إعتبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إعلان جماعة الحوثيين الانقلابية وقف إطلاق النار على السعودية خطوة إيجابية للدفع للأمام نحو حوار سياسي أكثر جدية لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد للعام الخامس على التوالي، مطالباً ايران بوقف دعمهم.
وقال ولي العهد السعودي في حوار مع برنامج "60 دقيقة"، على شبكة "CBS" الإخبارية الأمريكية: "أولاً، إذا أوقفت إيران دعمها لميليشيات الحوثيين، فسيكون الحل السياسي أسهل بكثير".
وحول الازمة الإنسانية الناجمة عن الحرب قال: اليوم، نفتح جميع المبادرات لحل سياسي في اليمن، ونتمنى أن يحدث هذا اليوم قبل الغد".
وفي ردهعن سؤال عن استعداده للتفاوض على إنهاء الحرب في اليمن، قال: "نحن نقوم بذلك كل يوم، لكن نحاول أن ينعكس هذا النقاش إلى تطبيق فعلي على الأرض"، معتبراً أن "إعلان الحوثيين قبل بضعة أيام عن وقف إطلاق النار من جانبهم، خطوة إيجابية للدفع للأمام نحو حوار سياسي أكثر جدية ونشاطاً".
وعن سبب تفاؤله الآن بأن وقف إطلاق النار قد يستمر وقد يؤدي إلى إنهاء الحرب في اليمن قال ولي العهد السعودي إنه "كقائد، يجب أن أكون متفائلاً كل يوم. إذا كنت متشائماً، يجب أن أترك منصبي وأعمل في مكان آخر".
وكانت جماعة الحوثيين الانقلابية أعلنت في 20 سبتمبر الجاري عن وقف كافة أشكال استهداف الأراضي السعودية، مطالبة الرياض بإعلان مماثل، وذلك ضمن ما اسمته "مبادرة سلام" هدفها إتمام مصالحة "وطنية شاملة" بموجب مفاوضات "جادة وحقيقية" بين مختلف أطراف الحرب ،
وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥ ينفذ ضربات جوية وبرية وبحرية دعماً للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً ضد جماعة الحوثيين الانقلابية المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.
وكثّف الحوثيين منذ منتصف مايو الماضي هجماتهم بالطائرات المسيرة والصواريخ متوسطة المدى على أهداف في أراضي السعودية واستهدفوا محطتي ضخ النفط الخام في محافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض، وقصفوا مطارات نجران وجيزان وأبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وكان آخرها إعلان مسؤوليتهم عن شن أكبر هجوم منذ بدء النزاع، في 14 سبتمبر الجاري، على منشأتين نفطيتين شرقي المملكة، بطائرات مسيرة، ما أدى إلى توقف أكثر من نصف إنتاج السعودية من النفط أو ما يزيد على خمسة بالمئة من الإمدادات العالمية، أي نحو 5.7 ملايين برميل يومياً، ويقولون إن عملياتهم رداً على غارات طيران التحالف التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.
وكان الحوثيين قد أعلنوا في آواخر مايو الماضي ان لديهم بنك أهداف يضم 300 هدفاً حيوياً وعسكرياً في السعودية والإمارات العربية المتحدة، تشمل مقرات ومنشآت عسكرية وحيوية على امتداد جغرافيا الإمارات والسعودية وكذلك المنشآت والمقرات والقواعد العسكرية التابعة للتحالف في اليمن.