طباعة

المغوار محسن قايد فارع اي قلب قد توقف عن الخفقان مميز

  • الاشتراكي نت/ كتبه - مراد حسن بليم

السبت, 26 تشرين2/نوفمبر 2016 10:17
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الكبار حين يرحلون تهتز برحيلهم الارض ذلك ان حياتهم لها معنى ورحيلهم له معنى أيضاً  وهم لايموتون بل يظلون احياء في ذاكرة الزمن وخالدين في صفحات التاريخ المشرقة زادا للأجيال ونبراسا يضيء الدروب.

الفقيد محسن قايد فارع كان من هؤلاء الرجال الذين صنعوا التاريخ وكانوا من الرموز الكبيرة التي عنونت مرحلة الكفاح المسلح ضد الإنجليز وإشعال ثورة ١٤ اكتوبر المجيدة وصولا الى الاستقلال  وبناء دولة اليمن الديمقراطي الجنوبية ولم يألوا جهدا في كل المحطات التاريخية التي مر بها الوطن كرجل اعمال وتاجرا لسلاح جيش الدولة  والذي وظف جل إمكاناته في خدمة الثورة وأهدافها ورفعة الوطن وتقدمه ودفاعا عن كرامة الانسان وحريته..

ان الحديث عن الفقيد محسن قايد فارع  امر غاية في الصعوبة كون كل الكلمات تقف عاجزة عن قول الحقيقة الكاملة عن مواقفه الشجاعة التي تراكمت طوال مسيرة حياته وعن القيم النبيلة التي كانت تحتوي الرجل وعن عطاءاته وكرمه وعن ذلك التواضع الكبير الذي اتسم به ، تواضع الجبال الشامخة التي لا تنحني.

التاريخ  لا يدون في صفحاته سوى سيرة الرجال الذين استطاعوا ان يجبروا التاريخ على عدم اغفالهم واستطاعوا بمواقفهم الشجاعة وروح الفداء والبسالة والإقدام وكرم التضحيات ان يكونوا ضيوفا كبار على التاريخ وليس جميع الناس كذلك ،،،  فقط أولئك الذين تحدوا الزمن وكانوا جزءا ملهما في صنع أحداثه .

لقد عرفت الرجل عن قرب  في السنوات القليلة الماضية وادهشني ذلك المعدن النادر الذي يشع منه ، معدن الوفاء والنبل وتلك الأخلاق العالية وتلك الصلابة التي تطل من صوته القوي وذلك الكبرياء الذي جعله مرفوع الهامة شامخا في أحلك الظروف التي مر بها وبالذات بعد حرب ٩٤ الظالمة التي اجتاحت الجنوب وحاربت ابناءه وكوادره وقياداته ،

لم ينكسر محسن قايد فارع ولم يقبل العروض التي كان يقدمها له رأس عصابة يوليو الاسود علي عبدالله صالح ومن ظمنها فك أمواله المحجوزة في بنوك صنعاء ،  ورفض بإباء وقرر ان يجلس في بيته على ان يخضع لشروط نظام صالح اللعين ، وظل شامخا حتى وافاه الأجل عزيزا كريما شجاعا كالأسود التي تموت في عرينها .

جسد الفقيد قيم النضال والكفاح والبساطة وقدم بغزارة منقطعة النظير المساعدة للمحتاجين وكان داعما بقوة حركة التنمية وساهم بإنشاء العديد من المشاريع الخدمية وكان داعما قويا للجبهة الوطنية في المناطق الوسطى ورفيقا لكثير من قياداتها الذين قدم لهم الغالي والنفيس وتقاسم معهم السكن في بيته بعد انسحابهم الى الجنوب وتحديدا في مدينة الضالع وكان سندا وعونا لهم مثلما كان سندا وعونا للكثيرين وهي الصفات العظيمة التي اتسم بها الفقيد وترجمها الى أفعال خالدة في سفر التاريخ .

لقد مثل رحيله قاصمة ظهر وموجعة كبيرة وفراغ لايحد وخلف مآثر وإنجازات لن تطويها الأيام او ينهال عليها غبار النسيان وترك بصمات عطائه محفورة في وجدان الناس وذاكرتهم وكان من تلك المدرسة التي خرجت القادة والعمالقة رفاق دربه وعلى رأسهم صديقه ورفيقه الشهيد صالح مصلح قاسم الذي ربطتهم علاقة وطيده ظل الفقيد وفيا لها الى اخر ايام حياته وليس ادل من ذلك سوى ذلك الموقف النبيل الذي جسده الفقيد محسن قايد فارع  ( كما رواها لي الرفيق صالح محمد مصلح قاسم ) 

حين علم  الفقيد بعد حرب ٩٤ المشئومة ان أسرة الشهيد صالح مصلح قاسم قد نهبت سيارتهم وأصبحوا بلا سيارة فما كان من الفقيد الا التحرك من فوره الى عدن بسيارته الشخصية وقدمها لأسرة الشهيد صالح مصلح وعاد الى الضالع بسيارة أجرة .،، وهذا غيض من فيض مواقفه التي أزهرت بها روحه ووفاءه الذي لا يحمله الا الرجال وقيمه النبيلة التي عاش وتربى عليها حتى اخر رمق  .

اننا نشعر بالوجع العميق لرحيل هذا الهامة الباسقة غير اننا على يقين تام بالاستمرار على المضي في الدرب الذي سلكه الفقيد أوفياء لكل المعاني السامية التي حملها ولكل القضايا الوطنية التي ناضل وعاش من اجلها ونشعر بالاعتزاز والفخر الكبير اننا نكتب اليوم عن هذا الخالد النبيل رغم ان الكلمات تختنق بالحناجر وتموت الحروف العاجزة عن الوفاء بحق هذا الرجل العظيم ..

 

الرحمة تغشى روحه والى الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء وسنظل على الدرب سائرون.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

قراءة 2939 مرات

من أحدث