نحو تنفيذ مقررات الحوار الوطني مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص - كتبه - علي أحمد الحفاظي

السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2016 19:44
قيم الموضوع
(1 تصويت)

أدوات  الانقلاب  بدأت تكشف ﻋﻦ مخفياﺗﻬﺎ العتيقة وعن مشارﻳﻌﻬﺎ المخفية  تحت الطاولة  .أو  بالأصح  مشروعهم الماضوي الكهنوتي القائم على  الحجج المزيفة  وعلى اﺳﺘﻐﻔﺎﻝ الناس والاستخفاف بعقولهم بإسم  الدين وباسم حق ليس له اي منطق سوى السعي إلى  استملاﻙ حقوق ﺍﻟﻐﻴﺮ بوسائل لاهوتية   لم يعد اﻟﻈﺮﻑ الزماني يبررها لهم لا بإسم  الدين ولابغيره. . المبرر الوحيد  أن  هذه القوى المتخلفة  لم تفهم متغيرات الزمان وحركة التاريخ التي تسيرحتما إلى  الأمام.  وهم ﺑﻬﺬﺍ لايختلفون عن ﺍولائك من دعاة الحق الشرعي في الولاية.

لقد وجد صالح ﺿﺎﻟﺘﻪ بالمشروع الإيراني  المنطلق من عباءة الإمامة  وادعاءاتها واﻟﺘﻲ ظلت تعبث بالشعب اليمني قرونا  من ﺍﻟﺰﻣﻦ . ووجد أنه   من خلال هذا الفكر سوف يحقق مشروعه التوريثي للحكم ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﻘﻄﺘﻪ الثورة الشبابية عام2011  بعد أن  ﻋﻤﻞ خلال فترة حكمه على نهب مقدرات الشعب وكون ثروة هائلة  قدرتها بعض المصادر بعشرات المليارات من ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ظنا منه  ﺍﻧﻬﺎ  سوف تمكنه وﺗﻤﻜﻦ أسرته  ﻣﻦ ﺍلاستمرار في الحكم والسيطرة  على هذا الشعب ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﻗﺘﺼﺮ ﺣﻜﻤﻬﻢ على الشمال الذي ظل تحت سيطرة حكم الأئمة  ﻓﺘﺮﺍ ت طويلة  من الزمن  وكاﻧﻮا سببا في تخلفه ومعاناته. وهو بهذا السلوك الفاسد المستغل للوظيفة  العامة  في  الاستيلاء على المال العام سار في   نهج الأئمة  الذين توالوا على حكم اليمن وعملوا على الاﺳﺘﻴﻼء  على أهم  ﻭﺍﻏﻠﺐ  الأراضي  الزﺭاعية في  أغلب  المحافظات الشمالية  وقاموا بوقفها ذريا لاولادهم   وأحفادهم   الذين ﻳﺘﺤﺪثون اليوم  عن انتهاء   المبادرة  الخليجية  والحوار الوطني الذﻱ أجمع  عليه اليمنيون   ونتج عنه توافق على دولة  اتحادية. دولة النظام والقانون دولة   يتساوى في ظﻠﻫﺎ كل ابناء الوطن.

  هم من وقف عائقا  أمام  تنفيذ مخرجات ﺍلحوار الوطني وشكلوا عائقا  ﺍﻣﺎﻡ    قرارت  ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ هادﻱ المنفذة  لها. ﻭلا أظن  ﺍنهم ﻳﺠﻬﻠﻮن القيمة ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭة ولمخرجات  الحوار ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ وأنها  اصلحت  اﻟﻰ حد ما ما أفسدوه    في 94 بالرغم ﻣﻦ اختراق  صالح ﻟﻬﺎ .  وهم ﻳﺪﺭكون  جيد أنه  ﻟﻢ يعد هناك  مايجمع ابناء الجنوب ﻣﻊ الشمال بل أبناءالشمال ﺍﻧﻔﺴﻬﻡ إلا  مخرجات ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ولم يتبق ﻣﻦ ممسكات الوحدة  والتعايش الاجتماعي بينﺍﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ  إلا  هذه المخرجات.  وإذا  ما تم التجاوب مع هذه المطالب التي يرفعها الانقلابيون فإن  اي حديث عن وحدة اليمن يكون اكثر من عبثي.بل ان اي ﺣﺪﻳﺚ عن بقاء اليمن مستقرا يعتبر ضربا من ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ.لكننانعود ﻭﻧﻘﻮﻝ حتما ﺳﻮف يتمكن  اليمنيون من تحقيق حلمهم في  إقامة دولة  النظام والقانون. الدولة  الاتحادية  التي أجمع  عليها اليمنيون  اثناء الحوار الوطني الذي ﺣظي بتأييد   إقليمي  ودولي.

من المؤكد أن  الهدف الأساسي  من وراء  الانقلاب الذي قام به صالح والحوثي هو تعطيل وإﻟﻐﺎء ﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ الذي  ﺷﻜﻞ مخرجا لليمنيين  من حالة الفوضى واللادولة والولوج إلى  مستقبل أفضل  في ظل نظام  اتحادي  مقبول لدى أغلب  اليمنيين  مدعوما بتأييد  إقليمي  ودولي غير مسبوق . غير أن  قوى الفساد والتخلف أصرت  على أن   تمضي ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻬﺎ  الكهنوتي الامامي المتخلف المسبوغ بالمشروع الإيراني   المعادي للأمة  العربية , مما أدى  إلى  إدخال  اليمن والمنطقة  في حرب مضى عليها الى الآن  عام وثمانية شهور. ومازالت  الأطراف  الانقلابية ترفض اي حلول سياسية .ﻟﺬﻟﻚ فإن  الواجب الوطني يحتم على الحكومة  الشرعية  البدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني تدريجيا بدءا من المناطق المحررة  والعمل على إيجاد  الآليات  المنفذة  لمخرجات الحوار . وذلك من خلال أولا: بناء  الجيش والأمن  على أسس  ﻭطنية وفقا لمخرجات  الحوار.  وثانيا: البدء بتنفيذ وتطبيق الأقاليم  في المناطق المحررة  بعد معالجة آثار  حرب 94 التي تشكل حجر الزاوية  في المضي نحو قيام الدولة اليمنية  الاتحادية. وذلك من خلال آليات  مشتركة   مكتسبة قانونية التنفيذ للمعالجات ﺍﻟﻤﻄﻠﻮبة.

  نعتقد أن  العوائق التي وضعت أمام  الرئيس بعد انتهاء  الحوار انتهت الآن  وأصبح  من الممكن المضي في قيام الآليات  المنفذة  لمخرجات ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺪءا  بالجمعية  التأسيسية  التي تحل محل البرلمان .ولكي تكتسب شرعيتها الدستورية  يتم تشكيلها من أعضاء  مجلس النواب المؤﻳﺪين للحكومة  الشرعية  ومن ﺟﺎءوا بالمرتبة  الثانية  بالانتخابات البرلمانية  والذين حتما ﻫﻢ من اﻟﻤؤيدين ﻟﻠﺤﻜﻮمة ﺑﺎلاضافة اﻟﻰ العدد الموازي  لأعضاء  مجلس الشورى يتم اختيارهم  مناصفة بين الرئيس ﻭﺍﻻﺣﺰﺍﺏ  وبما يجسد الشراكة  بين الشمال والجنوب وفقا لما ورد بمخرجات ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ .وﻛﺬﻟﻚ تصحيح  اللجنة  الوطنية  الخاصة  بالدستور ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺬﻟﻚ الى جانب القوى السياسية  المتمثلة  بالأحزاب وﻣﻨﻈﻤﺎت المجتمع المدني والسلطات المحلية  في المحافظات المحررة.  وبهذه المكونات الى جانب رعاة المبادرة  الخليجية  تتوفر الشرعية  الكاملة في ظل  الوضع الذي تعيشه البلد. وهنا نستطيع القول ان الانقلابيين لم يتمكنوا  من عرقلة الحكومة  الشرعية  من انجاز المهام الموكلة  لها من مؤتمر الحوار الوطني ومن الشعب اليمني الذي منح الرئيس شرعية  كاملة  لإنجاز  المهام ﺍﻟﻤﻄﻠﻮبة خلال ﺍﻟﻤﺮحلة ﺍﻻﻧﺘﻘﺎلية. 

وبهذه الخطوات ﺗﻜﻮﻥ الحكومة  الشرعية  وإلى  جانبها الدول الراعية  والمجتمع الدولي ﻗﺪ ﻭﺿﻌﻮا الانقلابين في وضعهم ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ الخارج عن الشرعية  وتحت المساءلة القانونية  حول كل ما أقدموا عليه من تدمير لمقدرات الوطن..  وسيكون من السهل حسم المعركة  ﺿﺪ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ واستكمال قيام الدولة  الاتحادية.

حاولت فيما تقدم طرح بعض الاراء حول كيفية تشكيل الآليات  المنفذة  لمخرجات ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ , وكذا حتمية  معالجة آثار  حرب94 من قبل الحكومة  بالاشتراك مع الجهة  المعنية  وهوالحزب الاشتراكي اليمني.  لأنه  يصعب تنفيذ مخرجات الحوار دون حل  ﺍلقضية الجنوبية  بأبعادها  السياسية  والحقوقية  وهي لن تأخذ  وقتا كبيرا إذا  ماتوفرت المصداقية  لدى الرئيس والتحالف والدول الراعية للمبادرة. ذلك أن مسألة قيام الدولة  اليمنية ﺍﻻﺗﺤﺎﺩية  لايمكن أن  تقوم إلا  بعد حل مشكلة القضية  الجنوبية  بكل تبعات نتائج حرب94.

وعلى قيادة الحزب ان تطرح الموضوع بكل وضوح أمام  الحكومة  ودول التحالف, لأن  الأطراف  السياسية  الأخرى  اﻟﻤﻮجودة ﺣﺎﻟﻴﺎ إلى  جانب الحكومة  للأسف  لاتريد حل اﻟﻘﻀﻴة  الجنوبية  ولا تريد أن  يكون الحزب طرفا مباشرا في  آليات  ﺍﻟﺤﻞ ﻣﺜﻠﻬﺎ مثل صالح.  مع  انهم ﻳﺪﺭﻛﻮ ن ﺟﻴﺪا  ﻣﺤﻮﺭية الحزب  في  هذه   القضية,  ومع  ذلك   ضلوﺍ خلال   الفترات الماضية  يكاﺑﺮون إلى  أن  وصلت الأمور  إلى  هذه  المرحلة  من التعقيدات.

الذي نأمله هو أن دول التحالف , وعلى رأسها  السعودية تتجنب أسلوب  صالح والإصلاح  والحوثي في التعامل مع معالجة القضية الجنوبية  وكيفية وآليات  ﻭﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ معالجاتها وأن  تدرك أن  هذه القضية  هي المفتاح  لتنفيذ مخرجات الحوار التي  انقلب  عليها صالح والحوثي وجلبا إيران  إلى المنطقة .

توجد ضرورات أصبحت  تفرض على الرئيس هادي وحكومته وكل من يسانده من القوى السياسية  اليمنية  وكذلك دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية البدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني أثناء  الحرب الدائرة  .ذلك أن  الأطراف  التي أقدمت  على الانقلاب  رافضة  كليا مخرجات ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ لتعارض هذه المخرجات مع مصالحها اللاوطنية  ..ولهذا ينبغي البدء بتنفيذ بعض بنود المخرجات وخاصة  مايتعلق بحل القضية  الجنوبية  وشكل الدولة  الاتحادية   وبعض الخطوات التي من شأنها  أن  تولد الثقة  لدى المواطنين وتجعلهم يطمئنون من أن  حلمهم  الوطني الذي أجمع  عليه اليمنيون سوف يتحقق.   ومن جانب آخر  أصبح  واضحا   أن  استراتيجية الحرب قد أخذت  بعدا اضافيا متمثلا  بالحرب على الإرهاب.  وهذا ماصرح به وزير الخارجية السعودية.  بالإضافة  إلى  أن  مايدور على الواقع ومادار  في أروقة  حوار الكويت ينم عن ذلك.   وهذا مايعني أن  فترة الحرب سوف تطول.  وفي هذه الحالة فإنه  من غير المنطقي أن  تترك  مسألة تنفيذ مخرجات الحوار إلى  مابعد الحرب طالت  أو  قصرت.

 الشئ  ﺍﻻﺧﺮ   ﻭﺍﻟﻤﻬﻢ هو ماينبغي عمله من قبل دول الخليج تجاه اليمن ومسألة انضمام اليمن إلى  مجلس التعاون الخليجي وذلك  لسببين رئسيين.  الاول هو ماتمثله اليمن من أهمية   أمنية لدول الخليج في ظل الأطماع  الإيرانية  ومشروعها التوسعي في المنطقة   العربية  . والثاني هو فشل قيادة الدولة  اليمنية  وخاصة خلال العقود الثلاثة  الماضية  في إيجاد  دولة ﻣؤﺳﺴﺎﺕ.  ولهذا فإنه  يتحتم على دول الخليج وفي مقدمتها السعودية  القيام بالعمل على مساعدة اليمنيين في إيجاد  الدولة  الاتحادية  وفقا لمخرجات الحوار الذي تم تحت إشراف  الدول الراعية  ومن ضمنها دول الخليج.

 ولإنجاز هذه ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ فإنه  ﻳﻨﺒﻐﻲ  كسر  الحاجز الوهمي بين دول الخليج والقوى الوطنية  التي تناضل من أجل  وجود دولة  مؤسسات يسودها اﻟﻨﻈﺎﻡ  ﻭالقانون.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

 

قراءة 3775 مرات آخر تعديل على السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2016 19:49

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة