الدكتور المخلافي: اليمن أمام كارثة لن تزول الا بعد استعادة الدولة وانهاء الانقلاب مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص

الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 20:21
قيم الموضوع
(1 تصويت)

أكد الدكتور محمد المخلافي نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني أن سكان اليمن اليوم أمام كارثة انسانية حقيقية بسبب الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال في برنامج حواري مع اذاعة مونت كارلو الدولية بث الأثنين الماضي حول واقع الفقر في الوطن العربي: كانت قبل ثورة فبراير 2011م  نسبة الفقر تصل الى 40% او تزيد فهناك احصاءات متعددة ومختلفة، وبالمقابل البطالة كانت تتراوح بين 35 و40% من القوى العاملة، والامية في تلك الفترة كانت تصل الى أكثر من 60%، والمرأة تصل الى أكثر من 70%، لكننا اليوم أمام حاله كارثية في اليمن.

وأضاف: نحن نتحدث عن فقر شامل من حيث مكوناته، ومن حيث مساحة السكان الذين انتشر فيهم الفقر فحاليا حسب الاحصاءات الرسمية أكثر من 20 مليون مواطن يحتاجون الى مساعدة انسانية، وثلث سكان اليمن يواجهون خطر المجاعة الحادة ويعانون من الجوع الحاد، علاوة على أن هناك أكثر من 3مليون إنسان من اليمنيين مشردين في الداخل والخارج، وبالتالي فنحن أمام كارثة كبرى ربما مواجهتها في المستقبل ستحتاج الى جهود كبيرة.

وأوضح نائب الامين العام أن ما زاد من مشكلة حدة الفقر في اليمن بعد نشوب الحرب بالاضافة الى المشردين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم، أيضاً فقدان الموظفين لمرتباتهم، فتقريباً 70% من موظفي الدولة لا يلقون رواتب، وحتى موظفي القطاع الخاص لأنهم توقفوا عن العمل، فنحن كُنَّا نقول أن الطبقة الوسطى تندثر في اليمن، وهي فئة الموظفين، لكنّها اليوم اندثرت فعلا.

وحول الدراسات والاحصائيات لنسب الفقر قال المخلافي: بالنسبة للدراسات والاحصائيات هناك إحصائيات تحكميّه، فعندما تريد حكومة ما أن تحصل على مساعدات تجعل الفقر بمستوى كبير، وعندما تريد أن تظهر بانها حققت أهداف الألفية، أو أهداف التنمية تخفف من نسبة الفقر، هي أرقام تحكميه، لكن بصورة عامة طبيعة التنمية هي طبيعة متحيزة لمزيد من إفقار الفقراء سواء في اليمن أو في غيرها، وليس من أجل الرفع من مستواهم المعيشي.

وبين ان كل طرق التنمية التي تتم في البلاد العربية توجه الاستثمار سواء كان داخلي أو اجنبي نحو الخدمات للقادرين على أن يدفعوا مثل هذه الخدمات ولهذا الفرق بين من يعيشون في المدن او الحضر وبين من يعيشون في الريف كبيرا.

وأضاف: لكن عندما نتحدث اليوم عن اليمن او عن سوريا، اليمن سكانها اليوم، كل السكان، ليس فقر الدخل فقط وانما أيضاً فقدان كل مقومات الحياة كالكهرباء، الماء، التعليم وغير ذلك، في اليمن 90% لا تصلهم شبكة الكهرباء العمومية وبالمثل المياه، التعليم تقريباً توقف في اليمن، والأطفال الآن يزج بهم الى الحرب ولا يتعلمون، وهذه مصيبة كبرى مشيرا الى ان ما بقى من رمزية للتعليم يجري الان إعداد كتيبات تمييزية، تميّز سلالياً، وتميّز طائفياً، وتقوم على الخرافة، في كل الحالات نحن في اليمن في حالة كارثية بكل المقاييس.

وقال المخلافي وهو استاذ في القانون الدولي: اشير الى عامل مهم الى جانب التنمية العادلة وهو عامل الفساد.. الفساد مكّن القائمين على السلطات في بلدانهم من الاستيلاء على المال العام والمال الخاص.. الرئيس اليمني السابق وحده قام بالاستيلاء على 60 مليار دولار وهو الرقم المعروف، وكانت الحكومة التي قبل الحرب لكي تمنع الحرب بحاجة الى 9 او 10 مليار من أجل رفع مستوى المعيشة، وحتى أثناء الحرب أيضاً هذا الفساد يزداد امكانية، يعني كان لدى اليمن 5 مليار دولار جرى الاستيلاء عليها من قبل الميليشيات واستخدمته لتمويل الحرب والاستيلاء الشخصي.

وأضاف: الحرب بالتأكيد ادت الى حالة انسانية كارثية في اليمن لكن جذور المشكلة هي الصراع على السلطة والثروة وعدم المساواة ومن أجل الابقاء على دولة تسلطية ومنع الانتقال الديمقراطي، ومنع الانتقال الى دولة مدنية.

وحول إمكانية التوصل الى السلام في اليمن قال المخلافي: جميع المحاولات السابقة الهادفة الى السلام حتى الآن وصلت الى نقطة اللانتيجة بالرغم من استمرار المفاوضات لعام كامل تقريباً، والآن أيضاً عام كامل ليس هناك أي مفاوضات، ومع هذا في النتيجة لابد ان نصل الى سلام، لكن بمزيد من المعاناة.

وتابع: السلام المستدام سيحتاج الى شروط أخرى، الى إعادة إعمار اليمن والى مواجهة الفقر، ومواجهة البطالة، مالم لن يتحقق سلام مستدام، وهنا المسؤولية لن تكون مسؤولية اليمنيين فقط وانما مسؤولية شركائنا في الاقليم، وجيراننا في الاقليم، ومسؤولية العالم.

وقال المخلافي وهو وزير الشؤون القانونية السابق: لا يكفي ان الامم المتحدة تضع تصورات وخطط للتغيير ومكافحة الفقر، وانما المجتمع الدولي الأكثر غنى عليه مسؤولية تجاه هذه البلدان الفقيرة للمساهمة في نقل التكنولوجيا اليها لدعم اقتصادها وفي إعادة الاموال التي تنهب من هذه البلدان.

واكد على أن أي حديث لمكافحة الفقر في اليمن لن يكون الا بعد أن يتمكن من استعادة الدولة، وانهاء الانقلاب والعودة الى الانتقال الديمقراطي والذي نجد فيه تصور عام توافق علية اليمنيين بما في ذلك الدولة المدنية والتوزيع العادل للثروة والسلطة. 

قراءة 3067 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة