جهود حثيثة لإحلال السلام في اليمن وسط تصعيد عسكري كبير مميز

  • الاشتراكي نت/ متابعة خاصة

الخميس, 26 تشرين1/أكتوير 2017 17:36
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في الوقت الذي قال فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن حرب المملكة في اليمن ستستمر لمنع حركة الحوثي المسلحة من التحول إلى جماعة حزب الله أخرى على الحدود الجنوبية للسعودية، يجري المبعوث الاممي الى اليمن مشاورات مكثفة مع الاطراف اليمنية والاقليمية والدولية لإحياء مفاوضات السلام وايقاف الحرب.

وقال المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ في بيان له اختتم امس الاربعاء زيارة الى الرياض دامت اربعة ايام، التقى خلالها مسؤولين يمنيين وسعوديين، ومساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن.

واوضح ولد الشيخ في بيان له نشره في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي انه ناقش مع الرئيس هادي ووزير خارجيته عبد الملك المخلافي جهوده لإعادة جمع الأطراف للتوصّل الى حلّ شامل.

واكد انه جهوده تتضمّن  خطوات من شأنها أن تتناول حاجات اليمنيين الانسانية الطارئة وتقدّم تدابير لبناء الثقة.

وقال المبعوث الاممي: "إنّنا ننظر حالياً في خطوات يمكن أن يتّخذها كلّ طرف لاستعادة الثقة والمضي قدماً للتوصّل الى تسوية تفاوضية قابلة للاستمرار. تقوم هذه الخطوات على ثلاث ركائز: اعادة العمل بوقف العمليات العدائية، تطبيق تدابير محدّدة لبناء الثقة من شأنها التخفيف من المعاناة الانسانية، والعودة الى طاولة المفاوضات بهدف التوصّل الى اتفاق سلام شامل."

ويرى المبعوث الاممي ان "النزاع اليمن هو في الأساس نزاع سياسي لذلك لا يمكن حلّه إلاّ بالمفاوضات السياسية".

ونوه الى انه يكثف الجهود حاليا مع كافة الأطراف لتأمين الظروف التي من شأنها إعادتهم الى مفاوضات ثنائية جدية.

وأضاف: "لا بدّ من وضع حدّ لهذه المعاناة الكبيرة. إنّني أدعو جميع الأطراف الى تقديم التنازلات الضرورية التي يمكن ان تساعد على تمهيد الطريق لسلام طويل الأمد، كما أدعو المجتمع الدولي الى توحيد الجهود ودعم هذه المقترحات التي سوف تخفف من معاناة الشعب اليمني."

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مقابلة مع "رويترز" ”سنستمر إلى أن نتأكد أنه لن يتكرر هناك حزب الله لأن اليمن أشد خطورة من لبنان“.

وقال ولي العهد السعودي إن موقع اليمن مهم إذ أنه ”مطل على باب المندب ومن ثم إذا حدث شيء هناك فسيعني توقف عشرة في المئة من التجارة العالمية“. وأضاف ”هذه هي الأزمة“.

وعقب مغادرة المبعوث الاممي الى اليمن الرياض عقد اليوم الخميس لقاءا برئيس الوزراء ومستشاريه وقف فيه امام مختلف التطورات على الساحة الوطنية.

ووفقا لوكالة الانباء الرسمية "سبأ" اكد هادي ان الانقلابيين فرضوا حربا القت بتداعياتها على اليمنيين خدمة لأهداف الرامية لزعزعة أمن واستقرار دول الجوار وتحديدا المملكة العربية السعودية التي تسعى ايران لإنشاء حزب الله جديد على حدودها.

واشار هادي الى مواقف المجتمع الدولي الداعم للحكومة الشرعية التي أكدت على التمسك بالمرجعيات الثلاث ودعم القيادة الشرعية وصولا الى انها الانقلاب وتداعياته والانتصار لخيارات الشعب اليمني.

وخلال سنة ونصف مضت فشلت اربع جولات مفاوضات في جنيف والكويت بين الاطراف اليمنية برعاية الامم المتحدة والتي اشرف عليها المبعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ الذي واجه تحديات كبيرة خلالها ولازال.

وفشل المبعوث الاممي في تحقيق أي اختراق للوصول الى توافق حول خطة اممية تبدأ بتدابير امنية للانسحاب من المدن وتسليم ميناء الحديدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد 45 يوما، وصياغة دستور جديد للبلاد، واجراء اصلاحات تشريعية والتحضير لانتخابات خلال عام.

وتتهم الحكومة الشرعية والتحالف العربي تحالف صالح والحوثي بعرقلة كل جهود السلام في اليمن، حيث يشترط تحالف صالح والحوثي قبيل الذهاب الى اي مباحثات جديدة، التوقيع على خطة حل شامل، تتضمن التوافق على مؤسسة الرئاسية تستبعد الرئيس هادي، وهو الامر الذي ترفضه الحكومة متمسكة بحل سياسي وفق المرجعيات الثلاث المبادر الخليجية ومخرجات الحوار الوطني قرار مجلس الامن رقم 2216.

وبعد الجولة الاخيرة للمبعوث الاممي للرياض اعلن اليوم اعتزام تحالف دعم الشرعية في اليمن عن عقد اجتماع موسع في الرياض مطلع الاسبوع المقبل لوزراء خارجية دول التحالف ورؤساء اركان الجيش فيها وتشارك فيه اليمن.

ومن خلال المشاركين في الاجتماع فإنه سيركز بدرجة رئيسية على ملفين مهمين هما الملف العسكري والوضع في الميدان والملف السياسي والتحركات الدولية بشأن التسوية السياسية واحلال السلام في اليمن.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي في تصريح لـ "الشرق الاوسط "، "أن هذا الاجتماع مهم، لأنه يؤكد أن التحالف داعم للحكومة الشرعية، وأن هذا الدعم لن يتوقف حتى تتم استعادة الدولة وعودة الشرعية وإنهاء الحرب التي أشعلها الانقلابيون، خصوصا أن هذا الاجتماع سيتحدث في مختلف الجوانب، سواء كانت سياسية أو إغاثية أو عسكرية، وتنسيق الجهود والمواقف بين دول التحالف على مختلف الصعد وفي المحافل كافة.

وعن الربط بين الاجتماع ولقاءات المبعوث الأممي في المنطقة، قال المخلافي، إن الربط يتمثل في أن التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية والمجتمع الدولي جميعهم يبحثون عن سبل لاستعادة السلام لليمن مع تحريك الجمود القائم بسبب تعنت الانقلابيين ورفضهم خيار السلام وتمسكهم بخيار الحرب، لذا هذا يأتي في سياق تحرك عربي ودولي واسع من أجل إعادة السلام لليمن.

من جانبه قال اللواء ركن طاهر العقيلي، رئيس هيئة الأركان العامة، إن مثل هذه الاجتماعات تناقش فيها المواضيع كافة، ومنها الوضع الميداني، وسنتحدث خلال الاجتماع بكل ما نعرفه، لأن الهدف الرئيسي هو تحقيق الأمن والاستقرار المحلي.

واكد لـ«الشرق الأوسط»، انه سيطرح عدة ملفات بشكل تفصيلي، وتحديدا فيما يتعلق بوضع الانقلابيين وتمردهم على جميع القوانين المحلية والدولية، وبحث آلية الحد من أعمالها الإجرامية بحق الشعب اليمني، الذي أصبح يعاني كثيرا من هذه الميليشيات وأعوانها.

وعن الوضع العسكري، أكد رئيس هيئة الأركان، أن جميع المؤشرات تسير في صالح الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي في الجبهات كافة، وهناك تراجع واضح للانقلابيين.

واضاف "ننتظر القرار السياسي لخوض الأعمال العسكرية لتحرير ما تبقى من مدن قابعة تحت سيطرة الانقلابيين"، موضحا أن الانقلابيين يتعاملون في المواجهات باستخدام النفس الطويل ويعولون في ذلك على تحركات داعميهم.

تأتي هذه التحركات والجهود الحثيثة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي وسط تصعيد عسكري كبير تشهده عديد جبهات قتال محلية وعلى الحدود مع السعودية.

قراءة 3166 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة