افاد جوليان هارنيز، ممثل اليونيسف في اليمن، في حديث أدلى به من عمان ان الأطفال في اليمن في حاجة ماسة إلى الحماية، ويجب على جميع أطراف النزاع بذل كل ما في وسعها للحفاظ على سلامة الأطفال.
وطبقا لمركز انباء الامم المتحدة قتل 62 طفلا على الأقل وأصيب 30 آخرون جراء القتال في اليمن خلال الأسبوع الماضي، وفقا لمنظمة اليونيسف.
وتضررت الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية بشكل بالغ، في حين أن العنف والتشريد أصابا الأطفال بحالات من الرعب.
وساهم التصعيد الحالي في العنف وتدهور الوضع الإنساني السريع في تفاقم الأوضاع غير المستقرة بالفعل للأطفال في البلاد، مع انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية الحاد وزيادة معدلات تجنيد الأطفال.
وتواصل اليونيسف، مع الشركاء الوطنيين والدوليين، العمل على توفير خدمات المياه والصرف الصحي والإمدادات الصحية الأساسية، فضلا عن التطعيمات والتغذية والتعليم، وبرامج التوعية من الألغام للأطفال المتضررين.
من جهته استنكر المنسق الإنساني في اليمن، السيد جوهانز فان دير كلاو في بيان له الهجوم الذي وقع امس الاول على مخيم المزرق للنازحين في محافظة حجة.
و وفقا لتقارير أولية من منظمة الصحة العالمية، أدت هذه الغارات الجوية إلى مقتل 29 شخصا على الاقل وجرح 41 آخرين - ويبدو أنهم من المدنيين.
واوضحت التقارير انه من بين 41 شخصا مصابا، هناك 14 طفلا و 11 امرأة. ومن المرجح أن يرتفع هذا العدد حيث يتم انتشال الجثث من المخيم، ويتم التحقق من تقارير الإصابات الإضافية.
وتؤكد بعض التقارير أن الغارات دمرت مكتب إدارة المخيمات وجسرا مجاورا، فضلا عن إلحاق أضرار بالسوق المحلية والمرافق الصحية. وتشكل هذه المواقع البنية التحتية للمدينة.
وذكر المنسق جميع الأطراف بالتزاماتها القانونية والأخلاقية ودعاها إلى الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية أيا كانت، وبذل كل ما في وسعها لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.
وأفاد البيان أن سكان المخيم فروا للمناطق الأخرى. ويجري دعم المستشفيات المحلية من قبل الشركاء في المجال الإنساني ووزارة الصحة العامة والسكان اليمنية.
ويقدر أن نحو 1/100 أسرة كانت تعيش في مخيم المزرق، وقد فرت هذه الأسر من سلسلة من الصراعات في صعدة وكانت تعتمد كليا على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجاتها الأساسية، وهم من بين الأشخاص الأكثر ضعفا في اليمن. إلى ذلك قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إن هناك نحو مئتين وخمسين ألف شخص مسجلون كلاجئين في اليمن، معظمهم من الصوماليين، ويوجد أيضا أشخاص من الجنسيات الإثيوبية والعراقية وغيرهم من جنسيات أخرى.
وفي هذا الشأن، ذكر وليم سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في جنيف، أنه وقبل الأزمة الجارية في اليمن، كان هناك نحو ثلاثمائة ألف شخص من النازحين داخليا كانوا قد نزحوا بسبب القتال السابق.
وأضاف أحدث المعلومات لدى المفوضية، هي أن هناك بعض التحركات لأشخاص فارين من اليمن إلى الصومال وجيبوتي. المفوضية لا تعلم كم من هؤلاء هم من اليمنيين أو من اللاجئين الصوماليين العائدين إلى الصومال. الأرقام صغيرة لحد ما، ولكن المفوضية تستعد لتدفق كبير في حال حدوثه.
وذكر سبيندلر أن المفوضية قامت بإعداد مركز للعبور في جيبوتي واتخاذ الترتيبات اللازمة في الصومال، مشيرا إلى وجود مخيمين للنازحين في اليمن في المزرق، يأويان ما يقارب من خمسة آلاف شخص.
والى ذلك ادان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشدة جميع الهجمات على المستشفيات والمرافق الطبية مشيرا إلى أنه في محافظة الضالع قام اللواء المدرع 33 وألوية الحوثيين بمهاجمة ثلاث مستشفيات، ما تسبب في عدد غير معروف من الضحايا.
واوضح إنه منذ 27 من مارس الجاري قتل 93 مدنيا وأصيب 364 في صنعاء وصعدة والضالع والحديدة ولحجودمرت المنازل والمستشفيات ومرافق التعليم والبنية التحتية في عدة مواقع كما استهدفت الغارات الجوية المطارات المدنية، وإمدادات الكهرباء في صعدة وصنعاء والحديدة، محذرا من التدهور السريع لحقوق الإنسان وان البلاد على وشك الانهيار.
وقال أن قتل هذا الكم من المدنيين الأبرياء هو ببساطة أمر غير مقبول. وإن مبادئ التناسبية والتبيّن والحيطة وعدم التمييز تنطبق تماما في هذا السياق، وينبغي احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني بشكل كامل.

