خليل الزكري
مأساة «جنيف» وملهاته
لم يكن فـي وسع لقاء جنيف أن يحرز أكثـر مما انتهى إليه من إخفاق ذريع, استناداً إلى الإرهاصات التي سبقت التئامه واتسمت بقدر كبير من التعقيدات والمبارزات السياسية والإعلامية المستثيرة لمزيد من التصلب.
فقد تضاءلت النتائج المرجوة من المحادثات المدعومة من الأمم المتحدة على نحو مطرد وتنازلي؛ فمن التعويل عليها في وضع حد للحرب الأهلية المستعرة إلى إبرام «هدنة إنسانية» مدتها شهر من أجل السماح لمنظمات الإغاثة العاملة بإيصال مساعداتها إلى ملايين المدنيين المتضررين من الحرب أو العالقين بين خطوطها .
ثم تقاصرت طموح «جنيف» إلى ما دون ذلك كله ولم يتحقق منها إلا إن كان مندوبو الأطراف المتحاربة قد رأوا وجوه بعضهم في بهو المقر الذي ضم الاجتماع.
وفي موازاة ذلك, تتقاصر أماني المذعورين والمحاصرين إلى حد الرضا عن أن يخوض المتحاربون حربهم كيفما يشاءون لكن على رقعة مفتوحة, مساواة بباقي مناطق النزاع العنيف في العالم حيث الممرات الآمنة لفرار المدنيين والمنافذ المفتوحة لإدخال مساعدات لهم.
تتغول الحرب في دماء الملايين وحاجاتهم الملحة داخل نطاق جغرافي أغلقه المتحاربون على مواطنيه ثم أخذوا يديرون حرباً في الظلام, لا يسمع عنها العالم إلا فصلاً قصيراً ولا يرى منها إلا مظاهر مسلية من تلك التي تقدم دعاية جديدة لتكنولوجيا السلاح وبهلوانيات الصواريخ الذكية.
وعلى الرغم من إخفاق «جنيف» المرير, بيد أن ظلالاً من الكوميديا رافقته، نابعة في الأساس من السلوك الذي أبداه الوفد السياسي الممثل لجماعة الحوثيين والرئيس المعزول علي عبدالله صالح.
يشبه اختلال السلوك الذي أبداه مندوبو الجماعة الحوثية وصالح في جنيف ترجيع جوقة متخصصة في أداء زوامل حربية قاسية وفجأة أقحمت حنجرتها في أغنية جاز سويسرية على ضفة نهر الرون الذي تطل عليه مدينة جنيف فيمنحها قدراً من سحرها.
وفد الحوثيين وصالح أدى دوراً بدائياً خارج سياق الزمان والمكان.
فبينما كان العالم ينتظر رؤية فريق من السياسيين والدبلوماسيين ذوي المـــراس السياسي الصعب, بدا أعضاء وفد الحوثيين وصالح مجموعة من الأجلاف الذين لم يتلقوا ترويضاً كافياً لإرسالهم إلى مقام بحجم البحث في مصير شعب يكتوي بنير الحرب ومكان مثل جنيف حيث روح التحضر ومقر الاتفاقيات العالمية المنظمة للتعاملات الإنسانية في السلم والحرب.
17 مندوباً يمثلون الجماعة الحوثية والرئيس المعزول علي صالح يصلون إلى باحة مقر التفاوض فيرفضون تسمية فريق مفاوض من سبعة أعضاء, وأحياناً يعتصمون في بهو المقر.
هذا حدث نادر لم يسبق تسجيله في تاريخ الدبلوماسية ومفاوضات السياسة وقد لا يتكرر!
في الواقع, توحي تلك التصرفات من هذا الوفد ببعض من طبيعة ما يفعله مقاتلوه الذين خلَّفهم يعيثون دماراً في المدن؛ وتحديداً ذلك الملمح المتوحش والفوضوي.
يمكن بتوصيف آخر أكثر عملية, القول إن التعامل الذي أبداه وفد الحوثيين وصالح في جنيف تعبير دقيق عن تفسخ العمل السياسي وإعادته إلى أصل متحلل من التهريج والشعاراتية, هرباً من مواجهة الحقائق الماثلة في صيغة سياسية.
على أن صدم الحقيقة أو الاستحقاق السياسي بالاستخفاف والغوغائية هو أسلوب أصيل لازم سياسات علي صالح طوال فترة حكمه؛ فكلما كانت الأحداث تحشره في مواجهة استحقاق سياسي أو شعبي كان يلوذ بنعرة بدائية أو بتصرف غير معقول ينقله دفعة واحدة من مواجهة أسئلة الاستحقاق الجادة والتزاماته الواقعية إلى طور هازل ينصرف فيه اهتمام من كانوا مشغولين بالقضايا العامة إلى التلهي بالصخب المصاحب لتلك النعرة.
والأسلوب هذا يندرج أيضاً في صميم سياسات الحوثيين بما ينطوي عليه من وصفة ملائمة تماماً لإنفاذ إحدى سياساتهم الأساسية التي عمادها مواجهة المعقول باللامعقول.. وبدون تكلف التهذيب: أسلوب الإلحاح في الكذب إلى حد تغدو معه مدينة عدن التي لطالما رمزت للدعة والتعايش معقلاً لتنظيم داعش وبؤرة للإرهاب.
ولقد شكلت هذه السياسة حجر أساس في بنية نهج الجماعة الحوثية منذ صعودها, إذ عبر قادتها, بمخيلاتهم, المحيط الأطلسي لينتقوا عدواً لجماعتهم اسمه الولايات المتحدة الأميركية.
فليس أفضل من الولايات المتحدة لتلبية صيغة اللا معقول في مواجهة المعقول, فبتنصيبها عدواً للحوثيين في ذهنية الرأي العام المحلي وأتباع الجماعة خاصة، تبرز معادلة اللامعقول بجلاء: القوة العالمية الأولى تعادي جماعة عقائدية صغيرة ليس معلوماً أي قبو يؤوي قادتها في أقاصي الجنوب الفقير المسحوق.
وحيال ذلك, سيتعين على الفريق الأممي في حال نجح في جمع الأطراف اليمنية مجدداً أن يصوغ مدونة سلوك ملزمة ليتقيد بها أعضاء أي وفد مقبل للحوثيين وصالح قبل التفكير ببحث قضايا الصراع الرئيسة.
فمثل تلك التصرفات العابثة المستجَرة من عهود ما قبل السياسة هي أسوأ ما قد يُبتلى به وسيط أممي في القرن الحادي والعشرين, لا يريد أن يبدو فاقداً للصبر أو ذا نفس دبلوماسي قصير.
من جهة أخرى, يسلط الإخفاق الذي باء به لقاء جنيف الضوء على جانب من قدرات الوسيط الأممي إسماعيل ولد الشيخ الذي تعد الأزمة اليمنية أول ملف سياسي بهذا التعقيد يقع في متناوله بعدما قضى مسيرته الأممية السابقة كلها في شؤون الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان.
فمع ما يظهره الرجل من الكفاءة العملية والدأب, لكنه يفتقر إلى البراعة والحنكة السياسيتين اللتين غالباً ما تحلى بهما الوسطاء الأمميون ممن أُسندت إليهم ملفات أزمات سياسية كبيرة في العالم.
إضافة إلى ذلك فهو يعمل تحت ضغط الوقت والتطلع إلى تحقيق إنجاز سريع, الأمر الذي أسهم في طبع قيادته لتحضيرات المحادثات بالارتجال كما في المرة الأولى التي تعثر انعقادها وبقصور التصور كما في المحادثات الأخيرة التي لم تسفر عن تقدم يذكر.
ولعله كان من السابق لأوانه أن يسند أمين عام الأمم المتحدة ملفاً يتسم بالتعقيد كالملف اليمني إلى ولد الشيخ الذي يتصدى أول مرة لقضية سياسية شائكة.
غير خافٍ أن الأزمة اليمنية تحمل تعقيداتها في طبيعتها وجموح أطرافها المتحاربين, ما يعرض أي مبعوث أممي، مهما امتدت خبرته وتجلت قدراته, للتعثر لكن ليس إلى الحد الذي بدا عليه الحال في جنيف من عجز مبدئي في ضبط أساسيات اللقاء.
وسيكون علينا أن نلمس إخفاق جنيف في وقائع على الأرض, سواء في احتدام القتال أو تغيير وظيفة الغارات الجوية التي تقودها السعودية ضد قوات صالح والحوثيين أو زيادة وتيرة تدريب قوات يمنية وتجهيزها لخوض حرب برية.
يمكن صياغة الشاغل المحوري للأطراف كافة بعد إخفاق الجولة الأولى من المحادثات في سؤال عماذا بعد جنيف؟
واضح أن السعودية ومن ورائها سلطة هادي من جهة وتحالف 21 سبتمبر بقيادة صالح والحوثي من جهة ثانية يرغبون في ترك الكلمة الفاصلة للميدان، مدفوعين بآمال تحدوهم جميعهم بحسم الصراع خلال أقرب فرصة.
وقد كان بادياً أن هذين الطرفين ذهبا إلى جنيف على مضض، بعدما تعرضا لضغوط دولية، إذ هما لا يريان حاجة لخوض مفاوضات في الوقت الراهن.
فالمملكة السعودية وهادي يريان أن الأمر لا يتطلب أكثر من أن يرغم المجتمع الدولي صالحاً والحوثيين على تطبيق قرار مجلس الأمن 2216 القاضي في جوهره بسحب قواتهما من المدن وتسليم العتاد العسكري الحكومي إلى السلطات الشرعية.
كذلك يرى تحالف صالح والحوثي إجراء محادثات بين الأطراف المحلية ترفاً لا حاجة إليه بقدر ما هي الحاجة ملحة إلى مفاوضات مع السعودية التي تشن حرباً في الأراضي اليمنية، متعامياً عن حربه التي يشنها هو ابتداءً على المدن الحضرية ومظاهر الحياة كافة في البلاد.
وثمة طرف ثالث هو المؤمن بضرورة الحوار من أجل وقف الحرب الداخلية والخارجية والعودة إلى العملية السياسية, لكن هذا الطرف يجد صوته يتشتت بين دوي المدافع. وعدا ذلك هو لما يكتسب شخصيته الكاملة بعد.
ينضوي في هذا الطرف الحزب الاشتراكي اليمني الذي يتزعم محاولات لرسم شخصية الطرف الثالث, إضافة إلى التنظيم الشعبي الناصري والتجمع الوحدوي اليمني واتجاه في اتحاد القوى الشعبية إلى جانب منظمات مدنية مناهضة للحرب.
لكن «الطرف الثالث» سيجد صعوبة كبيرة في إسماع صوته من موقعه المنزوي خارج ساحة الصراع السياسي الاجتماعي المتفجر في صيغة عنف مسلح، أو بمجرد توقفه عند إدانة الحرب والدعوة إلى وقفها مع عزوفه عن مقاربة هذا الصراع في أي من جوانبه المختلفة.
علاوة على ذلك, تعوز هذا الطرف في الوقت الحالي أدوات تحريك الواقع من حالة الحركة إلى حالة السكون أو العكس. وهي راهناً أدوات القوة المحضة التي يحوزها تحالف صالح والحوثي وتحالف هادي والسعودية.
وكذا هو يفتقر إلى الشعبية العريضة المنظمة التي في إمكان جمهورها التحرك لفرض حالة جديدة يتصدرها السلم, على الرغم من أن ملايين المواطنين يتطلعون إلى بروز نصير يقود آمالهم, لكن أطراف الكتلة الثالثة لم تشتغل بالتنظيم في صفوف الجماهير وحصرت نشاطها كليةً في العمل السياسي الفوقي.
لذا فاقتصار الطرف الثالث على الدعوة النظرية إلى وقف الحرب، دون التحرك لتدعيم دعوته بمؤثرات ميدانية أو حساب أين تكمن مصلحة مشروعه من وقف الحرب وانتقال أطرافها إلى السياسة بالثقل ذاته الذي هي عليه في الصراع المسلح يُبقي تلك الدعوة مجرد عظة أخلاقية، لا تملك تذكرة العبور إلى عالم السياسة.
نقلا عن «الثوري»
مجلس الامن يحث الاطراف اليمنية المشاركة بمحادثات سلام دون شروط
حث مجلس الأمن الدولي، في بيان له الخميس 25 يونيو/حزيران، جميع أطراف الأزمة في اليمن على المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات بدون أي شروط مسبقة.
و أكد البيان الذي تلاه رئيس المجلس السفير "رملان بن ابراهيم"، مندوب ماليزيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن أعضاء مجلس الأمن يحثون أطراف الأزمة اليمنية على المشاركة في محادثات سلام بدون شروط مسبقة.
و أشار أن البيان صدر بموافقة جميع ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس، دون أن يحدد موعدًا لإجراء تلك المحادثات.
و قال البيان: يحث أعضاء المجلس جميع أطراف الأزمة على النظر في اقتراحات إسماعيل ولد الشيخ أحمد (المبعوث الأممي الخاص لليمن) لهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
و أضاف: و يطالب أعضاء المجلس جميع الأطراف بضرورة الامتثال للقانون الإنساني الدولي.
و جاء البيان بعد يوم من جلسة مغلقة لأعضاء مجلس بخصوص اليمن، بطلب امريكي، ما يؤكد الأنباء التي أشارت الأربعاء لوجود خلاف بين المندوب الروسي و بعض أعضاء المجلس، حول تبني بعض المندوبيين لمطالب سعودية.
تقدم للمقاومة فـي الجنوب ومعاناة بالغة للأهالي والنازحين
يأتي شهر رمضان هذا العام، في ظل أوضاع كارثية يعيشها أبناء الجنوب في مختلف جوانب الحياة، جرها العدوان الهمجي لميليشيات الحوثي وصالح على الجنوب مرتكبة كل الجرائم.
الصليب الأحمر يعلن أحياء فـي عدن مناطق موبوءة بالضنك
أعلن فريق الصليب الأحمر الدولي الموجود في مناطق الصراع في عدن أن مدن كريتر والمعلا وخورمكسر والتواهي مناطق موبوءة بمرض «حمى الدانغ» والتي يطلق عليها في اليمن حمى «الضنك».
هذه الحمى انتشرت بشكل ملفت وواسع منذ مطلع مايو الماضي بعد تدهور الخدمات الصحية وتضرر منشآت البنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي جراء القتال المستمر في المدينة منذ أشهر وأكدت تقارير صحية أن العشرات من سكان مدينة عدن يصابون بالمرض بشكل يومي.
وأفادت انباء ان ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح أطلقت هذا الاسبوع صواريخ كاتيوشا على أحياء سكنية ما أسفر عن تدمير أربعة منازل وقتلى وجرحى.
كما قال شهود عيان إن غارات جوية عنيفة استهدفت معسكر لبوزة حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد منه، وعلى الصعيد نفسه شن طيران التحالف غارات جوية عنيفة على معسكر العند حيث استهدفت بعض الآليات المنتشرة في محيطه. ويأتي قصف معسكر لبوزة في ظل حصار تفرضه المقاومة على المعسكر تمهيداً لإسقاطه.
وواصلت المقاومة تقدمها في جبهة شمال عدن باتجاه مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح المرابطة بالقرب من طريق يربط مدينة الوهط جنوب غربي مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج. وقال سكان محليون إن المقاومة الجنوبية واصلت تقدمها على طول الطريق الرابط بين رأس عمران ومفرق الوهط - بلحج، وسقطت عدد من القذائف بمناطق متفرقة من مدينة عدن.
وفي جبهة خور مكسر، أكد مصدر في المقاومة استسلام أعداد من ميليشيات صالح والحوثي في ناحية الإصدار الآلي شرق المطار، وتسليمهم لمركز الاحتجاز.
كذلك قال سكان محليون إن القصف بصواريخ وقذائف الهاون استهدف حيي عبدالقوي جنوب الشيخ عثمان والبساتين شمال غربي مدينة دار سعد، علاوة على أنه طال أحياء سكنية في مدينة المنصورة.
وقال شهود عيان إن ميليشيا الحوثي استخدمت المدفعية الثقيلة والقنابل المضيئة المحملة بالشظايا المتفجرة لقصف المدنيين. وتحوي القنابل المضيئة، بحسب ناشطين، شظايا متفجرة، قريبة من تلك التي استخدمها العدوان الإسرائيلي على غزة، وهي قنابل عنقودية تحدث إصابات عشوائية للأشخاص، وقد تتسبب في بتر الأطراف. وهذا السلاح محرم دولياً لأن الهدف منه أكبر قدر من الإصابات دون تحديد هدف معين.
المقاومة فـي المسيمير تتصدى لمحاولة تسلل
تصدت المقاومة في المسيمير لمحاولة تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح صوب مركز المديرية. وقال مصدر في المقاومة إن سبب التوغل هو انسحاب مقاتلي حزب الاصلاح من بعض المواقع المهمة، وحمّل المصدر مقاتلي حزب الاصلاح المسؤولية عن هذا التوغل. المصدر ناشد قائد المقاومة في المسيمير قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس الزبيدي بضرورة دعم جبهة المسيمير بالسلاح والذخيرة.
الضالع.. دفعة جديدة من المقاتلين
تخرجت دفعة جديدة من المقاومة في الضالع.
وخاطب الزبيدي الخريجين الجدد :أنتم مطالبون بنقل المعارف والمهارات القتالية التي استفدتم منها، إلى جبهات القتال، وحث أبطال المقاومة الجنوبية على الثبات والتلاحم والتراص في كل ميادين القتال. الدفعة هي الثامنة من شباب المقاومة الذين أنهوا دورة التدريب على مختلف مهارات القتال واستخدام السلاح في منطقة زبيد جنوب مدينة الضالع.
إلى ذلك أعلن اتحاد شباب الجنوب عدم مشاركة أي من مكوناته في مشاورات جنيف، وطالب في بيانه الأمم المتحدة، بالتدخل الفوري لإنقاذ الشعب الجنوبي، مما وصفها بحرب الإبادة التي يتعرض لها يوميا، على أيدي ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح وإرغامهم على الانسحاب من الجنوب، وفق المواثيق الأممية والمعاهدات الدولية، وتمكين المقاومة الجنوبية من حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب بدلا من مؤتمرات تشرعن للجاني، وتمد أمد المعاناة والقتل والحصار.
وأكد اتحاد شباب الجنوب عدم مشاركة الحراك في مؤتمر جنيف، واعتبر من حضره بأنه لا يمثل إلا نفسه، والجهات غير جنوبية التي تقف خلفه.
ولفت إلى أن من يمثل الجنوب وقضيته هو المقاومة الجنوبية الوريث الشرعي للثورة السلمية الجنوبية.
وعلى صعيد المواجهات في جبهة الضالع قتل 59 وجرح 63 شخصاً من ميليشيات الحوثي وكتائب الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع، بينهم أربعة قادة عسكريين أحدهم أركان حرب اللواء المدرع الذي عزز به أخيراً لجبهة الميليشيات، فيما قتل أربعة وجرح 23 شخصاً من جهة المقاومة.
وفي الضالع استشهد مواطن يدعى محمد الأصهب وأصيب نجله إثر قذيفة دبابة على منزل الأسرة في قرية شعب الأسود غرب منطقة سناح وأفاد سكان محليون في سناح جنوب مدينة قعطبة أن المواجهات مستمرة وبمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأن سكان القرى المحاذية لمنطقة سناح شمال مدينة الضالع واصلوا نزوحهم من قراهم باتجاه المناطق المحررة.
شبوة.. انسحاب الجنود وآلياتهم
في محافظة شبوة انسحبت قوات تابعة لقوات الاحتياط (الحرس الجمهوري سابقاً) من غرب مدينة بيحان بمحافظة شبوة.
وقال مصدر في محافظة شبوة إن انسحاب الجنود وآلياتهم العسكرية كان مفاجئاً ومن دون حدوث مواجهات مسلحة أو اتفاق مسبق.
وعزا المصدر هذا الانسحاب، بأنه يندرج ضمن الحسابات العسكرية، وتفادياً لمواجهات محتملة مع المقاومة في شبوة، والسببان معاً خلف سحب هذه القوة بعيداً عن بيحان.
كمائن فـي أبين
في محافظة أبين قال مصدر في المقاومة إنها نصبت كميناً استهدف قوة موالية للحوثيين وصالح بلودر.
وأضاف المصدر أن الكمين نصب بالقرب من مشفى المدينة بجوار الروضة، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات من الحوثيين وكتائب الحرس الجمهوري في لودر، وأشار إلى أن المقاومة اشتبكت مع هذه القوات في عكد، فيما مدفعية المقاومة تدك معاقل الميليشيات في منطقة العين.
معاناة بالغة
في غضون ذلك تبدو المعاناة بالغة للأهالي والنازحين.
اليمن على شفا مجاعة
تعيش اليمن نذر مجاعة قادمة لا محالة, بل إنها طبقاً لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد «على بعد خطوة واحدة من حدوث مجاعة», غير أن استمرار الصراع وتعنت طرفي الحرب كفيلان بتخطي هذه الخطوة في أسرع وقت.
لقد نفذت مخازن اليمنيين من كل شيء وتدهورت أوضاعهم في الجوانب الحياتية كافة, لكن مخازن السلاح على ما يبدو لم تنفذ والمؤكد أنها لن تنفذ, ذلك أنه ما من أهمية لدي زعيم عصابة أو ميليشيا مسلحة بشعب يتضور أو ببلد يتلاشى يوماً تلو الآخر, ما يعني أن الحديث عن هدنة في ظل هذا التصعيد الذي يبديه طرفا الحرب في الداخل ضرب من الخيال.
كما أن تحذيرات المبعوث الاممي ولد الشيخ التي أطلقها مساء الأربعاء خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى الأمم المتحدة, ستذهب أدراج الرياح. إذ حذر من مجاعة وشيكة في اليمن التي تعصف الاضطرابات بها ومن فيها.
وقال الدبلوماسي الموريتاني إن التوصل إلى هدنة في القتال الدائر في اليمن يمثل أولوية، وذلك في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي بشأن محادثات السلام الفاشلة في مدينة جنيف السويسرية الأسبوع الماضي والتي ضمت الأطراف اليمنية المتحاربة.
وصرح ولد الشيخ أحمد للصحفيين في نيويورك عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول اليمن، قائلاً إنه «يتحتم على كل الأطراف التوصل إلى هدنة»، داعياً إلى وقف لإطلاق النار قبل نهاية شهر رمضان.
وقال «نحن على بعد خطوة واحدة من المجاعة. نريد حقاً إيجاد وسيلة لتخفيف معاناة السكان».
وأكد المبعوث الأممي أن %80 من سكان اليمن البالغ تعدادهم 21 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية فيما شردت الحرب مليون شخص.
ومما زاد الطين بلة, يضيف ولد الشيخ, تفشي حمى الضنك ووجود مخاوف من عودة فيروس شلل الأطفال للانتشار في البلاد مرة أخرى مما يضاعف القلق بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن.
غير أن ولد الشيخ أحمد بدا مع ذلك متفائلاً للغاية بشأن احتمالات التوصل لهدنة «لأسباب عدة، في مقدمتها أن انعقاد مشاورات جنيف، ووصول ممثلي أطراف الأزمة، ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في تلك المشاورات يعد إنجازاً في حد ذاته»، كما قال.
وأطلع ولد الشيخ أحمد أعضاء مجلس الأمن في جلستهم المغلقة على نتائج المشاورات التي عقدت في جنيف، خلال الفترة من 15-19 يونيو الجاري.
وكشف عن اعتزامه السفر إلى الرياض الأسبوع المقبل، لإجراء مزيد من المشاورات، على أن يتوجه بعدها في وقت لاحق إلى العاصمة اليمنية صنعاء.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوغريك، إن مكتب الأمين العام سيقوم بدراسة طلب المبعوث الخاص إلي اليمن بشأن نشر مراقبين أمميين في البلاد.
وأضاف أنه على الرغم من أن اليمنيين لم يحققوا توافقاً في الآراء بشأن القضايا الجوهرية، فإن المبعوث الخاص أوضح لأعضاء مجلس الأمن أنه أجرى مناقشات بناءة مع كل الوفود وأنه وضع أساساً لأرضية مشتركة بينهم.
إلى ذلك أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن سفينة تابعة لها سلمت ألف طن من المساعدات الغذائية الطارئة إلى ميناء الحديدة إلى جانب ثلاثة مولدات كهرباء كبيرة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الأربعاء إن سفينة تابعة لها سلمت 1000 طن من المساعدات الغذائية الطارئة -تكفي لتغذية 140 ألف شخص لنحو 30 إلى40 يوماً- إلى ميناء الحديدة اليمني إلى جانب ثلاثة مولدات كهرباء كبيرة.
مؤكدة أن الوضع الغذائي في اليمن بلغ مستويات تقترب من المجاعة في كثير من المحافظات.
والأحد الماضي كانت سفينة مساعدات وصلت ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه ميليشيا صالح والحوثي وعلى متنها 200 ألف كيس من مادة الدقيق مقدمة من منظمة الغذاء العالمي إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.
وتعرضت الأمم المتحدة لانتقادات حادة من قبل حكومة بحاح التي تتخذ من الرياض مقراً لها, بسبب تحويل الباخرة من ميناء عدن الى ميناء الحديدة وبررت الأمم المتحدة تحويل سفينة المساعدات الغذائية إلى تلقي المدير الإقليمي للأمم المتحدة في الأردن آوامر من مكتب الأمم المتحدة في روما، كون مالكي السفينة طلبوا تحويل الباخرة إلى ميناء الحديدة.
وكانت الأمم المتحدة قد طالبت العالم الجمعة الماضية برفدها بمبلغ (مليار وستمائة مليون دولار) لتلافي حدوث كارثة إنسانية في اليمن.
على صعيد آخر, أكدت منظمة الصحة العالمية إنها تلقت بلاغات بأكثر من ثلاثة آلاف إصابة بحمى الضنك في اليمن منذ مارس الماضي، مضيفة أن عدد الإصابات الفعلية قد يكون أكثر من ذلك بكثير.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان لينديمر للصحفيين قبل أمس الثلاثاء إن بعض المنظمات الأهلية تبلغ عن أكثر من ستة آلاف حالة، وهذا هو ضعف الحالات المبلغ عنها رسمياً.
ويرتفع عدد الإصابات بهذا المرض بين شهري أبريل وأغسطس، بحسب المتحدث الذي حذر من أن الأعداد قد تكون أعلى بكثير هذا العام نتيجة النزاع الدائر.
وأضاف لينديمر أن الأزمة أثرت بشكل كبير على الحصول على الماء ومستوى النظافة وعلى الخدمات الوقائية والسريرية والمأوى كذلك، مؤكداً أنه يتوقع حدوث مئات الحالات في عدن لوحدها خلال الأسابيع المقبلة.
ومن أعراض حمى الضنك الألم الشديد في البطن والقيء المستمر وهبوط الدورة الدموية، ويمكن أن يكون المرض قاتلاً.
انعدام الغاز المنزلي.. أزمة مفتعلة
فاقمت أزمة انعدام غاز الطهو المنزلي من معاناة المواطن اليمني المثقل بالعديد من الأزمات الخانقة وحولت حياته اليومية الى معاناة مستمرة وأصبح توفير اسطوانة غاز هاجساً يؤرق رب كل أسرة خاصة ذوي الدخل المحدود.
وتشهد العاصمة صنعاء والمحافظات كافة أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي منذ أشهر وتبخر وجوده من معارض بيع الغاز الرسمية وقفز سعر اسطوانة الغاز أضعافاً مضاعفة حتى تجاوز سعر الاسطوانة الـ10,000 في بعض الأرياف والمحافظات اليمنية.
ولجأ العديد من المواطنين اليمنيين الى استخدام الحطب ومخلفات الكراتين في عملية طهو الاطعمة ونشاهد تصاعد الأدخنة من العديد من منازل الذين استحدثوا مطابخ تقليدية في الاحواش وأسطح المنازل أثناء تحضير وجبات الطعام.
ولا تقتصر معاناة المواطن اليمني على انعدام مادة الغاز وارتفاع سعره حيث يشكو العديد من المواطنين من نقص تعبئة الأسطوانات والذي يصل الى 13 كيلو للاسطوانة في ظل انعدام الرقابة وعدم تختيم اسطوانات الغاز من قبل الشركة.
وحسب معايير شركة الغاز اليمنية فإن وزن الأسطوانة يبلغ 26 كيلو 11 كيلو وزن الأسطوانة فارغة و15 كيلو وزن الغاز حسب تصريحات لمسؤولين في شركة الغاز.
وانعدمت مادة الغاز من المحلات والمعارض الرسمية، وأصبحت السوق السوداء هي وجهة المواطنين لسد احتياجاتهم من مادة الغاز.
وتتوفر كميات ضخمة من غاز الطبخ في السوق السوداء ويشاهد شاحنات محملة بمئات الاسطوانات تباع في الشوارع والأسواق وعلى قارعة الطرقات بأضعاف مضاعفة من التسعيرة الرسمية على مرأى ومسمع من الجهات المختصة التي لم تحرك ساكناً.
وفي العاصمة صنعاء يتراوح سعر اسطوانة الغاز المنزلي بين 4800 ريال و6000 ريال في حين أن سعره الرسمي لا يتجاوز الـ1200 ريال بحسب تصريحات رسمية.
وحددت شركة الغاز سعر الاسطوانة بـ1200 ريال إلا أنها تباع في معارض الغاز الرسمية بمبلغ 3800 ريال في ظل غياب تام للرقابة على الأسواق.
ونفت الشركة اليمنية للغاز في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) صحة الأنباء التي يتم تداولها عن زيادة على أسعار اسطوانة الغاز المنزلي.
وأكدت على لسان مدير عام دائرة التموين بالشركة محمد أحمد القديمي أنه لم يطرأ أي تغيير على السعر السابق للاسطوانة موضحاً أن شحة الغاز ناتجة عن نقص الإنتاج في شركة صافر بمحافظة مارب إلى %50 وكذا توقف المعمل الخامس في شركة صافر المرتبط بشركة بلحاف بشبوة.
وأوضح أن ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام حول توقف إنتاج الغاز يخص شركة الغاز الطبيعي المسال (واي. إل. إن. جي) بلحاف محافظة شبوة، مؤكداً ان هذا التوقف ليس له أي علاقة بالغاز المنزلي.
ﻭﺭغم ﻨﻔﻲ ﺭﻓﻊ سعر الغاز غير ان هذا النفي لقي استغراباً وسخرية من العديد من المواطنين الذين يؤكدون بأن معارض بيع الغاز الرسمية تقوم ببيع اسطوانة الغاز بمبلغ يتراوح بين3800 ريال و4500 ريال.
ويتداول الشارع اليمني ان الحوثيين يعقدون اتفاقات غير معلنة مع مالكي المحطات والمحلات تقضي بزيادة سعر الغاز المنزلي مقابل حصة من الزيادة لصالح المجهود الحربي الذي تشنه ميليشيات الحوثي وصالح على عدد من المحافظات اليمنية.
وقال عدد من المواطنين بالعاصمة صنعاء في إفادات متفرقة لصحيفة «الثوري» ان معارض بيع الغاز الرسمية تقوم ببيعه بمبلغ 3800 ريال في المحطات التي تشرف عليها جماعة أنصار الله والذين يتولون مهمة التنظيم والإشـــراف عــــــلى طوابير المواطنين أمام معارض البيع.
وأكدوا ان كميات كبيرة من الغاز موجودة في صنعاء، إلا أنه يجري إخفاؤها من قبل الحوثيين، للتلاعب بأسعارها وتخصيص جزء من مبيعات الغاز لصالح المجهود الحربي.
واتهموا الحوثيين باستغلال الأزمة وعدم وجود من يردعهم للمتاجرة باحتياجات المواطنين الأساسية من أجل دعم حروبهم العدوانية التي يشنونها على عدد من المحافظات اليمنية متناسيين انهم دخلوا العاصمة صنعاء وسيطروا على كل مفاصل الدولة بحجة إسقاط الجرعة التي أقرها الرئيس هادي وحكومته قبل أقل من عام.
وبرروا اتهاماتهم بأن المحطات والمعارض الرسمية الخاصة ببيع الغاز المنزلي والذي لا يتواجد فيها إلا بشكل نادر تقوم ببيع اسطوانة الغاز بمبلغ 3800 ريال أمام مرأى ومسمع من الحوثيين مؤكدين ان التوحد والاتفاق على التسعيرة في جميع المحطات ليس تلقائياً أو وليد الصدفة.
أصحاب هذه المعارض بدورهم يؤكدون أنه ليس لهم أي علاقة بارتفاع السعر وأن الجهات الرسمية هي من قررت ذلك.
وما يزيد الأمر تأكيداً ان شركة الغاز لم تحرك ساكناً أو قامت بحملة تفتيش ومراقبة ومحاسبة لمن يبيعون الغاز المنزلي بأكثر من السعر المحدد.
ولم يصدر عن انصار الله أي توضيح للمواطنين بالتأكيد أو النفي عن علاقتهم بارتفاع سعر الغاز المنزلي وانعدامه من الأسواق رغم ان اليمن من البلدان الغنية بمادة الغاز ومن الدول المصدرة له.
ويتم تزويد السوق اليمنية بالغاز المنزلي من خلال شركة صافر الوطنية للنفط التي يسيطر عليها الحوثيون والتي تنتج 30 ألف برميل من الغاز المنزلي المخصص للاستهلاك المحلي.
وتعد صافر أكبر منتج للنفط والنفط المكافئ في البلد (275 ألف برميل نفط ونفط مكافئ يومياً)، إضافة إلى كونها المنتج الوحيد البترولي المسال (الغاز المنزلي LPG)، والمنتج الوحيد لغاز المحطة الكهربائية (محطة مارب الغازية)، وكذا المنتج الوحيد للغاز الطبيعي المسال (LNG) الذي يصدّر إلى الخارج عبر تحالف شركات دولية تضم هنت الأميركية وتترأسه توتال الفرنسية.
الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان في خطر داهم خلال الحرب في اليمن
قال مركز الخليج لحقوق الانسان انه يشعر بخيبة امل كبيرة لنشر و توزيع مقالٍ في "يمن جورنال" ينقل معلومات زائفة وينسب اقتباسات غير حقيقية الى أحد المتحدثين في فعالية كان نظمها المركز الاثنين الماضي حول وضع المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين والخطر الذي يداهمهم في زم الحرب في اليمن.
وكان عدد المواقع والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا معلومات تفيد ان الناشطة امل الباشا دعت بالموت لكل من يعادي الحوثيين.
وقال المركز في بلاغ نشره على موقعه الالكتروني "لقد أكد جميع المتحدثين منذ البداية وحتى نهاية الفعالية الجانبية، وكرروا دعوتهم للمساءلة ووقف العنف من قبل جميع الاطراف".
واوضح أنه لم تتم في اي لحظة الدعوة من قبلهم للعنف او الموت لأي طرف من الأطراف في اليمن لأي سبب من الأسباب. وحتى عندما دعا عضو من الجمهور زعم أنه صحفي مستقل، إلى استمرار الغارات الجوية السعودية على اليمن، أصر المتحدثون أن العنف يجب أن يتوقف من جميع الاطراف.
وقال المركز انه نضم الفعالية جانبية برعاية، سيفيكاس، فريدوم هاوس، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في اليمن خلال زمن الحرب الجارية حالياً، وحضرها عدد من المنظمات غير الحكومية، وممثلو الدول الأعضاء، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، اليونيسكو وآخرون.
وبدأت الفعالية المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، مريم الخواجة، حيث قدمت التقرير حول اليمن الذي تم نشره من قبل المركز في شهر آيار/مايس الماضي وبعدها قامت بتقديم المتحدثين. يمكن قراءة التقرير هنا:
أمل الباشا، أحد مؤسسي منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان ومديرته، بدأت بالحديث عن خلفية الوضع الحالي في اليمن ودعت الى مسائلة جميع الأطراف المشاركة في القتال، سواء كان متدخلة من الداخل أو الخارج.
واستمع الحضور إلى المدونة اليمنية الحاصلة على جائزة داويت إسحاق لحرية الصحافة من منتدى النشر في السويد لسنة 2014، أفراح ناصر التي تحدثت عن تعقيدات الوضع على الأرض وأهمية وقف إطلاق النار ومحادثات السلام.
من جانبه تحدث لؤي سعيد، الناشط الشبابي ومؤسس أول مجلة للشباب باللغة الإنكليزية، عن الإحصاءات والبيانات الخاصة بالوضع الإنساني على الأرض، وغياب دور الشباب في العمليات المختلفة.
وأخيرا، تحدث محامي حقوق الإنسان، جمال عيد، عن وضع وسائل الإعلام والصحفيين على أرض الواقع. مشيرا الى انه في داخل اليمن، كان تحالف الحوثيين وعلي عبد الله صالح يضيق الخناق على وسائل الإعلام والصحفيين للتأكد من أنه ليس هناك سوى نسختهم عن الأحداث التي يجري تغطيتها.
وقال عيد من ناحية أخرى فان تحالف عبدربه منصور والسعودية يمتلك معظم وسائل الإعلام في المنطقة، وبالتالي يسيطر أيضا على إعطاء تصورٍ عن الوضع.
واختتم قائلاً ان في اليمن اليوم و بسبب الهجمات من كلا الجانبين في الحرب لم يعد هناك بعد الأن وسائل إعلام مستقلة، ولكن فقط صحفيين مستقلين.
وبعد سماع المشاركين والمداخلات للحاضرين خلصت الفعالية الى التوصيات التي تضمنت مايلي:
1. وقف فوري لإطلاق النار من كلا طرفي النزاع؛
2. بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى اليمن؛
3. المساءلة لجميع الأطراف المشاركة في جرائم حربٍ ضد الإنسانية؛
4. إشراك الشباب والنساء والمجتمع المدني في محادثات السلام؛
5. متابعة القرار السابق لمجلس الأمن حول اليمن والمرقم 2216 في 2014؛
6. تسليط الضوء على الوضع في اليمن من قبل مجلس حقوق الإنسان سواء ببيانات مشتركة، بيانات الفردية، و/أو القرارات.
الجدير ذكره أن مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم انشائه مؤخراً و تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.
الامم المتحدة تدرس طلب ولد الشيخ ارسال مراقبين امميين لليمن
أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام "استيفان دوغريك" أن مكتب الأمين العام سيقوم بدراسة طلب المبعوث الخاص إلي اليمن بشأن نشر مراقبين أمميين في البلاد.
وقدم البعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ امس الاربعاء احاطته الاولى بعد مشاورات جنيف لمجلس الامن في جلسة مغلقة بشأن اليمن. أطلع أعضاء المجلس فيها، علي نتائج المشاورات التي عقدت في جنيف، خلال الفترة من 15-19 يونيو /حزيران. مقدما عدد من النقاط لحل الازمة اليمنية.
وقال دوغريك للصحفيين في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية "لقد تحدث المبعوث الخاص إلى اليمن الي أعضاء مجلس الأمن الدولي وسوف ندرس طلبه الخاص بنشر مراقبين علي الأرض".
وقالت مصادر متطابقة ان المبعوث الأممي قدم في إفادته لأعضاء المجلس خطوطا عريضة ومجموعة من النقاط بشأن التوصل الي حل للأزمة.
وتتضمن التوصل الى “اتفاق وقف دائم لإطلاق للنار يرافقه انسحاب القوات المتنازعة من المدن الرئيسية، ووضع آلية لانسحاب منتظم لهذه القوات من المناطق الأخرى بالتزامن مع انتشار فريق مراقبين محايد”.
كما تضمنت النقاط “تعهد الأطراف المتنازعين في اليمن توفير وصول المساعدات الإنسانية، واحترامهم القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين وإطلاق السجناء السياسيين، وإرجاع سلطة المؤسسات الحكومية الى المناطق التي تنسحب منها الأطراف المتقاتلة، والتزام الدخول في مفاوضات شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة تضم كل المكونات السياسية في اليمن.
واكد ولد الشيخ ، في احاطته للصحفيين عقب انتهاء جلسة مجلس الامن انه قدم لمجلس الامن نقاطا فقط للحديث. لم يقدم ورقة يصادَق عليها.
وقال: لا نرى أن هذه المبادئ جاهزة للمصادقة عليها لا من الأطراف ولا من مجلس الأمن. وقد أوضحت ذلك لمجلس الأمن.
واضاف: ما قدمناه هي الأفكار التي كانت موجودة في المبادئ من أجل أن يفهم أعضاء مجلس الأمن ماذا نعني بهذه المبادئ وبأنها لا تتناقض لا مع القرار 2216 ولا مع ما توافق عليه الأطراف.
وتابع: أتوقع أن مجلس الأمن لن يصادق على المبادئ بحد ذاتها ولكن على الفكرة أننا في الطريق الصحيح وأنه يجب أن يكون هناك مشاورات مستقبلية."
وفي هذا الإطار أعلن اسماعيل ولد الشيخ أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الرياض ومن ثم إلى صنعاء للتحاور مع الطرفين، موضحا أن الأمم المتحدة لا تفكر بعقد اجتماع ثان قبل تبلور الأفكار، ومعربا عن أمله في ألا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة لأن "الوضع الإنساني متدهور جدا".
وقالت مصادر اعلامية إن مجلس الأمن الدولي بصدد مناقشة مشروع بيان اقترحته بريطانيا يؤكد دعم كل أعضاء المجلس لجهود المبعوث الدولي ولد شيخ أحمد.
من جانبه أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان محادثات جنيف اثبتت ان الحوثيين ليسوا جادين في الوصول الى حل سلمي مع الحكومة اليمنية الشرعية.
وقال ان الحوثيين أبدوا الرغبة في المماطلة و الاستمرار في الاستيلاء على الاراضي اليمنية وهذا أمر غير مقبول سواء لليمنيين اول دول الجوار او للمجتمع الدولي.
جاء ذلك ردا على سؤال حول موقف السعودية من فشل محادثات جنيف حول اليمن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية السعودي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بمقر الخارجية الفرنسية عقب اختتام اعمال اللجنة الفرنسية السعودية .
و قال الجبير انه لا يجب النظر لهذه الاجتماعات بانها فشل بل يجب اعتبارها خطوة أولى من ضمن مجموعة خطوات يمكن اعادة النظر فيها، مضيفا ان عدم التوصل الى نتائج في محادثات جنيف لا يعني اننا في اخر الطريق داعيا الحوثيين الى الانخراط في العملية السلمية باعتبارها الطريق الوحيد.
وأكد أن الحل في اليمن يجب ان يكون قائم على المبادرة الخليجية و مخرجات الحوار الوطني اليمني و قرار مجلس الامن رقم ٢٢١٦ لإعطاء اليمن مستقبل أفضل.
و اعرب عن امله ان يتحلى الحوثيون بالحكمة و القناعة و يدركوا ان الطريق الوحيد للاستقرار هو العملية السلمية و تطبيق قرار مجلس الامن.
وأشار إلى ان بلاده تحاول إيصال اكبر كمية ممكنة من المساعدات الانسانية للشعب اليمني، مؤكدا ان السعودية و دول مجلس التعاون و باقي دول التحالف على استعداد لمد يد العون من اجل اعادة بناء اليمن بعد الوصول الى اتفاق يؤدي الى السلام و الامن و الاستقرار.
الصليب الاحمر ينتظر تطمينات من اطراف النزاع في اليمن لتوزيع المساعدات
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنها بانتظار تطمينات من أطراف النزاع اليمني، كي تتمكن طواقم العمل التابعة لها من توزيع مساعدات إنسانية على الأرض بصورة آمنة وغير متحيزة.
وقالت اللجنة، أمس الأربعاء، في بيان من مقرها الرئيسي بمدينة جنيف السويسرية، إن طواقمها تنوي توزيع شحنة من ألف طن من المواد الغذائية على قرابة 140 الف نسمة في مدينة عدن ومناطق أخرى تكفيهم لمدة تتراوح بين 30 و 40 يوما.
وذكر البيان "أن هذه المساعدات راسية الآن في ميناء الحديدة وتضم أيضا ثلاثة مولدات كبيرة للطاقة ستمكن السلطات المكلفة بالمياه في عدن من توفير المياه النظيفة إلى كل المقيمين تقريبا في الوقت الذي يتدهور فيه الصرف الصحي بسرعة في المدينة".
وقال "أنطوان غراند" رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن في البيان ذاته "نظرا إلى أن الحصار الاقتصادي يؤثر على جميع الناس في اليمن فإن وصول هذه المساعدات العاجلة حدث مُرَحَبٌ به. وسيستفيد عشرات الآلاف من الناس المتضررين تضررا مباشرا بالنزاع المسلح، من هذه المواد الغذائية والمولدات".
يذكر ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت قد افتتحت قبل أيام قليلة مركزا لعمليات النقل والتوزيع في مدنية صلالة بسلطنة عمان وهو محطة لمرور المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللجنة الدولية ومختلف جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وتسريع استجابة اللجنة الدولية للعمليات الانسانية في اليمن.
ووفقا للبيان فإن المواد الغذائية التي تنظر التوزيع على سكان عدن وضواحيها تشمل السكر والأرز والعدس وزيت النخيل والشاي، كما يجري تجهيز قافلة أخرى بشحنة مواد غذائية ستنطلق من صنعاء إلى عدن.
ومن المزمع، وفقا للجنة الدولية، إرسال سفينة ثانية من مركز عمليات اللجنة في سلطنة عمان إلى اليمن في غضون ثلاثة أسابيع إن سمحت الظروف الأمنية.
من جانبه جدد المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ امس الاربعاء الدعوة إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية، بضرورة تطبيق هدنة إنسانية، ووقف الأعمال القتالية خلال شهر رمضان" لافتا أن "أطراف الصراع يتحملون مسؤولية أخلاقية، إزاء تطبيق الهدنة قبل انتهاء الشهر المبارك".
وحذر ولد الشيخ ، من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، مشيرا إلى أن "اليمن بات على مقربة خطوة واحدة من حدوث المجاعة".
مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب
"الحرب أسوأ الدروس "... ذلك ما يؤمن به الفنان اليمني ورسّام الغرافيتي، مراد سبيع، الذي شرع في حملة جديدة للرسم على ما تبقي من جدران خلّفتها الحرب الخارجية والداخلية، وتحمل اسم "حُطام".
وقال إن الحملة حملة رسم في المناطق التي دمرها القصف الخارجي في العاصمة ومحافظة صنعاء، كما تطمح إلى الإنتقال الى تعز وعدن وغيرهما من المحافظات التي تتعرض أحياؤها للدمار جراء القصف الداخلي، إذا ما تسنى له السفر وانفرجت أزمة الوقود والمواصلات وباتت الظروف الأمنية ملائمة، على حد قوله. يقول سبيع لـ"المدن": "الضحية الأولى في الحروب هم المدنيون وفي مقدمتهم الأطفال.. والاطفال ذاكرة". ويضيف: "الحرب مرعبة.. بسببها بات ابن أخي يتبول لا إرادياً".
كان سبيع (28 عاماً) دشن أول أيام الحملة في منطقة بني حوات في مديرية بني الحارث- محافظة صنعاء، حيث دمر القصف الشهر الماضي، اكثر من سبعة منازل وقتل 27 مدنياً من ضمنهم 15 طفلاً. ثم تلاها بجدارية في منطقة فج عطان، التي تعرضت لقصف راح ضحيته حوالي 40 مدنياً وعشرات الجرحى، ويوضح فيها معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب والفقر، وقد شارك بجدارية في اطار الحملة هناك الفنان ذي يزن العلوي.
العام الماضي منحت مؤسسة "فيرونيزي" الإيطالية، الفنان اليمني الصاعد، جائزة "الفن من أجل السلام" للعام 2014، في احتفالية خاصة على هامش المؤتمر العالمي السادس للسلام الذي احتضنته مدينة ميلان الإيطالية.
كان سبيع نفذ حملات عديدة التف حولها إعلاميون ونشطاء وحقوقيون وفنانون ومثقفون، حملت أسماء: "لون جدار شارعك"، و"الجدران تتذكر وجوههم"، و"12 ساعة"، غايتها الاحتفاء بالألوان ونبذ العنف ومحاربة الفقر والخطف، وانتقاد الطائفية وجرائم الإخفاء القسري، فضلاً عن الانحياز لقضايا المواطنة والتسامح والمدنية والحريات وحقوق الإنسان.
الحاصل أن حملات سبيع الفنية تنطوي على أهم التغييرات في التوجه الثقافي لدى الموجة الشبابية الجديدة في اليمن.
أعمال سبيع تنوير وتثوير على الجدران في ظل واقع قاحل فنياً كاليمن، كما في ظل الحروب الشرسة والدمارات الهائلة في عموم البلاد، فضلاً عن كونها رسائل مفادها أن الشعب لا يستسيغ كل هذا الخراب. وباعتبار الجداريات من أهم وسائل الاتصال الجماهيري يبث روح الحياة ويظهر الوجه القبيح للعنف.
وكانت باحثة في جامعة سانت جورج الأميركية، صنفت احدى حملات الفنان الشاب، كخامس أهم عمل يسهم في التغيير السياسي بعد فنانين أميركيين اثنين وصيني وتشيكي. يؤكد مراد سبيع أن الأمل هو ما يتذكره من ثورة 2011، التي كان من أوائل المشاركين فيها، على الرغم من قسوة انتكاسة الثورة.
وبرع سبيع في التأسيس لجاذبية الفن شعبياً وتحميله مضامين جمالية رفيعة المستوى على الرغم من مخاصمة الواقع الرسمي لفن الرسم عموماً، إلا ان التشكيلي المغامر قوبل تدفقه الحيوي الفني بحفاوة بالغة على الصعيد الشعبي كما انتشرت جدارياته مع آخرين، كفعل ثقافي بصري مثير في بلد يتعرف للمرة حديثاً على هذا الفن.
وأخيراً، يسخر سبيع من عبارة "أمن المواطنين أولويتنا" باعتبارها "الجملة الشهيرة التي يقولها ساسة الحروب.. بينما أمن المواطنين آخر أولوياتهم، فالمواطنون، وفي مقدمتهم الأطفال، هم أول الضحايا".
المصدر "المدن"
منظمة اشتراكي امانة العاصمة تعزي باستشهاد القيادي فيها نبيل الصبيحي
تقدمت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بأمانة العاصمة "منظمة الشهيد جار الله عمر" باحر التعازي لأسرة القيادي فيها نبيل احمد الصبيحي الذي استشهد هو واخيه وعدد من رفاقه في جبهة القتال مع مليشيات الحوثي وعلي صالح في محافظة لحج.
واستشهد القيادي في منظمة الحزب في العاصمة حيث يشغل عضو لجنة محافظة فيها الاسبوع الماضي جراء قصف مليشيات الحوثي مواقع للمقاومة الشعبية في لحج.
وقالت منظمة الاشتراكي في برقية عزاء لها ان الشهيد الصبيحي كان مثلا للحزب الملتزم والذي عمل بدأب على ترتيب اوضاع منظمة الحزب بالأمانة منذ بعد حرب صيف 1994 الظالمة على الجنوب والحزب ومن خلال عمله الاداري في الامانة العامة للحزب. مؤكدة انها خسرت مناضلا صلبا وجسورا كان من خيرة الكوادر فيها.
منظمة الحزب في العاصمة وهي تأسف لحدوث هذه الفاجعة تتقد باحر التعازي القلبية لأسرته وكل رفاقه ومحبيه سائلة المولى عز وجل ان يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة.
لحج: معارك طاحنة في جبهة ردفان العند والمقاومة تتصدى لعدد من محاولات الاقتحام
تشهد جبهة ردفان العند معارك عنيفة بين المقاومة والشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح التي تحاول السيطرة على مديريات ردفان منذ اكثر من شهرين.
ونقل مراسل "الاشتراكي نت" في لحج عن مصادر في المقاومة أن المليشيات تحاول اكثر من مرة الالتفاف على جبهة ردفان العند من اتجاه معسكر لبوزة المسيمير عقان عبر طرق جبلية في منطقة نخيلة التي تشهد معارك ضارية حتى الان.
وبحسب المصادر فإن المعارك لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة في منطقة نخيلة والتي اندلعت قبل ثلاثة ايام.
وقال الصحفي قايد الردفاني المتحدث الرسمي باسم المقاومة وقائدها العميد جواس في تصريح لوسائل الاعلام ان مقاتلي المقاومة تصدوا منذ فجر يوم الاحد من الاسبوع الجاري حتى اللحظة من فجر اليوم الخميس ل8 محاولات اقتحام لمليشيات الحوثي وصالح من اتجاه معسكر لبوزة في نخيلة شمالا و11 محاولة اقتحام في اتجاه مثلث العند غربا جميعها افشلها مقاتلي المقاومة واوقعت عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المليشيات.
واضاف الردفاني ان المليشيات تستخدم مختلف انواع الاسلحة منها الدبابات والعربات والاطقم ومضاد الطيران والهاونات والالغام وغيرها في المواجهات وان المئات من افراد المليشيات الحوثية يقاتلون الى جانبهم قوات من الحرس الجمهوري ويحاولون الالتفاف على جبهة العند لفك حصار محور وقاعدة العند الذي يفرضه مقاتلي المقاومة.
وشكى الردفاني من تجاهل مقاتلي المقاومة في جبهة ردفان العند وعدم دعمهم بالأسلحة النوعية واجهزة الاتصال والدعم المالي مشيرا ان المقاومة تقاتل في هذه الجبهة بجهود ذاتية واسلحة خفيفة ومتوسطة.
واستغرب الناطق الرسمي باسم جبهة ردفان العند سبب تجاهل دعم هذه الجبهة الهامه والحاسمة والتي تقاتل بدعم ومجهود ذاتي حيث انهكت مليشيات الحوثي وصالح والحقت بهم خسائر كبيرة جدا، مستثنيا الدور الكبير للغارات الجوية الموجعة والدقيقة التي يوجهها طيران التحالف العربي لمليشيات الحوثي وصالح في كل من معسكر لبوزة وكرش ونخيلة والعند،
واوضح الردفاني ان تجاهل ردفان العند ليس في الامداد العسكري او المالي فقط بل في التجاهل الاعلامي المحلي والعربي منوها الى ان الثقة بدول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وقيادتنا السياسية الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربة منصور هادي كبيرة. واكد ان علاقة المقاومة بهم جيده وممتازة.
قتيل وجريح في انفجار استهدف مبنى وكالة الانباء سبأ
افادت مصادر متطابقة عن مقتل مواطن واصابة اخر بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة قرب مبنى وكالة الانباء اليمنية سبأ في العاصمة صنعاء والتي تسيطر عليها مليشيات الحوثي.
ووفق المصادر فإن الانفجار وقع مساء اليوم الاربعاء شمال العاصمة صنعاء عند البوابة الخارجية للوكالة جراء عبوة ناسفة كانت مزروعة قرب المبنى، اسفر عن مقتل احد الحراس واصابة اخر بجروح.
وشهدت العاصمة صنعاء خلال الايام الماضية عدة انفجارات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة استهدفت عدد من المساجد يسيطر عليها الحوثيين. كان اخرها مسجد قبة المهدي في صنعاء القديمة، وخلفت تلك الانفجارات عشرات القتلى والجرحى.
جرائم مليشيات الحوثي وصالح في تعز تحت مجهر الرصد الحقوقي
تدمير وتضرر 675 منزلاً و8 مستشفيات و14 فندقاً سياحياً و48 منشأة ومؤسسة ومدرسة و554 محلا تجاريا و20 مسجداً و3 مواقع أثرية.
اتهمت شبكة راصدين محليين، مؤلفة من عدة منظمات حقوقية، ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بارتكاب جرائم حرب في مدينة تعز.
وقالت الشبكة إن "339 قتيلاً من المدنيين سقطوا في مدينة تعز خلال الفترة من 26 مارس (آذار) 2015 وحتى 20يونيو(حزيران) الحالي على يد ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، إثر اجتياحهم للمدينة الواقعة شمال وسط اليمن.
وذكرت الشبكة، في مؤتمر صحافي عقدته في المدينة صباح الاثنين الماضي، أنها استندت في رصدها أعداد وأسماء الضحايا على بيانات المستشفيات الحكومية والأهلية الخمس العاملة في مدينة تعز إضافة إلى بيانات مكتب الصحة في تعز، مشيرة إلى أن "أكثر ضحايا ما سمته "العدوان الحوثي العفاشي على تعز" كانوا من المدنيين، حيث سقط جراء المعارك "64 طفلاً و38 امرأة و237 رجلاً" حسب رصد الشبكة.
وقالت الناشطة الحقوقية البارزة إشراق المقطري، في حديث أجرته معها «الشرق الأوسط» إن شبكة الراصدين المحليين لمحافظة تعز مبادرة مجتمعية تتألف من "5 ممثلين للمستشفيات الخمس التي استقبلت الضحايا، إضافة إلى 6 منظمات مجتمع مدني من ذوات الخبرة والكفاءة في الجانب الرصدي، وإلى جانب 7 محاميين، و4 موثقين فوتوغرافيين، وتضم الشبكة أيضاً ممثلين عن أربع مبادرات شبابية، و15 راصد ميدانياً تم توزيعهم بشكل مدروس على أبرز مناطق الاشتباكات والمواجهات المسلحة في المدينة".
وأوضحت الناشطة إشراق المقطري، وهي مدربه بمجال آليات حماية حقوق الإنسان، إن "العدوان الحوثي العفاشي على تعز طال كل شيء في المدينة: البشر، والمساكن والمنشآت العامة والخاصة، والآثار والمساجد التاريخية، ولم يبق ولم يذر"، منوهة إلى أن الشبكة توصلت بعد عمليات الرصد والمسح الميداني الشامل في المدينة إلى أنه خلال الفترة من 17 ابريل وحتى 20 يونيو2015 تم تدمير وتضرر "675 منزلاً ، إضافة إلى 8 مستشفيات عامه وخاصة، و14 فندقاً سياحياً، علاوة على 48 منشأة ومؤسسة ومدرسة، و554 محلا تجاريا، و20 مسجداً، إلى جانب 3 مواقع أثرية".
وأضافت المقطري: "لم تكن تعز يوما حاضنة لأية ميليشيات أو مشاريع جماعات مسلحة، ولم تصدر لليمن سوى مشاريع الدولة المدنية وأسلحتها المتمثلة بالتعليم والفكر والتعددية السياسية والفكرية، لكنها اضطرت أن تعبر عن رفض فرض القوة بطرق السلاح التي دفع بها الحوثيون وجيش صالح العائلي الذي ينتقم من ثورة فبراير والمدينة التي كانت نواة وشرارة المطالبة برحيل صالح ونظامه".
وذكرت المقطري أن "الخسائر في أوساط المدنيين كانت عالية، حيث أمطر الحوثيون وقوات صالح سكان المدينة بمئات القذائف العشوائية التي أصابت أحياء مكتظة بالسكان"، مشيرة إلى "منازل ومساكن المدنيين تعرضت حسب رصد الشبكة إلى نحو "533 منزلا بقذائف، إلى جانب 4 حالات قصف تعرضت لها وسائل مواصلات، و7 حالات قنص لوسائل مواصلات، إلى جانب العشرات من حالات قنص المارة خاصة في شهري مايو(أيار) ويونيو الحالي".
عن "الشرق الاوسط"
الغارات السعودية على اليمن رسالة لإيران
تحتاج السعودية وحلفاؤها إلى اعادة النظر في أهداف غاراتهم على اليمن، فهي لم تنجح في كسر إرادة الحوثيين ولا بأي شكل.
بدأ الحوثيون حملتهم في اليمن، وتمكنوا من السيطرة على صنعاء بدعم من أنصار حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
على إثر ذلك شكل العاهل السعودي الجديد الملك سلمان تحالفا في شهر مارس/آذار الماضي ، حين كان الحوثيون يقتربون من السيطرة على مدينة عدن في الجنوب.
ومنذ ذلك الوقت شنت طائرات التحالف غارات يومية على اليمن، أفقر بلد عربي.
عدو مشترك
خلال إحدى الغارات على صنعاء قبل بضعة أيام تجول محمد علي الحوثي في محيط القصر الرئاسي، غير آبه لأصوات قاذفات الصواريخ وأزيز الطائرات.
قال ضاحكا "لسنا قلقين. الشعب اليمني يستطيع أن يقاتل، وهم يدركون ذلك".
كرئيس للمجلس الثوري للحوثيين، يعتبر الحوثي رئيسا لليمن كذلك، لكنه لا يحظى باعتراف دولي.
حين سألته إن كان مستعدا لقبول إعادة عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، ضحك مرة أخرى.
تبنى مجلس الأمن المطالب السعودية بإعادة هادي إلى السلطة.
ويجد محمد علي الحوثي هذه المطالب غير معقولة، ويتفق معه في ذلك آخرون من خارج دائرة الحوثيين.
وبعد حديثنا تابع الحوثي جولته في محيط القصر، ثم مضى في شارع تجاري، لوح للمؤيدين ووزع النقود على الأطفال.
ينظر الكثيرون إلى الرئيس هادي على أنه خائن، ترك البلاد لمصيرها وهرب.
والكثير من اليمنيين لا يحبون ولا يثقون بالحوثيين، لكن مع استمرار الغارات بإمكانهم الاتفاق على عدو مشترك.
سألته عن اتهامات السعودية بأن الحوثيين أدوات في يد إيران، نفى ذلك، وقال "نحن لدينا أسلحتنا، لدينا جيشنا، لدينا بلدنا.قلنا لهم إذا كانت لديكم عداوة مع إيران فهاجموها لماذا تهاجموننا؟".
حرب باردة
وبالنسبة للسعودية فإن إرسال رسالة إلى إيران بنفس أهمية لي ذراع الحوثيين.
حين تحدثت إلى مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى في بداية الحملة العسكرية لم يذكروا الحوثيين، بل تحدثوا عن الخطر الذي تشكله إيران.
ويعد أكبر نزاع في الشرق الأوسط الآن الحرب الباردة بين السعودية وإيران، وهو ليس السبب الوحيد للقلاقل في المنطقة، لكنه من بين أهم الاسباب، ويؤدي إلى تفاقم العنف وعدم الاستقرار في لبنان، واذكاء الحروب في العراق وسوريا.
وقال دبلوماسيون غربيون ممن لديهم خبرة في الشأن اليمني إن الحوثيين تلقوا التدريب في إيران وحصلوا على الأسلحة منها، ولديهم منها الكثير.
وتعتبر اليمن واحدا من البلدان الأشد تسليحا في العالم.
أما الغرب فهو يعتقد أن للحوثيين مصالح وأهدافا مشتركة مع إيران والشيعة في المنطقة، لكنهم لا يتلقون أوامر من طهران.
ومهما كانت درجة التعاون بين الحوثيين وإيران فإن السعودية وحلفاءها اختاروا اليمن ليرسلوا عبره رسالة صارمة إلى إيران مفادها أنهم لن يسمحوا بالعبث في الجوار.
وكما هي العادة في الحروب الحديثة، يسقط المدنيون ضحايا.
زرت إحدى المدارس الإحدى عشر التي تستخدم لإيواء النازحين في صنعاء.
جلس أحد الرجال واسمه محمود مع زوجته وابنته وكانوا قد نزحوا عن بلدتهم بعد أن قتل 24 من جيرانهم جراء إحدى الغارات الجوية.
روى لي محمود قصته.
لم تكن في بلده قاعدة عسكرية، لكنها كانت قريبة من الحدود السعودية. ودمرت الغارات كل شيء فيها: المدارس، المنازل، المساجد، المستشفيات.
وتساءل محمود بمرارة "لماذا يقتلون النساء والأطفال ؟ لماذا يدمرون منازلنا وممتلكاتنا" ؟
وأصبح التمرد والحرب الأهلية من الأشياء المألوفة في اليمن، لكن ما يحدث الآن مختلف، حيث يجري جر اليمنيين إلى مواجهة أكبر.
ويقول اليمنيون إنهم لو تركوا لشأنهم لاستطاعوا التفاهم فيما بينهم، لكن المشكلة أنهم نادرا ما يمنحون هذه الفرصة.
*محرر شؤون الشرق الأوسط_بي بي سي
تعز: 11قتيل و7اسرى من الحوثيين في تصدي المقاومة لهجوم على حي كلابة
تمكنت المقاومة الشعبية في مدينة تعز الاربعاء من التصدي لمحاولة مليشيات الحوثي وعلي صالح من اقتحام حي كلابة والسيطرة عليه.
ونقل مراسل "الاشتراكي نت" في تعز عن مصادر مقربة من المقاومة ان مليشيات الحوثي وصالح حاولت اليوم الاربعاء السيطرة على حي كلابة حيث تتمركز المقاومة بعد ان عززت الجبهة بدبابتين وعربة اطلاق صواريخ كاتيوشا وطقمين قتاليين حيث تصدى لها مقاتلو المقاومة ببسالة.
واوضحت المصادر ان اشتباكات عنيفة اندلعت عقب هجوم المليشيات، حيث تمكنت المقاومة من قتل 11مقاتل من صفوف المليشيات واسرت 7اخرين بينهم احد القناصة كان يعتلي احدى البنايات، وكان قد اصيب بجروح.
وكعادتها قصفت مليشيات الحوثي وصالح الاحياء السكنية في حي الثورة وجبل جرة والروضة، حيث تعرض سكن الاطباء في مستشفى الثورة قبل مغرب الاربعاء الى عدد من القذائف ادى الى احتراق السكن، ولم يكن احدا يسكن فيه.
الى ذلك افادت مصادر محلية ان اشتباك بين مليشيات الحوثي وعدد من المقاتلين في صفوفهم حدثت في منطقة صينة في احدى النقاط الامنية ادى الى مقتل مواطن واصابة اثنين اخرين بجروح.
ولد الشيخ يؤكد سعيه لتحقيق تقارب سياسي قبل نهاية رمضان
اكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ إن التوصل لاتفاق سلام في اليمن مسار صعب ويحتاج لبعض الوقت خاصة في ظل الانقسامات العميقة بين طرفي النزاع، لافتاً إلى أن الأطراف اليمنية أظهرت رغبة في التوصل لوقف إطلاق النار خلال مباحثات "جنيف".
وقال ولد الشيخ خلال مؤتمر صحفي عقد "بنيويورك": "أسعى لتحقيق تقارب سياسي قبل نهاية شهر رمضان".
وأضاف "ولد الشيخ أن الأمم المتحدة تسعى لإيجاد حل لتخفيف معاناة اليمنيين من خلال وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن مجلس الأمن سيصدر بيانا يدعو فيه كافة الأطراف للمشاركة في المشاورات اليمنية بحسن نية.
واكد إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن مشاورات جنيف هي معلم هام في مسار إحياء عملية الانتقال السياسي بقيادة يمنية.
وقال في إحاطته للصحفيين، امس الأربعاء، عقب جلسة مشاورات مجلس الأمن حول الوضع في اليمن، في المقر الدائم.:أشعر بأسف كبير للانقسام العميق بين الأطراف وإلى عدم وجود تنازلات، الأمر الذي حال دون التوصل إلى اتفاق كان في متناول اليد.
واوضح ولد الشيخ أن مشاورات جنيف كانت خطوة أولى نحو إحياء عملية الانتقال السياسي وأن هذا المسار لن يكون سهلا، أوضح أن الطرفين أظهرا علامات المشاركة البناءة وأن هناك أرضية مشتركة ناشئة يمكن البناء عليها لتحقيق وقف إطلاق النار في نهاية المطاف وانسحاب المقاتلين.
وردا على سؤال حول جدوى تقديمه إلى مجلس الأمن النقاط السبع ذاتها التي كانت قد رفضتها الأطراف اليمنية في جنيف، خاصة وأنه قد أكد على أن هذا الحوار هو يمني- يمني، قال:"أنا لم أقدم هذه المبادئ اليوم وهي لم تكن سبعة. قدمناها بأسلوب نقاط فقط للحديث. لم أقدم ورقة يصادَق عليها، ولا نرى أن هذه المبادئ جاهزة للمصادقة عليها لا من الأطراف ولا من مجلس الأمن. وقد أوضحت ذلك لمجلس الأمن، ما قدمناه هي الأفكار التي كانت موجودة في المبادئ من أجل أن يفهم أعضاء مجلس الأمن ماذا نعني بهذه المبادئ وبأنها لا تتناقض لا مع القرار 2216 ولا مع ما توافق عليه الأطراف.
واضاف: وأتوقع أن مجلس الأمن لن يصادق على المبادئ بحد ذاتها ولكن على الفكرة أننا في الطريق الصحيح وأنه يجب أن يكون هناك مشاورات مستقبلية."
وأعلن اسماعيل ولد الشيخ أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الرياض ومن ثم إلى صنعاء للتحاور مع الطرفين، موضحا أن الأمم المتحدة لا تفكر بعقد اجتماع ثان قبل تبلور الأفكار،
واعرب عن أمله في ألا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة لأن "الوضع الإنساني متدهور جدا".
وفيما يتعلق بالمبادرة العمانية، قال المبعوث الأممي لليمن "لا توجد مبادرة عُمانية لحل الأزمة اليمنية بل جهود وساطة والمفاوضات تجري تحت مظلة الأمم المتحدة".
تعز: المقاومة تصدى لهجومين على جبل جرة والجمهوري وشبكة محلية تعلن عن مقتل339
جددت مليشيات الحوثي وعلي صالح في تعز قصفها المدفعي بعد مغرب اليوم الاثنين على موقع جبل جرة التي تسيطر عليه المقاومة الشعبية والقوات الموالية للشرعية.
وقالت مصادر مقربة من المقاومة في تعز لـ "الاشتراكي نت" ان المليشيات قصفت موقع جبل جرة المطل على وادي القاضي بعدد من القذائف اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوف المقاومة كحصيلة اولية.
وبحسب المصادر فإن مليشيات الحوثي وصالح تحاول السيطرة على جبل جرة منذ مساء امس، حيث تصدت المقاومة لهجوم شنته المليشيات واجبرتهم على التراجع حيث اوقعت في صفوفهم ثلاثة قتلى واكثر عشرة جرحى.
واكدت المصادر أن المقاومة تصدت لهجوم لمليشيات الحوثي وصالح على حي الجمهوري بعد منتصف ليل امس الاحد حيث كانت تحاول السيطرة علية، وتمكنت المقاومة من دحر المليشيات.
مصادر محلية اخرى اكدت لـ "الاشتراكي نت" ان اشتباكات عنيفة شهدتها عدد من احياء مدينة تعز صاحبها قصف مدفعي وبالبابات على هذه الاحياء.
وقالت المصادر ان احياء الجمهوري والحوض والاربعين ومحيط جبل جرة شهدت بعد منتصف ليل امس اعنف الاشتباكات سقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى بينهم مدنيين. حيث لمن نتمكن من الحصول على احصائية بعدد الضحايا.
واضافت أن مليشيات الحوثي وصالح في حي كلابة اطلقت النار على اسرة كانت تحاول النزوح خوفا من الاشتباكات والقصف المدفعي على الحي، حيث اصيب طفل وامرأتان برصاص المليشيات.
وفي سياق متصل عقدت شبكة الراصدين المحليين في تعز مؤتمرا صحفيا اليوم الاثنين اعلنت فيه احصائيات عدد القتلى والجرحى جراء عدوان مليشيات الحوثي على مدينة تعز منذ 26 مارس 2015 وحتى 20يونيو.
وكشفت الشبكة عن مقتل 339 شخصا في تعز: بينهم 64 طفل و38 امرأة و 237 رجل, مشيرة أن البيانات والاحصائيات التي حصلت عليها من كشوفات المستشفيات ال5 في المدينة ومكتب الصحة بتعز.
كما كشفت الشبكة عن تضرر 675 منزلاً ،و8 مستشفيات عامه وخاصه و 14 فندق , 48 منشئة ومؤسسة ومدرسة , 554 محل تجاري ، مساجد:20 ، 3 مواقع أثرية جراء قصف مليشيات الحوثي وصالح.
الاشتراكية الدولية تؤكد تضامنها مع الشعب اليمني وتشدد على تنفيذ قرار مجلس الامن
اكد السيد لويس ايالا الامين العام للاشتراكية الدولية تضامن المنظمة الدولية مع الشعب اليمني وما يعانيه من الحرب وقتل النساء والاطفال سواء بالقتل المباشر أو باستهداف البيوت مع سكانها والحصار العسكري على المدن من دخول الاغاثات المحلية والاقليمية والدولية.
جاء ذلك في اتصال هاتفي اليوم الاثنين مع رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني عضو المكتب السياسي محمد غلب احمد.
وتخوض مليشيات الحوثي وعلي صالح حربا على المواطنين في محافظات الجنوب وعدد من محافظات الشمال، فيما يشن تحالف عربي بقيادة السعودية غارات جوية تستهدف مواقع عسكرية وتجمعات لمليشيات الحوثيين وصالح، استهدفت بعض غارات التحالف مدنيين، وخلفت الحرب الداخلية والخارجية على اليمن الاف القتلى والجرحى وتضرر البنى التحتية.
واوضح ايالا أن موقف منظمة الاشتراكية الدولية تعتبر تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الخطوة الاولى على الطريق الصحيح.
وشدد ايالا على ضرورة تنفيذ القرار الاممي بالكامل من اجل انهاء الحرب وعودة كافة الاطراف الى طاولة الحوار واعادة السلام والاستقرار الى اليمن.
الضالع: مقتل القيادي الحوثي احمد شرف الدين والجعدي يكشف عن تشكيل مقاومة شعبية في قعطبة
افادت مصادر في المقاومة الشعبية بالضالع ان القيادي الحوثي احمد شرف الدين لقي مصرعه في جبهة العقلة 20 كم شمال شرق مدينة الضالع.
وتتواصل المعارك بين مقاتلي المقاومة ومليشيات الحوثي وصالح التي تحاول العودة الى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل تطهير مدينة الضالع من المليشيات والسيطرة عليها الشهر الماضي.
وأكد المصادر لـ "الاشتراكي نت" أن مواجهات عنيفة تجددت الاحد، حيث اعلنت المقاومة عن تصديها لهجوم مباغت شنته مليشيات الحوثي وصالح على ثلاثة محاور في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة التي خسروها الشهر الماضي.
وبحسب المصادر قتل 23 مسلحا حوثيا في المواجهات التي استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، مضيفة ان 2من مقاتلي المقاومة قتلا واصيب نحو20 اخرين.
وتتمركز مليشيات الحوثي وصالح بعد دحرها من الضالع في منطقتي مريس وقعطبة، حيث تدور الاشتباكات على مشارف سناح المحاددة لمريس في لكمة صلاح والاشعوب والعقلة، وتفرض حصارا على الضالع مانعة دخول أي مواد اغاثية للمواطنين الذين يعانون وضع انساني شديد التدهور.
وكانت الضالع امس السبت شهدت اعنف المعارك بين المليشيات والمقاومة حيث خلفت المعارك في صفوف مليشيات الحوثي وصالح اكثر من 122قتيل وجريح بينهم اركان حرب في اللواء 26حرس جمهوري.
من جانبه قال محافظ محافظة الضالع فضل الجعدي والذي عيّن مؤخرا بقرار من الرئيس هادي :إن مليشيا الحوثي في المحافظة تعيش فى مرحلة الرمق الأخير.
وكشف الجعدي لصحيفة »المدينة« عن انتفاضة شعبية عارمة بمنطقة قعطبة تم بموجبها تشكيل مقاومة جديدة من أبناء الشمال ضد عصابات ومليشيا الحوثي المنقلبة على الشرعية في البلاد.
وأضاف: تشهد منطقة ريشان وخمر بمديرية قعطبة وهي من المناطق الشمالية التي تتبع إداريا محافظة الضالع بعد الوحدة انتفاضة لدحر هذه المليشيا المغتصبة للسلطة بقوة السلاح.
وواضح ان سبب قيام أهالي مديرية قعطبة بالانتفاضة هو اداركهم مؤخرا بمدى خطر هذه المليشيا على المواطنين والانتهاكات التي ترتكبها بحقهم.
ولفت الى ان منطقة سناح سيتم تطهيرها قريبا من الحوثي وقوات صالح الموالية لهم بعد ان فقدوا مراكز مهمة في المنطقة وتكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأشار الى ان الوضع الإنساني بمدينة الضالع صعب للغاية حيث وصلت كميات قليلة من الإغاثة الإنسانية ارسلتها المنظمات الدولية لكنها لا تفي بحاجات الناس.
وأضاف: نقوم حاليا بإعادة ترتيب أوضاع اللواء 33 مدرع بقيادة اللواء علي مقبل صالح من جديد ..
تعز: قصف عنيف على الاحياء السكنية ومستشفى الروضة يطلق نداء للتبرع بالدم
قتل ما لا يقل عن 4مدنيين في حي الروضة بتعز فيما تعرضت ثلاثة منازل لأضرار كبيرة جراء قصف مليشيات الحوثي وعلي صالح الاحياء السكنية.
وافادت مصادر محلية "الاشتراكي نت" أن مليشيات الحوثي وصالح قصفت قبل مغرب الاحد الاحياء السكنية بالدبابات اسفرت عن مقتل اربعة مدنيين وتضرر ثلاثة منازل بأضرار بالغة.
وبحسب المصادر تعرضت عدة احياء في مدينة تعز لقصف من قبل مليشيات الحوثي وصالح بمختلف الاسلحة الثقيلة. فيما تشهد هذه الاحياء اشتباكات عنيفة بين المليشيات والمقاومة الشعبية.
الى ذلك اكدت مصادر مقربة من المقاومة أن 6من مليشيات الحوثي وصالح قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح، في هجوم شنته المقاومة الشعبية اليوم الاحد على نقطة امنية في منطقة البرح غربي مدينة تعز.
وذكرت المصادر أن رجال المقاومة الشعبية هاجموا النقطة بمختلف أنواع الأسلحة حيث كان يتجمع عدد من المسلحين الحوثيين مما أسفر عن مقتل ستة مسلحين وإصابة 5 آخرين بجروح.
واطلق مستشفى الروضة بتعز نداء استغاثة للتبرع بالدم، حيث اكد مصدر طبي في المستشفى ان بنك الدم في مستشفى الروضة خالي من قرب الدم،
ودعا المصدر للتبرع بالدم لإنقاذ حياة المصابين الذين يصلون للمستشفى كل يوم .
الضالع: 122قتيل وجريح في صفوف مليشيات الحوثي وصالح بقعطبة
تتواصل المعارك العنيفة بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح في قعطبة بمحافظة الضالع اسفرت عن مقتل العشرات في صفوف المليشيات.
وقالت مصادر في المقاومة لـ "الاشتراكي نت" أن 59 قتيل و63جريح سقطوا في صفوف المليشيات كحصيلة اولية في قعطبة.
وكشفت المصادر ان بين القتلى اركان حرب اللواء 26مدرع حرس جمهوري وثلاثة اخرين من القيادات الكبيرة للمليشيات.
واكدت المصادر أن المقاومة دمرت 4عربات ودبابتين وثلاثة اطقم
واعلنت المقاومة عن سقوط 23 جريح بين مقاومين ومواطنين عزل بينهم اطفال جراء القصف المدفعي والصاروخي من مناطق مريس وقعطبة الى الضالع وسناح.
حصيلة جرحى المقاومة معركة الضالع اليوم في سناح
الشهيد صالح حسين صالح
1 -القائد عبدالعزيز الهدف مديرية جحاف اصابة في منطقة الظهر
2-احمد قائد صالح منطقة الوبح الاصابه في الفخذ
3-اياد صالح منطقة خله الاصابة في الراس
4-سيف علي محمد منطقة لكمة الشعوب الاصابة في الفخذ
5-عبدلجبار صالح محمد منطقة لكمة لشعوب اصابة في اليد
6-ماهر محمود عبدلله مديرية جحاف الاصابة في اليد
7-عبادي محمود صالح منطقة المركوله الاصابة في البطن
8-طارق علي مثنى منطقة لكمة لشعوب الاصابة في البطن
9-الخضر ناصر محافظة ابين الاصابة في الركبة
10-صادق طالب علي مديرية جحاف الاصابة في الفخذ
11-ناظم عبدلله صالح منطقة السيله الاصبة في الفخذ
12-عبدالرحمن محمد عبادي منطقة زبيد شظيه في الراس
13-عنتر محمد صالح منطقة العشري الاصابة البطن
14-قائد علي محسن منطقة الازارق قرض طلقة في الفخذ
15-معاذ علي صالح حمود منطقة الحود الاصابة في الفخذ
16-عبدلجبار طالب محمد منطقة لكمة لشعوب الاصابة في الكتف
17-قائد علي محسن مديرية الازارق الاصابة في البطن
18-عبدلمنعم علي احمد منطقة الرباط الاصابة في الفخذ
19-خالد محمد حسين مديرية الازارق الحقل الاصابة في الركبة
20-عمر علي مثنى علي مديرية الشعيب الاصابة في الفخذ
21-بكيل حزام الحميدي مديرية الازارق الاصابة في الكتف
22-فاكر احمد موسى عبدلله منطقة لكمة لشعوب الاصابة في الفخذ
23-بدر قاسم العامري منطقة الوبح الاصابة شظايا في الفخذ
لحج:مقتل العشرات من مليشيات الحوثي وصالح والمقاومة تتقدم في جبهة العند
قتل 8 من مليشيات الحوثي وصالح على الأقل اصيب العشرات بجروح في معارك مساء السبت في جبهة ردفان العند.
واعلنت المقاومة هناك عن مقتل المقاوم همام بن فاضل الضمبري واصابة اربعة اخرين في عملية نوعية نفذها المقاومين بالقرب مت معسكر العند العسكري.
واعلنت المقاومة عن تقدمها وسيطرتها على مواقع هامة في جبل منيف المطل على محور العند.
وقصف طيران التحالف مواقع هامة في معسكر العند وجبل منيف محافظة لحج.
عدن:عشرات القتلى والجرحى في قصف المليشيات الاحياء السكنية
شنت مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفا عنيفا على عدد من الاحياء السكنية في مدينة عدن جنوب اليمن اسفر عن سقوط عشرات من القتلى والجرحى.
واكدت مصادر محلية في عدن قصف مليشيات الحوثي تركز على مديرية المنصورة ودار سعد ومدينة التقنية السكنية.
وقالت المصادر أن المليشيات استخدمت صواريخ الكاتيوشا والمدفعية والدبابات في قصف الاحياء السكنية.
واكدت مصادر متطابقة أن القصف والمواجهات اسفر عن مقتل 7مواطنين فيما أصيب ما يقارب 80 آخرين بجروح مختلفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية معظمهم نساء واطفال ومسنين.
في غضون ذلك شن طيران التحالف العربي غارات جوية مكثفة على مليشيات الحوثي وصالح تركزت على الجهة الشمالية والشرقية والغربية لعدن.
ونقلت "سكاي نيوز عربية" عن مصادرها في عدن إن 24 من مليشيات الحوثي وصالح قتلوا في قصف لطائرات التحالف على منطقة الوهط ومحيط مدينة عدن، بالتزامن مع هجمات شنتها والمقاومة الشعبية.
وكشفت المصادر أن الميليشيات تراجعت أمام تقدم المقاومة، مدعومة بغطاء التحالف الجوي، في منطقة بئر أحمد، وخسرت المليشيات مواقعها في مفرق الوهط الذي يصل عدن بمحافظة لحج.
اشتباكات عنيفة في تعز والمليشيات تواصل قصف الاحياء السكنية
تجددت الاشتباكات في مدينة تعز بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح.
وقالت مصادر محلية لـ "الاشتراكي نت" ان اشتباكات عنيفة اندلعت في العاشرة منة مساء السبت في منطقة كلابة و الحوض، استخدم فيها الطرفان مختلف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
وبحسب المصادر فإن اشتباكات عنيفة دارت صباح اليوم في منطقة الحوض، فيما تعرض جبل الشماسي ومنطقة الروضة لقصف عنيف من الدبابة المتمركزة في قصر الشعب حيث تتمركز مليشيات الحوثي وصالح
واضافت المصادر أن المليشيات استخدمت مضادات الطيران من منطقة الحرير ومعسكر القوات الخاصة في قصف احياء الروضة والشماسي.
مصادر اخرى مقربة للمقاومة أكدت ان عدد من القتلى سقطوا في المواجهات التي استمرت من ليلة امس الجمعة وحتى ظهر اليوم السبت.
وقالت المصادر أن رجال المقاومة من المسراخ استولوا على عربة بي ام بي في منطقة الضباب قرب السجن المركزي موضحة أنه وخلال الاستيلاء على العربة دارت اشتباكات مع مليشيات الحوثي حيث سقط قتيلين في صفوف المقاومة من منطقة المسراخ.
التحالف يستهدف مليشيات الحوثي وصالح في صنعاء وعدد من المناطق الشمالية
يواصل طيران التحالف الذي تقوده السعودية استهداف مواقع عسكرية وتجمعات لمليشيات الحوثي وعلي صالح بغارات جوية في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات.
وافاد سكان محليون وشهود عيان إنهم سمعوا ثلاث غارات جوية استهدفت معسكر الحرس الجمهوري بالسودا جنوب صنعاء.
مصادر اخرى اكدت لـ "الاشتراكي نت" أن غارتين جويتين استهدفت صباح اليوم السبت قاعدة الدليمي الجوية قرب مطار صنعاء الدولي.
كما استهدف الطيران بضربات جوية منطقة خولان في الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر متطابقة أن عدد من الغارات الجوية نفذها طيران التحالف استهدفت محافظة صعدة معقل الحوثيين شمال اليمن والمتاخمة للحدود السعودية، كما استهدف الطيران مواقع للحوثيين في مديرية رازح بصعدة وسقط عدد من المدنيين قتلى وجرحى.
واكدت المصادر ان الطيران استهدف بعدد من الغارات الجوية معسكر للواء 115 مشاة بمديرية الحزم في محافظة الجوف.
وبحسب "رويترز" قتل أكثر من 2600 شخص منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ ضربات جوية في 26 مارس آذار في محاولة لمنع الحوثيين المتحالفين مع إيران من بسط سيطرتهم على بقية أجزاء اليمن وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى منصبه.
22قتيل وجريح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مسجدا في صنعاء
قتل مواطنان واصيب ما لايقل عن 20 اخرين بجروح مختلفة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت اليوم السبت في مسجد قبة المهدي الذي يسيطر عليه الحوثيين بالعاصمة صنعاء.
واكدت مصادر متطابقة وشهود عيان ان مواطنين قتلا واصيب 20اخرين بجروح مختلفة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مسجد قبة المهدي في باب السباح وسط العاصمة صنعاء، اضافة الى تضرر الجامع والمنازل المجاورة له.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيين عن مصدر أمني بعمليات أمانة العاصمة قوله أن سيارة مفخخة وضعت أمام البوابة الشرقية لمسجد قبة المهدي وتم تفجيرها ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 6 اخرين كحصيلة اولية وإحداث أضرار في المسجد وعدد من المنازل المجاورة له في صنعاء القديمة.
وشهدت العاصمة صنعاء الأربعاء الماضي تفجيرات مماثلة بسيارات مفخخة قرب مساجد يسيطر عليها الحوثيين بالإضافة إلى مقر جماعة الحوثي ومنزلي قياديين في صنعاء أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
تعز: اشتباكات عنيفة والمليشيات تواصل قصفها للأحياء السكنية
تواصل مليشيات الحوثي وعلي صالح في تعز قصفها للأحياء السكنية واستهداف المدنيين بعمليات القنص في تعز.
وقالت مصادر محلية في تعز لـ "الاشتراكي نت" ان المليشيات قصفت اليوم الجمعة الاحياء السكنية بالمدفعية والدبابات في زيد الموشكي والاخوة والروضة والشماسي.
وبحسب المصادر فإن جريحين من المدنيين سقطا في عمليات القصف على الاحياء السكنية في الروضة والشماسي. كما ادت الى احتراق احد المنازل في حي الروضة دون ان ترد اي معلومات عن سقوط ضحايا فيه.
وافادت المصادر ان مليشيات الحوثي قتلت مدنيا في حي الجمهوري بعملية قنص ويدعى ماهر عبد الباري.
الى ذلك شهد حي الحوض والجمهوري ومحيط جبل جرة اشتباكات عنيفة بين المقاومة ومليشيات الحوثي وصالح اسفرت عن سقوط عددا من القتلى والجرحى من الطرفين.
واكدت المصادر أن حيي الروضة والشماسي شهدا فجر اليوم اشتباكات عنيفة بين المقاومة والمليشيات.
المبعوث الاممي: مشاورات جنيف وضعت أسسا مهمة لإحياء العملية السياسية في اليمن
اكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وجود أرضية جاهزة لوقف إطلاق النار مصحوبا بالانسحاب موضحا إن مشاورات جنيف وضعت أسسا مهمة لإحياء العملية السياسية الانتقالية بقيادة يمنية.
وقال في مؤتمر صحفي في جنيف، "إن انعقاد مشاورات جنيف، التي أشدد مرة أخرى، على أنها كانت مشاورات أولية هو في حد ذاته إنجاز كبير نظرا للعنف المستعر في اليمن وما خلفه من مآس إنسانية.
واضاف: لقد أتت الحكومة من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، ولمسنا في المحادثات تعاملا إيجابيا من كل الأطراف.
وأكد أنه من الممكن البناء على هذه الروح الإيجابية في المشاورات المقبلة ولاشك أن هناك أرضية جاهزة للتوصل إلى وقف إطلاق النار مصحوبا بالانسحاب."
وأضاف ولد الشيخ أحمد أن مشاورات جنيف ليست نهاية في حد ذاتها، ولكنها بداية لمسار طويل وشاق لإعادة اليمن إلى المسار السياسي الانتقالي الذي أسس له اليمنيون في حواراتهم السابقة.
وبخصوص الوضع الإنساني المأساوي في اليمن قال: ما يؤلمني شخصيا هو المعاناة الإنسانية الشديدة للمواطنين اليمنيين والوضع الإنساني الكارثي، بالتالي علينا كما أشار السيد الأمين العام مرات عدة أن نحصل على هدنة إنسانية في أسرع وقت خاصة ونحن في شهر رمضان الكريم، شهر الرحمة والغفران. وأؤكد لكم أنني سأكثف جهودي في الأيام المقبلة للتوصل إلى ذلك.
وصرح المبعوث الخاص المعني باليمن بأنه سيتوجه إلى نيويورك لتقديم إفادة لأعضاء مجلس الأمن الدولي حول مضمون هذه المشاورات الأولية والخطوات المقبلة.
من جانبه أعلن وزير خارجية الحكومة اليمنية في المنفى رياض ياسين أن مفاوضات السلام حول اليمن انتهت اليوم الجمعة في جنيف دون التوصل إلى اتفاق كما لم يحدد موعد لإجراء مفاوضات جديدة.
و وبحسب "فرانس24" قال رياض ياسين "للأسف لم يتح لنا الوفد الحوثي تحقيق تقدم حقيقي كما كنا نتوقع". لكنه قال إن "عدم تحقيق النجاح كما كنا نأمل لا يعني أننا فشلنا"، مضيفا أن الجهود ستستمر للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدامي في اليمن. وقال "ليس هناك موعد" لإجراء مفاوضات جديدة.
وتابع المسؤول اليمني "سنستمر في جهودنا بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".
وأوضح أنه "ليس هناك موعد" لإجراء مفاوضات جديدة. وقال إن الحكومة المعترف بها دوليا "لا تزال متفائلة بشأن التوصل إلى حل سلمي برعاية الأمم المتحدة".
ومنذ الأحد سعى المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى إقناع المتمردين وحكومة المنفى بإعلان هدنة إنسانية خلال شهر رمضان لتكون خطوة أولى في مباحثات السلام. وتنقل بين الوفدين بسبب عدم اجتماعهما في قاعة واحدة مع استمرار الخلافات العميقة بينهما.
التقى البعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ مع الاطراف اليمنية في جنيف وبحث معهم وقف المواجهات في اليمن.
وكان مصدر مطلع اكد للاشتراكي نت" صباح الجمعة ان ولد الشيخ اتفق في لقاء مع الوفد الذي قدم من صنعاء ويضم عدد من المكونات السياسية على ايقاف المواجهات الجارية.مضيفا ان الوفد اتفق مع ولد الشيخ على ان يصيغ هو الاتفاق وتوقع عليه كافة الاطراف.
وبحسب المصدر فان المبعوث الاممي كان التقى قبلا بوفد الحكومة، الذي لم يوافق على ايقاف المواجهات مشترطا ايقاف العمليات العسكرية بانسحاب مليشيات الحوثي وصالح من المدن التي سيطرت عليها بالقوة اولا.
وقال المصدر ان المبعوث الاممي اكد لكافة الاطراف ان امر الانسحاب اجرائي ويمكن تزمين عمليات الانسحاب من المدن.
لحج:طيران التحالف يدمر اسلحة ثقيلة بكرش وعشرات القتلى والجرحى بمعارك العند
قتل ثلاثة واصيب ثمانية من المقاومين فيما قتل 21 جنديا وضابط من الحرس الجمهوري وحلفائهم الحوثيين خلال معارك دامية دارت رحاها مساء امس في مناطق التوتر المستمر بسائلة بلة على بعد 3 كيلو متر من قاعدة العند العسكرية الهامة في محافظة لحج جنوب اليمن.
واعلن المتحدث الرسمي لجبهة ردفان العند ان تقدما كبيرا حققه مقاتلي المقاومة باتجاه العند وتم الاستيلاء على عتاد عسكري ومواقع اخرى كان يتواجد بها مقاتلو الحوثي وقوات من الحرس الجمهوري الموالية لعلي صالح.
واضاف تم تدمير مدرعه نوع همر ومقتل جميع من عليها بالاضافة الى عربة مدفع مضاد الطيران، فيما شارك طيران التحالف بالمعركة لاسناد المقاومين وقصف الطيران مواقع واليات عسكرية في مثلث العند وفي الخط العام من الحوطة وصبر.
ومساء امس وفجر اليوم الجمعة قصف الطيران الحربي للتحالف بشكل كثيف معسكر الشهيد لبوزة في عقان 20 كيلو متر شمال قاعدة العند العسكرية وقال شهود عيان بالقرب من المعسكر انهم شاهدوا السنت اللهب وسمعوا اصوات انفجارات عنيفة هزت الارجاء وتواصل انفجارها حتى ساعات الصباح، وقال قيادي عسكري كبير في المقاومة جبهة ردفان العند ان القصف الجوي دمر مخزن للاسلحة في جبل يقع داخل المعسكر ودمر مربض كبير للدبابات كانت عدد من الدبابات داخله واستهدف الطيران مواقع للحوثيين في المنطقة.
وقصف فجرا اليوم الجمعة الطيران معسكر وقاعدة العند وتعزيزات عسكرية قادمة من صبر بلحج الى العند وسائلة بله.
اتفاق مبدئي في جنيف على وقف المواجهات في اليمن
التقى البعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ مع الاطراف اليمنية في جنيف وبحث معهم وقف المواجهات في اليمن.
واكد مصدر مطلع ان ولد الشيخ اتفق في اللقاء الذي انتهى قبل ساعة من الان مع الوفد الذي قدم من صنعاء ويضم عدد من المكونات السياسية على ايقاف المواجهات الجارية.
واضاف المصدر ان الوفد اتفق مع ولد الشيخ ان يصيغ الاتفاق وتوقع عليه كافة الاطراف.
وبحسب المصدر فان المبعوث الاممي كان التقى قبلا بوفد الحكومة.
وافاد المصدر ان وفد الحكومة لم يوافق على ايقاف المواجهات مشترطا ايقاف العمليات العسكرية بانسحاب مليشيات الحوثي وصالح من المدن التي سيطرت عليها بالقوة اولا.
وقال المصدر ان المبعوث الاممي اكد لكافة الاطراف ان امر الانسحاب اجرائي ويمكن تزمين عمليات الانسحاب من المدن.
انتعاش تجارة الحطب وأسعاره تقفز %300
لم تُنعش تداعيات الحرب في اليمن، تجارة الحطب وحسب، بل ارتفعت أسعاره بحدود ثلاثة أضــعاف، فــي الوقت الذي أعلنت البلاد عن توقف الإنتاج المحلي للغاز المنزلي، واتخذت قراراً باستيراده من الخارج.
وأصــبح للحــطب أســـواقه التي انتشرت داخل العاصمة اليمنية صنعاء وفي المدن الرئيسة، وتشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين وملاك أفران الخبز والمطاعم.
وباتت تجارة الحطب تستوعب مئات العمال في أعمال نقل الأخشاب من الأرياف وتفريغها من الشاحنات، وصولاً إلى عمليات التقطيع وإعادة تحميل الحطب للزبائن.
وفي العاصمة صنعاء أسواق للحطب استحدثت خلال الحرب، منها سوق (السنينة) على شارع الستين، وثلاثة أسواق في شارع خولان، وسوق حارة (نقم).
وتعاني المدن اليمنية من أزمة حادة في غاز الطهو منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في سبتمبر الماضي.
وقال تجار حطب في صنعاء، إن أسعاره ارتفعت خلال الحرب بنسبة بلغت %300، نظراً لزيادة في الطلب وعجز المعروض.
وقال أحمد الحرازي، أحد باعة الحطب، لـ«العربي الجديد»: إنهم يجلبون الحطب من أرياف محيطة بصنعاء ومن محافظة ذمار (100 كم جنوب صنعاء)، وإن سعر حزمة الحطب ارتفع إلى 2000 ريال (9.5 دولارات) من 700 ريال (3.2 دولارات).
وأوضح الحرازي، «أن سعر حمولة السيارة شاص (ربع نقل) ارتفع من 15 ألف ريال إلى 40 ألف ريال وسعر حمولة السيارة النصف نقل ارتفع من 40 ألف ريال إلى 75 ألف ريال».
وقال إنهم يقومون بالتحطيب بطرق عدة، منها اقتلاع واجتثاث الأشجار عن طريق سحبها بالسيارات حتى تسقط، ومن ثم تقطيعها بواسطة الفؤوس إلى أجزاء صغيرة تمهيداً لبيعها بعد تجفيف الأخضر منها، أو حرق جذوع الأشجار الكبيرة من الأسفل حتى تسقط، ومن ثم تقطيعها إلى مقاسات وأحجام.
وأكد عدد من سكان العاصمة أن انعدام غاز الطهو دفعهم إلى شراء الحطب، رغم أن أسعاره ارتفعت إلى ضعف سعر الغاز.
ويقول محمد مصلح (موظف) إنه اضطر إلى شراء تنور جاهز وحزمتين من الحطب الصغير، وإن عمل الخبز بالتنور متعب لزوجته، لكنه البديل الأفضل لمشكلة انعدام غاز الطهو.
وتحولت أغلب المطاعم والمخابز في صنعاء والمحافظات إلى استخدام الحطب، نتيجة انعدام الديزل وتوفره في السوق السوداء بأسعار تفوق قدرتهم على الاستمرار في الشراء.
ويقول أحمد سالم، صاحب مخبز الحارة في حي «غرقة الصين» بصنعاء إن استخدام الحطب متعب ويحتاج إلى وقت أطول، حتى إن كمية الخبز التي جهزها في الصباح كانت غير كافية ونفدت بسرعة، ولم يستطع تلبية طلبات السكان الذين توافدوا ظهراً لشراء الخبز.
لكن سالم يوضح، أن الحطب أجدى من ناحية اقتصادية، حيث إن شراء الديزل بسعر مرتفع من السوق السوداء لن يكون مجدياً للعمل.
كيف يجتذب تنظيم القاعدة اليمنيين؟
على الرغم من حجم الأموال الباهظة التي أنفقت على عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن، ما زال تنظيم القاعدة ينمو في البلاد.
وتبحث المحللة في جامعة أوكسفورد إليزابيث كيندال كيف حقق التنظيم ذلك.
استغل تنظيم القاعدة بالتأكيد انهيار الحكومة اليمنية مؤخراً والحرب التي أعقبت ذلك في سبيل توسيع نطاق نفوذه.
وشهد الشهر الماضي هروب نحو 300 متشدد ينتمون للقاعدة من سجن واحد واستولوا على مدينة المكلا.
واستمدت القاعدة قوتها من تحالفات أقامتها مع قبائل من خلال زواج مصلحة يرمي إلى مكافحة تقدم عدوهم المشترك المتمثل في الحوثيين.
لكن حتى خلال السنوات التي سبقت الأزمة الراهنة، قدرت أعداد المنتمين للقاعدة بثلاثة أضعاف.
فكيف حدث ذلك أمام الخسائر المستمرة التي يتكبدها التنظيم بسبب الضربات الجوية وعملياتهم الانتحارية؟.
روبن هود
يكمن جزء مهم للغاية وراء بقاء القاعدة خلال السنوات الأخيرة في أفعال تمارسها عندما لا تنشغل في شن عمليات الجهاد التي تتسم بالعنف أو تكثيف عمليات ترويج تصريحات تعبر عن مواقفها وأطروحاتها الدينية.
وبينما يميل المحللون إلى التركيز على الجانب الأخير، أو ممارسة التنظيم لأنشطة تجنيد داخل السجون أو المساجد، يبرز المواطنون المحليون كفئة أكثر عرضة على أرجح التقديرات للتأثر بمزيج المناهج الناعمة التي تنتهجها القاعدة.
وروجت القاعدة برنامج تواصل من خلال طرح اسم جماعة أطلق عليها جماعة أنصار الشريعة في عام 2011. وهو اسم يعبر بسهولة عن الأهداف الإسلامية البحتة وأيضاً عن جدول أعمال محلي يخلو من أي صفة لصيقة بتنظيم القاعدة قد تثير الجدل.
واستطاع تنظيم القاعدة الوصول إلى المجتمعات المحرومة في معاقله الواقعة في وسط البلاد وشرقها من خلال تقديم خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والتعليم.
وعلى الرغم من حجم المساعدات الهائلة التي تدفقت على اليمن خلال السنوات الأخيرة، منها مساعدات بقيمة 282 مليون دولار من بريطانيا وحدها، إلا أن الفساد المستشري حال دون الاستفادة منها ووصولها إلى الكثير من المحتاجين إليها.
وهذا يرسم صورة للقاعدة أشبه بشخصية روبن هود أو على الأقل أنها متسامحة حتى لدى أولئك الذين لا يشاركونها تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.
إغراءات
يعد ضمان فكرة التسامح في المناطق القبلية أمراً حيوياً لبرنامج التواصل الذي تنتهجه القاعدة.
ويشرح أحد المحليين من المكلا قائلاً: «ماذا تتوقعون أن نفعل؟ أنقاتلهم؟ إنهم أهلنا. نحن نسمح لهم بممارسة أعمالهم».
تهيىء الهياكل القبلية حماية لتنظيم القاعدة فضلاً عن كونها تفرز عن دون قصد نموذجاً هرمياً لتجنيد الآخرين، نظراً لأن أفضل طرق التواصل مع المتعاطفين المحتملين للتنظيم هو الاستعانة بأشخاص يعرفونهم ويحترمونهم.
ويميل تنظيم القاعدة إلى الاستعانة بممثلين لهم من القيادات الشابة نسبياً يمكن من خلالهم التأثير بسهولة على الآخرين من الشباب.
ويقول شباب من شرق اليمن إنهم أغرتهم رحلات المعسكرات الترفيهية وعروض تقديم مساعدات لهم في دراستهم فضلاً عن ممارسة الأنشطة الرياضية، وخلال تلك الممارسات تثار مناقشات دينية بطبيعة الحال يجري من خلالها عمليات إعداد المتعاطفين المحتملين مع التنظيم.
إن إرساء شعور الصداقة الحميمة والغرض النبيل المشترك يغري الشباب لا سيما عندما يقترن ذلك بسيارات وأسلحة وأموال.
ومع تنامي قوة القاعدة، تتحول إلى اتباع أساليب البلطجة، إذ أشارت تقارير في مدينة المكلا بشرق البلاد إلى أن عصابات القاعدة تخطف الشباب بالفعل من الشوارع. لكنها لم تلجأ بعد إلى مستوى الترهيب عينه الذي استخدمته القاعدة في سوريا.
في الواقع يوجد دليل يشير إلى أن استخدام أساليب مفرطة يذكي مقاومة محلية تجاهها.
وفي الوقت عينه، نأت القاعدة بنفسها عن الممارسات الوحشية التي يمارسها تنظيم الدولة الإسلامية، كما اعتذرت من جانبها عن ذبح جنود وقتل عاملين بالحقل الصحي غير مسلحين العام الماضي.
وتعد هذه أخباراً سيئة لجهود مكافحة الإرهاب على صعيدين: أولهما أن ذلك يسهم في تعزيز نداءات للقاعدة بين قطاعات من السكان اليائسين يوماً بعد يوم لمواجهة تقدم الحوثيين على الأرض.
والآخر: يدفع ذلك العناصر الأكثر تطرفاً إلى أحضان تنظيم الدولة الإسلامية، التي تنمو في اليمن وسط الفوضى الراهنة. ففي آواخر ابريل الماضي نشر تنظيم الدولة الإسلامية أول فيديو له من اليمن.
قصائد وشعر «جهادي»
مثلما يتكيف تنظيم القاعدة مع أساليبه العسكرية بما يتناسب مع مواقع مستهدفة مختلفة، لا بد وأن تكون اتصالاته الدعائية متنوعة بطريقة كافية تتناسب مع السياقات الثقافية والجغرافية المختلفة.
وتصل الفيديوهات والمجلات والمدونات على شبكات التواصل الاجتماعي إلى قطاع عريض من سكان الحضر. لكن ماذا عن سكان الريف في معاقل القاعدة حيث تستشري الأمية ويقل استخدام الانترنت؟.
فهنا تترسخ أنواع من الشعر والأغنيات بعمق داخل تقليد شفهي يحظى باحترام كبير يعود إلى عصور ما قبل الإسلام.
وتستطيع القاعدة أن تلهب المشاعر وتندمج داخل رموز الشرف القبلية من خلال استخدام القوافي والايقاعات الشعرية التي يمكن أن تتحول بمنتهى السهولة إلى أناشيد حماسية.
وفي ظل غياب المجلات ومحتوى الانترنت، تظل المشاعر العنيفة التي يسجلها الشعر «الجهادي» حية في الذاكرة الشفهية.
والعديد من الجهاديين البارزين يؤلفون الأشعار، مثل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الحالي.
ويحتوي خُمس صفحات مجلة «صدى الملاحم« العربية لتنظيم القاعدة على أشعار. وهذه الأشعار ليست بغرض التسلية، بل هي أشعار تأسر الألباب ومنها تكسب العقول.
استفادة غير مباشرة
وبينما يتخطى المحللون على الأرجح هذه المادة أثناء تقفي أثر الحقائق الملموسة، لا يفعل المحليون ذلك.
وأظهرت دراسة شاملة أجرتها الباحثة إليزابيث كيندال بين قبائل في شرق اليمن أن %74 من بين أكثر من ألفي مواطن محلي ما زالوا يعتبرون الشعر جزءاً مهماً في الحياة اليومية.
وتستهدف الأشعار الجهادية المتطوعين الجدد من خلال تصغير حجم المشهد السياسي والديني المعقد في هيئة معركة بسيطة بين الخير والشر يرافق فيها «الشهداء» صحابة النبي محمد نفسه.
ويوثق الشعر العناصر غير المرئية وراء العمليات الانتحارية، مثل الحماسة وفرحة الاستشهاد والتمتع بأنهار الجنة واستقبال الحور العين لهم.
ملء الفراغ
وتهدف الأشعار وأشرطة الفيديو والصور التي تروج لقصص، تتضمن في الغالب القتلى من أطفال غزة والعراق وسوريا واليمن نفسه، إلى إذكاء الغضب والشعور بالخزي والرغبة في الثأر.
كما يمكن للمنتج الثقافي للقاعدة أن يستغل الشعور الراهن بانتهاك المجتمع، الذي ولدته على سبيل المثال الضربات الجوية الأميركية من دون طيار والتي أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الضحايا المدنيين.
وظاهريا تبدو استراتيجية الضربات الجوية من دون طيار جذابة. فمثل هذه الضربات نجحت في قتل العشرات من متشددي تنظيم القاعدة والحفاظ على القوات الأميركية من أي أضرار.
لكن باطن القصة يبدو مختلفاً. ففي عام 2009 على سبيل المثال حققت أول ضربة جوية بدون طيار نفذت في اليمن أهدافها لكنها في الوقت عينه أسفرت عن مقتل نحو 35 سيدة وطفلاً من أبناء إحدى القرى.
وروج لصور أطفال قتلى بين أجزاء صواريخ أميركية الصنع بين رجال القبائل الغاضبين.
وقد لا تعد الضربات الجوية ناجحة في الأجل الطويل. فالأضرار الجانبية الناجمة للبنية التحتية والأهل تحفز نوعاً من الالتزام القبلي هدفه الثأر، وحتى وإن كان لا يغذي مباشرة التعاطف مع القاعدة.
فكلما طالت المدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام متفاوض عليه في اليمن، اشتدت شوكة القاعدة لتوسيع نطاق نفوذها.
وإذا لم تتصدر الحكومة المقبلة للتخلف المزمن في المناطق المهمشة في اليمن بطريقة منصفة ومستدامة، سيواصل تنظيم القاعدة الاستفادة من ملء هذا الفراغ.
وفي الوقت ذاته سيجعل الدمار المستمر للبنية العسكرية اليمنية خلال الضربات الجوية التي تقودها السعودية مواجهة القاعدة مرة أخرى بعد انتهاء الحرب أكثر صعوبة.
200قتيل وجريح في تفجير سيارة مفخخة بالبيضاء استهدفت الحوثيين
سقط مئات القتلى والجرحى مساء الخميس في تفجير سيارة مفخخة استهدفت مقر قيادة الحوثيين في مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء.
وقالت مصادر محلية في البيضاء لـ "الاشتراكي نت" ان سيارة مفخخة استهدفت مقر قيادة الحوثيين في المستشفى القديم بمكيراس اثناء صلاة التراويح.
واكدت المصادر ان ما يقارب 200جريح وقتيل سقطوا في الانفجار.
وشهدت العاصمة صنعاء مساء امس الاربعاء اربع عمليات مشابهة استهدفت عددا من المساجد ومنازل قيادات حوثيين اسفرت عن سقوط العشرات بين قتلى وجرحى.
تعز: مليشيات الحوثي وصالح تقصف مساكن المواطنين بمضادات الطيران
شهدت مدينة تعز اليوم هدوء نسبي حذر، الا من بعض عمليات القنص وضرب مضادات الطيران على منازل المواطنين في منطقة الشماسي وكلابة من قبل مليشيات الحوثي وعلي صالح.
واكد سكان محليون في تعز لـ "الاشتراكي نت" أن مليشيات الحوثي وصالح ضربت اليوم الخميس بمضاد الطيران من جبل الحرير ومعسكر القوات الخاصة على حي كلابة ومنطقة الشماشي .
ودارت فجر اليوم الخميس مواجهات عنيفة واشتباكات بين مليشيات الحوثي وصالح والمقاومة في محيط معسكر قوات الامن الخاصة ومنطقة جبل الشماسي، وجبل جرة، حسب ما افادت به مصادر في المقاومة.
وضافت المصادر ان المقاومة في جبل جرة تمكنت من اعطاب دبابة تابعة لمليشيات الحوثي وصالح التي كانت تقصف الجبل والأحياء السكنة من منطقة الزنوج.
حتمية «المقاومة».. ما للمقاومة وما عليها
أفصحت المناوشات السياسية التي سبقت انعقاد محادثات جنيف واتخذت قالباً كوميدياً كما بدا عليه أمام سلم الطائرة الأممية فـي مطار صنعاء عن تحفز متطرف وحساسية مفرطة حيال أي تصرف قد يفهم منه أنه تنازل من طرف ما لحساب الطرف الآخر.
وقبل ساعات من نفاد الوقت المقرر للمحادثات الملتئمة في جنيف، لم يكن مندوبو القوى السياسية قد خاضوا في صلب المسائل المعنية بالتفاوض والبحث باستثناء اقتراح أممي لإبرام هدنة إنسانية مدتها شهر.
الحل السياسي ممكن بعد أن يستغرق القتال مدى طويلاً, لكن ما ليس ممكناً هو استمراره في ظل بقاء المدفعية ملقًمة بالقذائف وقوى السلاح محتفظة بجاهزيتها.
لكي يصمد الخيار السياسي لا بد من حمايته بقوة وطنية رادعة تحول دون الانقلاب عليه وتكرار مثال 2011 حين اختارت القوى السياسية الحل السياسي على حساب الخيار الثوري ووعدت الدول الراعية بحماية الحل السياسي لكنها نكثت بوعدها وتركته مكشوفاً لقوى السلاح التي طوحت به في نهاية المطاف.
تبرز من نقطة الافتراق هذه أهمية تشكيل جيش وطني لحماية الخيار السياسي السلمي ومعه تبرز أهمية عامل الوقت للتوجه الحثيث نحو وضع نواة لهذا الجيش, ففي مقابل تأخر اتخاذ هذا القرار يوماً واحداً سيكون على القوى الوطنية أن تتعثر أسبوعاً في حسم معركة المستقبل.
وهذا الجيش المفترض لن يتشكل -لاعتبارات كثيرة- بعيداً عن صفوف المقاومة الوطنية الشعبية مثلما مثلت النواة التي تشكل منها صفوف المقاومة الشعبية بعد ثورة سبتمبر 1962 تشكل أول جيش وطني, تآمرت عليه مراكز النفوذ العشائرية والمناطقية فيما بعد ففككته واغتالت قادته قبل أن تطارد تاريخهم لتمحوه من المناهج الوطنية ومقررات الأكاديميات العسكرية.
لا بد لفكرة المقاومة أن تتأسس ابتداءً من الاقتناع بأن المقاومة المحمولة على مشروع سياسي وطني هي خيار حتمي لحماية المستقبل اليمني من أن يقع مرة أخرى ضحية للتسلط الفردي أو العشائري أو الدكتاتورية العسكرية أو خرافة التفوق السلالي.
وينبغي لهذا الاقتناع أن يحسم الخيار لمصلحة المقاومة أمام الخيارات الأخرى ومن ثمً الانصراف إلى خدمتها وصرف أي نزوع لتجزئة فكرتها من قبيل أنها وسيلة مارقة أو اشتغال طارئ بالقوة ريثما تعود السياسة لتعمل.
هي وسيلة ولا يجب أن تتحول إلى هدف لذاتها, لكن مشروعها الوطني الإنساني الذي ينبغي أن تأتي محمولة عليه هو غاية.
والمقاومة المعنية هنا لا بد أن تتوافر على أسس كافية لمنحها صفة المقاومة الوطنية وتخليصها من أي ممارسات أو شعارات من شأنها خلق متشابهات بين سلوكيات القوى المقاومة والقوى التي نهضت المقاومة لمواجهتها.
يعني ذلك فيما يعنيه ضرورة الفحص والتقييم المتواصـلـين لتصرفات أفراد المقاومة الميدانيين وتنقيتها من أي سلوك عدائي أو انتهاك إنساني خارج ميدان المواجهة.
من بين تلك الأسس العريضة, اعتماد شعار وطني إنساني تنتظم المقاومة تحته ويلتزم مشروعها له, ووضــع مشروع سياسي وطني متكامل وواضح يصوغ الغاية منها ويكون حادياً لها ومرشدا.
كذلك, يفرض التكامل الميداني وتمتين الشعور الوطني أهميتهما, فقد أثبت 11 أسبوعاً من المعارك الممتدة من تعز حتى شبوة أن من المتعذر تحقيق نصر جزئي في رقعة معينة ثم الحفاظ عليه مهما كان الطرف الذي أحرز ذلك النصر قوياً, إذ أنه سيجد نفسه في الأخير معزولاً بطوق تضربه حوله القوى المقابلة التي تعمل بتكامل وتنظيم على امتداد خارطة البلاد, فضلاً عن أن لها دعماً سياسياً وإعلامياً ومالياً من دول وكيانات في الإقليم.
في الإمكان أن تتأسس مقاومات متعددة تنشط وفق إمكاناتها وقدراتها الميدانية بما يلائم حجم عنصرها البشري ومستوى تسليحها شرط أن تسلم بشعار المقاومة العام ومشروعها السياسي مع الالتزام بضوابطها وأخلاقياتها.
فلقد كشفت تجربة ثورة فبراير السلمية في 2011 عن أن قسر المجموع الثوري المتعدد في الساحات على منبر واحد لم يكن ضمن آليات التنظيم بقدر ما كان استبداداً غبياً قاد إلى تنافرات وتصدعات قبل أن تتطور إلى انكفاء جماعات سياسية ومدنية شعبية على نفسها ونسيان أمر الثورة, مثلما أعطت الجمهور المتذبذب مبرراً للارتماء في المعسكر المناوئ للثورة.
تعدد المقاومات بات سبيلاً ممكناً بعدما برهنت حالات متنامية على عدم قدرة طرف واحد على استيعاب كل مشارب المجتمع واتجاهاته, وتنظيمها في إطار متناغم وكذا عدم قدرته على تجهيزها.
وبقدر ما إن هذا التنوع حل ملائم لضمان استمرار المقاومة وفاعليتها, غير أن ما هو أشد إلحاحاً من ذلك هو التزام كل روافدها وتنظيماتها للمشروع السياسي والإقرار به.
تبدو المقاومة خياراً حتمياً ,مرة أخرى, انطلاقاً من معطيات منطقية ما زالت فاعليتها شديدة التأثير في الحرب والسياسة.
مثلاً؛ المبادرة التي وضعها الحزب الاشتراكي اليمني لوقف الحرب وتبنتها أحزاب ومنظمات متهمة بالمهادنة عند الأطراف المنادية باستبعاد صالح والحوثي من المسرح السياسي بالقوة المسلحة.
تنص المبادرة على «إخراج القيادات العسكرية والأمنية والسياسية المتورطة في إجهاض العملية السياسية وإشعال الحرب على مدن الجنوب وغيرها من محافظات الجمهورية، من المشاركة في العملية السياسية القادمة ورفع الحصانة عنهم واتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحقهم».
وإذا كان تحالف 21 سبتمبر يشن هذه الحرب لأن ترتيبات ما بعد 2011 ضربت لقادته سهماً أقل بقليل مما يطمع فيه من الهيمنة السياسية واحتكار القوة والثروة, فالنتيجة المنطقية أن هذا التحالف سيشن حرباً أشد عنفاً وتدميراً في حال أقر اتفاق سياسي جديد طرد الساسة المتورطين في إشعال الحرب من العملية السياسية, وحينئذ سيعود الحديث المجرد عن ضرورة المقاومة إلى الواجهة إنما حين يكون الوقت قد فات.
ثم إن ردة فعل تحالف صالح والحوثي ستبالغ في عدوانيتها في حال اشتمل الاتفاق السياسي المفترض على إجراءات أشد مما اقترحته مبادرة الاشتراكي.
ما أحدثته المقاومة التي على الأرض ببنادق خفيفة وقاذفات قديمة متواضعة فتً في عضد تحالف 21 سبتمبر أضعاف ما صنعته به آلاف الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات السعودية والخليجية المنتمية إلى فئة الجيل الرابع من الطائرات المقاتلة.
فالحوثيون يدركون -كما علي صالح- أن في وسعهم سحق أي حركة فئوية تجابههم بالسلاح, فضلاً عن قدرتهم على تلقي الضربات السعودية التي مهما طال أمدها فهي منزوعة الجذور عن القضية والأرض اللتين يدور الصراع فيهما, إضافة إلى أن منزع تلك الضربات متخلف كتخلف نظام 21 سبتمبر.
لكن ما ترتعد منه فرائص قادة هذا التحالف الرجعي الفاشي هو قيام مقاومة مسلحة محمولة على مشروع سياسي وطني ومنظمة في آن.
لذلك لم يبد غريباً أن يقول عبدالملك الحوثي في خطاب له بثه تلفزيون المسيرة المملوك لجماعته يوم الثلاثاء الماضي إن تنظيم القاعدة في اليمن اتخذ اسم «المقاومة الشعبية».
على أن جزءاً كبيراً من تراث الحركة الوطنية نابع من الكفاح المسلح، سواء الذي اندلع ضد الاحتلال الأجنبي أو ذلك الذي تصدى لأنظمة الحكم الفاسدة المستبدة من الحكم الإمامي حتى حكم علي صالح.
ولعل في تراث الحركة الوطنية المشبع بالكفاح النبيل والمنظم إلهاماً كافياً لمقاومة اليوم.
تنظيم المقاومة وتحصينها بمشروع سياسي وطني خيار حتمي أيضاً لا لمجابهة أعداء المستقبل اليمني الذي لا يريدون له أن يتشكل خارج إرادتهم فحسب, بل لضمان الإمساك بزمام الأمور وصيانة الأمن الاجتماعي بعدما ينقشع غبار الحرب أو في حال سحب نظام 21 سبتمبر قواته من المدن التي يشن حربه عليها وسلّم إدارتها لقوى الجريمة أو لقوى الإرهاب الأصولي التي يُعتقد على نطاق واسع أن نظام صالح تدخل في صناعة أشدها عنفاً ووحشية.
فترتيب وضع المقاومة هو إسهام مباشر في صناعة شرط رئيس من شروط امتلاك الإرادة الحرة في إدارة الشأن الوطني, إذ المقاومة لا تنحصر في العمل العسكري المجرد بل تنفتح لتعني ذلك المفهوم الواسع الذي يسمح بحيازة كل الآليات المطلوبة لحماية الإرادة الوطنية و خيارات الشعب في الأمن والتقدم والرفاه.
تفيد شهادات متطابقة من جبهات قتال متعددة, خصوصاً في عدن ولحج وتعز أن أفراد الجماعات السلفية الدعوية ينشطون في تلك الجبهات ويغلب على تحركاتهم عامل التنظيم أكثر من أي مجموعات قتالية أخرى.
ولو لم يكن إلا هذا المشهد الآخذ في التشكل دافعاً للقوى الوطنية إلى تأسيس أشكالها الخاصة من العمل التنظيمي المقاوم فهو كاف.
بعرض هذه الحيثيات المفتوحة يفرض استخلاص كبير نفسه ولا فكاك منه: المقاومة بمشروع سياسي وطني خيار استراتيجي بعد تخليصها من العفوية والشبهات.
نقلاً عن الثوري
اليمنيون ينتظرون حلا إنسانيا وأخلاقيا لاستئناف حياتهم
ثمة شبه اتفاق على أن يومنا هذا الخميس هو أول أيام شهر رمضان الفضيل, لكن لا اتفاق يلوح في الأفق لإنهاء حالة الحرب والحصار التي ستكون الملمح الأبرز لرمضان اليمنيين هذا العام.
فاليمنيون وهم يستقبلون قدوم هذا الشهر ينتظرون أن يخفف عنهم آلة الموت التي تحصدهم يوماً تلو الآخر, ينتظرون من جميع الأطراف قراراً أخلاقياً وإنسانياً يوقف هذه الحرب التي لن يخسر فيها سوى اليمن واليمنيين.
يحتاج اليمنيون للتخفيف من معاناتهم, إذ يؤكد تقرير صدر عن الأمم المتحدة احتياج %78 من الشعب اليمني إلى معونات إغاثة عاجلة وهو العدد الذي تزايد بنحو 4 ملايين خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة. وتزامن هذا التقرير مع إقرار الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون بأن المعاناة الإنسانية في اليمن «تؤثر على الملايين من الناس» جراء المواجهات العسكرية.
وتفيد تقارير عن منظمات إغاثة دولية بأن نحو 20 مليون يمني يعيشون كارثة إنسانية, في ظل استمرار أعمال الحرب التي تشنها ميليشيا صالح والحوثي في داخل اليمن والعمليات العسكرية التي تشنها دول التحالف العربي ضد الميليشيات والتي ستشكل خطراً بليغاً على الأوضاع المعيشية في اليمن, خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب والعلاج والغذاء.
ذلك ان المساعدات الإنسانية التي تصل اليمن لا تغطي النقص الحاد في المواد الغذائية الأولية والمستلزمات الطبية، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية واسعة ستطال الملايين من اليمنيين.
وقدر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو حاجة اليمن الى أكثر من 747 مليون دولار كمساعدة إنسانية عاجلة, وقال: إن الشعب اليمني في هذا الوقت في أشدّ الحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لتوفير مجموعة من المساعدات المنقذة للأرواح وبرامج الحماية.
ودعا كلاو المانحين إلى توفير الدعم الكامل والسريع لهذا النداء, مؤكداً أن الأعمال العدائية في اليمن شهدت خلال الفترة الماضية تنامياً في نسبة انتهاكات الحماية ويشمل ذلك استهداف المدارس والمرافق الصحية والبنى التحتية الاجتماعية الأخرى.
على صعيد آخر, بات تراجع موارد الدولة وعجز الموازنة العامة عن صرف المرتبات يثير قلق الموظفين في القطاعات كافة.
إذ أثر توقف إنتاج النفط بسبب استمرار العمليات العسكرية على الموازنة العامة للدولة ذلك أن النفط يعد المورد الأساس للإيرادات العامة اللازمة لتسيير نشاطها اليومي والشهري والسنوي. وتمثل حصة الحكومة من مبيعات النفط مصدراً هاماً لرفد الخزينة العامة بالمال والعملات الصعبة المخصصة للتجارة الخارجية، وتشكل صادرات الخام التي تحصل عليها الحكومة اليمنية من تقاسم الإنتاج مع شركات النفط الأجنبية نحو %70 من موارد الموازنة العامة للدولة و%63 من إجمالي صادرات البلاد و%30 من الناتج المحلي الإجمالي.
وفقاً لبيانات القطاع الخاص اليمني تكبدت اليمن خسائر اقتصادية تقارب من 15 مليار دولار كما تراجعت العائدات من صادرات النفط الخام بنحو مليار دولار خلال الأشهر الخمسة من العام الجاري 2015 مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه بفعل ضغط توقف إنتاج النفط من المحافظات المنتجة.
وتثير مشكلة توقف الإيرادات قلق مسؤولي الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين ويخشى ان تكون هذه المشكلة مسببة انهياراً تاماً للجوانب كافة، بحيث تصبح الدولة غير قادرة على دفع رواتب الموظفين.
ويرى رجال الأعمال وخبراء في الاقتصاد بضرورة وضع برنامج إنقاذ مالي عاجل لرفد موازنة الدولة قيمته 3 مليارات دولار لإنقاذ الوضع المالي للخزينة العامة الذي ينهار يوماً تلو الآخر.
عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات استهدفت عدد من المساجد ومنزلي الصماد والمتوكل
سقط عشرات القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات مساء اليوم استهدفت عدد من المساجد ومنزلا لاحد قيادة الحوثيين في العاصمة صنعاء.
وبحسب مصادر متطابقة سقط من 20 قتيلا واكثر من 50 جريح في تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت مسجد الحشحوش في الجراف ومسجد الكبسي بحي الزراعة ومسجد القبة الخضراء في شارع هائل.
ونقلت وكالة "فرانس 24" عن مراسلها في العاصمة صنعاء أن منزلي صالح الصمد وطه المتوكل القياديان في جماعة الحوثيين استهدفا في التفجيرات.
الى ذلك نقلت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيين عن مصدر أمني بأمانة العاصمة قوله إن أربع سيارات مفخخة استهدفت جامع الحشوش في الجراف وجامع الكبسي بحي الزراعة وجامع القبة الخضراء في شارع هائل.
وأكد المصدر أن هذه الانفجارات الإرهابية أدت إلى سقوط العشرات من الضحايا والمصابين .. لافتا إلى أن فرق الإنقاذ والإسعاف هرعت إلى أماكن الإنفجارات لإسعاف المصابين إلى مستشفيات العاصمة.
فـي مهب نـزوح بـلا أفـق
وضع مأساوي صعب يمر به النازحون عموماً.. وضع جديد لم يتعودوا عليه من قبل.
يكتظ ريف تعز بالنازحين جراء فوضى الصراعات والهجمات الشرسة التي تتعرض لها مدينة تعز وعموم محافظات البلاد، بالذات المحافظات الجنوبية.
582 أسرة نازحة من مدينة تعز نزحت الى مديرية المعافر كما عادت 2747 أسرة من المحافظات.
فقر وجوع وبطالة وارتباك من تباشير الأيام الغامضة إضافة الى ذلك ارتفاع شديد في أسعار المواد الغذائية والغاز مما جعل الوضع أكثر تعقيداً.
وفيما الأطفال والنساء هم الأكثر تضرراً من هذه الحرب، قابلت نازحات وأطفالهن في ظل قلق وخوف وحزن شديد مخيم على العيون والأفئدة.
أم إكرام التي لن تعود!
«لن أعود الى البيت»!
هكذا قالت أم إكرام وهي تبكي بحرقة وألم، وتوضح سبب الخوف الجاثم الذي لن يفارق وعيها «لن أعود الى البيت بعد ان رأيت دم ابنتي وزوجي على أرض الغرفة»!.
كان سبب نزوحهم من البيت الواقع بجوار التموين العسكري في مدينة تعز بتاريخ 13/5/2015 جراء قصف المدفعية على البيوت بشكل عشوائي مما أدى إلى وقوع شظايا على المنزل.
وتقول إكرام ابنتها 16 عاماً: كنت نائمة أنا وأبي عندما كانت الساعة 11 صباحاً إخترقت الشظايا الجدار وأصابت رأسي كما أصابت أبي في رجله اليسري ففزعت من صوت المدافع وشاهدت دماً يسيل بغزارة من جسدي، لم أكن أعلم من أين هذا الدم بالضبط ولم أعلم أن رأسي قد أصيب، كنت أشاهد الدم في أرجاء الغرفة فجأة دخلت أمي إلى الغرفة فشاهدت أخي سهيل يبكي متشنجاً فوق الدم وأمي من هول الموقف لم تستطع أن تفعل لي أي شيء كانت تصرخ وتبكي هاربة إلى الخارج تنادي من يأتي لإنقاذي أنا وأبي، عبدالحكيم أبو إكرام يقول: خرجنا بعد الحادثة إلى المشفى حيث واجهتنا أسوأ الظروف.. كنت خائفاً أن تموت ولا أستطيع إسعافها فالاشتباكات كانت قوية في كل الطرق المؤدية إلى المشفى ولكن الحمد لله وصلنا وغادرنا المشفى بعد أن نزفنا دماً كثيراً.
حنين التي هرولت بخوف
حنين محمد حمود طفلة تبلغ من العمر 13 عاماً نزحت من حارة المسبح مدينة تعز إلى النشمة بمديرية المعافر تقول إن الأوضاع ازدادت سوءاً وأنها كانت تظن بأن الأوضاع سوف تتحسن ولكن للأسف ازدادت تعقيداً، فحنين لم تتوقع أنها ستنقطع فترة طويلة عن المدرسة، وتقول: كنت أحلم بأشياء كثيرة لكن الأوضاع جعلتني أيأس من المستقبل فمدرستي أُغلقت ومدينتي الجميلة التي كانت تملؤها الحياة أصبحت مدينة أشباح فعندما خرجت من البيت أنا وأهلي كنت مرعوبة من أصوات المدافع والدبابات وأزيز الطائرات التي تحلق في السماء.. كنت أهرول في خطاي مسرعة وخائفة، فالبيت يبعد الكثير عن الفرزة فمشيت أنا وأهلي بحذر كبير وذلك بسبب انقطاع وسائل المواصلات فالمسلحون في كل مكان والرصاص تطلق بكثافة كنت أبكي وأدعو الله أن أصل بسلام.
نوال النازحة مع أطفالها الخمسة
نوال عبدالله نازحة أخرى من عدن وصولاً إلى مديرية المعافر. نزحت قبل شهرين بعد ما ازدادت الموجهات وصارت أكثر تعقيداً وازداد القصف على منطقة المعلا. ازدادت الاقتحامات لبيوت الحي الذي كانت تسكنه.. تم اقتحام العديد من البيوت فيه وتم ضرب النساء اللواتي لم يتواجد أزواجهن في البيوت ظناً منهم أن أزواجهن ملتحقون بالمقاومة.
وتوضح: أضطرني الأمر للهروب من المنزل مع أخ زوجي وزوجته.
نوال لديها أربعة أبناء وطفل خامس يبلغ من العمر شهراً واحداً تقول بحرقة وألم وهي تنظر إلى طفلها يبكي: «ليتك لم تخلق بهذه الدنيا». ذلك ان الظروف التي تمر بها نوال ظروف صعبة وقاسية كما هي حال الكثير من النازحين الذين تركوا بيوتهم وأملاكهم وخرجوا بثيابهم.
الأنكى ان نوال نزحت بدون زوجها الذي لم ينزح معها بل بقي في عدن من أجل حراسة المنزل من النهب حد قولها، بينما أخو زوجها نزح إلى منطقة أخرى بعد أن تركها هنا وحيدة مع أطفالها الخمسة.
وعندما سألت نوال ما هو سبب نزوحك إلى النشمة بمديرية المعافر بالذات أجابتني «سمعت من جيراننا بأن النشمة مدينة خارج تعز وهي مدينة آمنة»... نوال حصلت على بعض المساعدات من مأكل ومأوى من أبناء المنطقة وفاعلي الخير كما ساعدتها اللجنة الاجتماعية لإيواء وإغاثة النازحين.
جهود ذاتية
الأستاذ عماد الأصبحي رئيس اللجنة الاجتماعية لإيواء وإغاثة النازحين قال: اللجنة تأسست بجهود ذاتية ومبادرات شبابية وبعد أن سمع المجلس المحلي بفكرة اللجنة وجه بإعطاء اللجنة تكليفاً رسمياً بالعمل وذلك تحت إشرف المجلس.. وأضاف: اللجنة تقوم بإحصاء وجمع المعلومات عن النازحين ورصد وتوثيق كل الحالات الجديدة التي تصل إلى المديرية كما نسقت اللجنة مع عدد من الجمعيات وفاعلي الخير بإيصال المعونات الغذائية للنازحين وقامت اللجنة بالتعاون مع المجلس المحلي وإدارة مكتب التربية بالمديرية بفتح ثلاث مدارس والمركز الزراعي لأجل إيواء النازحين.
ذلك جزء بسيط من ضحايا الحرب.. صاروا في مهب النزوح بلا أفق. ولا ينبغي ان تستمر أحلامهم بالحياة معطلة.
لا شيء يلوح من دوامة جنيف سوى هدنة جديدة!
إذا كانت حرب 1994 قد طوحت بمشروع الوحدة السياسي والديمقراطي ومزقت الأواصر الوطنية بين شمال البلاد وجنوبها فحرب 2015 تقضي على آخر الآمال فـي إصلاح ما دمرته الحرب الأولى وستفرز واقعاً وطنياً وسياسياً لا يشبه ما قبله
بعد خلافات على كيفية التمثيل والقضايا التي ستناقش وآليات سير المناقشات انعقد جنيف -الاثنين- وسط مساعي الأمم المتحدة لفرض هدنة عاجلة لإيقاف القتال. والتأم جنيف بصعوبة بالغة وتخوفات من فشل مبكر في ظل إرهاصات انعقاده مع احتدام الحربين الداخلية والخارجية والتي تسببت في كارثة إنسانية، وأنذرت في حدوث انقسام دائم في البلد -كما يجمع مراقبون- فضلاً عن احتدام التصريحات النارية المتبادلة بين الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً من جهة، وبين من يوصفون بالانقلابيين الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن تختتم المفاوضات اليوم الخميس حيث سيتنقل المبعوث الأممي الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بين الوفود في محادثات منفصلة.
وحتى فجر الأربعاء والصحيفة ماثلة للطباعة لا تلوح مؤشرات تذكر على استعداد أي من الطرفين -سواء الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أو هادي الذي يتخذ حالياً من الرياض مقراً- للتوصل إلى حل وسط.
وقالت السعودية -مثلما تقول حكومة هادي- إن مفاوضات جنيف ينبغي أن تركز على تطبيق قرار لمجلس الأمن الذي يطالب بانسحاب الحوثيين من مدن استولوا عليها منذ العام الماضي.
ودعا بان كي مون كذلك إلى انسحاب القوات المسلحة من المدن قائلاً إن القتال يعزز وضع إسلاميين متشددين.
وقال: «ببساطة لا يمكن أن تتحمل المنطقة جرحاً نازفاً آخر كما هو الحال في سوريا وليبيا».
ومع الانطلاقة المتعثرة واللامشجعة لمحادثات جنيف، لم يتغيّر المشهد اليمني عن الأشهر الماضية، إذ يواصل التحالف شنّ غارات على مواقع الحوثيين وقوات صالح، كان آخرها غرب مارب، وشمال صنعاء وشبوة جنوبي اليمن. بينما تستمر المعارك الميدانية بين مسلحين مناصرين لهادي والحوثيين في مختلف البلاد.
وبينما كان ممثلون عن حكومة هادي في جنيف من أجل المفاوضات، اضطرت الاثنين طائرة تحمل وفوداً قادمة من صنعاء، بينها وفد الحوثيين، للهبوط في جيبوتي حيث قالت مصادر سياسية يمنية إن مصر رفضت السماح لها بعبور مجالها الجوي.
لكن مسؤولين في قطاع الطيران المدني المصري نفوا أي اعتراض لمصر على عبور وفد الحوثيين للمجال الجوي للبلاد.
وحول تأخر وصول الوفد الحوثي بعد معوقات ملتبسة حالت دون إقلاع الطائرة من جيبوتي ما اعتبرها الحوثيون في تصعيد إعلامي عراقيل من السعودية سعت إلى إرجاء الإقلاع حتى مغادرة الأمين العام للأمم المتحدة جنيف، انتقد متحدث حوثي في صفحته على فيسبوك في هذا السياق الأمم المتحدة لفشلها في التصدي لما وصفه «إعاقة واضحة وموقف أهوج» لمنع الوفود من الوصول إلى مقر المحادثات، مؤكداً أن مغادرة الوفد إلى جنيف جاءت فقط بعد تدخل سلطنة عمان «لتأمين مسار الرحلة».
وكان يفترض أن تصل الوفود الأخرى من صنعاء ليلة الأحد لكن وصولهم تأخر لصباح الثلاثاء.
وقال كي مون -الاثنين- «بينما تدور المشاحنات بين الأطراف، يحترق اليمن». وأضاف عند افتتاحه المحادثات «اليوم وجود اليمن في حد ذاته على المحك».
كما حض الأمين العام للأمم المتحدة على العمل في ثلاثة اتجاهات: تجديد الهدنة الإنسانية للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول لمن يحتاجونها خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومواصلة المحادثات السياسة وانتقال السلطة، وإتاحة الفرصة لتمثيل فئات أخرى كالنساء والشباب والمجتمع المدني في العملية السياسية.
وكان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف قال في تصريحات صحفية الثلاثاء نحن كحزب اشتراكي نطالب بأن تحضر كل القوى السياسية الحوار وجهاً لوجه. مضيفاً الحرب في اليمن لا تخلو من صراع جيوسياسي وهناك صراع على اليمن.
وحيث قال الأمين العام ان الاربعاء سيتم تحديد مواعيد فعاليات الحوار أكد على انه لا مانع من لقاء أي طرف من أجل مصلحة البلاد.
من جانبه كان ممثل البعث محمد الزبيري بعيد وصوله إلى جنيف قال في تصريحات صحفية إنهم يرفضون أي حوار مع الحكومة اليمنية، وطالبوا بإجراء محادثات مباشرة مع السعودية.
كما قال غالب مطلق الممثل عن الحراك الجنوبي في مؤتمر صحفي بجنيف إن وقف إطلاق النار المقترح سيكون لمدة شهر واحد ويشمل وقف جميع العمليات القتالية بما في ذلك الضربات الجوية التي تقودها السعودية.
وقال ولد الشيخ أحمد للصحفيين في ختام مناقشات يوم الثلاثاء «يجب ألا نهون من أهمية هذا الحدث. إنها البداية المهمة نحو العودة إلى العملية السياسية» لكنه سيكون طريقاً صعباً.
ولم يضع الجانبان آمالاً كبيرة على المحادثات التي من المتوقع أن تستمر يومين أو ثلاثة أيام قبل مطلع الأسبوع. غير ان رويترز ذكرت ان حمزة الحوثي صرح في مؤتمر صحفي بالقول «نعتقد أن هذه المشاورات الشاملة ستؤدي إلى تفاهم على الأسس لبدء حوار سياسي».
في غضون ذلك أكد الرئيس اليمني المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي مجدداً الثلاثاء أيضاً ان وفد الحكومة المشارك في هذه المحادثات سيبحث حصراً سبل تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يطلب من الحوثيين الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها.
ورفض هادي في كلمة أمام اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الاسلامي في جدة أي عودة للحوار مع الحوثيين معتبراً ذلك «عودة الى المربع الأول».
وقال في كلمته: إن القوى الظلامية قادت عملية انقلابية مكتملة البنيان، وقامت باجتياح وعسكرة العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات ومؤسسات الدولة ومعسكراتها، وعملت على محاصرة قيادات الدولة العُليا.
وأضاف: «لقد سلكنا في اليمن طريق الحوارِ، وعقدنا مؤتمراً وطنياً شاملاً في مارس 2013 بمشاركة كل الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بأطيافها المختلفة، ووصلنا إلى توافق على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في يناير 2014، واعتقدنا بأننا قد تجاوزنا كثيراً من الصعاب بعد الانتهاء من إعداد مسودة الدستور للدولة اليمنية الجديدة، إلا أن شعبنا فوجئ مجدداً بأن القوى الظلامية عادت مرة أخرى لتجرّ البلد إلى الخلف، متحديةً بذلك الإرادة الشعبية وقرارات الشرعية الدولية».
وأكد هادي أن الميليشيات الحوثية وصالح وحلفاءهما في الداخل مصابون بهوس السلطة والاستبداد، وحلفاءهما في الخارجِ يريدون استخدام اليمن لإقلاق المنطقة والأمنِ والسلم الدوليين.
ولم تعجب هذه الاتهامات نائب وزير خارجية إيران الذي انسحب والوفد المرافق له، خلال كلمة الرئيس اليمني في افتتاح الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة.
وعن مشاورات جنيف، أكد هادي أن وفد الحكومة الشرعية ذهب إلى جنيف على أمل أن تسهم المشاورات في رفع المعاناة عن أبناء الشعب اليمني، وذلك من خلال انصياع ميليشيات الحوثي وصالح لاستحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، مؤكداً أنه ورغم علمنا أن تلك العصابات لا عهد لها، إلا أننا تعاطينا بحرص، فأوفدنا ممثلي الحكومة الشرعية إلى جنيف.
وأضاف «ذهب وفد الحكومة إلى جنيف متسلحاً بصمود وتضحيات شعبنا الأبيّ ومقاومته الباسلة، ومستنداً إلى مرجعيات واضحة ومحددة لا انتقاص منها أو نكوص عنها، مشيراً إلى أن تلك المرجعيات ممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ومؤتمر الرياض، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216».
كذلك مساء الثلاثاء اتهم زعيم جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، عبدالملك الحوثي، السعودية بالعمل على عرقلة الحوار بين الأطراف اليمنية، معتبراً أن ليس هناك ما يعيق الحل السياسي سوى ما وصفه بـ»العدوان». جاء ذلك في كلمة متلفزة بعد تداول شائعات حول مقتله بغارة جوية، حيث وجه الحوثي اتهامات للسعودية باستمالة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، بالترهيب والترغيب. واعتبر الحوثي أن الحرب أصبحت بلا أفق وأن الحل السياسي سيساهم في إخراج السعودية من «المأزق»، مضيفاً أنهم يسعون للخروج بما «يحفظ ماء الوجه»، وإذا كانوا يريدون الحفاظ على شيء من «ماء الوجه» فليس أمامهم سوى إيقاف «العدوان».
ومن جهة ثانية، رفض الحوثي المطالبة بالانسحاب من المدن، معتبراً أن المطالبة في هذا السياق مطالبة بتسليم المدن لـ»القاعدة»، بعد أن أطلقوا اسماً جديداً عليها -حسب الحوثي- وهو «المقاومة الشعبية»، مضيفاً أنهم يطالبون الجيش بتسليم سلاحه لـ«القاعدة».
خلاصة ما سبق: ما زال المحللون يخشون استمرار الخلاف بين اليمنيين كذريعة لمواصلة الضغوط المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية الوازنة من خلال الملعب اليمني.
وحول جنيف على صعيد مشاركة الحزب الاشتراكي اليمني كانت الأمانة العامة والمكتب السياسي للحزب وقفت في اجتماع مشترك الخميس الماضي أمام تطورات الأحداث التي تشهدها الساحة الوطنية ومستجدات الأوضاع السياسية، بعد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للحزب لحضور مباحثات جنيف بعد ان تلقى الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نيابة عن الأمم المتحدة لمشاركة الحزب بممثل واحد.
الحزب الاشتراكي اليمني ثمن الدور الفاعل والشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون مساعيه لحل الأزمة اليمنية.
وأكد حينها على مشاركة الحزب الاشتراكي في المباحثات كمكون سياسي مستقل وفقاً لدعوة الأمين العام التي تشمل عدداً من المكونات السياسية الرئيسة في البلاد.
وكانت قد عرضت طريقة تم تصميمها لإجراء مفاوضات جنيف بتقسيم المكونات السياسية إلى اصطفافين وتصنيفهما على فئتين؛ الأولى المكونات السياسية من الداخل، مجموعة صنعاء، والثانية المكونات السياسية من الخارج، ووضع كل منهما في غرفة مستقلة عن الأخرى، لتجري المفاوضات بينهما بطريقة غير مباشرة، يقوم خلالها الأمين العام للأمم المتحدة بدور الوسيط متنقلاً بين الطرفين.
ونوه الاشتراكي إلى أن هذه الطريقة لن ينتج منها سوى خلط للأوراق، بجمع رموز ومفاعيل الأزمة وصناعها، وتوزيع الأحزاب والمكونات السياسية بينهما.
وشدد الاشتراكي على ان تلتقي الاطراف كافة والمكونات المشاركة في المفاوضات حول طاولة مستديرة، كونها الطريقة المثلى التي ستحقق نجاحاً للمفاوضات وتضمن الحضور المؤثر لقوى السلام في البلاد، بدلاً من تعويمها بين اصطفافيْن يشكلان طرفي الحرب.
وأكد ان الطريقة التي تم عرضها سابقاً يكون فيها مصادرة لجهود قوى السلام في البلاد، التي تعد كتلة وازنة ظلت وما زالت تنادي بالسلام وتعمل من أجل مستقبل البلاد الآمن والمستقر، من خلال دفاعها عن مكتسبات نضال الحراك السياسي السلمي الجنوبي والثورة الشبابية الشعبية والمتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الشامل ولحمايتها من الأطراف التي سعت وما زالت تسعى للالتفاف عليها والموجودين في الاصطفافين سالفي الذكر.
من ناحيته كان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني وجه الأحد رسالة الى المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أبلغه فيها تلبية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون للحزب الاشتراكي اليمني كمكون مستقل للمشاركة في اللقاء التشاوري في جنيف.
وقال الأمين العام في رسالته لولد الشيخ «سوف نحضر هذا اللقاء بحسن نية وليست لنا شروط مسبقة للمساهمة مع بقية المكونات السياسية اليمنية والحكومة اليمنية للعمل من أجل الوصول الى مقترحات وحلول سياسية مناسبة لتعقيدات الأزمة اليمنية الحالية في هذا اللقاء التشاوري الأولي».
وأكد السقاف على أن المطلب الذي تحتمه الأوضاع الحربية والانسانية والسياسية القائمة في اليمن هو وقف الحرب العدوانية بتعبيراتها الخارجية والداخلية بدءاً بوقف إطلاق النار وتسهيل الإغاثة الانسانية والتمهيد لاستئناف العملية السياسية..
وأضاف أمين عام الاشتراكي أنه «حرصاً منا على اللقاء التشاوري في جنيف وتحقيقه للأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة له وبعد دراسة آلية العمل المقترحة وجدناها طريقة تتاقصر بشدة عن تمكين اللقاء التشاوري من الوصول الى نتائج ايجابية بالنظر الى طبيعة العلاقة الحالية والسائدة بين مجموع المكونات السياسية والأطراف السياسية المعنية بالحرب، إذ يسودها منطق عدم الثقة في ما بينها البين».
وكانت الأمم المتحدة تعتزم اتباع طريقة لإجراء مفاوضات جنيف بتقسيم المكونات السياسية إلى اصطفافين وتصنيفهما على فئتين؛ الأولى المكونات السياسية من الداخل، مجموعة صنعاء، والثانية المكونات السياسية من الخارج، «وفد الحكومة اليمنية» ووضع كل منهما في غرفة مستقلة عن الأخرى، لتجري المفاوضات بينهما بطريقة غير مباشرة، يقوم خلالها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بدور الوسيط متنقلاً بين الطرفين.
وأوضح السقاف في رسالته لولد الشيخ أن هذه الآلية المقترحة ستنتج تعقيدات إضافية على المشهد السياسي اليمني من حيث انها حسب أمين عام الحزب الاشتراكي ستؤدي الى:
-1 خلط الأوراق بتعويمها للأحزاب السياسية الرئيسة الأخرى بين مجموعتين يشكل الطرف الرئيس في كل منها القوى المتحاربة بينما تلك الاحزاب لم تكن لها صلة بالأعمال القتالية بل انها رافضة للحرب بمستوييها الداخلي والخارجي وقدمت مبادرات سياسية من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام مع الملاحظة في هذا الصدد ان المقاومة المحلية وقد جاءت كردة فعل طبيعة لم تكن طرفاً في هذه الحرب إلا من حيث نتائجها.
-2 كما ان هذه الطريقة لا تساعد على إظهار الاحزاب السياسية المذكورة لرأيها المستقل وبالنتيجة لن تستطيع القيام بدور فاعل في هذه المشاورات باعتبارها كتلة سياسية وازنة في البلاد تمثل قوى السلام وخيارات النضال السلمي.
وللسببين المذكورين أعلاه طلب أمين عام الاشتراكي من المبعوث الأممي إعادة النظر في تلك الطريقة بما يسمح لمجموع المكونات السياسية المشاركة في مشاورات جنيف العمل بعيداً عن ضغوط موازين القوى المادية ولكي تمثل بالفعل المصالح المباشرة للشعب اليمني في الجنوب والشمال وحاجاته الفعلية في اللحظة الراهنة.
ينشر بالتزامن مع "الثوري"
القاعدة في المكلا تعدم مواطنان سعوديان بتهمة التخابر مع امريكا
اعدم تنظيم القاعدة الارهابي في حضرموت والذي يسيطر على مدينة المكلا منذ اكثر من شهرين اليوم الاربعاء مواطنين سعوديين.
وقالت مصادر محلية لـ "الاشتراكي نت" ان تنظيم القاعدة اعدم المواطنين السعوديين الخالدي والمطيري بعد اتهامهم بالتخابر لصالح الولايات المتحدة الامريكية وزرع رقائق تتبع عبر الاقمار الصناعية تمكن الطائرات الامريكية بدون طيار من استهداف قادات التنظيم الارهابي.
وبحسب المصادر اعدم الخالدي والمطيري رميا بالرصاص في شاطئ مدينة المكلا امام تجمع كبير للمواطنين هناك.
واعتقلت العناصر الارهابية عدد من المواطنين في حضرموت بتهمة التعاون مع الامن القومة والاستخبارات الامريكية، ولم يعلم مصيرهم حتى الان.
وجاءت عملية إعدام السعوديين من قبل العناصر الارهابية غداة مقتل زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي في هجوم يرجح أن تكون طائرة أمريكية بدون طيار قد نفذته.
اليونيسيف: مقتل279طفلا واصابة402اخرين في الحرب التي تشهدها اليمن
أفادت بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأن ما لا يقل عن 279 طفلاً لقوا حتفهم، خلال الأسابيع العشرة الماضية، جراء الحرب في اليمن فيما اصيب 402 طفلا اخرين جراء هذه المعارك.
فخلال هذه الـ 10 الأسابيع فقط من المعارك التي تشهدها اليمن، قُتل عدد من الأطفال، يقترب من أربعة أضعاف إجمالي أقرانهم الذين لقوا حتفهم في مختلف مناطق الصراعات، على مدار العام الماضي.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، في بيان الثلاثاء، أن 279 طفلاً على الأقل قتلوا خلال المعارك التي تشدها اليمن منذ 26 مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ74 قتيلاً من الأطفال خلال العام الماضي.
كما أشارت المنظمة الأممية إلى أن حوالي 402 طفلاً أصيبوا بجروح مختلفة خلال الأسابيع العشرة الأخيرة، بينما كان إجمالي عدد الجرحى من الأطفال العام الماضي، 244 طفلاً.
وأشار البيان إلى أنه تم تجنيد نحو 318 طفلاً من قبل الجماعات المسلحة، خلال العام الجاري، واستخدامهم في إقامة نقاط للتفتيش، وهو ضعف عدد الأطفال الذين قامت جماعات العنف المختلفة في العالم بتجنيدهم العام الماضي.
وانتقد ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن، جوليان هارنيز، مساء أمس الثلاثاء استمرار الجماعات المسلحة في الاستعانة بالأطفال، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تكلف الأطفال بحمل الأسلحة وحراسة نقاط التفتيش.
تزامن بيان اليونيسيف مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لـ"هدنة مؤقتة" خلال شهر رمضان، لوقف الحرب تلتزم بها كافة الاطراف.
يذكر أن مدينة جنيف تشهد بدء مشاورات بين طرفي الصراع وعدد من الاطراف السياسية الرئيسية بوساطة الأمم المتحدة للتوصل لحل الازمة اليمنية ووقف الحرب والعودة الى العملية السياسية.
تعز: المقاومة تستكمل سيطرتها على الجبهة الغربية والمليشيات تقصف الاحياء السكنية
اكدت مصادر في المقاومة الشعبية بتعز ان المقاومة الشعبية حققت اليوم تقدم على الميدان في معاركها التي تخوضها منذ اكثر من شهرين في تعز مع مليشيات الحوثي وعلي صالح التي تحاول السيطرة على المحافظة بالقوة.
وقالت المصادر ان المقاومة المسنودة بقوات موالية للشرعية سيطرت الاربعاء وبشكل كامل على التباب والمرتفعات المطلة على منطقة الضباب ومدارس الشهاب " حدائق الصالح سابقاً والتي كانت تتمركز بها مليشيات الحوثي وصالح.
واضافت ان المقاومة سيطرت على النقطة الامنية في منطقة الضباب ، ودارت اشتباكات بين المقاومة الشعبية مسنودة بالقوات الموالية للشرعية وبين مليشيات الحوثي وصالح.
وبحسب المصادر ادت الاشتباكات الى مقتل 7 من مليشيات الحوثي وصالح بينهم 3 قيادات كبيرة منهم ابو علي قائد النقطة الامنية التابعة للحوثيين و عبدالسلام محمد قشيبة من جبل حبشي والمكنى ابو يوسف، فيما قتل من صفوف المقاومة 3 مقاتلين.
الى ذلك افاد سكان محليون في مدينة تعز ان امرأة قتلت وجرح ما لا يقل عن 13 اخرين من المدنيين في القصف والاشتباكات التي دارت في الحوض والجمهوري وكلابة وشارع الاربعين، والتي استمرت حتى ظهر اليوم الاربعاء.
واكد مصدر طبي في مستشفى الجمهوري ان مليشيات الحوثي وصالح قصفت مبنى المستشفى بقذيفتين ادت الى مقتل مريضة بقسم الغسيل الكلوي، مشيرا أن مستشفى الجمهوري تعرض كثيرا للقصف العشوائي من قبل المليشيات وتم اغلاقه منذ اكثر من شهر، ولم يتبقى فيه سوى مرضى الفشل الكلوي.
وقالت مصادر محلية لـ "الاشتراكي نت" أن مليشيات الحوثي واصلت قصفها المدفعي عصر اليوم الاربعاء على جبل جرة وحي الاخوة، فيما شهد حي الحوض تجدد لاشتباكات عنيفة ودارت اشتباكات عنيفة بين المقاومة والمليشيات.
في غضون ذلك نفذت طائرات التحالف بقيادة السعودية قبل ظهر اليوم 4 غارات جوية استهدفت موقع الدفاع الجوي في جبل اعلاء في الحوبان ومواقع تمركز الحوثيين.
وفي صعيد متصل نفذت عشرات النساء صباح اليوم في شارع جمال وسط مدينة تعز وقفة احتجاجية، طالبن من خلالها بفك الحصار المفروض على تعز من قبل مليشيات الحوثي وصالح التي تمنع دخول المواد الغذائية والطبية المشتقات النفطية إلى المدينة.
وقالن عدد من المشاركات في الوقفة للاشتراكي نت" ان كل هذا العبث والعمل الاجرامي في تعز من قبل المليشيات في ظل مجازر شنيعة ترتكبها بحق المدنيين في تعز بشكل يومي من خلال قصفها العشوائي بمختلف أنواع الأسلحة للأحياء المأهولة بالسكان.
ونددت المشاركات بالوقفة بصمت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الدولية إزاء هذه الجرائم التي تمثل حرب إبادة.
وتعيش محافظة تعز حالة حصار منذ اكثر من شهرين ادى الى تردي الاوضاع الانسانية والمعيشية ونزوح الالاف الاسر.
تعز: قصف عنيف على الاحياء السكنية والمقاومة تتقدم في الجبهة الغربية للمدينة
قصف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية اليوم عدة مواقع لمليشيات الحوثي وعلي صالح في محافظة تعز ولايزال الطيران يحلق في اجواء مدينة تعز، حتى الان، فيما الاشتباكات وقصف الاحياء السكنية تتواصل في عدد من احياء المدينة.
وافادت مصادر محلية في تعز "الاشتراكي نت" ان اشتباكات عنيفة وقعت اليوم الاثنين في حي الجمهوري وحوض الاشراف والشماسي وشارع الستين ومنطقة الضباب .
واكدت المصادر ان اشتباكات عنيفة شهدتها منطقة الجمهوري واستهدفت الدبابات منطقة الجمهوري والحي المجاور لمبنى الكهرباء، والدور الثاني بالمستشفى الجمهوري وخلفت اصابات بين الكادر الطبي . وخلال الاشتباكات التي شهدها منطقة الجمهوري احترق مركز تجاري اول سائلة القمط " لم يفتتح بعد" وشوهدت اعمدة الدخان في السماء لعدة ساعات.
وكانت مليشيات الحوثي وصالح قصفت بشكل هستيري على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان تضررت عشرات منازل المواطنين في الاحياء المحيطة لجبل جرة، حسب ما افادت به المصادر.
واكدت المصادر أن طيران التحالف العربي استهدف ظهر اليوم الاثنين معسكر جرادة في منطقة الحوبان بـ أربع غارت ووقعت انفجارات في مخازن الاسلحة ادى الى انطلاق عدد من الصواريخ من داخل المعسكر إلى المناطق المجاورة .
وبحسب المصادر استهدفت الغارات الجوية تجمع للحوثيين في شارع الخمسين.
في غضون ذلك افادت مصادر في المقاومة ان الجبهة الغربية بقيادة الشراجي وسرحان بدأت تتحرك وفق تكتيك عسكري لاستعادة مداخل المدينة من الحوثيين ووصلت المقاومة الى جوار محطة الكباب في منطقة الكباب .
واكدت المصادر ان الاشتباكات دارت بين مليشيات الحوثي ورجال المقاومة بالقرب من السجن المركزي
واشارت مصادر اخرى ان المواجهات الضارية تجددت بين الطرفين في نقطة الستين ومواقع اخرى شمالي المدينة, وخلفت الاشتباكات مقتل شخصين من المقاومة وجرح 20اغلبهم من المدنيين.
محافظ الضالع: الامن والاغاثة ومداوات الجرحى اهم اولوياتنا
وجه محافظ الضالع فضل الجعدي في لقائه اليوم بمدراء عموم المكاتب التنفيذية باستئناف الدوام وفتح المكاتب وتسيير شئون العمل وانجاز معاملات المواطنين.
واكد الجعدي على ضرورة تكاتف الجميع لإعادة الخدمات التي عطلتها حرب مليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح.
وشدد الجعدي على جميع المكاتب الخدمية سرعة الشروع كلا في مجاله بالعمل الدؤوب على توفير احتياجات الناس ( كهرباء ، مياه ، صحة ، نظافة ، اتصالات ، ) منوها إلى انه تم الجلوس مع مالكي محطات الوقود لتوفير المشتقات النفطية بأي طريقة طالما وهي متوفرة في السوق السوداء فبالتأكيد يستطيع مالكوا المحطات توفيرها.
وأشار إلى انه تواصل مع مدير شركة النفط في عدن والذي بدوره اكد له أن هناك كميات كبيرة من الوقود بحوزة الشركة.
وقال محافظ الضالع : رغم استيلاء مليشيات الحوثي والمخلوع على مقدرات الدولة ومؤسساتها وبنوكها بعد انقلابهم على السلطة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلا أننا سنعمل بإمكاناتنا المتاحة وجهود الخيرين على تثبيت وتفعيل الأمن والإغاثة وتوفير الأدوية للجرحى الذي يعج بهم مستشفى النصر في الضالع وبقية الوحدات الصحية وهذه هي اهم الأولويات التي نركز عليها والتي بدأنا بها ووجدنا تجاوب كبير من منظمات دولية.
وتوجه المحافظ الجعدي بتحية للمقاومة في الضالع التي استطاعت أن تحقق النصر الكبير على المليشيات وما تقوم به من الحفاظ على الأمن ومصالح الناس.
عدن: مليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها المدفعي والضنك يحصد عشرات الارواح
تواصل مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفها المدفعي على الاحياء السكنية في عدد من مديريات عدن جنوب اليمن.
وافادت مصادر محلية في عدن "الاشتراكي نت" ان مليشيات الحوثي تواصل لليوم الثالث على التوالي قصف مدينة انما والتقنية السكنيتين.
واكدت المصادر ان مليشيات الحوثي وصالح قصفت اليوم الاحد احياء سكنية في الشيخ عثمان والمنصورة.
ولم ترد أي معلومات عن سقوط قتلى وجرحى في عمليات القصف.
انسانيا تتفاقم الاوضاع الانسانية في عدن كل يوم الى مزيد من السوء والتدهور في الوقت التي تكاد تنعدم فيه اعمال الاغاثة الانسانية
مصادر طبية في عدن اكدت لـ "الاشتراكي نت" أن حمى الضنك حصدت ارواح عشرات المواطنين خلال الاسبوع الماضي، فيما وباء حمى الضنك تنتشر في مديريات عدن وسط انعدام الامكانيات الطبية لمواجهة هذا الوباء.
مراد الحالمي: اليمنيون أمام مأزق خطير، إما الاعتراف بمشاكلهم الداخلية وحلها أو الانزلاق فـي أتون الصراع الإقليمي
فـي ظل الأوضاع المعقدة التي يعيشها البلد بعد انزلاقه الى مربع الحرب الأهلية إلتقت «الثوري» عضو اللجنة المركزية للاشتراكي وعضو مؤتمر الحوار الوطني وكيل وزارة النقل الرفيق مراد الحالمي للوقوف معه حول رؤيته للمشهد العام والسبل الممكنة لخروج اليمن من مستنقع الحرب الأهلية التي ما لبثت بالاشتعال يوماً فيوم مهددة بأكل الأخضر واليابس.. فإلى الحوار:
إلتقاه: سام أبو اصبع
- بداية لك مني كل الشكر والتقدير لإتاحة الفرصة لي للحديث معاً حول قضايا الساعة سائلين الله تعالى أن يعجل بالخلاص للشعب من كل هذه المشكلات والحروب ومن هذه القوى الإجرامية العدوانية التي عاثت وتعيث بالبلاد فساداً وإجراماً.
وقبل الرد على سؤالك نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الأبطال في ميادين العزة والشرف والمقاومة للعدوان من قبل تحالف صالح والحوثي جنوباً وشمالاً سائلين الله تعالى أن يجعلهم في مقام الشهداء الأبرار ومتمنين للجرحى الشفاء العاجل وفك أسر المعتقلين هؤلاء الأبطال جميعاً الذين سيخلدهم التاريخ كمقاومة من أجل الخلاص النهائي بإذن الله ننحني إجلالاً وإكراماً لهم.
قراءتي الخاصة لهذه الحرب كالآتي: حرب عبثية تعددت أهداف روادها المتمثلين بتحالف صالح والحوثي خصوم الأمس سفاكي دماء الشعب اليوم، علي عبدالله صالح يريد من هذه الحرب الانتقام من معارضي حكمه الظالم في الجنوب الذي انتفض بحراكه السلمي 2007، والشمال الذي خرج بثورة الشباب 2011، والحوثي أعلن مسبقاً تلقيه دعماً من ايران إبان حربه ضد صالح وكلاهما تعتريه نزعة الهيمنة على البلد وشكلوا بمجملهم عصابة إجرامية ارهابية، علي عبدالله صالح بما يواليه من معسكرات وعتاد عسكري والحوثي بما يحصل عليه من دعم إيراني وأصبحوا يشكلون خطراً حقيقياً على مستقبل اليمن سياسياً واقتصادياً وثقافياً وعلاقاتها الدولية وتهديداً لدول الجوار وهذا ما يعني سياسة عزل لليمن عن محيطها العربي والإسلامي وعلاقاتها الدولية. وظهر على تحركاتهم الطابع المناطقي المذهبي حيث تجيش صعدة وعمران وصنعاء وغيرها من محيطها الجغرافي للجهاد ضد الجنوب وتعز والمنطقة الوسطى وتهامة ومارب والجوف وبهذا يعلنون فرزاً مناطقياً يأخذ طابعاً مذهبياً يخدم أجندة خارجية، فضلاً عن التهديد من قبل تحالف الحوثي وصالح قبل عاصفة الحزم باجتياح السعودية ووصف جيشها بجيش الكبسة بعد انقلابهم على الشرعية والاستيلاء على جميع مقدرات الجيش وهو ما جعل دول الجوار تستنفر قواتها شاعرة بخطورة التصرفات الصبيانية التي أطلقها بعض عناصر الحوثي.
آل الوضع الى مقاومة شعبية لا بد ان تضع حداً لهذا التمادي والعبث بالبلد ومستقبله وفي تقديري أننا أمام خيارات للمآلات في أتون الصراع الإقليمي والدولي وهذا ما يضع اليمنيين أمام مأزق خطير، إما الاعتراف بمشاكلهم الداخلية وحلها أو الانزلاق في أتون الصراع الإقليمي الدولي، وسوريا نموذج لذلك.
وهنا ينبغي على عقلاء البلد العمل احتواء الأزمة وفضح كل تجار الحروب وإفشال مخططاتهم وتحجيم نشاطهم، وعلى أبناء صنعاء وعمران وصعدة وأخص عقلاءهم ان يبذلوا الجهد الكبير ليكف أبناؤهم عن القتال والجنوح الى السلم.
• ما هي إمكانية خروج اليمن من مأزق الحرب الأهلية التي تأسس لها طائفياً وجهوياً نحو بناء الدولة؟
- لا يمكن أن يسود الأمن والاستقرار في اليمن طالما هناك مركز حاكم وشعب محكوم فكل الحروب التي تسود اليمن مصدرها واحد هو ان فئة اجتماعية عندها نزعة التسلط والهيمنة على الشعب ومقدراته وجيشه، فلو لاحظنا هذه الحرب الأخيرة على سبيل المثال ضد مارب التي تريد ان يكون لها دور رئيس في البلاد بمقدار ما تقدمه، فبدلاً من إنصافهم بعد ثورتهم تم التجييش ضدهم بهدف تكريس القمع والجهل، وفي الجنوب شعب ثائر يريد الانتصار لحريته وحلاً عادلاً لقضيته أيضاً يجيشون ضده ويقتلون حتى نساءه وأطفاله، وفي تعز والمناطق الوسطى الذين عانوا كثيراً من نظرة الاستعلاء يتم التجييش ضدهم بدلاً من انتصارهم. كل هذه الحروب هدفها تكريس القمع والإذلال والهيمنة، ولهذا وللخروج من ثقافة الحرب والهيمنة والاقتتال الأهلي علينا ان نعمل بشقين: الأول المقاومة والآخر سياسي وتوعوي وثقافي حتى يتم تقليص نزعة الهيمنة عند هذه الفئة على طريق القضاء على هذه النزعة والثقافة والدعوة للجنوح للسلم والعمل السياسي ويوازي المقاومة عمل سياسي فعال ومؤثر وندعو عقلاءهم ومثقفيهم والخيرين منهم الى بذل الجهد للخلاص من هذه النزعة المقيتة التي تهدد استقرار البلد والسلم الاجتماعي وتضعف اقتصاده وتفقده مكانته بين العالم.
• هل ترى من وجهة نظرك ان الحل السياسي ما زال ممكناً فـي ظل واقع متحرك وحاشد للحرب؟
- نعم ما زال ممكناً حتى وان طالت الحرب وان انتصر أحد أطرافها سيكون نصراً مؤقتاً، وحرب صيف 94م دليل ذلك شركاء حرب الأمس أعداء اليوم، ونحن أمام خيارين إما الحرب الدائمة أو الحل السياسي الدائم.
قدم الحزب الاشتراكي اليمني مشروعه نحو حل سياسي دائم قابل للاستمرار ولكنه رفض من قبل الرئيس عبدربه وحلفائه والمخلوع وحلفائه سابقاً وحالياً، والآن تحالف صالح والحوثي يعتقدون انهم انتصروا بالانقلاب على الدولة والعملية السياسية (وهو الانقلاب الثاني، للتذكير فقد كان الانقلاب الأول في حرب صيف 94م الظالمة ضد الجنوب والحزب) ولكنه انتصار المهزوم المفلس ليعلن نهايته وانكساره ويناضل الشعب للخلاص النهائي منهم.
يبقى مشروعنا في الحزب الاشتراكي لحل سياسي قابل للاستمرار في البلاد يتم التعامل من قبل القوى السياسة على استحياء ويتم استيعابه ضمن الحلول السياسية تدريجياً وبشكل مجتزأ ونقول لهم ما يقدمه الحزب الاشتراكي نابع من معاناة الناس وهو نتاج عصف ذهني سياسي أنتج حلولاً لمشاكل البلاد بعيداً عن ملذات وهوس السلطة.
• اتخذ مؤتمر الرياض عدداً من القرارات هل ترى واقعية فـي طرحها وإمكانية تنفيذها؟
- مقررات إعلان الرياض اتخذت تحت تبويبات عدة وللحديث عنها لا بد من الإشارة اليها وهي كالآتي:
أولاً: إنقاذ اليمن واستعادة مؤسسات دولته.
ثانياً: بناء الدولة المدنية الاتحادية الحديثة.
ثالثاً: إعادة الإعمار والتأهيل.
رابعاً: الآليات والإجراءات.
والواقعية في طرحها انها تعيد الوضع سياسياً الى ما قبل التمرد على الشرعية والانقلاب على العمل السياسي الديمقراطي، وفيها الخلاص للبلد من ما يعرف بالمركز المقدس للهيمنة على الدولة ومقدراتها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وستساعد في فتح حوار سياسي جاد بعد إنهاء التمرد والقوى التخريبية والإرهابية.
أما بالنسبة لإمكانية تنفيذها هناك صعوبات كبيرة تقف عائقاً كبيراً، فإذا أخذنا التبويب الأول المتمثل بإنقاذ اليمن واستعادة مؤسسات الدولة فإن ذلك يتطلب تنظيم المقاومة الشعبية والرسمية بحيث تصبح بديلاً للجيش الذي أعلن ولاءه لقوى انقلابية غير وطنية ولانتماءات جهوية ومذهبية وهو ما حذر منه الحزب الاشتراكي بعد حرب صيف 94م عندما تم تسريح واغتيال العناصر الوطنية بالجيش وتسريح من تبقى منهم واتخاذ إجراءات التقاعد القسري لهم واستبدالهم بموالين لصالح وعلي محسن قبلياً ومذهبياً.
وتكمن الصعوبة في تنفيذ البند الثاني المتمثل ببناء الدولة الاتحادية بمدى قبول الجنوبيين حيث تنص الفقرة السابعة فيه بضرورة معالجة القضية الجنوبية كقضية محورية جوهرية وفق ما ينص عليه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وان كان بصورة مشروطة، ولكن علينا التسليم بأن واقع المقاومة الجنوبية فرض مستجدات لا يمكن بأي حال تجاوزها، وتكمن صعوبة التنفيذ في مجال إعادة الإعمار والتأهيل بمدى دعم الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي لإعادة الإعمار وما دمرته الحرب.
والتحدي الأصعب يكمن في إرادة أغلبية أبناء اليمن بالتكاتف لحل قضاياهم والتسليم بمبدأ ضرورة التعايش والتوافق السياسي دون إلغاء خصوصية الآخر.
• تظل القضية الجنوبية دون حلول ولا مؤشرات تدل على إمكانية حلها على الأقل فـي الوقت الراهن، على ماذا تراهنون فـي الحزب الاشتراكي والحراك الجنوبي لحلها وما أفق هذا الحل؟
- تمثل القضية الجنوبية جذر الأزمة السياسية اليمنية وهي أزمة الوحدة والمربوطة بالمشروع السياسي للبلد حينه والذي تمرد عليه علي عبدالله صالح ذاك الوقت بتحالفه القبلي والديني بحرب صيف 94م وتتفاقم أزمة القضية الجنوبية كلما تأخر حلها وحذر الحزب الاشتراكي من سياسة الحرب ونتائجها على صعيد التمزق الاجتماعي والانقلاب على العمل السياسي والضرر الاقتصادي وظل صالح وحلفاؤه يتهموننا بالانفصال الى ان مزقوا البلاد وفصلهم الشعب بعد ان تمزق صالح وعصابته التي قضت على حلم اليمنيين وأصبح حلفاؤه حينها في صفنا الآن معترفين بخطئهم التاريخي.
نحن في الحزب الاشتراكي كنا وما زلنا ندعو كل القوى السياسية في اليمن الى الجنوح للسلم والحوار في التعاطي مع قضية الجنوب كدولة شريكة في الوحدة وحسم موقفنا السياسي من ذلك في الكونفرنس المنعقد مؤخراً ووضعنا خارطة طريق لحل مشاكل اليمن من خلال بناء دولة اتحادية من إقليمين نتصالح فيها سياسياً واجتماعياً ونفتح آفاقاً للنمو الاقتصادي ونعطي للجنوب حق تقرير المصير الذي سيقول كلمته وفق المستجدات في حينه.
ونحن في الحزب الاشتراكي والحراك الجنوبي رهاننا بعزيمتنا ونضالنا التحرري لإفشال كل المخططات والمؤامرات التي تريد إخضاع الجنوب وجعله تابعاً لصنعاء، وبإذن الله لن تذهب تضحيات ومعاناة الناس في الجنوب هدراً، وستتوج بالنصر، وما منح علي عبدالله لقب المخلوع والمتمرد من قبل الشعب بعد ان كان يلقب بباني اليمن ومحقق الوحدة إلا خير دليل على انتصار تضحيات الحراك الجنوبي.
• كيف تنظر للقاء جنيف وهل نحن بصدد مشهد تفاوضي جديد؟
- لقاء جنيف يأتي ضمن نشاط مسؤولية مجلس الامن الدولي للحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة وكذلك الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن جراء الحرب وقد أعلن مجلس الأمن في وقت سابق أن مرجعياته هي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار مجلس الأمن (2216) ولما آلت اليه الاوضاع في اليمن نتيجة الحرب واستمرارها.
والانقلاب على الشرعية مدعومة بالجيش الذي بدا منحازاً لفئة انقلابية دموية. أصبح دور مجلس الأمن هنا مضاعفاً واللقاء سيكون لمناقشة آلية الانسحاب وكيفية استلام السلاح من القوى الانقلابية ومن هي الجهة المخولة باستلام العتاد العسكري، كل هذا سيناقش في جنيف.
الشق الثاني السياسي ونعرف جميعاً أن جميع قرارات مجلس الأمن تنص على الحل السياسي التوافقي في اليمن والمرحلة الماضية بما فيها مخرجات الحوار كان التوافق فيها نسبياً وفي إطار الأطراف المشاركة فيه، ولهذا بعد انتهاء التمرد لتحالف صالح والحوثي ستستأنف العملية السياسية الحوارية بإشراف إقليمي أممي.
تعز: المقاومة تحكم سيطرتها على الضباب ومقتل العشرات جراء القصف المدفعي والطيران
تواصل مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفها المدفعي العنيف على الاحياء السكنية في مدينة تعز، في الوقت الذي تشتد فيه المواجهات المسلحة في عدد من الاحياء بين المقاومة والمليشيات.
وافادت مصادر مقربة للمقاومة "الاشتراكي نت ان مليشيات الحوثي وصالح قصفت بالمدفعية والدبابات وبشكل عنيف على منطقة المفتش نتج عنه سقوط قتيل من المواطنين وجرح 13 اخرين بينهم طفلين وامرأتين.
واكدت المصادر أن المليشيات قامت بقنص امرأة وهي امام منزلها في شارع الاربعين.
وبحسب المصادر شهد حي الجمهوري اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم الاحد بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وصالح، ويعد هذا الحي من اكثر الاحياء سخونة في الاشتباكات والقصف العنيف من قبل المليشيات.
وكان احياء كلابة والشماسي ومحيط معسكر القوات الخاصة من الجهة الغربية، شهدت اشتباكات عنيفة فيما قصفت المليشيات بدبابتين متمركزتين في معسكر القوات الخاصة وشارع الأربعين اسفل فندق سوفيتيل احياء الروضة والشماسي.
الى ذلك نقل مراسلنا في تعز عن مصادر في المقاومة ان قوات الجيش المساند للشرعية تمكن من امس من اسر 13 من مليشيات الحوثي وصالح في منطقة الضباب، مضيفا أن قوات الجيش نصبت سبع نقاط تفتيش في المناطق التي سيطرت عليها امس في منطقة الضباب غرب تعز، بعد ان كانت المليشيات تحكم السيطرة عليها.
في غضون ذلك قصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية مواقع لتجمعات مليشيات الحوثي وصالح في تعز.
وقال شهود عيان أن ثلاث غارات استهدفت تجمعات لمليشيات الحوثي وصالح في جبل الزنوج، فيما استهدفت غارات اخرى مواقع للمليشيات في حي الرمدة شمال مدينة تعز، ومنطقة الحوجلة حيث استهدفت خلالها فلة عبدالنور ومنزلين وصالة اعراس كان عشرات الحوثيين متجمعين فيها.
واسفرت الغارات الجوية لطيران التحالف عن قتل وجرح العشرات من مليشيات الحوثي وصالح، فيما قتل احد المدنيين وعدد من الحيوانات، حسب ما افادت به مصادر "الاشتراكي نت" في تعز.
وعلى صعيد اخر افادت معلومات - لم يتسنى للاشتراكي نت التأكد من صحتها- عن مقتل شخص في تعز يدعى معاذ مشمشة من قبل مجهولين، وبحسب المعلومات فان مشمشة مطلوب امنياً ومتهم بجرائم قتل.
مليشيات الحوثي وصالح تقصف التقنية وانماء بعدن
تنفذ مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفا مدفعيا وبالدبابات منذ عصر اليوم السبت على عدد من الاحياء السكنية في مدينة عدن جنوب البلاد.
مصادر محلية في عدن قالت لـ "الاشتراكي نت" ان مليشيات الحوثي وصالح تقصف منذ عصر اليوم السبت وحتى الان احياء سكنية وبشكل عشوائي في مديرية المنصورة وفي مدينتي انماء والتقنية السكنيتان.
ولم ترد حتى الان اي معلومات عن سقوط قتلى او جرحى
وتعد مدينتي انما والتقنية احد الاماكن التي يكتظ بها النازحون من من مديريات التواهي والمعلا وخور مكسر وصيرة التي شهدت أعمال دمار وقصف راح ضحيتها المئات وتضرر مئات المباني السكنية.
مليشيات الحوثي تختطف الناشط ياسين القباطي في تعز
اختطفت مليشيات الحوثي وعلي صالح في تعز الناشط الحقوقي والسياسي ياسين عبد العليم القباطي مساء اليوم السبت
وقالت مصادر مقربة من القباطي انه كان في طريقه الى اسعاف احد الاطفال الى مستشفى الحكمة فاعترضته المليشيات فير قلعة القاهرة وقامت باختطافه مع سيارته.
وبحسب المصادر قامت المليشيات بتفتيش سيارة القباطي وتلفونه ومنعته بعدها من اسعاف الطفل للمستشفى واقتادته الى جهة مجهولة.
وبحسب مصادر مقربة من مليشيات الحوثي فإنها تجري معه تحقيقا امنيا.
وكانت المليشيات تعد القباطي في قائمة المطلوبين لديها بسبب نشاطه الحقوقي والسياسي.
ياسين عبدالعليم القباطي يرأس المركز اليمني للعدالة الانتقالية ويعمل طبيبا حيث يدير مستشفى الحكمة بتعز.
الحديدة: آلات الحرب توقف حركة الحياة في المدينة"تقرير"
تدخل الحرب شهرها الثالث في معظم مناطق اليمن، سيما مدينة الحديدة ،وما فتئت اعداد القتلى والمصابين تتزايد كل يوم.
وكما الحال دائما في النزاعات فإن المدنيين الأبرياء وحدهم من يدفعون ثمن الحرب وتكلفتها الباهظة على المعيشة اليومية التي تكاد تتوقف امام ازيز شبح الموت المتجول في الشوارع والأحياء، على امتداد الخارطة الجغرافية اليمنية.
هنا في الحديدة تأبى الحرب إلا ان تأخذ ارواح المدنيين فضلا عن انعدام الخدمات الأساسية كالغذاء والماء والكهرباء، واغلاق المستشفيات لغرف عملياتها بسبب نقص العاملين ووقود المولدات.
عروس البحر ذات يوم لم تعد كما هي الأن فملامح الحياة تبددت في شوارعها الغارقة في الظلام، والمكدسة بمخلفات القمامة، يزيد عن ذلك انتشار الأمراض والأوبئة واصابة السكان بحمى الضنك. ناهيك عن الجانب الإنساني الذي يزداد تفاقما مع تزايد حدة الصراع الدائر بين المقاومة الشعبية وغارات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة ومليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح من جهة اخرى.
المتحاربين وحدهم من يدفعوا باتجاه استمرار الحرب، فيما تغيب فرص العمل السياسي التي يمكن من خلالها تجاوز العقدة الانسانية ومخاوف انجرار الوضع الى مستنقع اخطر .
بيد أن آلات الحرب كعادتها تأبى التصالح مع مشاريع الحياة التي تموت في هكذا بلد فخخه النظام طيلة سنوات بكل عوامل الانهيار.
فمنذ آذار مارس الماضي وسكان الحديدة كما هو حال بقية المدن اليمنية يعيشون حالة انسانية صعبة، بين النزوح هربا من الموت والتوقف عن العمل رافق ذلك ارتفاع في اسعار المواد الغذائية وانعدام المشتقات النفطية .
الأمر الذي بات فيه المواطن التهامي حبيس النكبة بمأساتها الكارثية على المدنيين من تقطعت بهم سبل العيش بكفاف . وعلى الرغم من تحذيرات المنظمات الانسانية لانهيار الوضع الانساني في اليمن ، الا ان نزيف الدم اليمني ومعاناته مستمرة . فحسب احصائيات مكتب الصحة بمحافظة الحديدة فإن عدد الحالات المصابة بحمى الضنك بلغت اكثر من 1523 حالة، بما في ذلك مئات النساء،.في حين يعاني الأهالي في مدينة الحديدة من انتشار الوبائيات مثل الملاريا ، حيث تجاوزت الإصابات بهذا المرض 19465 شخصا وتسبب انعدام المشتقات النفطية في تزايد معدلات انقطاع الكهرباء في المدينة التي تصل درجة حرارتها 39 درجة مئوية ،الأمر الذي يدفع السكان للخروج للشوارع والأرصفة ما يعرضهم للإصابة بهجمات البعوض.
ويعاني 20مليون من سكان اليمن نقص المواد الغذائية والطبية ،تأتي الحديدة في مقدمة المحافظات اليمنية حيث تحتوي على اكثر من 40 بالمئة من نسبة سوء تغذية الأطفال على مستوى اليمن . وفقا لتقارير مكتب الصحة بالمحافظة والمنظمات الدولية التي حذرت من تفاقم الأزمة الانسانية في اليمن خصوصا ان اكثر ضحايا الحرب من المدنيين .
ومع تزايد حدة الصراع في اليمن تغدو حاجة المواطن الى هدنة انسانية وإيقاف الحرب المشتعلة في مختلف في معظم مناطق البلاد ؛ امر في غاية الأهمية لما يترتب على الحرب من عوامل كارثية على الأرض والأنسان .
يأتي ذلك في ظل استمرار رجال الحرب في التجييش لمعركة قد تطول مع تقهقر الحالة السياسية التي تغيب ملامحها كلما ارتفعت اصوات البنادق في معركة حامية الوطيس .
في حين يغدو شعور اليمني المنكوب بحاجة ماسة لإعادة الحياة ، الحياة التي تكاد ان تجف ويجف معها عرق اليمني المغلوب على أمره
تاريخ اليمن مهدد.. تضرر 25 موقع أثري جراء الحرب
يتعرض تاريخ اليمن واثارها لضرر كبير أيضاً جراء الحرب الدائرة في البلد، فقد ذكرت الهيئة العامة للآثار والمتاحف أن 25 معلماً أثرياً تم استهدافه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
ودعت هيئة الاثار المنظمات الدولية المعنية إلى حماية الآثار ووضع حداً لاستهدافها، معتبرة هذا الاستهداف هو استهداف إنساني وثقافي وهوية شعب.
وتعرضت عدة مواقع أثرية يمنية لاستهداف التحالف العربي بقيادة السعودية الذي ينفذ غارات جوية على مواقع عسكرية وتجمعات لمليشيات الحوثي وعلي صالح ويتهم التخالف العربي الحوثيين وأنصارهم بالتحصن في هذه الأماكن، وأدى إلى تدمير جزء كبير من التراث الثقافي اليمني.
صباح الجمعة 12-6 هز انفجار عنيف حي وسط صنعاء القديمة أدى إلى تدمير أربعة منازل وتضرر عدد آخر من المنازل التاريخية ولقى خمسة أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفل ومسنين حتفهم تحت تأثير الانفجار.
صنعاء القديمة هي احدى المواقع الأثرية اليمنية المدرجة في قائمة التراث العالمي، ففي عام 1986م دخلت المدينة ضمن هذه القائمة بعد أن أعادت اليونيسكو ترميمها، تلتها في نفس العقد مدينة شبام حضرموت وبعدها بسنوات قلائل أدرجت مدينة زبيد التاريخية لهذه القائمة.
الزائر لموقع الانفجار في حي القاسمي وسط صنعاء القديمة يلحظ أن الانفجار وقع على المنازل بشكل مباشر، وطبيعة الحي لا تسمح بتخزين الأسلحة نظراً لضيقه، والانفجار الذي تعرضت له المنازل حولها لكومة تراب، فيما لو تعرضت لغارة جوية كما يتهم الحوثيون قوات التحالف، كان سيدمر عدد كبير من المنازل المحيطة والمبنية بالطين والآجر الأحمر.
يقول أهالي الحي أن معظم السكان في احياء صنعاء القديمة غادروا منازلهم بعد استهداف الطيران لمجمع وزارة الدفاع مطلع الأسبوع الماضي، فقد هزت تلك الغارة عدة أحياء في المدينة بثت في قلوبهم الرعب، مما اضطرهم للمغادرة، والمنازل التي سقطت كان أفرادها قد نزحوا أيضاً ولم يتبقى منهم سوى الذين قتلوا في الانفجار.
من جانب آخر نفى العميد أحمد عسيري أي استهداف لطائرات التحالف لمدينة صنعاء القديمة، مشيراً إلى حرصهم على الحفاظ على سلامة المواطنين والبنية التحتية اليمنية والأثرية.
وأضاف عسيري في اتصال هاتفي مع قناة العربية، أن المنظمات الدولية ذكرت أنا الميليشيات الحوثية نشرت المضادات الأرضية ومستودعات ذخيرة داخل الأحياء القديمة كي تستفيد من حماية هذه الأماكن، وأرجح عسيري تعرض احدى هذه المستودعات لانفجار كونها غير مؤهلة لعمليات تخزين متفجرات وخلافه.
التحالف العربي لا يضع بعين الاعتبار المناطق الأثرية كما قال عسيري في تصريحه، فقد شنت طائرات التحالف غارة جوية على محيط "دار الحجر" شمال صنعاء بتاريخ 5-6 أدى إلى تخلخل بعض أجزاءه المعمارية –حسب بيان الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
وفي تاريخ 30-5 استهدفت غارة التحالف العربي سد مأرب القديم، ذكرت الهيئة العامة للآثار والمتاحف في بيانها أن "المصرف الجنوبي للسد قد تعرض للتخلخل"، بعد غارت عدة في ذات اليوم.
وكانت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا قد أدانت في وقت سابق الغارات على سد مأرب القديم، والأضرار التي لحقت بمدينة صنعاء القديمة نتيجة استهداف معسكر جبل نقم في تاريخ 11-5 الذي أدى إلى تشقق بعض المنازل في المدينة التاريخية.
ودعت بوكوفا، في بيان صحفي تناقلته وسائل الإعلام "لحماية التراث الثقافي الفريد من نوعه في اليمن وتجنب استهداف المواقع الأثرية ومعالم التراث الثقافي."
وأكدت بوكوفا في بيانها على الامتناع عن القيام بأي عمل عسكري من شأنه استخدام أو استهداف مواقع التراث الثقافي والآثار، وحثت على حماية مواقع الآثار من الأضرار الجانبية أو الاستهداف المتعمد.
واستهدف جامع الهادي في محافظة صعدة بعد أن أعلنها أحمد عسيري منطقة مستهدفة، وتعرض الجامع لعدة غارات أدت إلى الإضرار به بشكل كبير، كما تعرضت قلعة "باجل" في محافظة الحديدة لغارة أدت إلى تخلخل أجزاء من عمارتها، ومثله "جرف أسعد الكامل" في محافظة إب.
وذكرت الهيئة العامة للآثار والمتاحف أن متحف ذمار الذي يحوي مكنون الحضارة اليمنية من قطع أثرية قد تعرض لعدة غارات يوم الخميس 28-5 أدت إلى تسويته بالأرض، وعبرت الهيئة عن استنكارها لاستهداف المتحف وبقية المواقع الأثرية.
أثناء الحرب العالمية الثانية في القرن الماضي، أفرغت فرنسا محتويات متاحفها من الآثار القديمة ودفنتها في عدة خنادق أنشأتها لذات السبب، كان الفرنسيون يدركون أن الحرب لن ترحم الآثار فأدوا مهمة إخفاءها بنجاح، أما في اليمن فيلجأ الحوثيون لتخزين أسلحتهم في المناطق الأثرية لتكون هدفاً لقصف التحالف دون مبالاة، بل ليحصدوا كم آخر من التعاطف.
يؤكد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث اليمنية عبدالسلام محمد أن الحوثيين دمروا الآثار في تعز بشكل مباشر وغير مباشر، مشبهاً إياهم بتنظيم داعش الإرهابي الذي دمر الآثار العراقية، وتنظيم طالبان التي هدمت آثار أفغانستان.
وقال عبدالسلام في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية أن الحوثيين يتحصنون داخل المواقع الأثرية هرباً من الطلعات الجوية، وهو ما يضطر التحالف لقصف هذه المواقع.
الحزب الاشتراكي اليمني من جهته عبر عن استنكاره من قصف التحالف للمواقع الأثرية، مشيراً إلى عدم وجود أي مبرر لقصف هذه الأماكن، ودعا إلى تجنيب التراث الثقافي اليمني آثار الحرب والقصف.
إن عدم الالتزام بالمعاهدات الدولية الداعية لحماية الآثار، خصوصاً اتفاقية لاهاي التي دعت "بوفوكا" إلى الالتزام بها، والتي تدعو إلى حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقية اليونيسكو بشأن حماية التراث العالمي، سيرث أبناء الجيل اللاحق "آثار أثار" جراء تدمير مناطق اليمن الأثرية.
تعز: مليشيات الحوثي وصالح تقصف الاحياء السكنية بشكل عنيف
تشن في هذه الاثناء مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفا عنيفا بالمدفعية والدبابات على احياء سكنية وسط مدينة تعز.
وافادت مصادر محلية "الاشتراكي نت" ان مليشيات الحوثي وصالح تقصف في هذه الاثناء بالمدفعيات والدبابات حي الروضة والجمهوري وحي الاخوة بشكل عنيف، اسفر عن تضرر عشرات المباني في المدينة ولا انباء عن ضحايا حتى الان.
واكدت المصادر أن اشتباكات عنيفة الان يشهدها حي حوض الاشراف وسط مدينة تعز بين المقاومة ومليشيات الحوثي وصالح، مشيرة الى ان مليشيات الحوثي وصالح تقوم بقنص المواطنين المارين في شارع 26سبتمبر من مقر المؤتمر الشعبي العام في حي العقبة.
مصادر مقربة من المقاومة قالت لـ "الاشتراكي نت" ان المليشيات الحوثية حاولت منذ صباح اليوم التوغل في حي الجمهوري وسط قصف مدفعي كثيف لكن المقاومة تصدت لها ببسالة.
واضافت المصادر ان مليشيات الحوثي وصالح استخدمت عدد من القناصين الذين يتمركزون في البنايات العالية لقنص المارة من المقاومة والمواطنين.
واكدت المصادر أن 8قتلى سقطوا في عمليات القصف والقنص بينهم ثلاثة مدنيين كما جرح 17اخرين بينهم عدد من المدنيين.
وضافت المصادر أن عدد من الدبابات التابعة لمليشيات الحوثي وصالح توغلت اسفل حي المجلية وتقوم بقصف الاحياء السكنية من هناك.
في غضون ذلك نقل مراسلنا في تعز عن مصادر محلية أن قوات من اللواء 35الموالي للشرعية مسنود بمقاتلي المقاومة الشعبية من منطقة جبل حبشي سيطرة على منطقة الضباب كاملة حتى النقطة الامنية جوار محطة الكباب في المدخل الغربي الجنوبي لمدينة تعز بعد ان كانت المليشيات تسيطر عليه.
الى ذلك استهدف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية بعدد من الغارات مليشيات الحوثي وصالح في تعز.
وقال مصادر محلية أن عدد من الغارات الجوية استهدفت مدرسة مواقع للحوثيين في جبل الزنوج صباح اليوم السبت، اسفرت عن مقتل وجرح العشرات منهم اضافة الى تدمير عدد من الاليات العسكرية والاسلحة في المدرسة.
امين عام الاشتراكي يجدد مطالبته للأمم المتحدة بتغيير الية مشاورات جنيف بين المكونات اليمنية
وجه الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن عمر السقاف رسالة الى المبعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ ابلغه فيها تلبية دعوة الامين العام للأمم المتحدة السيد / بان كي مون للحزب الاشتراكي اليمني كمكون مستقل للمشاركة في اللقاء التشاوري في جنيف.
وكان الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن عمر السقاف تلقى امس الاول دعوة من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون نيابة عن الأمم المتحدة لمشاركة الحزب الاشتراكي اليمني بممثل واحد في المشاورات الأولية التي ستنعقد في جنيف، سويسرا في الفترة14 – 17 يونيو 2015.حسب ما جاء في الدعوة
وقال الامين العام في رسالته لولد الشيخ "سوف نحضر هذا اللقاء بحسن نية وليست لنا شروط مسبقة للمساهمة مع بقية المكونات السياسية اليمنية والحكومة اليمنية للعمل من أجل الوصول الى مقترحات وحلول سياسية مناسبة لتعقيدات الازمة اليمنية الحالية في هذا اللقاء التشاوري الاولي".
واكد السقاف على أن المطلب الذي تحتمه الاوضاع الحربية والانسانية والسياسية القائمة في اليمن هو وقف الحرب العدوانية بتعبيراتها الخارجية والداخلية بدءاً بوقف اطلاق النار وتسهيل الإغاثة الانسانية والتمهيد لاستئناف العملية السياسية. .
واضاف امين عام الاشتراكي أنه "حرصاً منا على اللقاء التشاوري في جنيف وتحقيقيه للأهداف التي وضعتها الامم المتحدة له وبعد دراسة آلية العمل المقترحة وجدناها طريقة تتاقصر بشدة عن تمكين اللقاء التشاوري من الوصول الى نتائج ايجابية بالنظر الى طبيعة العلاقة الحالية والسائدة بين مجموع المكونات السياسية والاطراف السياسية المعنية بالحرب، إذ يسودها منطق عدم الثقة في ما بينها البين".
وتعتزم الامم المتحدة اتباع طريقة لإجراء مفاوضات جنيف بتقسيم المكونات السياسية إلى اصطفافين وتصنيفهما على فئتين؛ الأولى المكونات السياسية من الداخل، مجموعة صنعاء، والثانية المكونات السياسية من الخارج، "وفد الحكومة اليمنية" ووضع كل منهما في غرفة مستقلة عن الأخرى، لتجري المفاوضات بينهما بطريقة غير مباشرة، يقوم خلالها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بدور الوسيط متنقلا بين الطرفين.
وأوضح السقاف في رسالته لولد الشيخ أن هذه الالية المقترحة ستنتج تعقيدات اضافية على المشهد السياسي اليمني من حيث انها حسب امين عام الحزب الاشتراكي ستؤدي الى:
1-خلط الاوراق بتعويمها للأحزاب السياسية الرئيسية الأخرى بين مجموعتين يشكل الطرف الرئيسي في كل منها القوى المتحاربة بينما تلك الاحزاب لم تكن لها صلة بالأعمال القتالية بل انها رافضة للحرب بمستوييها الداخلي والخارجي وقدمت مبادرات سياسية من اجل وقف الحرب وتحقيق السلام مع الملاحظة في هذا الصدد ان المقاومة المحلية وقد جاءت كردة فعل طبيعة لم تكن طرفاً في هذه الحرب الامن حيث نتائجها.
2-كما ان هذه الطريقة لا تساعد على إظهار الاحزاب السياسية المذكورة لرأيها المستقل وبالنتيجة لن تستطيع القيام بدور فاعل في هذه المشاورات باعتبارها كتلة سياسية وازنة في البلاد تمثل قوى السلام وخيارات النضال السلمي .
وللسببين المذكورين في اعلاه طلب امين عام الاشتراكي من المبعوث الاممي باعادة النظر في تلك الطريقة بما يسمح لمجموع المكونات السياسية المشاركة في مشاورات جنيف العمل بعيداً عن ضغوط موازيين القوى المادية ولكي تمثل بالفعل المصالح المباشرة للشعب اليمني في الجنوب والشمال وحاجاته الفعلية في اللحظة الراهنة.
صورة لنص رسالة الامين العام للامم المتحدة التي وجهها للحزب الاشتراكي اليمني لحضور مشاورات جنيف كمكون مستقل

الامين العام يطالب بان كي مون ببحث طريقة أخرى لإجراء مفاوضات جنيف
طالب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، الدكتور عبد الرحمن السقاف، أمين عام الأمم المتحدة، ببحث طريقة أخرى لإجراء المفاوضات «بين مجموع القوى السياسية والمكونات المجتمعية من أجل وقف الحرب أولا واستعادة العملية السياسية سلميا.
واقترح امين عام الاشتراكي أن تجتمع المكونات السياسية المشاركة في المفاوضات حول طاولة مستديرة، وبإمكان السيد الأمين العام أن يقوم بدوره وأن ينجح في مهمته بهذه الطريقة، لأنه سيضمن إلى جانبه حضورا مؤثرا لقوى السلام في البلاد، بدلا من تعويمها بين اصطفافيْن».
وقال السقاف في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعد توجيه الشكر والتقدير للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون لدوره الشخصي الفاعل لحل الأزمة اليمنية، قال الطريقة التي تم تصميمها لإجراء مشاورات جنيف بتقسيم المكونات السياسية إلى اصطفافين لا يتواجهان ولا يريان بعضهما البعض، وتصنيفهما على فئتين؛ الأولى المكونات السياسية من الداخل، مجموعة صنعاء، والثانية المكونات السياسية من الخارج، ووضع كل منهما في غرفة مستقلة عن الأخرى، لتجري المفاوضات بينهما بطريقة غير مباشرة، يقوم خلالها الأمين العام للأمم المتحدة بدور الوسيط متنقلا بين الطرفين.. هذه الطريقة لن ينتج منها سوى خلط للأوراق، بجمع رموز ومفاعيل الأزمة وصناعها، وتوزيع الأحزاب والمكونات السياسية بينهما».
وأشار السقاف إلى أنه «في هذه الطريقة مصادرة لجهود قوى السلام في البلاد، وهي اليوم كتلة وازنة ظلت وما زالت تنادي بالسلام وتعمل من أجل مستقبل البلاد الآمن والمستقر، من خلال دفاعها عن مكتسبات نضال الحراك السياسي السلمي الجنوبي والثورة الشبابية الشعبية والمتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الشامل للحماية من الأطراف التي سعت وما زالت تسعى للالتفاف عليها والموجودين في الاصطفافين سالفي الذكر».
وأكد أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني، وهو واحد من أكبر الأحزاب السياسية في اليمن ولم يعلن موقفا مع أي من الأطراف المتقاتلة، وتقدم بمبادرات لوقف الحرب وحل الأزمة؛ منفردا وبمعية أحزاب أخرى، أن حزبه تلقى دعوة من الأمم المتحدة للمشاركة في مشاورات جنيف، في إطار القوى التي ستأتي من الداخل، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة الحزب الاشتراكي في المشاورات ستكون «في ضوء تغيير الطريقة التي ستدار بها المشاورات، وهذا مهم للمشاركة».
الاشتراكي يقر مشاركته في مباحثات جنيف كمكون مستقل
وقفت الامانة العامة والمكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني في اجتماع مشترك اليوم الخميس امام تطورات الاحداث التي تشهدها الساحة الوطنية ومستجدات الاوضاع السياسية، بعد دعوة الامين العام للأمم المتحدة للحزب الاشتراكي لحضور مباحثات جنيف التي ستعقد في الـ 14من الشهر الجاري.
وتلقى الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن عمر السقاف دعوة من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون نيابة عن الأمم المتحدةلمشاركة الحزب الاشتراكي اليمني بممثل واحد في المشاورات الأولية التي ستنعقد في جنيف، سويسرا في الفترة14 – 17 يونيو 2015.
وثمن الحزب الاشتراكي اليمني الدور الفاعل والشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون مساعيه لحل الأزمة اليمنية..
واكد على مشاركة الحزب الاشتراكي في المباحثات كمكون سياسي مستقل وفقا لدعوة الأمين العام التي تشمل عدد من المكونات السياسية الرئيسية في البلاد.
وكانت قد عرضت طريقة تم تصميمها لإجراء مفاوضات جنيف بتقسيم المكونات السياسية إلى اصطفافين وتصنيفهما على فئتين؛ الأولى المكونات السياسية من الداخل، مجموعة صنعاء، والثانية المكونات السياسية من الخارج، ووضع كل منهما في غرفة مستقلة عن الأخرى، لتجري المفاوضات بينهما بطريقة غير مباشرة، يقوم خلالها الأمين العام للأمم المتحدة بدور الوسيط متنقلا بين الطرفين.
ونوه الاشتراكي إلى أن هذه الطريقة لن ينتج منها سوى خلط للأوراق، بجمع رموز ومفاعيل الأزمة وصناعها، وتوزيع الأحزاب والمكونات السياسية بينهما.
وشدد الاشتراكي على ان تلتقي كافة الاطراف والمكونات المشاركة في المفاوضات حول طاولة مستديرة، كونها الطريقة المثلى التي ستحقق نجاحا للمفاوضات وتضمن الحضور المؤثر لقوى السلام في البلاد، بدلا من تعويمها بين اصطفافيْن يشكلان طرفي الحرب.
واكد ان الطريقة التي تم عرضها سابقا يكون فيها مصادرة لجهود قوى السلام في البلاد، التي تعد كتلة وازنة ظلت وما زالت تنادي بالسلام وتعمل من أجل مستقبل البلاد الآمن والمستقر، من خلال دفاعها عن مكتسبات نضال الحراك السياسي السلمي الجنوبي والثورة الشبابية الشعبية والمتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الشامل ولحمايتها من الأطراف التي سعت وما زالت تسعى للالتفاف عليها والموجودين في الاصطفافين سالفي الذكر.
خطر مجاعة جماعية يهدد نحو مليون شخص فـي عدن
علاوة على جحيم الحرب والحصار الذي تعيشه عدن إثر استمرار ميليشيات صالح والحوثي في قصف ومحاصرة المدينة من كل اتجاه, ثمة خطر داهم يتهدد عدن والمناطق المجاورة لها بما ينذر بكارثة صحية يصعب احتواؤها بسهولة. إذ تعاني مدينة عدن انتشاراً غير مسبوق لبعض الأمراض الوبائية وعلى الأخص حمى الضنك والملاريا في ظل انعدام تام للأدوية والأمصال لمكافحة هذه الأوبئة.
بحسب الإحصاءات الواردة من مركز رصد الحميّات في محافظة عدن فإن عدداً من المستشفيات في محافظة عدن أصبحت الآن خارج الجاهزية ومنها مستشفى الجمهورية ومستشفى باصهيب وعبود وعدد كبير من المستشفيات الخاصة، أما المستشفيات العاملة فينقصها الكثير من الضروريات لتقوم بالخدمات الطبية.
إزاء هذا الوضع الإنساني والصحي الذي تعانيه المدينة، ناشد ائتلاف الإغاثة في عدن المجتمع الدولي والدول الشقيقة لليمن إرسال مساعدات عاجلة إليها وإلى المدن المجاورة لها بسبب تردي الأوضاع المعيشية للمدنيين جراء النقص الحاد في الغذاء والأدوية.
وقال الإتلاف إن مدينة عدن تعاني فجوة غذائية بالتزامن مع وجود نحو مليون نسمة في عدن، ونحو 1.5 مليون في لحج وأبين والضالع، بينهم 700 ألف نازح موزعين على المـــدارس والمساكن الطلابية ومنازل المواطنين، يواجهون جميعاً خطر المجاعة الجماعية بالتزامن مع تفشي بعض الأمراض والأوبئة، التي من بينها حمى الضنك، والملاريا.
وأكد الائتلاف أن الوضع الكارثي لم يقف عند هذا الحد، بل تفاقم إنسانياً بسبب الانخفاض الكبير في المخزون الاستراتيجي الغذائي الذي وصل إلى حد الشح، نتيجة عدم دخول بواخر إلى ميناء عدن للحاويات، وميناء المعلا، وذلك منذ فترة تجاوزت الثلاثة أشهر، فضلاً عن ارتفاع أسعار معظم السلع بسبب اختفاء المشتقات النفطية.
وتتواصل الاشتباكات العنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيا الحوثي في منطقة بئر أحمد شرقي عدن ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ يرى العسكريون أن السيطرة على هذه المنطقة تعني السيطرة على بقية المناطق في عدن، حيث تشكل بئر أحمد منطقة الحزام الأمني للمدينة.
وأعلنت المقاومة الأحد, أنها سيطرت على مواقع جديدة في جبهة العريش شمال عدن بعد معارك ضارية مع الحوثيين أسفرت عن مقتل وأسر عدد منهم.
وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن ميليشيا صالح والحوثيين استهدفوا آبار المياه وعدداً من الأحياء السكنية.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين من أفرادها وعشرات من مسلحي الحوثي، إضافة إلى تكبيد الجماعة خسائر كبيرة في العتاد.
وأضافت أن مجموعات من مسلحي الحوثي والقوات الموالية لصالح فرت باتجاه مزارع بئر فضل بعد المعارك، وأن المقاومة وطائرات التحالف تطارد هذه المجموعات.
الى ذلك, قال وزير حقوق الإنسان اليمني، عز الدين الأصبحي عضو لجنة الإغاثة اليمنية, إن أكثر من 1000 قتيل و5000 جريح سقطوا برصاص الميليشيات الحوثية خلال شهر، معلناً محافظات عدن والضالع وتعز مدناً منكوبة، بسبب قصف الميليشيات الحوثية أحياء سكنية في تلك المدن.
وأضاف الأصبحي، خلال مؤتمر صحافي عقدته لجنة الإغاثة اليمنية، مساء الاثنين، في العاصمة السعودية، الرياض، إن أولوية اللجنة معالجة الجوانب الإنسانية الطارئة وتوفير الاحتياجات الإنسانية للمناطق المتضررة.
واتهم الأصبحي ميليشيا صالح والحوثي باستخدام الأطفال والمدنيين دروعاً بشرية, لافتاً الى أن ما تقوم به الميليشيات يرقى لجرائم حرب, مؤكداً أن الحكومة اليمنية تعد لائحة بالمتورطين في جرائم الحوثيين إلى المحكمة الجنائية الدولية». وبيّن أن «اللائحة تضم سياسيين وعسكريين»، من دون الكشف عن أسماء بعينها.
ودعت لجنة الإغاثة، المكوَّنة من وزراء حقوق الإنسان والإعلام والنقل والسياحة، المنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى الاستجابة العاجلة لإغاثة اليمن، في تدارك تداعيات الكارثة الإنسانية الحادة والمتفاقمة، مطالبة أبناء الشعب اليمني بتعزيز التضامن والتكامل الاجتماعي على مختلف المستويات، لمواجهة الأزمة.
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي منع ميليشيا الحوثي وصالح من استخدام المدارس والمستشفيات، ومن إعاقة وصول المساعدات الانسانية - الغذائية والطبية.
واشارت فيها أن ميليشيا الحوثي تحاصر مستشفى عدن وتمنع إيصال المساعدات وأوضحت أن هدف لجنة الإغاثة تنسيق الجهود لإيصال المساعدات.
الاشتراكي يتلقى دعوة رسمية من الامم المتحدة للمشاركة في جنيف
وجه الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة رسمية للحزب الاشتراكي اليمني للمشاركة في المشاورات الأولية التي ستنعقد في جنيف، سويسرا في الفترة14 – 17 يونيو 2015، كمكون مستقل.
وتضمنت دعوة بان كي مون تأكيده على ان الدعوة تشمل عدد من المكونات الرئيسية للمشاركة في المشاورات.
واكد امين عام الامم المتحدة في رسالته الى امين عام الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن السقاف أن انزلاق اليمن الى أتون الصراع المسلح قوض استمرار المسار الانتقالي، موضحا أن استئناف العملية السياسية أمر ضروري لكي تلتئم الجراح التي أفرزتها دورة العنف الأخيرة.
وقال مون في رسالته أن هذه المشاو ارت الأولية تهدف أولا وقبل كل شيء إلى وضع نهاية للصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية التي سببها. وأي اتفاق ينبثق عنها سيكون وفقاً لمسار الانتقال السياسي المحدد في مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار (2216(.
وشدد في رسالته على ضرورة استثناء الحوار بأسرع وقت ممكندون شروط مسبقة وبحسن نية، موكدا أن الحل الوحيد الدائم للأزمة اليمنيةيكمن في عملية سياسية شاملة.
واوضح امين عام الامم المتحدة أنه يقترح مشاورات أولية بين عدد محدود من المكونات السياسية حول كيفية المضي قدماً على أن تتبعها في القريب العاجل مشاو ارت، موسعة تشمل كافة الأحزاب السياسية اليمنية ومجموعات النساء والشباب والمجتمع المدني للتوصل إلى توافق حول استكمال المهام المتبقية للعملية السياسية وإنشاء الدولة المدنية الحديثة.
مواجهة مثيرة فـي جنيف
فـي جنيف السويسرية, تبدأ يوم الأحد المقبل مواجهة باردة لكنها مثيرة بين قوتين إقليميتين بواسطة حلفائهما اليمنيين, وبينهما تتداخل مواجهات سياسية بين أكـثـر من طرف.
قالت السلطات العسكرية السعودية إن جيش المملكة صد مساء الجمعة الماضية هجوماً هو الأوسع من نوعه, شنته قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المعزول علي عبدالله صالح مستهدفة مناطق جيزان التي ضمتها السعودية إلى أراضيها قبل 80 عاما.
وأضافت أن المعركة التي استمرت نحو 10 ساعات رافقها إطلاق قوات صالح صاروخاً من طراز سكود كان منطلقاً صوب قاعدة الملك خالد الجوية كبرى القواعد الجوية في جنوب المملكة قبل أن تعترضه صواريخ من نوع باتريوت وتفجره في الجو.
هذه المرة الأولى التي تفصل فيها السعودية بين قوات علي صالح وقوات الجماعة الحوثية.
تكتسب حقيقة أن معركة جيزان كانت هماً شخصياً للرئيس المعزول وجاهتها في حال ربطها بترتيبات دولية مسنودة بتأييد إقليمي ومحلي قد تضع صالح والحوثيين على مفترق طرق.
فالخطة المطروحة لإدارة محادثات جنيف المقرر عقدها يوم 14 من يونيو الجاري ترمي إلى إشتراك الحوثيين في المحادثات بمعزل عن صالح, إلى جانب أن جناح الرئيس عبدربه منصور هادي في المؤتمر الشعبي العام سيمثل المؤتمر بما من شأنه طرد الرئيس السابق نهائياً من المسرح السياسي.
ولعل الدبلوماسيين الأميركيين الذين أجروا مباحثات مع وفد من الجماعة الحوثية في العاصمة العمانية قبل أكثر من أسبوع قد أبلغوا الوفد الحوثي بذلك.
من شأن هذا الخيار في حال تشدد فريق الأمم المتحدة حياله أن يضع الجماعة الحوثية في مأزق, ينبع من خيارين كليهما صعب فإما تنسلخ الجماعة عن صالح الذي شق لها الطريق من صعدة حتى صنعاء؛ مذللاً لخدمتها قوات جيشه والجهاز المدني والأمني الموبوء بعلل حقبة حكمه أو تتمسك بحق تمثيله في المحادثات بما قد يتطور إلى انسحابها.
وفي حال فرط الحوثيون بصالح في جنيف سيغدون هدفاً لأذاه وربما يفتح هذا المنعطف الباب لتصفية حسابات بين الطرفين أو مواجهات أشد من تلك التي يديرانها ضد القوى والمناطق منذ 2013.
لكن هذه الاحتمالات النظرية لا تعني أن من السهل تفكيك عرى التحالف بين الرئيس المعزول والجماعة العنيفة أو أن هذا التحالف نشأ لتحقيق أغراض تكتيكية آنية, إذ أنه تحالف توافرت له انسجامات عصبوية شديدة الترابط, ولاحت أمامه أهداف يحن إليها طرفا التحالف.
لهذا سيجد الحوثيون بمساعدة إيران الداعمة لهم طريقة ما للحفاظ على تثبيت صالح في المشهد السياسي لدرء المواجهة معه وللإفادة من إمكانات قواته وأتباعه في الصراع الدائر.
صالح هو ماكر كبير أيضاً وسيتدبر أسلوباً يبقي الحوثيين في حاجة إليه. وإذا كانت المعركة التي خاضتها قواته مع الجيش السعودي للمرة الأولى رسالة منه إلى المملكة بأن تأثيره في الأحداث ما زال محورياً ومن السابق لأوانه التفكير باستبعاده من الحياة السياسية فهي ملائمة أيضاً لتكون رسالة للحوثيين, مضمونها أنه قادر على خلق تحديات هائلة في طريقهم إذا اتخذوا قرارات انفرادية.
وبتسعيره للحرب في المناطق الحدودية حيث تتلقى معاقل الحوثيين القسط الأكبر من الرد السعودي العنيف, تضيف رسالة صالح لحلفائه أن ما بدأوه معاً ينبغي أن يكملوه معاً وإلا فهو كفيل بإغراقهم في الحرب في حال فكروا بالمهادنة وتركوه هدفاً مكشوفاً للإقصاء السياسي وعواقب الحرب التي أشعلوها سوية.
وأكثر هشاشة من الاعتقاد بسهولة تفكيك تحالف صالح والحوثيين هو اعتقاد هذا التحالف أن سيطرته على مزيد من الأرض, وإن بأقذر الوسائل وأشدها إجراماً بحق المدنيين, سيهيئ له كرسياً راسخ الدعامات حول طاولة جنيف ويترجم هذه السيطرة إلى مكاسب سياسية.
يتناهى هذا الاعتقاد في هشاشته إلى حد الوهم بافتراضه أن محادثات جنيف المرتقبة ستتعامل مع تحالف 21 سبتمبر وسلطة عبدربه هادي كفصيلين متناحرين, يتساويان في ميزان المجتمع الدولي دون تمييز أن جنيف تستند إلى قرارات مجلس الأمن خصوصاً القرار 2216 الذي يثبت شرعية هادي الرئاسية ويلزم الحوثيين وصالح بالانصياع لها وتمكينها من السيادة السياسية.
ومجلس الأمن أصدر قراره 2216 في وقت كان تحالف صالح والحوثي ممسكاً بالسلطة ومسيطراً على الأرض. وقبل ذلك فر هادي إلى الرياض وقوات هذا التحالف مسيطرة لكن تلك الحقائق لم تغير نظرة المجتمع الدولي إلى طبيعة الصراع.
أكثر ما هو عملي من ذلك, أن سيطرة تحالف 21 سبتمبر على الأرض كانت سبباً لصدور قرار مجلس الأمن الدولي 2216 وانخراط التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب على التحالف, إضافة إلى صعود المقاومة الشعبية المسلحة.
وسواء توسعت هذه السيطرة أو انكمشت فلن تغير من حقيقة أنها سلوك غير مشروع في تقييم المجتمع الدولي, ومن ثم لن يترتب على تمددها أي مكاسب مثلما أن ذلك لن يخمد المقاومة ضدها أو يوقف الضربات السعودية الهادفة إلى اقتلاعها.
كــــانـت للتوســـع علــى الأرض قيمــته الكبــيرة, قبل الإطاحة بسلطة هادي مثلما تجسد ذلك يوم 21 سبتمبر 2014 حين أتاحت سيطرة قوات صالح والحوثي على العاصمة صنعاء تمرير «اتفاق السلم والشراكة» بكل ما فيه من مكاسب للوافدين الجدد على الحكم وحلفائهم القدامى.
لكن هذه العلاقة بين السيطرة الميدانية والمكاسب السياسية انقلبت رأساً على عقب, فبدلاً من أن تمكن الحوثيين وصالح من تحقيق أهدافهم انقلبت إلى وبال عليهم لتضع قواتهم تحت مظلة دائمة من جحيم القنابل في موازاة إدانة دولية واستهداف إقليمي.
تأسيساً على هذه المعطيات, لن تنحو محادثات جنيف منحى المفاوضات التقليدية حيث يستطيع الطرف الأقوى في الميدان انتزاع مكاسب سياسية.
كذلك هي لا تنعقد إثر نهاية الحرب لترسيم نفوذ القوى المتحاربة ومكاسبها بل تنعقد أساساً للبحث عن سبل لتطبيق قرار مجلس الأمن الأخير بما من شأنه أن يقود إلى وقف الحرب.
الخاصية المثيرة في محادثات جنيف تكمن في أنها تشكل مواجهة غير مباشرة بين الدبلوماسية الخليجية بقيادة المملكة السعودية والدبلوماسية الإيرانية بما لدى هاتين القوتين الإقليميتين من أفكار وتكتيكات ستزودان بها واسطتيهما لخوض المفاوضات.
فالسعودية يتعين عليها أن ترفع يقظتها في جنيف إلى مستوى قياسي, لأنها ستكون معنية في المقام الأول بالدفاع عن القرار 2216 الذي استصدرته هي من المجتمع الدولي ولا بد أنها بذلت في سبيل إقناع القوى الكبرى بالموافقة عليه عروضاً مغرية وضخمة.
ولذلك, لم تكن مصادفة أن يصرح الرئيس هادي ونائبه خالد بحاح يوم الاثنين الماضي في توقيت متزامن أن حكومتهما ستذهب إلى جنيف للتشاور بشأن كيفية تنفيذ القرار الأممي لا للتفاوض أو التصالح مع الحوثيين.
يؤدي هذا التصريح وظيفة كما لو أنه حائط وقائي شيدته السعودية مسبقاً حول الحد الذي تريد للمباحثات أن تتوقف عنده.
ولقد سبق للمملكة أن وضعت وثيقة إعلان الرياض في مايو الماضي لتتخذه القوى اليمنية المصادقة عليه دليلاً إجرائياً تسترشد به خلال أي مفاوضات حول الأزمة.
أما إيران فهي ترسخ بدفعها لذراعها الحوثية إلى الانخراط في المفاوضات سياسة عدم الانغلاق التي تنهجها الجمهورية الإسلامية في السياسة والدبلوماسية الخارجية مهما كان سلوكها في الواقع مناقضاً ومنغلقاً.
وبالمقارنة بين انغلاق الجماعة الحوثية في الداخل اليمني وانتهاجها سياسات عدوانية ضد قوى المجتمع وبين مباحثاتها الأخيرة مع فريق دبلوماسي أميركي في مسقط ثم جولة مباحثاتها مع مســـؤولين روس في موسكو, يمكن القول بثقة إن طهران هي من مدت الجسر الذي عبر عليه المفاوضون الحوثيون لمقابلة الأميركيين والروس.
ومع ما ترفعه الجماعة الحوثية من الشـــعارات الديماجوجية في الصمود أمام آلة حربية متفوقة بفارق خيالي ومعاداة الولايات المتحدة غير أن طهران بوصفها أنصع مثال للعواصم البارعة في المزج بين الشعارات الشعبوية الجوفاء وسياسات التفاوض الواقعية مع الخارج تقدر جيداً أهمية ذهاب الحوثيين إلى جنيف والموافقة المبدئية على الانخراط في المفاوضات حتى لو اضطروا إلى التخلي عن تمثيل حليفهم علي صالح.
إلى جانب هذا الاختراق الذي أحدثته طهران لذراعها الحوثية مع الخارج, سربت الجماعة أنباء عن استعدادها سحب مقاتليها من المحافظات التي تشن حرباً فيها، مشترطة تجهيز قوة بديلة لإدارة شؤون تلك المحافظات مما خلق انطباعاً ساذجاً لدى كثيرين بشأن جدية هذا التوجه في الوقت الحالي.
يفوت هؤلاء احتمال كبير في أن يكون تسريب الحوثيين بشأن استعدادهم للانسحاب من المحافظات التي توسعوا فيها بالقوة المسلحة مناورة لإضفاء تكامل على تحركاتهم الدبلوماسية في الخارج واستباقاً لطاولة جنيف من أجل تليين التشدد الذي يتوقعون أن يقابلهم به خصومهم.
بعبارة واحدة: مؤتمر جنيف مناسبة لأكثر من مواجهة سياسية دبلوماسية: صالح يصارع لحجز مقعد له حول طاولة المتفاوضين والحوثيون يفاوضون لضمان تمثيله وفي الوقت ذاته يجابهون خصومهم المؤتلفين حول الرئيس هادي وسلطة الأخير تقاوم أي توسع في المفاوضات أبعد من بحث سبل تطبيق القرار 2216 فيما الرياض وطهران ترقبان تفاصيل ما يدور لتحصيا نقاط ربحهما وخسارتهما فتقررا في ضوء ذلك.
نقلاً عن الثوري
تصعيد قبل جنيف ونجاحه مرهون بنوايا الأطراف
ترتفع فرص الإعلان عن هدنة انسانية عاجلة في ظل الضغط الأممي للإعلان عنها وتقدم في المشاورات الممهدة لانعقاد مؤتمر جنيف بين كل الاطراف في البلاد. وكانت الأمم المتحدة أكدت عقد مؤتمر سلام خاص باليمن في جنيف بسويسرا في 14 يونيو الجاري بعد تأجيل حصل الشهر الماضي.
وكان المبعوث الدولي أجرى مشاورات الأسبوع الماضي حول مؤتمر جنيف والهدنة الانسانية والعديد من القضايا في كل من صنعاء والرياض مع ممثلين عن أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي والناصري والحراك الجنوبي والإصلاح والرشاد.
ولم تتضح بعد صيغة مشاركة الأطراف السياسية في جنيف، لكن ولد الشيخ اعتبر في تصريحات مؤخراً أن مفاوضات جنيف «بإمكانها أن تنهي أكثر من شهرين من الحرب على اليمن وتجنب البلاد الانقسام». وقال إن «مفاوضات جنيف هي اختراق، إذا حصل، من الممكن أن يوصل إلى دينامية جديدة، إلى نهاية للصراع».
وأمس الاول الثلاثاء حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أطراف الأزمة في اليمن على الانخراط في المشاورات بحسن نية، ومن دون شروط مسبقة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن الأمين العام دعا أيضا إلى هدنة إنسانية متجددة من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى من هم بحاجة إليها في اليمن.
وطالب بان كي مون المجتمع الدولي ودول الجوار اليمني، بالمساهمة في الحد من الخسائر في صفوف المدنيين.
في السياق كان أعضاء مجلس الأمن عبروا عن بالغ القلق إزاء «الوضع الخطير» في اليمن، داعين كافة الأطراف والمكونات السياسية اليمنية للمشاركة في حوار سياسي، برعاية الأمم المتحدة، في أقرب وقت ممكن.
وطالب المجلس في بيان له عقب اجتماعه الأخير الأطراف اليمنية لحضور المحادثات والمشاركة «بدون شروط مسبقة وبحسن نية»، عن طريق حل خلافاتها من خلال الحوار والتشاور، ونبذ أعمال العنف لتحقيق الأهداف السياسية، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية وجميع الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها تقويض عملية الانتقال السياسي.
وفيما أبدى المجلس شعوره العميق بخيبة أمل إزاء تأجيل المشاورات التي تدعمها الأمم المتحدة، التي كان من المقرر أن تعقد في جنيف في 28 مايو الماضي؛ حث المجلس جميع الأطراف على استئناف المشاورات والتعجيل بها بهدف التوصل إلى «حل سياسي توافقي».
كما أيد مجلس الأمن دعوة الأمين العام لـ«هدنة إنسانية أخرى تتيح وصول المساعدة إلى الشعب اليمني على وجه السرعة»، ودعا جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الإنساني الدولي. منوهاً للحاجة الملحة لدخول الإمدادات التجارية البلاد بسبب «الاعتماد الشديد» على المواد الغذائية والوقود المستورد.
الى ذلك جدد الناطق الرسمي لجماعة أنصار الله محمد عبدالسلام، موافقة الجماعة على المشاركة في مفاوضات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، من دون شروط مسبقة.
ففي تصريح صحافي الاثنين أكد عبدالسلام الذي كان يشارك في وفد الجماعة الزائر لروسيا، أنهم «لمسوا حرصاً من موسكو على انعقاد مؤتمر جنيف في موعده المحدد وأن يكون حواراً بلا شروط يفضي في النهاية إلى إيقاف العدوان وإغاثة الشعب اليمني وإلى حل المشكلة السياسية في اليمن.
كما أوضح أن «هناك تفهماً إيجابياً من قبل الأصدقاء الروس بأن الخيار العسكري لا يمثل حلاً للوضع في اليمن».
وشارك عبدالسلام ضمن وفد حوثي زار موسكو ، بدعوة من الخارجية الروسية، بينما كان قد بدأ جولته الخارجية، بالعاصمة العُمانية مسقط، حيث عقد لقاءات مع وفد أميركي وعماني لأكثر من أسبوع، الى جانب رئيس المجلس السياسي للجماعة صالح الصماد.
وبينما اكتفى المتحدث باسم الحوثيين بالقول إنه غادر بصحبة وفد رسمي من الجماعة إلى عمان للتباحث حول الكثير من المسائل المتعلقة باليمن وتبادل الآراء ومقترحات الحلول ووجهات النظر مع العديد من الأطراف الدولية والإقليمية حيث لمسنا حرص القيادة العمانية على إحلال السلام والأمن والاستقرار ودعم الإغاثة الإنسانية والحلول السلمية والجهود الدولية ذات الصلة برعاية الأمم المتحدة»، على حد تعبيره؛ كشفت الولايات المتحدة إجراء دبلوماسي أميركي محادثات مع ممثلين للحوثيين في مسقط.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين للشرق الأوسط آن باترسون إلتقت في سلطنة عمان ممثلين لأطراف معنية بالنزاع المستمر في اليمن «بينهم ممثلون للحوثيين» في محاولة لإقناع جميع الأطراف بالمشاركة في مؤتمر السلام المقترح عقده في جنيف.
وتعليقاً على تصريحات، المهندس خالد بحاح نائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المعترف بها دولياً والمقيمة في الرياض، الذي صرح في مؤتمر صحافي بأن الحكومة لن تذهب إلى جنيف «من أجل المفاوضات بل من أجل التشاور لتنفيذ القرار 2216» قال الناطق باسم الحوثيين: «لسنا معنيين بما يقوله هؤلاء فليصنفوا أنفسهم بما يشاؤون، هم وقفوا ضد الشعب اليمني وقرروا حتى قتله وتدمير بناه التحتية. هؤلاء لم يعودوا طرفاً يستطيع التحدث بلغة المنطق وإنما يتحدث بلغة العدوان وبلغة التدمير وبلغة قتل الشعب اليمني، ولهذا يتضح من خلال مواقفهم هذه أنهم لا يريدون لحوار جنيف أن ينعقد».
وكان بحاح قال إن الحكومة سوف ستذهب إلى جنيف للتشاور في آلية تطبيق القرار الأممي، مؤكداً أن الحكومة تعتبر أن لقاء جنيف تشاوري وليس تفاوضياً.
وأعرب بحاح عن رغبة الحكومة في الحوار السلمي، معتبراً أن الانقلاب الذي قامت به جماعة «أنصار الله بدعم من الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، عطّل كافة المسارات السياسية في البلاد.
كما اعتبر أن مؤتمر الرياض الذي عقد، الشهر الماضي، مثّل خطوة متقدمة لتوحيد القوى المؤيدة للشرعية، مؤكداً أنه «لا يمكن اختطاف الإرادة اليمنية باستخدام السلاح». مشدداً على أن «الأولوية هي لـ«استعادة الدولة» ومن ثم استكمال العملية السياسية على أساس «المرجعيات» المتفق عليها مسبقاً.
بحاح الذي جدد مطالبته بضرورة إطلاق الحوثيين لسراح الوزير محمود الصبيحي، وسراح كل المعتقلين والأسرى، كما دعا القوات المسلحة للانحياز إلى جانب الشعب، قال إن إقرار الحوثيين وحزب صالح بالمشاركة يأتي «اعترافاً منهم بالشرعية الدولية التي نفوها مسبقاً»، موضحاً أنه تم «التنسيق مع المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، لتحديد موعد يناسب الجميع، وتم الاتفاق على أن يكون في 14 الجاري».
وزاد: «نؤمن بأن هناك طريقاً وحيداً لنجاح المشاورات في جنيف أو غيرها عبر تنفيذ القرار 2216، واحترام الشرعية الدولية، وقبل ذلك احترام إرادة اليمنيين التي لا يمكن اختطافها باستخدام القوة، وأؤكد أننا ملتزمون بكل مرجعيات الشعب اليمني التي شكلت مخرجات الحوار الوطني خريطة طريق لبناء دولة اتحادية ديموقراطية، دولة الشراكة الحقيقية والحكم العادل الرشيد».
على صعيد متصل شدد الاتحاد الاوروبي بأن الخروج من الأزمة الراهنة وبسط الاستقرار في اليمن لا يمكن أن يجرى إلاّ عبر عملية سياسية.. والاثنين الماضي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد نجل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أحمد ، وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.
وقال بيان للمجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل إن الإجراء الأوروبي يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وبحسب البيان تشمل العقوبات حظر التسليح وحظر السفر وتجميد أصول عبدالملك الحوثي وأحمد علي صالح لما قاما به لتقويض سلامة واستقرار اليمن.
كما حظر الاتحاد تقديم المساعدات الفنية والمالية المرتبطة بالأنشطة العسكرية للأطراف التي تطالها العقوبات.
وأدان الاتحاد الأوروبي الأعمال الأحادية التي يقوم بها الحوثيون والقوات الموالية لصالح لزعزعة استقرار اليمن، داعياً القوات إلى الوقف الفوري للعنف.
وأكد البيان أن الحل السياسي عبر المفاوضات التي يشارك فيها الجميع هو الطريق الوحيد لاستعادة السلام، والحفاظ على وحدة واستقرار وسلامة الأراضي اليمنية.
وبحسب مراقبين يبقى نجاح مفاوضات جنيف مرهوناً بنوايا الاطراف من اجل تعزيز السلام، كما بإمكانه ان يمهد الى عودة العملية السياسية على حساب العمليات العسكرية للتحالف العشري، وتبقى الحرب الداخلية مرتبطة بجدية التزام الأطراف التي ستذهب للتحاور، بالإضافة إلى مدى ما ستقرره حسابات الأطراف الإقليمية والدولية المختلفة.
لكن جنيف يقترب من موعده في ظل تفاقم ضربات التحالف ومعارك جبهات القتال الداخلي، إضافة الى تصعيد الحوثيين وقوات صالح على الحدود مع السعودية التي اعلنت اعتراض صاروخ سكود، والتصدي لهجوم بري شنه الحرس الجمهوري اليمني التابع لقوات صالح بمساندة من الحوثيين على محاور عدة في جيزان ونجران.
وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لروسيا اليوم إن المبعوث الاممي لليمن ولد الشيخ أحمد تلقى وعودا من الحوثيين تتعلق بقبولهم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يطالبهم بتسليم الأراضي والمناطق والأسلحة التي استولوا عليها فيما تدور مشاورات حول الانسحاب من مدينة عدن. إلا ان مصادر ديبلوماسية اخرى استبعدت إعلان هدنة جديدة، في شهر رمضان قبل بلوغ اتفاق مع الأطراف كافة.
من ناحيته كان الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن السقاف عبر عن ارتياحه لمساعي المبعوث الاممي في محاولته لجمع القوى السياسية اليمنية لبحث الاوضاع والحلول للصراع الذي تشهده البلاد، خلال لقائه به اثناء زيارته الاخيرة لليمن. كما أكد امين عام الاشتراكي خلال اللقاء ان أي حل لا يستوعب تنفيذ مخرجات الحوار وبناء الدولة الاتحادية يجعل الباب مفتوحاً بصورة دائمة على تأجيج الصراعات واستمرار الحروب.
وفي السياق كان الناطق الرسمي للحزب الاشتراكي عضو المكتب السياسي علي الصراري أكد في تصريحات صحفية أن محطة جنيف هي الفرصة المتبقية أمام اليمن لكي تخرج من هذا المأزق الذي وصلت اليه. مشدداً على ان مشاريع الحرب التي يروج لها هنا وهناك في الداخل وفي الخارج ندرك سلفاً بأنها ستدمر البلد وستدمر امكانياتها وسيدفع الشعب اليمني وحده ثمن هذه الحروب العبثية التي تدار بطرق وبوسائل إجرامية.
لحج: وفاة العشرات بسبب انعدام الخدمات الطبية
قال تقرير صادر عن مؤسسة رواد التنمية وحقوق الإنسان حول الأوضاع المعيشية والإنسانية في محافظة لحج إن الوضع يزداد سوءاً في لحج لأسباب عدة أهمها ان أغلب مديرياتها ريفية، ويعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر، إضافة الى انها تعاني من حصار خانق في ظل تعرضها لحرب واسعة من قبل ميليشيات الحوثي وصالح. كما أكد تكثيف القصف على سكانها يومياً.
وفي ظل نفاذ الغذاء والدواء ومتطلبات الحياة اليومية الأساسية وانقطاع الخدمات بات وضعها ينذر لا محالة بكارثة إنسانية وبيئية وصحية في حال استمر الحال كما هو عليه.
وكشفت المؤسسة انها رصدت استشهاد أكثر من 350 مواطناً في المعارك الدائرة في عدد من مناطق ومديريات المحافظة منهم أكثر من 100 مواطن استشهدوا بالقنص المباشر على أيدي قناصة الحوثي وصالح، كما تعرض على الأقل 30 من الأطفال والنساء ومسنون ومختلون عقلياً للقتل والقنص وهم في منازلهم أو في الأسواق العامة أو في وسائل المواصلات. كذلك تم تفجير أكثر من 50 منزلاً أغلبها في الحوطة وتبن وأخرى في المسيمير بعد انسحاب المقاومة منها.
وفي السياق تعرض أكثر من 500 منزل في مناطق الحوطة وتبن والمسيمير والصبيحة للأضرار بين جزئي وكلي بسبب القصف وتفجيرات المنازل المجاورة التي قامت بها ميليشيات الحوثي، فيما تعرضت المباني والمرافق الحكومية كافة في المحافظة للأضرار بين تخريب ونهب وتهدم واسع ومتوسط.
وحسب المؤسسة تم قصف وتفجير وانتهاك حرمة أكثر من 20 مسجداً في مديريتي الحوطة وتبن وتعرضها لأضرار بين جزئي وكلي وتحويل بعضها الى ثكنات عسكرية.
ويستمر توقف الخدمات الطبية في عدد من مستشفيات المحافظة ومراكزها الصحية بعد احتلال ميليشيات الحوثي لها ومنع استقبال المصابين والمرضى فيها، وقيامهم بنهب سيارات الاسعاف ومنع وصول الأدوية والمعدات الطبية الى عدد من المستشفيات التي ما زالت بعيدة عن سيطرتهم.
التقرير أكد شحة مختلف أنواع المواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي من الأسواق بصورة شبه نهائية حيث وصل سعر الدبة البترول (20 لتراً) الى (25000 ريال)، (فيما كان سعرها الطبيعي في الايام العادية 3000 ريال) أي بنسبة ارتفاع %850، وارتفع سعر أسطوانة غاز الطبخ من 1400 ريال الى 5000 ريال بنسبة ارتفاع %290، فيما وصل سعر الكيس الدقيق في الأسواق الى 13000 ريال (كان سعره الطبيعي 4800 ريال) أي بنسبة ارتفاع %275، وقد ارتفعت أسعار متطلبات الحياة اليومية كافة في الأسواق دون استثناء وبنسب متفاوتة ولكنها تعد الأعلى في تاريخ الارتفاعات السعرية مما يوضح حجم تفاقم المعاناة مقارنة بالأيام الطبيعية التي سبقت الحرب.
وتسبب الحصار القائم في وفاة العشرات من الجرحى والمرضى بسبب انعدام الخدمات والعلاجات الطبية اللازمة، وما يزال هناك عدد من الجرحى يعانون من إصاباتهم، وعدد من المرضى يعانون من بعض أمراضهم المزمنة مثل القلب والسكر وضغط الدم لانعدام الأدوية مثل الانسولين مما يعني ان معاناتهم تتضاعف يوماً بعد يوم وقد تودي بهم الى الوفاة.
- وبلغ عدد الأسر النازحة من مختلف المحافظات الى محافظة لحج حتى نهاية مايو أكثر من 35.000 أسرة ومجموع أفرادها أكثر من 180.000 فرد، ويتركز تواجدهم في المناطق الريفية البعيدة عن سيطرة الحوثيين مثل مناطق ومديريات ردفان ويافع والمسيمير والصبيحة وأجزاء من تبن والتي لم يتمكن الحوثيون من الوصول اليها، كما ان توافد النازحين اليها ما زال في تزايد مستمر (حسب الاحصائيات الموجودة لدينا).
وعلى صعيد المواجهات قال سكان محليون في مديرية المسيمير محافظة لحج إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين رجال المقاومة الجنوبية وميليشيات الحوثي وصالح سقط على إثرها قتلى وجرحى من الجانبين.
ودمرت طائرات التحالف العديد من الآليات العسكرية القريبة من الخط العام بمنطقة العند خلال غاراتها الجوية المكثفة الأحد.
الى ذلك أفاد مصدر أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح ما زالت تستهدف مناطق بله بردفان بصواريخ الكاتيوشا التي تطلقها من الناحية الجنوبية بالقرب من منطقة العشش بجانب جسر العرائس داخل وادي تبن وتصوبها نحو القرى الريفية في مناطق بله والملاح بردفــان.
ميليشيات الحوثي وصالح لجأت مؤخراً الى تفكيك أسلحة 23 وغيرها من الأسلحة التي تركب على الأطقم العسكرية وإرسالها بسيارات مدنية الى مزارع الوهط وهناك يتم إعادة تركيبها والتسلل عبر المزارع.
سكود باتجاه السعودية.. وماذا بعد؟
في تطور غير مسبوق بالعمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد جماعة «الحوثي» ومسلحين موالين للرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح،أكدت السعودية للمرة الأولى أن الدفاع الجوي الملكي اعترض بصاروخي باتريوت صاروخاً بالستياً من نوع «سكود» تم إطلاقه من اليمن باتجاه «خميس مُشيط»، حيث تقع قاعدة الملك خالد الجوية، ويستخدمها التحالف العربي للإقلاع بالمقاتلات الحربية لتنفيذ ضربات في اليمن.
فعلى بُعدِ أيام من انعقاد مؤتمر الحوار المقرر انطلاقه منتصف الشهر الحالي في جنيف، اختار الحوثيون وحلفاؤهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، التصعيد بوجه السعودية باستخدام صاروخ سكود للمرة الأولى منذ بدء عملية التحالف في مارس الماضي. علماً أن الردود الحوثية على الضربات الجوية السعودية اقتصرت خلال الفترة الماضية على عمليات قصف عبر الحدود، وإطلاق قذائف هاون باتجاه المدن والبلدات السعودية في نجران وجازان.
وبحسب إعلان السعودية السبت فإنه «في الساعة 2:45 من فجر السبت أطلقت ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح صاروخ سكود باتجاه مدينة خميس مشيط، وتم اعتراضه من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بصاروخي باتريوت».
من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء سبأ التي يسيطر عليها الحوثيون، عن مصدر عسكري، أن «الإسناد الصاروخي التابع للجيش واللجان الشعبية قام اليوم بقصف قاعدة الأمير خالد الجوية في خميس مشيط بصاروخ سكود».
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق صاروخ سكود باتجاه الجانب السعودي، بعدما كانت قواعد الصواريخ البالستية اليمنية هدفاً متكرراً لضربات التحالف، منذ انطلاقها في الـ26 من مارس الماضي.
وقبل ساعات من إطلاق الصاروخ، تمكنت القوات السعودية من صد هجوم أطلقته قوات الحوثي وصالح، لاختراق الحدود السعودية، عبر محاور جيزان، ونجران.
وبحسب بيان القوات السعودية المشتركة فإن الهجوم أُفشل باستخدام المدفعية وطائرات الأباتشي بمساندة من قوات الحرس الوطني والقوات الجوية، ودعم من قوات حرس الحدود، في معارك امتدت لساعات، أسفرت عن مقتل 4 عسكريين سعوديين، بينهم ضابطان، وعشرات القتلى من الجانب الآخر.
وذكرت مصادر روسيا اليوم وتحدث سكان محليون في مدينة خميس مشيط لروسيا اليوم عن سماعهم انفجاراً قوياً وصوت صافرات الإنذار كما شعروا باهتزاز الأرض.
والأحد قالت وكالة سبأ: واصل أبطال الجيش واللجان الشعبية إطلاق الصواريخ على المواقع العسكرية الحدودية للعدوان السعودي التي تستهدف أبناء المناطق الحدودية في صعدة وحجة.
وأكد مصدر عسكري مسؤول لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الجيش واللجان الشعبية أطلقوا مساء (السبت) 13 صاروخاً على موقع العشة العسكري السعودي في ظهران الجنوب وخمسة صواريخ اورجان على شركة أرامكو السعودية.
وأشار المصـــــــــــدر إلى أن الجيش واللجان الشعبية أمطروا موقع علب العسكري السعودي في ظهران الجنوب بالقذائف المدفعية.. مؤكداً أن هذه الضربات الصاروخية والمدفعية لمواقع العدو السعودي أدت إلى مقتل وجرح العشرات من الجنود وفرار الكثير منهم من هذه المواقع.
من جهته أدان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الهجوم الذي تعرضت له مدينة خميس مشيط، جنوبي السعودية، بصاروخ سكود أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية، السبت.
وأكد هاموند في بيان له «حق المملكة السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها في مواجهة مثل هذه الهجمات»، مشدداً على ضرورة ألا يؤدي الهجوم إلى تعطيل العملية السياسية التي وصفها بأنها «الطريق الوحيد لإعادة الاستقرار لليمن».
ودعا هاموند مختلف أطراف الأزمة اليمنية للمشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة، المزمع في يونيو الجاري، والذي يعد له مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد.
ويعلن الحوثيون بشكل شبه يومي عن تنفيذ هجمات ضد مواقع سعودية على الحدود، ولا يؤكد الجانب السعودي وجود تلك الهجمات، باستثناء هجمات قليلة، غير أنه أعلن عن هجوم من محاور عدة ووجه الاتهام لقوات الحرس الجمهوري- حسب بيان لوزارة الدفاع السعودية.
من جانبه كشف الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري، امتلاك قوات وميليشيات الحوثي وصالح لما يقارب 300 صاروخ سكود كانت بحوزة الجيش اليمني.
وقال إنه منذ بدء العمليات كانت الميليشيات مقسمة إلى قسمين، قسم وهم الحوثيون يتكفلون بالقتال على الحدود السعودية، والقسم الثاني وهو قوات صالح تتكفل بالقتال داخل اليمن. مبيناً أن ما حدث هو اندماج القسمين في القتال على الحدود.
وأثار إعلان السعودية عن لجوء الحوثيين والقوات التابعة للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، إلى صواريخ سكود لضرب العمق السعودي الكثير من التحليلات حول هدف ودوافع الخطوة، إذ أنها أتت بعد أسابيع على بدء العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد ميليشيات الحوثيين واقتصار رد الأخيرة على قصف عبر الحدود.
وتترافق خطوة إطلاق الصاروخ باتجاه السعودية مع الحديث قبل فترة طويلة عن تدمير شبه كامل لسلاح الجو والدفاعات الجوية اليمنية عبر الغارات التي استهدفت المرافق الجوية اليمنية خلال الأيام الأولى من الضربات، ما اضطر القوات الموالية للحوثيين وصالح للجوء إلى خيار الصواريخ لإحداث أضرار في الأراضي السعودية.
ويعد صاروخ سكود من بين الأسلحة التكتيكية التي صممها الاتحاد السوفيتي السابق في فترة الحرب الباردة، وقد دخل في الخدمة الفعلية بنهاية العقد الخامس من القرن الماضي، ولكنه خضع لعملية تطوير كبيرة اعتباراً من مطلع العقد السادس، ما مكنه من حمل كميات كبيرة من المتفجرات أو حتى الرؤوس الحربية غير التقليدية.
ويتجاوز طول الصاروخ 11 متراً، ويعتمد على محرك يعمل بالوقود السائل وهو أسرع من الصوت بمرات عدة.
----------------
وكالة إيرانية: الصاروخ يفرض على السعودية إعادة حساباتها
قالت وكالة تسنيم الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، إن استهداف القاعدة السعودية بالصاروخ يشكل «علامة فارقة» في مجرى الحرب، معتبرة أن «القضية لا تقف عند تأكيد فشل غارات التحالف في القضاء على القدرات الصاروخية لليمن، وإنما تتعلق كذلك بالقرار السياسي في استخدام هذه الصواريخ، خاصة أنه جاء في ظل التحضيرات لحوار جنيف، ما يمنح الحوثيين أوراق تفاوض ميدانية وسياسية تفرض على السعودية إعادة حساباتها». بحسب الوكالة.
الوكالة الإيرانية لفتت إلى أن قوة الضربات السعودية لم تستطع منع أبناء «القبائل والجيش اليمني واللجان الشعبية» من استهداف الحدود السعودية والاشتباك مع الجيش السعودي، وإطلاق صاروخ «سكود» على قاعدة جوية. وقالت في احتفائها بالحدث: لقد فاجأوا التحالف بقرار استخدام صواريخ سكود الاستراتيجية والتي يمتلك الجيش المئات منها.
مقتل3من عناصر القاعدة في المكلا بغارة جوية
لقي 3 عناصر يشتبه بانتمائهم للتنظيم مصرعهم الاربعاء في غارة جوية شنتها طائرة بدون طيار، في مدينة المكلا جنوب اليمن، والتي تسيطر عليها القاعدة منذ اكثر من اشهرين.
وتنفذ الولايات المتحدة وهي الوحيدة الذي تملك طائرات بدون طيار في المنطقة، غارات جوية تستهدف عناصر تنظيم القاعدة بموجب اتفاقيات مكافحة الارهاب بين البلدين
وأفاد مسؤول محلي بأن طائرة من دون طيار أطلقت 4 صواريخ على ثلاثة من عناصر القاعدة كانوا يجلسون على شاطئ كورنيش المحضار بالقرب من ميناء المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.
وأكد أن الثلاثة لقوا مصرعهم على الفور، مشيرا إلى أن من بين القتلى قيادي لم يحدد هويته.
يذكر أن مسلحي القاعدة استولوا في أبريل/نيسان على مدينة المكلا مستغلين الفوضى التي تعم اليمن.
تعز: 26قتيل وجريح في قصف الاحياء السكنية والمقاومة تحرز تقدم في عدد من الجبهات
افادت مصادر محلية في مدينة تعز ان اشتباكات عنيفة تشهدها منطقة الجمهوري "سائلة القط" بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح التي تحاول فرض سيطرتها على محافظة تعز بالقوة.
وأكد المصادر لـ "الاشتراكي نت" ان مليشيات الحوثي وصالح تقصف بالدبابات من منطقة الدمغة وجبل الزنوج المجمع القضائي في جبل جرة ومنطقة الروضة.
وبحسب المصادر ادى القصف العشوائي على احياء مدينة تعز حتى الساعة الخامسة بعد عصر اليوم الاربعاء الى مقتل 3 مدنين واصابة 23 اخرين بينهم من مقاتلي المقاومة.
واكد مصدر طبي في مستشفى الروضة لـ "الاشتراكي نت" ان 3قتلى وصلوا الى المستشفى و23 جريح.
من جهة اخرى وقع اليوم خلاف في منطقة العسكري بين عناصر مليشيا الحوثي والقوات الموالية لصالح ادى الى مقتل احد مليشيات الحوثي واصابة اثنين اخرين.
وافاد شهود عيان ان طقم يحمل عناصر من مليشيات الحوثي قدم الى منطقة العسكري واراد ان يستولي على طقم يتبع الشرطة العسكرية يقوده محمد الرجوي.
واكد شهود العيان أن المليشيات اخبرت سواق الطقم انه سيأخذ الطقم وبعدها وقع اشتباك نتج عنه مقتل شخص من ذمار من مليشيات الحوثي واصابة 2اخرين.
وبحسب شهود العيان نقل المصابان الى مستشفى اليمن الدولي بعد ان حضر الى موقع الاشتباك طقم من الحرس الجمهوري والذي انهى الخلاف.
الى ذلك اكدت مصادر في المقاومة بتعز لـ "الاشتراكي نت" ان المقاومة احرزت مساء امس الثلاثاء تقدم في عدد من الجبهات منها شارع الخمسين والاربعين والستين.
واضافت المصادر أن المقاومة خسرت في صفوفها 3 قتلى و 15 جريح.
الصين تعلن استعدادها للمساعدة في وقف القتال باليمن
عبرت الصين الأربعاء 10 يونيو/حزيران عن قلقها البالغ لتدهور الوضع في اليمن وحثت جميع الأطراف على وقف القتال وحل النزاع من خلال المحادثات، وأكدت استعدادها لبذل ما بوسعها للمساعدة.
وقال السفير الصيني لدى اليمن تيان تشي أثناء مؤتمر بالهاتف مع مبعوث الأمم المتحدة إلي اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد: "تشعر الصين بقلق بالغ لاستمرار الاضطرابات في اليمن وتدهور الوضع الإنساني"، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الصينية.
وأضاف تيان أن بكين تأمل بتحقيق وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن وأن تنفذ جميع الأطراف قرارات الأمم المتحدة وتسعى إلى حل سياسي.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي تم في أبريل/نيسان الماضي، بضرورة تكثيف الجهود للسعي إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
المصدر: "رويترز"
فتح:20مليون يمني بحاجة للإغاثة ومنظمات اغاثة تعلن تعز محافظة منكوبة
اكد وزير الادارة المحلية اليمني عبد الرقيب فتح اليوم الثلاثاء، إن 20 مليون يمني بحاجة عاجلة لإغاثة انسانية خلال الأوضاع الذي تعيشها البلاد منذ أشهر.
ويرأس الوزير اليمني الذي يُقيم في العاصمة السعودية الرياض لجنة الإغاثة اليمنية العليا، وهي المُخولة بتنفيذ أعمال إغاثية في عدد من مدن البلاد.
واتهم فتح في حديث لتلفزيون «العربية الحدث»، مسلحي جماعة الحوثيين وقوات صالح بمنع دخول قوافل الإغاثة الى المحافظات اليمنية، خصوصاً التي تشهد معاركاً بين مليشيات الحوثي وصالح ورجال المقاومة الشعبية، كتعز وعدن والضالع.
الى ذلك اعلنت 50 منظمة إغاثية أن محافظة تعز باتت محافظة "منكوبة" اثر استمرار اندلاع المعارك بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وصالح. بحسب وكالة الانباء اليمنية "سبأ"
وأدت الأعمال التي تقوم بها مليشيات الحوثي وصالح في محافظة تعز الى حدوث كارثة إنسانية حقيقة ، إذ ان محافظة تعز باتت اليوم تعد محافظة منكوبة اثر ما تتعرض له من قصف ممنهج بطريقة هستيرية والذي طال الممتلكات العامة والخاصة وادت الى سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين بينهم نساء واطفال.
وتشهد المحافظة نزوح جماعي للسكان الى القرى والمدن المجاورة لها، هرباً من اعمال العنف التي تمارسها ضدهم مليشيات الحوثي وصالح منذ بدء العدوان على المحافظة.
وكانت قد وجهت المنظمات الدولية نداء استغاثة لتقديم المساعدات الانسانية الى ابناء تعز الذين يعانون من فرض حصار همجي من قبل المليشيات الحوثية وصالح والتي عملت على منع وصول المساعدات الانسانية الى المحافظة.
واتهمت المنظمات الدولية والاقليمية ميليشيا الحوثي وصالح بفرض حصار خانق على المدينة مما يعد ذلك حرب ابادة بحق السكان.
الجدير ذكره ان مليشيات الحوثي وصالح اغلقت كافة منافذ المؤدية الى للمحافظة ومنعت من وصول المساعدات الاغاثية القادمة من دول الجوار وبعض الجمعيات والمنظمات الانسانية.
لحج: المقاومة تسيطر على مديرية المسيمير وتدحر مليشيات الحوثي منها
سيطرة المقاومة الشعبية في جبهة العند محافظة لحج "جنوب اليمن" بقيادة العميد جواس اليوم الثلاثاء على مركز مديرية المسيمير بعد معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي وعلي صالح التي كانت مسيطرة على المديرية.
وقال مصدر في المقاومة بجبهة العند ردفان ان مقاتلي المقاومة سيطرة ظهر اليوم الثلاثاء على مركز مديرية المسيمير بمحافظة لحج واخرجوا مليشيات الحوثيين وصالح منها.
واكد المصدر مقتل واصابة اكثر من 20 في صفوف مليشيات الحوثي وصالح في معركة تحرير المسيمير جثث عدد منهم ملقية حتى الان في المدينة، فيما فقدت المقاومة 4مقاومين واصابة 3 اخرين بجروح، مضيفا ان المقاومة استولت على دبابة ومدفع بي عشرة واسلحة رشاشة.
واوضح المصدر أن مليشيات الحوثي قصفت الاحياء السكنية بالمدينة في المدفعية بعد تحريرها مساء اليوم حيث اسفر القصف عن مقتل خمسة مدنيين بينهم امرأتين واصيب 2 اخرين بجروح.
وحصل" الاشتراكي نت" على اسماء عدد من القتلى والجرحى وهم:- عبدالمجيد عبدالله حيدرة - عبدالله علي عبدالله الفيتر - بسام صالح الشيبة - وليد قائد محمد مثنى المقرمي -عبده العبادي - حنان مختار المريدي - بنت محمد البكيلي.
فيما الجرحى هم : - أنور العاقل - حمزة جمال سعيد - جابر عبد محمد مثنى - عبده الكعيدي - رضوان سعيد قائد.
الى ذلك تعاني مديريات محافظة لحج وضعا انسانيا واقتصاديا متدهورا بسبب الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي وصالح.
واكدت مصادر محلية ان المليشيات تمنع وصول المواد الغذائية والاغاثية والعلاجية الى مديريات المحافظة، حيث تقطع المليشيات طريق حيوي وحيد لمدن ردفان يمر بالقرب منطقة العند محافظة لحج التي يقع فيها اكبر قاعدة عسكرية وجوية سيطر عليها الحوثيين اواخر مارس الفائت.
هادي وبان كي مون يشاركان في مباحثات جنيف والاتحاد الاوربي يعلن دعمه للمحادثات "اضافة"
اكد المتحدث باسم المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، أحمد فوزي، إن "الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي سيشارك في مؤتمر جنيف حول اليمن، وسيحضر اليوم الأول من المشاورات الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون".
وستنطلق مباحثات جنيف بين الاطراف اليمنية حسب ما اعلنته الامم المتحدة في الـ 14من الشهر الجاري.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن فوزي قوله اليوم الثلاثاء، أنه "وحتى اللحظة لم توجه الدعوة إلى أي من الأطراف الإقليمية، كما أن الأمم المتحدة حددت 3 أيام للمباحثات قد تمتد إلى 4 أيام".
واوضح المتحدث الاممي أنه "لن يسمح للصحافة والإعلام بتغطية مؤتمر اليمن".
الى ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم دعمه الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الهادفة إلى استئناف مفاوضات سياسية شاملة، وفقًا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وقال بيان صادر عن خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل إن الأمم المتحدة أعلنت عن اتفاق الأطراف اليمنية الرئيسية لحضور المشاورات المزمع إجراؤها في جنيف يوم 14 يونيو.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة الإيجابية من شأنها بلورة تسوية سياسية شاملة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل مستدام للأزمة الراهنة في اليمن وبعد المؤتمر الذي عقد في الرياض خلال الفترة من 17-19 مايو الماضي.من جانبه أكد مبعوث الامين العام للأمم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ إن محادثات السلام المقرر أن تعقد الاسبوع القادم في جنيف يمكن أن تنهي الحرب المستمرة منذ شهرين وتنقذ البلاد من انقسام دائم.
وقال ولد الشيخ في مقابلة مع قناة الجزيرة الثلاثاء انه يأمل في انهاء حملة الضربات الجوية العربية والاقتتال الداخلي الذي راح ضحيته نحو 2000 يمني.
واضاف ان جنيف تمثل انفراجة اذا حدثت يمكن ان تقود إلى ديناميكية جديدة وهي انهاء هذا الصراع.
وقال إنه متفائل من ان اليمن سيبقى موحدا وان الصراع لم يصل إلى نقطة اللاعودة. منوها الى ان هذا هو السبب في ضرورة العودة إلى مائدة التفاوض والمساعدة في العمل على تجنب الطائفية والانقسام بين الشمال والجنوب.وتجري المباحثات في جنيف لحل الازمة اليمنية بعد خوض الحوثيين بالتحالف مكع علي صالح حربا داخلية على عدد من المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية، اضافة الى شن تحالف عربي بقيادة السعودية حربا خارجية على اليمن بحسب طلب الحكومة اليمنية مستخدما الغارات الجوية التي تستهدف البنية التحتية العسكرية التي يسيطر عليها الحوثيين وصالح.
ومن المتوقع ان تجري المباحثات حول تنفيذ قرار مجلس الامن 2261 الذي قضى بانسحاب مليشيات الحوثي من المدن التي سيطرت عليها وتسليم الاسلحة التي استولت عليها.
تعز: اشتباكات وقصف جوي ومدفعي ومليشيات الحوثي تفجر منزل احد المواطنين
تتواصل الاشتباكات المسلحة في عدد من احياء مدينة تعز بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وصالح التي تحاول فرض سيطرتها على المدينة بالقوة.
وقالت مصادر محلية في تعز لـ "الاشتراكي نت" أن اشتباكات عنيفة وقصف بالدبابات والمدفعية تنفذه المليشيات على حي الروضة وجبل جرة منذ صباح اليوم الثلاثاء، اسفر عن مقتل احد المواطنين وجرح اثنين اخرين.
واكدت المصادر أن مليشيات الحوثي تقصف الاحياء السكنية بالدبابات ومضادات الطيران من معسكر الامن المركزي.
كما استهدف القصف حي الشماسي وكلابة والثورة والجهة الشرقية من عصيفرة، حسب ما افادت به المصادر.
وتشهد عدد من احياء المدينة اشتباكات عنيفة بشكل شبه يومي خاصة في ساعات المساء والتي تستمر في معظم الاحيان حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي.
وعلى صعيد متصل فجرت مليشيات الحوثي منزل المواطن محمد مهيوب في قرية الرباط في منطقة الجندية العليا شمال المدينة، متهمة اياه بتنفيذ العملية التي استهدفت مليشيات الحوثي في المنطقة ذاتها ومنعهم من استحداث موقع عسكري فيها.
الى ذلك استهدف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية بغارة جوية صباح الثلاثاء النقطة الامنية الفاصلة بين منطقة القاعدة ومدينة تعز ولا انباء عن وقوع اصابات.
وكانت دراجة نارية استهدفت مساء امس الاثنين النقطة ذاتها والتي يسيطر عليها الحوثيين واسفر الهجوم عن مقتل خمسة من افرادها، حسب ما اكدته المصادر.
كما استهدف الطيران بعدد من الغارة الجوية مدينة القاعدة في الخط الدائري عند مفرق الجعاشن وموقع للدفاع الجوي في جبل العر المطل على مدينة القاعدة التابعة لمحافظة اب والمحاددة لمدينة تعز من الجهة الشمالية، واسفر القصف الجوي عن مقتل احد مليشيات الحوثي واصابة اخر بجورح.
وصول مواد اغاثية الى مطار صنعاء
وصلت، الاثنين، طائرتان تابعتان لمنظمة "أطباء بلا حدود" والصليب الأحمر، تنقلان مواد إغاثية، إلى مطار صنعاء.
وتأتي تلك المساعدات في وقت لا تقتصر معاناة النازحين باليمن على القصف والعنف الذي دفعهم للهروب من مناطقهم، إذ يواحهون أوضاعا معيشية غاية في السوء، حولت الغذاء والمياه والكهرباء إلى حلم بالنسبة للكثيرين منهم.
ولم تعد هناك منطقة آمنة للنازحين من المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين، وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مدينة عدن، سوى المناطق التي يدافع عنها اليوم مقاتلو المقاومة الشعبية الجنوبية بمساندة طيران التحالف العربي.
وتطالب لجنة قائمة على مشروع لإيواء النازحين في عدن، المنظمات الإغاثية الدولية بالمساهمة في توفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والصحة والمساعدات الغذائية.
نقلا عن "سكاي نيوز"
مأرب: مواجهات عنيفة بين المقاومة ومليشيات الحوثي وصالح
شهدت محافظة مأرب مواجهات عنيفة اليوم الاثنين بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة المتوسطة والثقيلة اسفرت عن سقوط عدد القتلى والجرحى من الطرفين.
وافادت مصادر محلية في مأرب "الاشتراكي نت" ان عدد من القتلى والجرحى سقطوا في مواجهات عنيفة شهدتها منطقة وادي المخدر حيث كانت المليشيات تحاول استعادة مواقع سيطرت عليه المقاومة الاسبوع الماضي.
واكدت المصادر أن المقاومة الشعبية المسنودة بقوات الجيش الموالية للشرعية تمكنت من اعطاب وتدمير وإحراق عدد من المدرعات والاليات العسكرية للمليشيات.
واضافت المصادر ان المواجهات اندلعت في صرواح والجدعان شمال شرق مدينة مارب تبادل فيها الطرفين القصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية.
وقالت المصادر ان المواجهات امتدت الي مناطق الجفينة والطلعة الحمراء فيما شهدت مناطق الماس قصفا مدفعيا من قبل الطرفين.
وقصفت المقاومة الشعبية مواقع لمليشيات الحوثيين وصالح في منطقة الزور بصرواح، فيما استهدفت المليشيات معسكر الدفاع الجوي شرق المدينة والمنطقة العسكرية الثالثة وسط المدينة ونقطة الفلج جنوب المدينة بصواريخ الكاتيوشا ولا انباء عن وقوع ضحايا من الطرفين، بحسب افادة المصادر.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن مصادرها، أن مسلحي المقاومة وعناصر من الجيش المساند للشرعية، نجحوا في السيطرة، على خط إمدادات مليشيا الحوثي وصالح في مأرب.
جاء ذلك بعد تمكن المقاومة في جبهة صرواح من السيطرة على تبة البس المطلة على منطقة الزور، الموقع الجبلي المطل على وادي الجفينة الذي تمر عبره إمدادات الحوثيين، التي كان يسيطر عليها الحوثيين.
الضالع: المقاومة تحرر لكمة صلاح وتكبد مليشيات الحوثي18قتيلا
قتلت المقاومة الشعبية في الضالع 18مسلحا من مليشيات الحوثي وعلي صالح في هجوم شنته عصر اليوم الاثنين في جبهة لكمة صلاح "16"كم شمال غرب مدينة الضالع.
وقالت مصادر في المقاومة لـ "الاشتراكي نت" ان الهجوم اسفر ايضا عن مقتل 5 في صفوف المقاومة وجرح 15 اخرين.
وبحسب المصادر فإن المعركة كانت من اشرس المعارك وتمكنت المقاومة من تدمير مدرعة عسكرية وطقم عسكري قتالي وتطهير لكمة صلاح من مليشيات الحوثي وصالح التي كانت عادت اليها بتعزيزات كبيرة اثر معركة تحرير الضالع في 25 مايو الفائت.
وافادت المعلومات بأن من تبقى من مليشيات الحوثي وصالح فرت باتجاه سناح وشوهدت جوار مستشفى الابجر.
الى ذلك تمكنت المقاومة في جبهة العقلة "18كم شمال شرق مدينة الضالع" من اعطاب مدرعة بالقرب من معسكر قوات الامن الخاصة في قعطبة. حسبما افادت به المصادر.
يذكر أن جبهة الضالع قدمت خلال المعارك التي بدأت قبل 68 يوما ما يقارب من 194 شهيدا و370 جريحا.
عدن: المقاومة تتصدى لسيطرة الحوثيين على بير احمد وتوقع22قتيل في صفوفهم
افادت مصادر في المقاومة الشعبية بمدينة عدن أن المقاومة الشعبية تصدت لمحاولة مليشيات الحوثي وعلي صالح السيطرة على مدينة بير احمد شمال غرب المدينة.
واكدت المصادر لـ "الاشتراكي نت" ان اشتباكات عنيفة شهدتها بير احمد تكبد حلالها الحوثيين واسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 22مسلحا من مليشيات الحوثي، فيما قتل 6اخرين من صفوف المقاومة الشعبية.
واضافت المصادر ان المقاومة دحرت المليشيات الحوثية حتى الضواحي الغربية لمدينة بير احمد.
ونقلت "سكاي نيوز عربية" عن مصادرها، أن 7 أشخاص قتلوا في عدن، بينهم 3 مدنيون، وجرح 58، في قصف عشوائي، نفذه الحوثيون على أحياء بالمدينة اليوم الاثنين.
واستهدفت مليشيات الحوثيون وصالح عدة أحياء سكنية غربي مدينة عدن بقصف عشوائي، كما قصفوا مشروعا سكنيا يستقبل النازحين، مما أسفر عن هروب البعض للمدخل الغربي للمدينة.
الى ذلك نظم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية الاثنين مؤتمرا صحفيا حول الوضع الإنساني في عدن وقال في بيان صحفي ان عدن تواجه خطر داهم واحداث فجوة غذائية تصل الى المجاعة ان لم يتم تدارك الامر
واكد البيان ان هناك خطر داهم يهدد عدن والمناطق المجاورة لها من انتشار غير مسبوق لبعض الامراض خصوصا حمى الضنك والملاريا مع انعدام تام للأدوية لمكافحة هذه الاوبئة.
وكشف البيان عن ان الوفيات المسجلة بإصابات حمى الضنك حتى 2/6/2015م بلغت 1804 حالة إصابة و 311 حالة وفاة بحسب الاحصائيات الواردة من مركز رصد الحميات في عدن.
وأكد ان عدد من مستشفيات عدن اصبحت خارج الجاهزية ومنها مستشفى الجمهورية ومستشفى باصهيب وعبود وعدد كبير من المستشفيات الخاصة.
واوضح البيان ان الوضع الكارثي لم يقف عند هذا الحد، بل تفاقم إنسانيا على نحو لافت بسبب اﻻنخفاض الكبير في المخزون الغذائي نتيجة عدم دخول بواخر لميناء عدن للحاويات وميناء المعلا منذ اكثر من 90 يوما.
وعبر البيان عن استغرابه وقلقه الشديد من عدم وصول السفن الاغاثية الى عدن مشيرا الى انه لم تصل سوى سفينتين إغاثية محملة بكميات محدودة من الغذاء والدواء ﻻ تزيد حمولتها عن 1600 طن من الغذاء والادوية مقدمة من دولة الامارات المتحدة.
الضالع: مقتل23 حوثيا بينهم عقيد بالحرس ومليشيات الحوثي تواصل منع وصول الاغاثة
قتل ما لا يقل عن 23مسلحا من مليشيات الحوثي وصالح بينهم عقيد في الحرس الجمهوري فجر اليوم السبت في الضالع.
وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ "الاشتراكي نت" ان 23مسلحا حوثيا لقو مصرعهم اليوم السبت في الضالع بينهم عقيد في الحرس الجمهوري يدعى محمد المروني في المعارك التي شهدتها جبهة خوبر 16كم شمال شرق مدينة الضالع.
واكدت المصادر ان المقاومة في الضالع اسرت 13اخرين من مليشيات الحوثي وصالح في هذه المعارك.
وعلى ذات الصعيد قتل مقاوما واصيب ثلاثة اخرون بجروح في جبهة لكمة صلاح شمال غرب مدينة الضالع. حسب ما افادت به المصادر.
الى ذلك تواصل مليشيات الحوثي منع قافلة اغاثية تابعة لمنظمة الاغاثة العالمية.
وبحسب ما افادت به مصادر الاشتراكي نت في الضالع ان مليشيات الحوثي قامت بإفراغ حمولاتها في مدينة قعطبة.
وقالت المصادر ان المليشيات ابلغت مؤسسة التكامل الوسيط بين منظمة الاغاثة ومكتب التنسيق الاغاثي بالضالع بانه على المكتب اعداد كشوفات بمستحقيها وتسليمها لهم.
ورفض مكتب الاغاثة بالضالع هذا الطلب وأدان هذا التصرف الذي تنتهجه المليشيات الحوثية.
واعتبره عملا لا انسانيا ويضاعف من تردي الاوضاع الانسانية في الضالع الواقعة تحت الحصار جنوبا من العند وشمالا من قعطبة.
ودعا منظمات الاغاثة الى تحديد الية واضحة لإصال هذه المساعدات الى المناطق المنكوبة بعيدا عن تحكم المليشيات واستحواذها على المساعدات وتسخيرها للأغراض العسكرية والسياسية
عدن: مقتل20من مليشيات الحوثي وصالح في تصدي المقاومة لهجوما على الحسوة
شهدت احياء متفرقة من مدينة عدن اليوم السبت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وعلي صالح استخدمت فيها مختلف الاسلحة.
وفادت مصادر الاشتراكي نت" ان المقاومة تصدت اليوم السبت لمحاولة تسلل لمليشيات الحوثي وصالح في منطقة الحسوة شمال مدينة عدن على خط البريقة.
واكدت المصادر أن المقاومة كبدت المليشيات خسائر كبيرة في المعدات والارواح حيث قتل ما لا يقل عن 20 من مليشيات الحوثي وصالح، موضحة ان خمسة مقاتلين في صفوف المقاومة لقوا مصرعهم واصيب عدد اخرين.
في غضون ذلك، نفذ طيران التحالف العربي بقيادة السعودية عدد من الغارات استهدفت مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثي وصالح في بير فضل.
تعز: قتلى وجرحى من المدنيين جراء القصف والمقاومة تصد هجوما للحوثيين على جبل جرة
قتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين واطيب اكثر من 20 اخرين بينهم نساء واطفال جراء قصف ومليشيات الحوثي وصالح الاحياء السكنية في مدينة تعز بالمدفعية والدبابات اليوم السبت.
وقالت مصادر محلية في تعز لـ "الاشتراكي نت" ان القصف المدفعي والعشوائي استهدف حي الروضة والشماسي والجمهوري، واسفر عن مقتل 3 مدنيين وجرح اكثر من 20 اخرين بينهم اطفال ونساءوهذه كحصيلة اولية.
وشهد مدينة تعز مواجهات عنيفة بين أفراد المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وصالح التي تحاول فرض سيطرتها على المحافظة بالقوة.
واكدت مصادر في المقاومة بتعز ان دبابتين من منطقتي الدمغة و ثعبات تابعة لمليشيات الحوثي وصالح قصفت احياء جبل جرة وحي الشماسي والروضة والتحرير، والمناخ، والبعراره، بقذائف الهاون، وذلك بعد تمكن المقاومة من صد هجوم للمليشيات على موقع جبل جرة، اعطبت المقاومة خلاله دبابة تابعة للحوثيين.
واضافت المصادر ان المقاومة دمرت طقم تابع لمليشيات الحوثي في منطقة البعرارة نتج عنه مقتل 2من مليشيات الحوثي وكان الطقم يمد مليشيا الحوثي بالذخيرة لاقتحام جبل جره.
وبحسب المصادر لا زالت الدبابات في منطقة الجحملية والدمغة تقصف الاحياء بشكل هستيري حتى ساعة كتابة الخبر.
واكدت المصادر أن ست قذائف سقطت على حي وادي الشماع و الكسارة خلف مصنع هزاع طه في قصف عشوائي من قبل مليشيا الحوثي و صالح و لا إصابات .
واكد شهود عيان ان دبابة اخرى مرت من حي العسكري الساعة الرابعة والنصف بعد عصر اليوم.
واكدت مصادر اخرى ان حي الروضة وحي الشماسي يشهد في هذه الاثناء نزوح كثيف للأسر خوفا من القصف العشوائي التي تنفذه المليشيات.
ويسعى الحوثيين السيطرة على جبل جرة بشتى الوسائل، باعتباره موقعاً استراتيجياً يطل على مناطق عديدة في مدينة تعز وهي وادي القاضي ومنطقة عصيفرة والجهة الشمالية من منطقة المسبح.
من جهة اخرى وافادت مصادر عن وجود أكثر من 400 معتقل في المدينة السكنية " والتي يطلق عليها مدينة الصالح بمفرق ماوية .واشارت المصادر ان المعتقلين منهم من أعتقل في شارع الستين و الغالبية من لحج - عدن - الضالع .
في عضون ذلك تواصل مليشيات الحوثي وصالح فرض طوقا امنيا على المناطق التي تسيطر عليها المقاومة يمتد من جولة القصر وحتى صينة ويشمل الطوق الامني الذي تهدف من المليشيات الى فرض حالة من الحصار على المقاومة والمواطنين حي الجمهوري والنسيرية وفرزة صنعاء وكلابة ولم يستطع معه المواطنين من التنقل في المدينة واعاق حركة نقل البضائع والخضروات التي لم تصل للمدينة بسبب هذا الحصار.
أوكسفام: 80 في المئة من اليمنيين يحتاجون مساعدات عاجلة
حذرت منظمات إنسانية من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وقالت إن 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات غذائية وطبية أساسية.
ويعاني 20 مليون يمني أي حوالي 80 من السكان من نقص في المواد الغذائية والطبية.
وتشتكي منظمات إنسانية من عدم قدرتها على إيصال المساعدات الغذائية والطبية الضرورية إلى المحتاجين بسبب عدم السماح لها بالدخول.
وقال مدير منظمة أوكسفام في صنعاء سعيد عبد الجبار "هناك القليل، القليل جدا من الحاجات الضرورية في اليمن".
وأضاف عبد الجبار أن الحصار يعني "أنه من المستحيل إدخال أي شيء لليمن، الأشياء الضرورية مثل الطحين لم يسمح بدخولها. الوضع يتدهور، والمستشفيات مغلقة بسبب نفاد الوقود".
وفي نيسان/أبريل الماضي تعهدت المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا عسكريا ضد المسلحين الحوثيين، بتخصيص 274 مليون دولار على شكل مساعدات لليمن.
وأطلقت عملية "إعادة الأمل" لتقديم المساعدات للمتضررين من النزاع الدائر في البلاد.
وسبق أن أعلن الصليب الأحمر أنه نجح في ايصال مساعدات عبر طائرات إلى العاصمة صنعاء، لكن المنظمات الإغاثية لاتزال تقدم صورة قائمة عن الوضع في اليمن.
تعز لا تعز.. أزمة إنسانية متفاقمة "تقرير"
ليس لتعز من اسمها نصيب، فهي لم تعد تعز بل صارت منافية لاسمها تماماً، تذكر بعض كتب التاريخ أن هذه المدينة سميت كذلك لأنها كانت "تعز الوافدين إليها"، إلا أنها اليوم لم تعز لا الوافدين ولا أهلها.
يخوض أبناء تعز حربهم الأولى ربما في تاريخ اليمن الحديث، بعد اجتياح المدينة من قبل الحوثيين وأنصارهم، عاشت المدينة أجواء حرب في العام 2011م حين قصفت قوات النظام السابق بعض الأحياء السكنية، لكن لم يقاوم التعزيون كطرف آخر والتزموا سلميتهم التي رفعوها كشعار لثورة 11 فبراير.
يعاني المواطنون في تعز من ويلات الحرب المشتدة أوارها من قطبين مزدوجين، قصف عشوائي تنفذه ميليشيات الحوثي، وبعض أحياء تعرضت للدمار لقربها من أهداف التحالف العربي، فاضطر السكان لمغادرة الأحياء إلى الأرياف المحيطة بالمدينة.
تعد محافظة تعز من أكثر المدن اليمنية ازدحاماً بالسكان، وفي حال استمرار الحرب فيها ستتعاظم فيها الكارثة الإنسانية بشكل أشد وأنكل، خصوصاً مع فرض الحصار على المدينة ومنع الحوثيين من وصول المساعدات الإنسانية إلى عوام الناس.
مالم يتم تأمين خط سير لإيصال المساعدات إلى المدينة فإن المشاهد يرى أن الأسابيع القادمة ستكون لحظة ميلاد مجاعة تقضي على ما تبقى من اليابس فقط، أما الأخضر فقد قضى سابقاً.
كانت تعز المحافظة الرابعة بين عدن ولحج والضالع التي صنفت كمدن منكوبة في تقرير اللجنة العليا للإغاثة والإيواء، انعدم ماء الشرب المنقى في تعز نتيجة إغلاق محطات التصفية نظراً لانعدام المشتقات النفطية، وتتكدس أكوام القمامة في كل شارع، وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة منذ شهرين، أي أن النجاة بعد كل هذا بالإضافة إلى القصف تعد ضرباً من الخيال، لكن الناس حاولوا التكيف معها.
على مدى الشهر الماضي، قصفت الميليشيات الحوثية مستشفى الثورة العام في المحافظة، أدى لإصابة العديد من طاقم الأطباء والمرضى في المستشفى، والإشكالية العظمى أن القصف عطل قسم غسيل الكلى الذي توقف لفترة وعجز الأطباء عن تقديم المساعدة لأمراضهم، وعاد بعدها للعمل بعد توفير البنزين للمستشفى.
وبذات الصدد فما زالت الميليشيات تقتحم المستشفيات وتتقطع لشاحنات نقل الأدوية وتنهبها لصالح الجرحى من أفرادها فقط، وتفتقر المستشفيات في المحافظة للعديد من الأدوية مما يهدد المصابين بمضاعفات أكبر وتفاقم أكثر.
وللنازحين فرصة في الحياة ببعدهم عن الحرب، وكما يقولون فإن أكثر ضحايا الحروب هم الباقون على قيد الحياة، تستمر معاناة النازحين الذين أخرجوا من ديارهم متمسكين بقشة الغريق للوصول إلى شاطئ الحياة، فيواجهوا ويلات الحرب في غير موضعها، فحرب الجوع والحر والمرض فتاكة كما حرب المدافع.
تبدأ المعاناة منذ الخروج الأول من المنزل حين تنعدم وسيلة الانتقال من المدينة بحثاً عن مكان آمن، وقد يتوفق البعض في الحصول على سيارة نقل مرتفعة أجرها يصل إلى ما نسبته 100% عن ذي قبل.
مديرية "النشمة" التي تبعد 30كم عن تعز المدينة واحدة من المقار التي وصلها نازحون من أهالي غير منطقة، فتح الناس هناك منازلهم استجابة للضمير الإنساني وأووا العديد من الأسر، إلا أن الازدياد المهول للأسر النازحة إلى المنطقة حالت دون استيعابهم في منازل الأهالي.
ينصب النازحون خيامهم تحت الأشجار لحظة وصولهم، ومع تآلبهم في المنطقة ارتأى البعض أن يفتح المدارس لإيوائهم وهو ما تم، ولكن المدارس لم تعد تكفي لاستقبال عدد آخر.
وذات المشهد يتكرر في مديرية شرعب التي تأوي عشرات الأسر في مدارس بعض مناطق المديرية، واستمرار التوافد باقٍ إليها، وبعلاقة طردية بين زيادة النزوح وتفاقم المعاناة، حيث أن الأولى تؤدي إلى الثانية، كما أن كفة الميزان التي تضع فيها انخفاض وصول المساعدات الإنسانية ترتفع مقابل ثقل الكفة الأخرى المتمثلة في زيادة الناس المحتاجين لمثل هذه المساعدات.
وفي المديرتين 5 مراكز إيواء تحوي ما يقدر بأكثر من ثلاث مائة أسرة، والعدد يتضاعف، فعدم وجود تقدير دقيق لنسبة النازحين ناتج عن استمرار التدفق نحو هذه المراكز التي تتلقى دعمها بشكل غير منتظم من فاعلي الخير والتجار.
إلا أن هذا الدعم الذي يصل للمراكز يمثل قطرة في محيط، ويفتقر الناس في المراكز لاحتياجات أكثر أساسية، فالدواء منعدم وتفشي أمراض معدية وسط الأسر وقد تتحول إلى كارثة إذا لم يتم تفادي الأمر.
الأطفال في مراكز الإيواء هم أكثر عرضة للإصابة بالأوبئة، إذ يتفشى بين الأطفال مرض جلدي ظهر في الآونة الأخيرة لا يولي الناس به اهتماما، إلا أن انتشاره بين عدد ملفت من الأطفال يستدعي إعادة النظر، ومع غياب المختصون فلم يتم التعامل معه بجدية وفحصه لتداركه إن اتضح أنه وباء.
وتتعاظم المشكلة مع النازحين والأهالي مع تأخر موسم الأمطار، فلا يحظى الناس بالماء الكافي للاستحمام والغسيل والصرف الصحي، وهو ما ينذر بالكارثة الصحية التي يخشاها الجميع في المنطقتين.
وتبقى الكلمات عاجزة عن توصيف المعاناة، وما لم توصفه مؤلم أكثر، فحجم الاحتياجات الإنسانية جمة، تتمثل جميعها في مقومات الحياة كالعلاج والغذاء والمياه، وإجلاء الجرحى وتقديم المساعدة للمرضى، كما يمثل المأوى مشكلة أولوية إن استمرت الحرب أكثر.
الضالع: معارك عنيفة في سناح والمقاومة تقصف مواقع للحوثيين في قعطبة
تمكنت المقاومة الشعبية في الضالع من التصدي لتعزيزات عسكرية لمليشيات الحوثي وعلي صالح كانت تحاول التوغل في منطقة سناح 16كم غرب مدينة الضالع.
وقالت مصادر مقربة من المقاومة لـ "الاشتراكي نت" ان المقاومة تصدت لهذه التعزيزات في لمة الاشعوب وعلى مشارف خوبر التي تشهد معارك طاحنة منذ صباح اليوم ولا تزال مستمرة حتى ساعة كتابة الخبر.
واكدت المصادر ان مليشيات الحوثي حاولت التوغل من الجهة الشرقية لمنطقة سناح وكانت قد توغلت باتجاه القبة حتى وصلت على مشارف خوبر شمال شرق مدينة الضالع.
واضافت المصادر ان المقاومة تصدت لها وكبدتها خسائر كبيرة في المعدات العسكرية والارواح، ولم نتمكن من الحصول على احصائية دقيقة لعدد الضحايا الذين سقطوا من الطرفين في هذه المعارك التي لا تزال مستمرة حتى هذه الساعة.
في غضون ذلك يجري حتى هذه الاثناء تبادل للقصف المدفعي واشتباكات بمختلف انواع الاسلحة في منطقة لكمة صلاح غرب منطقة سناح بين المقاومة ومليشيات الحوثي وعلي صالح.
وافادت مصادر الاشتراكي نت ان عشرات الضحايا سقطوا من الطرفين بين قتيل وجريح.
الى ذلك اكدت المصادر ان المقاومة الشعبية في الضالع قصفت مواقع للحوثيين في قعطبة بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا استهدف تجمعات ونقاطاً لميليشيات الحوثي وصالح المتواجدة في مدينة قعطبة شمال مدينة الضالع.كما استهدف الهجوم تجمعات للمليشيات وسط الملعب الرياضي وتجمعات أخرى بالقرب من إدارة الامن.
ولا تزال مليشيات الحوثي وصالح تمنع دخول القافلة الاغاثية المتواجدة حاليا في قعطبة الى مدينة الضالع حيث اشترطت المليشيات كشوفات بأسماء الاسر المستحقة للاغاثة. حسب ما افادت به المصادر.
وقالت المصادر ان مكتب الاغاثة بالضالع رفض هذا الامر معبرا عن استغرابه عن مثل هذا الطلب والذي كان على لسان مندوب منظمة الاغاثة الدولية المتواجد حاليا في مدينة الضالع.
عدن: اشتباكات عنيفة وغارات جوية ونزوح عشرات الاسر الى جبوتي
شهدت مدينة عدن اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المقاومة ومليشيات الحوثي وعلي صالح كما استهدف الطيران بعدد من الغارات الجوية تجمعات للحوثيين اسفرت عن سقوط العشرات منهم
وقالت مصادر محلية في عدن لـ "الاشتراكي نت" ان مديرية خور مكسر تشهد منذ صباح اليوم اشتباكات عنيفة وفي العريش ومحيط الصولبان شرقي عدن.
وتحاول المقاومة التقدم باتجاه مطار عدن والسيطرة عليه، وكانت المقاومة قد سيطرت عليه عدة مرات وتستعيده المليشيات الحوثية.
وقصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية مواقع لمليشيات الحوثيين وصالح في محيط المطار بعدد من الغارات اسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح حسب ما افاد به مراسلنا في عدن.
وقالت مصادر محلية في عدن أن المقاومة تمكنت امس الخميس من التقدم صوب بير احمد ونفذت عملية تمشيط واسعة النطاق لعدد من المزارع شمال عدن .
واضافت المصادر الن المقاومة تصدت لمليشيات الحوثي وصالح واجبرتهم على التراجع الى منطقة الوهط بعد ان كانت قد تقدمت يوم الاربعاء شمال عدن في بير احمد.
في غضون ذلك يزداد الوضع الانساني في عدن سوءا كل يوم جراء الحرب الداخلية والخارجية وحالة الحصار المفروضة على المواطنين في مديريات عدن من قبل المليشيات والحصار الذي تفرضه دول التحالف العربي على الشعب اليمني.
وقال مسئولون بميناء الزيت بالبريقة ان عشرات الاسر فرت امس الخميس صوب دولة جيبوتي مع توسع أعمال القصف الحوثية بالمدينة .
ونقل عدن الغد عن مسئولون بالميناء الصغير الواقع بمدينة البريقة قولهم ان عشرات الاسر فرت صوب جيبوتي عقب اشتباكات مسلحة واعمال قصف يوم الاربعاء في الأطراف الشمالية من مدينة عدن.
وفر الآلاف من المدنيين صوب جيبوتي منذ بدء الحرب .
غارة جوية تستهدف معسكر قوات الامن الخاصة بصنعاء
دوى انفجار عنيف في العاصمة صنعاء بعد ضهر اليوم الجمعة خلفته غارة جوية لطائرة تابعة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية ويستهدف مواقع عسكرية وتجمعات للحوثيين وقوات موالية لعلي صالح.
وقال شهود عيان ان الطائرات استهدفت احد هناجر تابعة لمقر قوات الأمن الخاصة في حي السبعين .
ولم ترد اي معلومات بوقوع ضحايا. حيث كان الطيران استهدفه من قبل وخلفت المئات من الضحايا بين قتيل وجريح وانفجار مخازن الاسلحة.
تعز: غارات جوية واشتباكات وقصف مدفعي على الاحياء السكنية
شنت مقاتلات التحالف العربي اليوم الجمعة غارات جوية على مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثي وعلي صالح في مدينة تعز اسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات.
وقالت مصادر محلية في تعز لـ"لاشتراكي نت" ان غارة جوية استهدفت بعد ضهر اليوم عمارة في الحوبان يعتقد ان تجمعا للحوثيين كان فيها وسقط فيها العشرات بين قتيل وجريح.
واستهدف الطيران صباح اليوم عمارة في جبل الوحش الواقع خلف جبل جرة كان فيها عدد من القناصة الحوثيين.
واكدت مصادر الاشتراكي نت ان الغارة الجوية استهدفت هذه العمارة التي يتمركز فيها القناصة منذ فترة كبيرة بعد حصارها من قبل المقاومة صباح اليوم وقطع اي امداد لهم.
واكدت المصادر ان تعزيزات عسكرية كبيرة قدمت للمنطقة لمحاولة فك الحصار قبل قصف الطيران الا ان المقاومة صدتها بمساعدة الغارات الجوية وتم دحر من تبقى منهم الى شارع الاربعين.
الى ذلك شهدت مدينة تعز اليوم الجمعة اشتباكات في عدد من الاحياء المتفرقة بين المقاومة ومليشيات الحوثي وعلي صالح.
وقالت مصادر محلية ان اشتباكات عنيفة شهدتها عدد من الاحياء في الجحملية والحوض والجمهوري.
وبحسب المصادر قصفت المليشيات بالمدفعية والدبابات حي الحوض ولا انباء عن سقوط ضحايا
واكدت المصادر ان مليشيات الحوثي وصالح تفرض طوقا امنيا على المناطق التي تسيطر عليها المقاومة يمتد من جولة القصر وحتى صينة ويشمل الطوق الامني الذي تهدف من المليشيات الى فرض حالة من الحصار على المقاومة والمواطنين حي الجمهوري والنسيرية وفرزة صنعاء وكلابة ولم يستطع معه المواطنين من التنقل في المدينة واعاق حركة نقل البضائع والخضروات التي لم تصل للمدينة بسبب هذا الحصار.
وفي صعيد اخر اندلعت مساء امس اشتباكات في مفرق ماوية جوار دائرة الاشغال العسكرية بين عناصر من المقاومة ومليشيات الحوثي في النقطة الامنية هناك اسفر عن مقتل احد عناصر المليشيات.
واكد شهود عيان ان مايقارب عشرة دبابات تابعة للحوثيين دخلت في الساعات الاخيرة من مساء امس الخميس الى مدينة تعز من جهة الحوبان.
نقابة الصحفيين تدعو الحوثيين الى سرعة اطلاق سراح الزميل السامعي
تلقت نقابة الصحفيين اليمنيين بلاغا من زملاء الصحفي هشام السامعي يفيدون فيه تعرضه للاختطاف من قبل مسلحي الحوثي في محافظة تعز اثناء عودته الى منزله يوم امس الاربعاء.
نقابة الصحفيين وهي تدين هذه الواقعة تدعو إلى سرعة اطلاق سراح الزميل السامعي وتحمل جماعة الحوثي مسئولية الاختطاف وما قد يلحق به من اذى.
وتجدد نقابة الصحفيين مطالبتها بسرعة اطلاق سراح الصحفيين جلال الشرعبي ووحيد الصوفي ومحمد عيضة وعلي صالح سنحان المختطفين من قبل الجماعة في ظروف اعتقال غامضة ومقلقة.
ارهابي بالقاعدة يكشف للجزيرة علاقة صالح بالتنظيم
حصلت الجزيرة على اعترافات ناشط سابق في تنظيم القاعدة تحول لاحقاً إلى مُخبر لحساب الحكومة اليمنية، يَكشف فيها ما يقول إنها خفايا علاقة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بالقاعدة.
ويزعم هاني مجاهد -الذي تحدث حصريا إلى وحدة التحقيقات في الجزيرة- أن صالح كان يدعم فرع القاعدة في اليمن ويوجهه، وأنه كان يمارس ما سمّاه "لعبة مزدوجة".
وكشف مجاهد أن ابن أخي الرئيس اليمني المخلوع، العقيد عمار محمد عبد الله صالح هو المسؤول الأمني الذي كان وراء تشغيله مخبرا، وأكد أن العقيد قام بترتيبات لضمان وصول مواد متفجرة إلى القائد العسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي.
وقال إنه حذّرالأجهزة الأمنية قبل أسبوع من وقوع هجوم بسيارة مفخخة في محافظة مأرب وسط اليمن في صيف عام 2007 والذي أودى بحياة ثمانية سياح إسبانيين وتبناه تنظيم القاعدة.
وأكد المتحدث أنّه وجه تحذيرا للسلطات قبل شنّ هجوم استهدف السفارة الأميركية في صنعاء عام 2008 وخلف 19 قتيلا.
يذكر أن هاني مجاهد عمل لحساب القاعدة إلى أن اعتقلته المخابرات الباكستانية والأميركية عام 2004 وتم نقله إلى اليمن حيث سجن وأطلق سراحه عام 2006 وحينها بدأ العمل مخبرا مدفوع الأجر لحساب الحكومة اليمنية.
وستبث الجزيرة اعترافات مجاهد ضمن التحقيق الاستقصائي "مخبر القاعدة" الذي أعدته وحدة التحقيقات في الشبكة، في العاشرة وخمس دقائق بتوقيت مكة المكرمة من مساء اليوم الخميس.
نقلا عن "الجزيرة"
جبهات الجنوب المشتعلة
عدن.. معارك عنيفة
تسبب كابتن في ميناء الزيت بعدن يدعى محمد عبدالمجيد المقطري بمنع دخول باخرة تحمل 45 ألف سلة غذائية ميناء الزيت بعدن وتم تحويل خط سيرها الى ميناء الحديدة.
وكانت باخرة تحمل 45 ألف سلة غذائية من منظمة الغذاء العالمي مقدمة إلى أهالي وسكان عدن وتمت إجراءات وصولها إلى عدن بكل سهولة إلا ان مسؤولاً في ميناء الزيت يدعى المقطري رفض السماح لها بالإفراغ بعدن.
وأوضح مصدر مطلع ان الباخرة عادت باتجاه الحديدة شمال اليمن وهناك أفرغت حمولتها من المعونات الغذائية حيث قد وصلتها عشرات الباخرات سابقاً.
وقال عدد من القائمين على إغاثة سكان عدن بأن المشكلة في عدم إيصال المعونات الى عدن ليسوا الحوثيين وإنما من أبناء المدينة والجنوب أنفسهم.
وتساءل الجميع لصالح من يعمل المقطري الذي رفض السماح بإفراغ باخرة الغذاء العالمي التي تحمل 45 ألف سلة غذائية تم حرمان أهالي عدن منها وعادت إلى الحديدة.
ودعا القائمون على الإغاثة من أبناء وأهالي عدن الجهات المختصة والمقاومة إلى محاسبة المقطري وإيقاف كل من تسول له نفسه المساس بغذاء الأهالي أو المعونات التي تصل لسكان عدن كونها حقاً لهم في ظل ما يعيشونه من وضع إنساني كارثي.
وعلى صعيد المواجهات حققت المقاومة الشعبية يوم الاثنين الماضي تقدّماً على جبهات قتالية عدة في عدن، في حين ضرب طيران التحالف مواقع تابعة لميليشيا الحوثي وصالح.
التقدم الذي أحرزته المقاومة كان في مناطق جعولة والبساتين والممدارة والعريش شمالي المدينة، هذا التطور دفع مسلحي ميليشيا الحوثي وصالح إلى الانسحاب بعد إصابتهم بحالة من الفوضى والهستيريا، وعلى إثر ذلك قامت الميليشيات بقصف مناطق سكنية بسبب فشل محاولاتها إيقافَ تقدم المقاومة في تلك المناطق.
ومع تكبد الميليشيات خسائر في جعولة والعريش والممدراة، استهدفت طائرات التحالف بقيادة السعودية مبنى وتجمعات لهم في الممدارة، فيما تلك الميليشيات ما زالت تحاصر عدن من جهات عدة، وتمنع وصول المواد الغذائية خاصة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المقاومة.
وفي مواجهات يوم الثلاثاء الماضي وقعت معارك عنيفة بالقرب من نقطة العلم ومحيط الصولبان استخدمت فيها المقاومة الجنوبية المدفعية الدبابات وسلاح 23 في خط الجسر وفي الاتجاه الآخر من المملاح الممتد الى جولة سوزوكي.
ترافق ذلك مع غارات طيران التحالف على مواقع متفرقة للميليشيا في عدن وتمكنت المقاومة من السيطرة على خط العلم وقطع الإمدادات على الميليشا المتمركزة في مطار عدن.
وقال أحد القيادات الميدانية للمقاومة بأن هذه المعركة شهدت اشتباكات ضارية مكنت المقاومة من السيطرة على خط العلم الرابط لخط العريش المصدر الأول لخط إمداد الحوثة حيث تم عزل الميليشيا في عدن.
إلى ذلك أكدت مصادر محلية ان خلافاً حاداً نشب بين ميليشيا الحوثي وقوات الأمن المركزي الموالية للمخلوع في مدينة التواهي أسفر عنه تبادل إطلاق نار بين الطرفين ولم يتسن التأكد من سقوط ضحايا.
وفي دار سعد ما تزال جبهة جعولة صامدة ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن أسر مقاومين من قبل ميليشيا الحوثي وصالح. وتقدمت المقاومة في جبهة بير أحمد وتمكنت من نصب نقطة بعد انسحاب الميليشيا من بقية المناطق المجاورة.
وفي صلاح الدين تمكنت المقاومة من السيطرة التامة على منطقة صلاح الدين بعد معارك شرسة بين المقاومة وميليشيا الحوثي وصالح التي لاذت بالفرار الى مناطق أخرى.
عودة التيار الكهربائي لعدد من أحياء كريتر
عاد التيار الكهربائي لعدد من الأحياء السكنية في كريتر الثلاثاء الماضي بعد انقطاع دام أكثر من شهر.
وقالت مصادر أهلية في المديرية إن التيار الكهربائي عاد لعدد من الأحياء السكنية منها القطيع والروزميت والعيدروس ومنطقة صيرة وحقات، بينما ما تزال الكهرباء مقطوعة على بقية المناطق والأحياء السكنية في المديرية، رغم انها لم تتعرض لأي قصف جوي أو بري أو اشتباكات عنيفة مثلما هو الحال مع المناطق التي أعيد التيار الكهربائي إليها.
وتعيش أربع مديريات كبرى في عدن انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي منذ أكثر من شهر عقب تمكن الميليشيا الحوثية من السيطرة عليها، فيما تعيش الأربع المديريات الآمنة الأخرى انقطاعاً جزئياً يصل الى 12 ساعة في اليوم الواحد.
أبين: 4 غارات استهدفت نقيل ثرة
في محافظة أبين قامت قيادة المجلس العسكري للمقاومة برئاسة العميد ناصر حسن الجعدني قائد المجلس العسكري للمقاومة بالمنطقة الوسطى الاثنين الماضي بزيارة تفقدية للواء الأول للمقاومة ومعسكر الحزم التدريبي، وكان في استقبالهم كل من العميد حمزة علي سالم قائد اللواء الأول وأحمد عبدالله سعيد قائد معسكر الحزم التدريبي.
وقال الناطق الرسمي للمجلس العسكري للمقاومة في المنطقة الوسطى أبين منصور سالم العلهي إن اشتباكات اندلعت صباح الثلاثاء الماضي في جبهة عكد بين رجال المقاومة وميليشيا الحوثي والمخلوع صالح وتمكن أبطال المقاومة من تدمير دبابة وقتل خمسة من الميليشيا المعتدية، وأن المقاومة أجبرت من تبقى من هذه الميليشيا والقوات على الانسحاب، ونوه إلى أن شخصاً واحداً اسمه صالح مبارك سعيد أصيب في هذه الاشتباكات بإصابة بسيطة.
وقال شهود عيان في محافظة أبين إن طائرات التحالف شنت غارات وصفت بالعنيفة على نقيل ثرة واستهدفت الغارات منطقة «الصراط».
وبحسب شهود عيان ان غارات جوية أخرى استهدفت رتلاً عسكرياً لميليشيا الحوثي وصالح كان في نقيل ثرة متجهاً إلى عدن.
وتحدث شهود العيان عن 4 غارات استهدفت نقيل ثرة منها غارتان جويتان استهدفتا منطقة الصراط في النقيل وهو ما يعني تدمير منطقة مهمة في النقيل من الصعوبة إصلاحها وبالتالي قطع إمدادات ميليشيا الحوثي وصالح عبر هذا الطريق..
لحج: الصليب الأحمر يعبر عن مخاوفه
حولت ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح قاعدة العند الجوية العسكرية الاستراتيجية بمحافظة لحج الجنوبية، إلى سجن مركزي كبير للمناوئين لمخططاتها التوسعية، بعد أن قامت بإفراغها من جزء كبير من قواتهم العسكرية، خشية تعرضها للقصف من قبل طيران التحالف العربي، وسط مخاوف من أن تقوم الميليشيا باستعمال المدنيين المعتقلين فيها دروعاً بشرية، وعبر عاملون في الصليب الأحمر الدولي عن مخاوفهم من أن يتأذى المدنيون المحتجزون في القاعدة جراء عمليات القصف.
وعلى صعيد المواجهات تصدت المقاومة الجنوبية على مشارف العند لأوسع هجوم حوثي على مواقع المقاومة بالقرب من مثلث العند.
وبحسب المصدر ان هجوماً عنيفاً شنته ميليشيا الحوثي وصالح على المواقع الاستراتيجية التي تسيطر عليها المقاومة والمطلة على مثلث العند حيث حاول أكثر من 30 حوثياً معززين بعربة بي. أم. بي ورشاشات 23م/ط التقدم باتجاه هذه الموقع بعد قصف عنيف عليها بالكاتيوشا من داخل العند.
وبحسب المصدر ان المقاومة الجنوبية تمكنت من رصد التسلل وتعاملت معه بسرعه وأوقعت قتلى وجرحى قبل ان تأتي تعزيزات أخرى للحوثيين في محاولة لإنقاذ المجموعة الأولى إلا أنه تم التعامل معها وإيقاع خسائر في صفوفهم وانسحابهم وعودتهم الى أماكنهم السابقة.
التحالف يدمر آليات ومعدات ميليشيا الحوثي وصالح فـي العند
وبحسب شاهد عيان ان 3 دبابات كانت واقفة في مدخل سائلة «بلة» بعد مثلث العند باتجاه ردفان تم تدميرهن بشكل كامل وشوهدت الدبابات وهي محترقة.
وأضاف ان دبابة أخرى في مثلث العند شوهدت محترقة بشكل كامل وكذلك دبابة بالقرب من منطقة مثلث العند ودبابة أمام بوابة معسكر العند شوهدت مدمرة.
وقال شاهد العيان إن ميليشيا الحوثي لجأت الى تغطية الدبابات المدمرة ب«طرابيل» حتى لا يكتشف المسافرون حقيقة الدمار الواسع الذي لحق بالدبابات.
وقال مصدر في المقاومة الجنوبية في جبهة مثلث العند إن طائرات التحالف ألحقت دماراً واسعاً بآليات ومعدات ميليشيا الحوثي وصالح، وأضاف ان الغارات الجوية الأخيرة استهدفت مخازن أسلحة كانت بالقرب من معسكر العند.
شبوة: ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح تزيد معاناة المواطن
تشهد محافظة شبوة حالة انسانية صعبة منذ دخول ميليشيا الحوثي في تاريخ 19-4-2015 وانعدام تام للمشتقات النفطية كما نزحت الآلاف من الأسر من المناطق التي تشهد معارك مع رجال المقاومة في بيحان مروراً بنصاب ومدينة عتق التي شهدت حالة نزوح لكل ساكنيها.
الوضع الصحي في مدينة عتق عاصمة المحافظة مفقود بشكل كامل بعد سيطرة الحوثيين على المدينة منذ شهر بعد إغلاق المستشفيات أبوابها ونزوح الأطباء الى القرى والأرياف هرباً من القصف والضرب العشوائي الذي تقوم به ميليشيا الحوثي بعد قصفها بالطيران من قبل التحالف. أما مراكز غسيل الكلى التي تستوعب المئات من حالات الفشل الكلوي وأصبحت مغلقة بشكل كامل لعدم وجود المشتقات النفطية فهي معاناة جديدة تضاف الى معاناة أبناء شبوة.
لم تستلم محافظة شبوة شيئاً من المعونات الانسانية من أي دولة سوى ما قدمته بعض الجمعيات الخيرية بالمحافظة والذي يعد فتاتاً في ظل تزايد المعاناة في المحافظة نتيجة تقطع الخطوط.
وعلى صعيد المواجهات شهدت محافظة شبوة خلال الايام الماضية معارك عنيفة بين ميليشيا الحوثي ورجال المقاومة استمرت لعشرة ايام غاب فيها الغطاء الجوي للمقاومة من طيران التحالف الأمر الذي استغربه عدد من قيادات المقاومة.
وقال قيادي في المقاومة إن هناك مقربين من المخلوع في عمليات التحالف لا يريدون ان تحسم المعارك في المحافظة وهم أعلنوا تأييدهم للشرعية ولا يستبعد تقديمهم معلومات مغلوطة لقيادة التحالف.
وقال الشيخ عوض حسين العثيم قائد التحالف القبلي في محافظة شبوة إن المقاومة الشعبية المكونة من قبائل شبوة سيطرت على منطقة مفرق الصعيد، عقب اشتباكات عنيفة مع المسلحين الحوثيين، لافتاً إلى مقتل 19 حوثياً وهروب العشرات منهم إلى منطقة الحمراء.
ويقول أحد المواطنين نحن مقبلون على شهر رمضان وسيزداد الوضع الانساني تفاقماً اذا لم تتوفر المشتقات النفطية والمواد الغذائية للمحافظة.
إلى أي مدى سيؤثر الإخوان فـي توتر علاقات القاهرة والرياض
ذكرت مصادر رسمية مصرية ان السعودية تفتح الباب أمام وصول الإخوان للسلطة فى اليمن بينما مصر تعتبر ذلك خطاً أحمر.
في حين نفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وجود أي خلاف مع مصر حول ملفي سوريا واليمن، وشدد على أن التنسيق دائم ومستمر بين القاهرة والرياض حول التطورات في هذين البلدين، مؤكداً حرص المملكة على توثيق العلاقات الثنائية.
ونقلت صحيفة الشروق المصرية الأحد قول مصادر مصرية رسمية بإن القاهرة أبلغت الرياض خشيتها من أن ما تصفه مصر بـ«المبالغة فى الانفتاح على أذرع جماعة الإخوان المسلمين فى الدول العربية» و«محاولة الاعتماد عليها لإنهاء الأزمة» فى اليمن أو لملمة الوضع فى سوريا سيؤدى حتماً لعواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمى، لأن الإخوان إذا ما وصلوا للحكم فى بلدان عربية بدعم سعودى لن يهدأ لهم بال وسيسعون للسيطرة على جميع العواصم العربية.
معلوم ان تدخلات مصر ليست طائفية، بينما مشاركتها في تحالف السعودية بسبب ان باب المندب على رأس قضايا أمنها القومي، إضافة الى الدعم الاقتصادي السعودي لمصر.
والواضح ان التحركات الإيرانية في اليمن تقلق مصر، وبالذات مع اتخاذها الشكل المباشر كما أن توسعهم في السيطرة على مدن كالحديدة البحرية ثانية أكبر المدن اليمنية وإبرامهم اتفاقاً مع إيران على فتحه أمام الملاحة الدولية يعد بمثابة تهديد جدي لمصالح مصر، إذ بذلك يصبح لدى إيران منفذاً على البحر الأحمر.
إلا أن ثمة اختلاف كبير في وجهات النظر حول المسألتين السورية واليمنية بين السعودية ومصر خصوصاً إثر صراع السيسي مع الاخوان. فالحال ان هناك أكثر من دليل على قلق مصر من تسليح خصومهم السياسيين جماعة الاخوان في اليمن. والشاهد ان الحساسية المصرية من الاخوان سترمي بظلالها على التحالف المصري السعودي تجاه القضية اليمنية. بينما لن تتكيف مصر مع واقع يتغير فى غير صالحها على الإطلاق!.
ويمكن القول إن استقبال مصر لقيادات حوثية وإرسال الحوثي لإشارات واضحة بعدم ممانعته إقامة علاقات قوية مع مصر صار يقلق السعودية بالمقابل.
وزير الخارجية السعودي، وفي أول زيارة يقوم بها إلى القاهرة منذ تعيينه في منصبه، أشار في مؤتمر صحافي مشترك الأحد مع نظيره المصري سامح شكري، إلى جهود تبذل لاستئناف المفاوضات السياسية في اليمن توصلاً إلى حل للأزمة وفقاً للمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن. واتهم المسؤول السعودي ايران بدعمها الإرهاب في المنطقة، وقال إن «إيران هي الدولة الوحيدة التي تتدخل في شؤون المنطقة»، وأضاف «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدخلات إيران في المنطقة».
ومن جهته، أوضح شكري أن المباحثات مع نظيره السعودي تطرقت إلى الأوضاع في العراق وتفشي الإرهاب، إضافة إلى مسألة دعم المعارضة السورية. وشدد على دعم بلاده للشرعية في اليمن، مؤكداً أن «أي محاولة لفرض نفوذ على الأمة العربية مرفوض»، وقال إن بلاده مستعدة بشكل كامل «لحماية الأمن القومي العربي من أي طرف يزعزع الاستقرار».
في السياق قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية في مصر، إن وزير الخارجية السعودى الذي قابل السيسي أكد على وحدة المصير وقوة العلاقات بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون بينهما، والذى يكتسب أهمية مضاعفته فى المرحلة الراهنة بالنظر إلى التحديات المختلفة، وفى مقدمتها (مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار وتحقيق التوازن فى المنطقة) -حسب تعليق الناطق الرسمي لرئاسة مصر.
وقال يوسف إن الوزير السعودى أكد على الأهمية الاستراتيجية لمصر، مشيداً بالمواقف المصرية للدفاع عن القضايا العربية.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس المصري أشاد من ناحيته بالمواقف السعودية إزاء مصر وشعبها، ومشدداً على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين فى مواجهة التحديات المختلفة مؤكداً حرص مصر على أمن منطقة الخليج العربى الذى يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، ولا تقبل مصر أى مساس به.
يوسف أوضح ان السيسي يرى أنه يتعين تعزيز التكاتف العربى فى المرحلة الراهنة، وان دعم التضامن من شأنه حماية الدول العربية من الأخطار التى تهددها والتصدى لأى محاولات للتدخل فى شؤونها الداخلية.
كما تطرق الاجتماع إلى الأوضاع الإقليمية فى المنطقة، لا سيما فى كل من سوريا واليمن وليبيا، حيث توافقت الرؤى بين الجانبين حول أهمية التوصل إلى (حلول سياسية للأزمات فى تلك الدول توقف نزيف الدماء وتحافظ على السلامة الإقليمية لتلك الدول ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى مؤسساتها الوطنية).
كذلك أكد السيسي على أهمية القوة العربية المشتركة، من أجل تحقيق هذه الأهداف والحفاظ على الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، مؤكداً أن هذه القوة ليست موجهة ضد أي طرف، وإنما تحمل رسالة واضحة تعكس قدرة العرب على التكاتف والاصطفاف والدفاع عن مصالحهم في مواجهة التحديات.
وكان السيسي طرح في القمة العربية مقترحاً بضرورة تشكيل القوة العربية المشتركة، ووافق عليها الرؤساء والقادة العرب في قمتهم الأخيرة في 28 مارس الماضي، لا سيما مع إنفراط عقد الدولة في اليمن.
غير ان العديد من الدول -كما يبدو- لديها تخوف من القوة العربية، لا سيما في ظل خلافات فنية وتقنية جرت أثناء مناقشات عسكرية عربية سابقة.
والأرجح ان مصر حتى الآن لا ترى في عمليات التحالف سوى أداة لتطويع إرادة الحوثيين السياسية وإلزامهم باحترام الشرعية الدستورية لا أكثر.
وحتى في ظل الحديث عن مسارات ملحة لقوات برية تحسم المعركة على الأرض في اليمن، يتخوف المصريون من أن تتكرر تجربة القوات المصرية فى شمال اليمن خلال الستينيات، عندما تعرضت لعملية استنزاف طويلة فى مناطق جبلية وعرة. لذلك -وكما قالت مصادر مطلعة- رأت مصر على انه لا مساحة أمان لقواتها سوى السماح لقوات التدخل السريع المصرية بالإسهام فى حماية مدينة عدن ومنطقة باب المندب إذا تطلب الأمر.
ومع ان مصر لا يمكن تستيغ ان يتحول اليمن إلى لقمة سائغة لتنظيم القاعدة الذى يحاول استثمار ظروف الفوضى الراهنة ليمد نفوذه، مثلما هو حاصل في المكلا؛ ترى دوائر مصرية انه لا ينبغي للسعودية أن تتقارب مع تركيا، التي تتعاطف مع الإخوان.
وفي ذلك يعلق المحلل السعودي خالد الدخيل: السياسية الأكثر عقلانية أن علاقات السعودية ومصر لا يجب أن تكون مرتهنة لا للموقف من الإخوان، ولا للموقف من تركيا. فإذا كان استقرار مصر هو مصلحة استراتيجية سعودية، وهو كذلك، فإن واجب السعودية أن تتعامل مع قضية «الإخوان» كمسألة محلية مصرية في الأساس، وأن تقاربها من زاوية تأثيرها على استقرار مصر أولاً، ثم تداعيات ذلك إقليمياً، وبالتالي عليها ثانياً. من الزاوية ذاتها، فإن استمرار السعودية في الابتعاد عن تركيا، كما يريد البعض في مصر، لا يخدم التوازنات الإقليمية في هذه المرحلة.
الى ذلك يرى نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية والعربية د. مختار غباشي، أن علاقة مصر والسعودية بينهما خصوصية في العلاقة، وتعتبر رمانة الميزان في المنطقة العربية.
وأوضح على قناة On tv، إنه ليس مطلوباً أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر بين مصر والسعودية، خاصة أن الوضع ملتهب للغاية في المنطقة العربية إلى جانب وجود القوة الإقليمية المحيطة بالعالم العربي والتي أصبحت تترقب أي سقطة في خصوصية العلاقة المصرية السعودية بالإشارة لـ»تركيا وإيران».
أما بحسب أحد الذين تحدثوا لـ»الشروق» فإن السعودية نفسها ورغم السياسة الأمنية الداخلية الصارمة يمكن أن تجد نفسها فى مواجهة مأزق مرتبط بالإخوان مثل كل دول الخليج العربى - وفى هذا فإننا نتحدث مع الإخوة فى الإمارات لمحاولة إثارة الأمر بهدوء فى إطار مجلس التعاون الخليجى.
فى الوقت نفسه، قالت المصادر المصرية الرسمية للصحيفة إنها تلقت رسائل لا لبس فيها عن ارتفاع منسوب عدم الارتياح فى أوساط الفصائل اليمنية المعارضة للتمدد الحوثى بسبب تزايد الدعم السعودى لإخوان اليمن.
وكشفت الشروق أن قيادات الفصائل اليمنية أبلغت القاهرة عدم ارتياحها للوصفة السياسية التى يمكن أن تخرج بها الاتصالات السعودية الجارية حالياً مع إخوان اليمن.
ونقلت الصحيفة عن قيادات في تلك الفصائل إجماعهم بأنهم لا يمانعون في أن يكون للإخوان نصيب ولكنهم يرون أن السعودية تتجه لمنح الإخوان الغلبة وليس مجرد المشاركة.
كما أوضحت الشروق ان السعوديين بدورهم -وبحسب مصادر دبلوماسية عربية وغربية- لا ينوون تغيير استراتيجيتهم وأفكارهم إزاء اليمن إطلاقاً، ويقول سفير أوروبى فى القاهرة «فيما يتعلق باليمن فإننا نعلم بكل وضوح أن الرياض غاضبة مما تراه تقاعساً من القاهرة عن الدعم، وهم في آل سعود لا ينوون الإصغاء للرأي المصري، أما في سوريا فقد يختلف الأمر قليلاً حيث ستسعى الرياض بالتأكيد لضمان دعم مصرى ما، لكنها ستتحرك لصياغة شيء ما وتطلب من القاهرة دعمه ولن تتحرك بالمشاركة مع القاهرة» .
ويقول مصدر حكومي مصري: «إننا نبلغ السعوديين أننا نتفهم قلقهم من التمدد الإيراني وإننا نشاركهم بعضاً من هذا القلق لكننا فى الوقت نفسه لا نريد مواجهة قوى دينية بقوى دينية أخرى» .
ويقر المصدر الحكومى الرسمى بأن الرياض تتهم القاهرة بمناوأة حراكها لتجميع صياغات سياسية ذات قاعدة إخوانية في كل من اليمن وسوريا، ويقول «إننا لا نستطيع أن ندعم وصول الإخوان للحكم في أي دولة عربية، هذا ملف مغلق بالنسبة لنا».
وكان الخبير الاستراتيجي المصري الدكتور، أحمد عز الدين المقرب من النظام في مصر علق على عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وقال إن مصر شاركت فيها لتوقيف وعرقلة السعودية وعدم إطلاق العنان لها، على حد تعبيره.
وقال عز الدين في مقابلة على قناة القاهرة والناس الخاصة المصرية إن «كل الأسلحة التي وصلت إلى المسلحين في مصر أتت من اليمن، وتحولت اليمن إلى ورشة صناعة الإرهاب في المنطقة».
وقال إن مصر تبحث عن حل سلمي في اليمن، كما تهكَّم عز الدين ومقدمة البرنامج الإعلامية المصرية أماني الخياط على التصريحات التي تدعو الحوثيين إلى الانسحاب وتسليم المقرات الحكومية للشرعية وقال: «أين هي الشرعية والجيش اليمني كله ضد الرئيس الهارب هادي ويحارب السعودية حالياً؟».
وكان رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة المصرية المستقلة عبد الحليم قنديل «ناصري» قال إن دور مصر بالذات هو الذي يرفع الصفة الطائفية المقيتة عن التدخل في اليمن، فمصر تدافع عن مصالحها المباشرة حين تذهب إلى اليمن، وتطور التكامل الوظيفي المستهدف بين فوائض القوة العسكرية المصرية وفوائض المال الخليجي، وتصوب عملية إنقاذ اليمن.
وأضاف في تحليل له: ليس لمصر مصلحة ولا هوى في العداء مع أي طرف يمني داخلي، بل تريد استعادة اليمن بكامله لأولوية عروبته وحفظ وحدة ترابه وناسه، واستعادة تجانسه الثقافي الفريد وإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة، وهذا ما أتصور أن تكون السياسة المصرية واضحة قاطعة فيه، منعاً لاختلاط الأوراق، فالقاهرة هي التي وضعت حجر الأساس للجمهورية اليمنية، زمن جمال عبد الناصر، ودورها الجديد هو وصل ما انقطع، ومن دون تدخل ولا تحيز لطرف على حساب آخر في تفاعلات اليمن الداخلية، لا نريد دماراً مضافاً في اليمن، بل نريد فتح الطريق لإعادة بناء دولة اليمنيين وجيشهم الوطني وجمهوريتهم الموحدة.
أما الإخواني هشام الحمامي فقد كتب عن الصدمة من التحالف الخليجي المصري في عاصفة الحزم وانعكس ذلك على مقال له في «المصريون» الأسبوعية المستقلة ذات التوجه الإسلامي، لدرجة ميله للحوثيين ما دامت مصر بقيادة السيسي ضدهم وقال: الهجمات الجوية تمثل تصعيداً كبيراً في الصراع الداخلي في اليمن، وتمهد الساحة لمواجهة أوسع بل ومباشرة بشكل أكبر بين الشيعة «إيران وأحزابها المسلحة في المنطقة»، والسنة «السعودية وحلفائها على الجانب الآخر» مضيفاً «أخطأ الخليج خطأ ضخماً بقصة مكافحة الإرهاب، الذي ساهم هو نفسه في ترويج الاسم وتغذيته وإلصاقه بتيارات الوسطية في المنطقة، التي لم تمارسه أبداً، وكانت أهم صمامات الأمان الفكري والحركي ضد انتشاره، بل كانت بعض الحكومات العربية تعتمد عليه في مقاومته، وما زال التيار السياسي الإسلامي أهم صمامات الأمان الحضاري والاجتماعي والسياسي للمنطقة كلها وللأمة كلها، رغم كل ما يمكن أن يقال.
نقلا عن "الثوري"
مقتل وإصابة عشرات المدنيين فـي صنعاء
صرَّحت منظمة العفو الدولية أن عشرات القتلى سقطوا في صنعاء جراء نيران المدافع المضادة للطائرات التي أطلقتها عناصر ميليشيا الحوثي المسلحة وانفجرت عقب سقوطها في المناطق الآهلة بالسكان متسببةً بمقتل بعض المدنيين وتشويه البعض الآخر منهم.
وأثناء رحلة استمرت اسبوعاً إلى العاصمة اليمنية، تحدث مندوبو المنظمة مع السكان وأفراد الطواقم الطبية العاملة في تسعةٍ من مستشفيات المدينة، والذين أكدوا بدورهم أن المدافع المضادة للطائرات هي السبب الأول لوقوع خسائر في الأرواح داخل صنعاء. كما أدى القصف الجوي لقوات التحالف الذي تقوده السعودية على مخازن الأسلحة إلى التسبب بحدوث انفجارات ثانوية متسببةً بمقتل مدنيين آخرين وإصابتهم.
وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت كبيرة مستشاري شؤون الأزمات بمنظمة العفو الدولية، لما فقيه: «علق سكان صنعاء وسط تبادل إطلاق النار المميت بين طائرات التحالف الذي تقوده السعودية ومقذوفات المدافع المضادة للطائرات التي تستخدمها ميليشيا الحوثي المسلحة. ولقد تقاعس الطرفان عن اتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل حماية المدنيين، فيما يشكل انتهاكاً لقوانين الحرب، وأقدما على شن هجمات جرّت تبعات مدمرة على السكان المدنيين».
وأضافت قائلةً: «ليس من المهم للمدنيين معرفة هوية الطرف المسؤول كونهم يدفعون الثمن نفسه في الحالتين».
نيران المدافع المضادة للطائرات
وأخبر أحد أطباء مستشفى الثورة الذي يُعد أحد أكبر المستشفيات الحكومية في صنعاء منظمة العفو الدولية أن الغالبية الساحقة من المرضى المصابين في الحرب (حوالي %90 منهم) يتم إدخالهم جراء إصابتهم بنيران المدافع المضادة للطائرات. وقال إنه قبيل الإعلان عن وقف إطلاق النار لخمسة أيام الأسبوع الماضي، تم إدخال ما بين 17 و23 مريضاً إلى المستشفى يومياً، لحقت بهم إصابات من هذا القبيل. كما أكد طبيبٌ آخر أن غالبية المصابين البالغ عددهم 1024 جريحاً قد عولجوا من إصابات ناجمة عن المدافع المضادة للطائرات أثناء الشهر الأول من عمر النزاع.
وهذا ما أكدته أيضاً طواقم المستشفى السعودي الألماني ومستشفى المؤيد الحديث، حيث أخبر أحد الأطباء منظمة العفو الدولية أن غالبية الجرحى الذين تلقوا العلاج كانوا من النساء والأطفال عقب إصابتهم بشظايا ناجمة عن قذائف مضادات الطائرات.
وقالت لما فقيه: «يشير العدد الكبير للإصابات الناجمة عن نيران مضادات الطائرات في صنعاء إلى نمط مقلق من الهجمات التي تنطوي على انتهاك مقتضيات القانون الدولي على صعيد حماية المدنيين أثناء النزاع».
كما التقت منظمة العفو الدولية مع والديّ طفل قُتل وأربعة مدنيين جُرحوا بنيران مضادات الطائرات بمن في ذلك طفل في التاسعة من عمره كسُرت ساقه وأُصيب بشظايا في البطن والفخذ والقدم.
وأُصيبت فاطمة رفقة أحد طفليها البالغ من العمر سنة ونصف السنة جراء سقوط إحدى قذائف مضادات الطيران على منزلها في صنعاء بتاريخ 30 مارس الماضي. وأُصيبت بشظايا في رأسها ويدها وسائر جسدها.
ووصف والدا الفتى كريم علي الصغير فرحان (13 عاماً) لمنظمة العفو الدولية مقتل ابنهما جراء مقذوفة إحدى مضادات الطائرات بتاريخ 27 أبريل الماضي وهو في طريقه لأداء صلاة الظهر في المسجد.
وقالت والدة كريم: «سمعته يصرخ قائلاً الله أكبر قبل أن ينطق بالشهادة. فارتديت عباءتي وشاهدت الجيران يقومون بنقله إلى المستشفى... وعرفت أنها كانت قذيفة مضادات الطائرات من صوتها؛ كما لم يشهد ذلك اليوم قصفاً».
ويظهر أن ميليشيا الحوثي المسلحة تستخدم ذخائر مضادة للطيران تنفجر لدى اصطدامها بطائرة أو بالأرض عقب سقوطها كونها من الطراز المزود بصاعق التفجير الذي ينطلق بمجرد الاصطدام بجسم ما، كما تسيئ ميليشيا الحوثي استخدام الذخائر التي تنفجر في الهواء. ولقد تسبب ذلك بمقتل المدنيين وتشويههم بما يرقى إلى مصاف التقاعس عن اتخاذ التدابير الاحتياطية الكافية التي تكفل حماية السكان المدنيين فيما يُعد مخالفاً لأحكام القانون الدولي.
وتُصمم ذخائر مضادات الطائرات التي تنفجر في الهواء بحيث تنفجر عقب تحليقها، بما يقلص من حجم الإصابات في صفوف المدنيين. ويظهر شريط فيديو صُوراً في صنعاء بتاريخ 20 مايو أن ميليشيا الحوثي تستخدم أحياناً الذخائر من النوع الذي ينفجر في الهواء عقب تحليقه.
وتناشد منظمة العفو الدولية ميليشيا الحوثي المسلحة الامتناع عن استخدام ذخائر مضادات الطائرات المزودة بصاعق التفجير عند الاصطدام واتخاذ تدابير احتياطية لحماية المدنيين عند إطلاق ذخائر المضادات الأخرى لا سيما الذخائر التي تنفجر عقب تحليقها جواً. وينبغي على ميليشيا الحوثي المسلحة وجناحها السياسي أنصار الله التحقيق في حالات تعرض المدنيين للأذى جراء نيران أسلحتها المضادة للطائرات وتعويض المتضررين لا سيما من خلال تغطية تكاليف العلاج وإصلاح الممتلكات المتضررة.
الغارات الجوية التي تستهدف مخازن الأسلحة
كما اتضح أن الكثير من الجرحى داخل المستشفيات التي زارتها منظمة العفو الدولية أُصيبوا جراء الانفجارات الثانوية الناجمة عن قيام إحدى طائرات التحالف الذي تقوده السعودية بقصف أحد مخازن السلاح في حي جبل نُقم بتارخ 11 مايو الماضي.
وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع أربعة من سكان الحي شاهدوا الهجوم وتحدثت مع سبعة من جرحى الانفجارات الثانوية الناجمة عن القصف بينهم أربعة أطفال وامرأتان. وقالت إحداهما إن ابنها قُتل جراء الانفجار نفسه الذي أُصيبت فيه. وأوردت وزارة الصحة أن 40 شخصاً لقوا حتفهم جراء الانفجار، ولكن لم يتسنّ لمنظمة العفو الدولية التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل. وأُدخل 140 جريحاً مستشفييّ الثورة والكويت حسب إفادات العاملين والسجلات الطبية.
كما جُرح العشرات من السكان في قصف جوي سابق استهدف أحد مستودعات السلاح في فج عطان على مشارف العاصمة صنعاء بتاريخ 20 أبريل الماضي.
وأخبر جميع السكان المتضررين من انفجاريّ جبل نُقم وفج عطان منظمة العفو الدولية أنهم لم يتلقوا تحذيراً مسبقاً من قوات التحالف بقرب وقوع هجوم وشيك، على الرغم من سهولة الإعلان عن مثل هذه التحذيرات والأرجحية الواضحة لاحتمال تضرر المدنيين من سكان المنطقة جراء إقامتهم على مقربة من المخازن والمستودعات تلك. ويجدر الذكر أن التقاعس عن إصدار تحذير مسبق في مثل هذه الظروف يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الإنساني الدولي. كما يثير حجم الأضرار الفادحة التي لحقت بالمدنيين جراء تلك الهجمات شواغل بشأن مدى تناسب الضربات والأهداف المرجوة منها.
وتناشد منظمة العفو الدولية السعودية وغيرها من الدول المشاركة في التحالف اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة التي تكفل تقليص حجم المخاطر المحدقة بالمدنيين وفق مقتضيات القانون الإنساني الدولي. ويشمل ذلك إلغاء الهجوم أو تعليقه مؤقتاً إذا اتضح أن الهدف المزمع ليس عسكرياً أو ان الهجوم سوف يكون غير متناسب، وإصدار تحذيرات مسبقة بقرب وقوع هجمات قد تطال المدنيين، إلا إذا تعذر ذلك وفق مقتضى الظروف. كما قالت المنظمة أنه ينبغي على ميليشيا الحوثي المسلحة أن تنقل مواقعها العسكرية بعيداً عن المناطق المدنية الآهلة بالسكان ما أمكن.
وبالنظر إلى ارتفاع عدد الخسائر في الأرواح بين المدنيين في صنعاء، تناشد المنظمة جميع الدول التي تورد السلاح والذخائر والتدريب والمساعدات التكنولوجية العسكرية للسعودية توخي أقصى درجات الحذر والتثبت من أن شحنات الأسلحة التي تنقلها لن تتسبب بوقوع المزيد من الوفيات والإصابات بين المدنيين.
وقالت لما فقيه: «مع استئناف الضربات الجوية وإطلاق نيران مضادات الطائرات في مختلف أنحاء اليمن، بدأ عدد الإصابات في صفوف المدنيين بالارتفاع فعلاً».
وأضافت قائلةً: «لقد برهن الطرفان حتى الآن على عدم مبالاتهم بالأثر المميت لأفعالهم على المدنيين. وبوسع جميع أطراف النزاع، بل وينبغي عليها، أن تتخذ جميع الخطوات الممكنة الكفيلة بتقليص حجم المخاطر التي تهدد المدنيين».
ولقد أوقعت ضربات التحالف الجوية مئات القتلى بين المدنيين منذ بدء عمليات القصف في 25 مارس 2015. ولقد حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق عدد من الحالات التي تثبت انتهاك الضربات الجوية لقواعد القانون الإنساني الدولي.
المدنيون الذين قُتلوا أو جُرحوا بنيران
المدافع المضادة للطائرات
حي سعوان
تحدثت منظمة العفو الدولية مع فاطمة (24 عاماً) التي اُصيبت بتاريخ 30 مارس رفقة أحد طفليها البالغ من العمر سنة ونصف السنة جراء مقذوفة مدافع مضادة للطائرات أصابت منزلها في حي سعوان بصنعاء. وأصابت القذيفة المنزل في التاسعة صباحاً متسببة بإصابة الأم وطفلها، حيث أُصيبت بشظايا في يدها اليمنى وإبطها الأيمن ورأسها، بينما أصابت الشظايا طفلها في منطقتي الرأس واليد، وأُجريت له عمليتان جراحيتان لعلاج الإصابات، ولكن العائلة لا تملك ما يكفي من مال لإجراء عملية أخرى لإزالة الشظايا التي استقرت في رأسها. وقالت فاطمة لمنظمة العفو الدولية إنها تعاني من آلام مبرحة في الرأس تتسبب لها بفقدان البصر أحيانا. وزارت منظمة العفو الدولية منزلها وشاهدت الأضرار التي أحدثتها المقذوفة. ويظهر أن الأدلة المادية تواطئ آثار التعرض لانفجار مقذوفة من مدفع مضاد للطائرات.
وأخبر زوج فاطمة منظمة العفو الدولية أنه وقت تواجده رفقة ابنه في مستشفى الثورة، أُدخل حوالي عشرة أشخاص غرفة العمليات يومياً جراء إصابتهم بجروح ناجمة عن مقذوفات مدافع مضادات الطائرات.
حي شُميلة
كما تحدثت المنظمة مع والديّ كريم علي الصغير فرحان (13 عاماً) الذي قُتل جراء انفجار مقذوفة من مدفع مضاد للطائرات بتاريخ 27 أبريل. وقالت والدته التي كانت متواجدة لحظة الانفجار إنها سمعت في حوالي الساعة 12 ظهراً صوت قذيفة من مضادات الطائرات تسقط أمام المنزل قبل أن تسمع صوت ابنها يصرخ وأضافت قائلةً:
«سمعته يصرخ قائلاً الله أكبر قبل أن ينطق بالشهادة. فارتديت عباءتي وشاهدت الجيران يقومون بنقله إلى المستشفى... وعرفت أنها كانت قذيفة مضادات الطائرات من صوتها إذ لم يشهد ذلك اليوم قصفاً مدفعياً».
وتوجه والد كريم ووالدته إلى المستشفى الأردني في صنعاء حيث أخبرهم الأطباء أن ابنهما أُصيب بشظايا في منطقة البطن ما يستدعي إجراء عملية جراحية له. وأخبر والد كريم منظمة العفو الدولية أنه على يقين بأن إصابة ابنه ناجمة عن انفجار مقذوفة مدفع مضاد للطائرات. ووصف ما حصل قائلاً:
«كان كريم عند بوابة المنزل متوجهاً لأداء صلاة الظهر في المسجد. ولم تنفجر المقذوفة في الهواء وسقطت أرضاً لتصيبه الشظايا في بطنه... وخضع لعملية جراحية ولكنه لم ينجُ من إصابته. وبالنظر إلى أثر الانفجار وما قاله الناس المتواجدون في الموقع لحظة إصابة كريم، عرفنا أن السبب كان المدفع المضاد للطائرات. ولقد سمع أهالي المنطقة كلهم صوت الانفجار. ولم يشهد ذلك اليوم وقوع قصف جوي في هذه المنطقة... ولقد أصابت قذيفة أخرى سقف المنزل يوم الاثنين دون أن تنفجر».
وأرشد والد كريم منظمة العفو الدولية إلى المقذوفة التي سقطت على السطح، وقال إنها جاءت من جهة جبل النهدين أحد معاقل ميليشيا الحوثي المسلحة. كما زود المنظمة بنسخ من التقارير الطبية التي وصفت حالة كريم على أنه أُصيب بنيران المدافع المضادة للطائرات.
بيت بوس
في حوالي الساعة 11 من صباح يوم 5 مايو الماضي، أُصيب سمير (50 عاماً) جراء انفجار مقذوفة من مدافع مضادات الطائرات في طريق عودته من العمل إلى منزله مروراً بأحد أسواق القات في شارع الخمسين بحي بيت بوس وفق ما قاله أحد أقاربه لمنظمة العفو الدولية. وبعد أسبوعين على الواقعة، كان سمير ما يزال يرقد في العناية المركزة بمستشفى الثورة جراء الإصابة البليغة التي لحقت به. وأفاد قريبه الذي زاره في مستشفى الإسراء الذي نُقل إليه عقب الحادث مباشرة بإصابة أشخاص آخرين أيضاً شاهدهم في المستشفى نفسه. وأخبر المنظمة أن المنطقة لم تشهد غارات جوية ذلك اليوم ولكن تم إطلاق مضادات الطائرات مع ذلك.
حي جبل نُقم
زارت منظمة العفو الدولية صلاح (9 أعوام) على سرير الشفاء في مستشفى الثورة عقب إصابته بانفجار مقذوفة من مدافع مضادات الطائرات بتاريخ 6 مايو. وكُسرت ساقه وأُصيب بشظايا في البطن والفخذ والقدم اليمنى. وقال عمه الذي كان يرافقه في المستشفى لمنظمة العفو الدولية إن ابن أخيه أُصيب بتاريخ 6 مايو في منطقة جبل نقم التي يقيم فيها. وأضاف أنه كان في الشارع رفقة أشقائه وأبناء عمه حينها.
وقال صلاح: «كنا نلعب (في الشارع) في حوالي الساعة 5 مساءً، أي وقت الصلاة. وكانت هناك طائرة تحلق وحاولوا إصابتها باستخدام الراجة (مدفع مضاد للطائرات)».
وقال عمه لمنظمة العفو الدولية إن إطلاق نيران مضادات الطائرات أمر متكرر الحدوث في حيهم؛ وأضاف قائلاً: «لقد دأبوا على قصف هذه المنطقة. وبدأنا ندرك من خلال النظر إلى بقايا القذائف متى يكون السلاح المستخدم هو الراجة... وهو السلاح الذي تسبب بإصابة فتى آخر ورجل مسن قبل أسبوعين». وأعرب عم صلاح عن تفاؤله بأن يعود ابن أخيه للسير على قدميه في غضون شهر.
حي ذمار الغار
تحدثت منظمة العفو الدولية مع أمل إحدى سكان حي ذمار الغار التي كانت تتعافى في مستشفى الثورة من إصاباتها الناجمة عن نيران مضادات الطائرات التي سقطت على الحي قبل 10 أيام أو 11 يوماً. وقالت أمل أنها كانت في طريقها لجلب أولادها من منزل عائلتها ومغادرة المنطقة لحظة سقوط المقذوفة. وقالت إنها سمعت صوت الطائرة تحلق دون أن تشاهدها، وأفادت بعدم تعرض الحي لقصف جوي ذلك اليوم.
الغارة التي استهدفت مخـازن السلاح
فـي نقم بتاريخ 11 مايو
وكان أحمد متواجداً لحظة وقوع الانفجار مساء يوم 11 مايو كونه أحد سكان منطقة جبل نقم. وأخبر منظمة العفو الدولية أنه سمع دوي أربع انفجارات قوية أعقبت القصف الجوي الذي أصاب مخازن الأسلحة في الجبل متسبباً بسلسلة من الانفجارات الثانوية وتطاير المقذوفات. وقال أحمد إن المقذوفات استمرت في الانفجار حتى السابعة صباحاً تقريباً، وأضاف أن الأسلحة المخزنة هناك كانت «تنهمر كالمطر» على الحي الذي يقطنه. وقدر أحمد أن مخزن السلاح يبعد ما بين 200 و250 متراً عن المنازل الكائنة في منطقة سكنية مكتظة.
ومن بين المصابين جراء الانفجارات الثانوية، تحدثت منظمة العفو الدولية مع الفتى باسل (16 عاماً) الذي يقيم في جبل نقم وكان يساعد في إخلاء النساء من المنطقة عقب الغارة الجوية. وأخبر منظمة العفو الدولية بما يلي:
«كنت أحاول إخلاء النساء من المنطقة قبيل الساعة السادسة والنصف مساءً. وكنا متواجدين أمام مدرسة غمدان رفقة أقاربنا، ولكن لم يتواجد أي مسلحين في المنطقة، وشرع الناس بالفرار بعيداً. وكنت أسير على قدماي لحظة تعرضي للإصابة، فجاء أحد الأشخاص ونقلني بسيارته إلى المستشفى. كما أُصيبت والدتي ببعض الشظايا».
وبُترت ساق باسل من أسفل الركبة جراء إصابته. كما التقت منظمة العفو الدولية بفراس (4 أعوام) الذي أُصيب وهو داخل منزله القريب من جبل نقم بتاريخ 11 مايو جراء انفجار ثانوي. وتحدثت المنظمة مع أحد أقاربه الذي كان برفقته في المستشفى. وأُصيبت يد فراس اليسرى وساقه اليمنى بالشظايا. وقال قريبه إن والدة الطفل قد أُصيبت بشظايا في وجهها أيضاً.
القوة والدبلوماسية لإحلال السلم
بدا يوم الثلاثاء أن إدارة الرئيس عبدربه منصور هادي والجماعة الحوثية تقدما خطوة وئيدة باتجاه الجلوس على مائدة الحوار بعدما خضعتا لقدر متساوٍ من الضغط الأميركي.
الولايات المتحدة لا تريد للصراع المسلح أن يتعمق إلى حد الخروج عن السيطرة أو أن يتوسع ليشمل الإقليم كله, لأن من شأن ذلك أن يسهم فـي عرقلة استراتيجية الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس باراك أوباما الذي يركز على تطبيقها خلال ما تبقى من فترته الرئاسية الثانية.
تقضي استراتيجية «المحيط الهادئ» الأميركية بالتخفف من عبء مشكلات الشرق الأوسط والتركيز عوضاً عن ذلك على العمل مع دول جنوب شرق آسيا والبلدان الناهضة اقتصاديا لمزاحمة العملاق الصيني الصاعد واحتوائه من جهة وتعزيز فرص الاقتصاد الأميركي من جهة أخرى.
ولقد تجلى عزوف الولايات المتحدة عن الانغماس في مشكلات المنطقة في مناسبات مختلفة, ولم تعد تخوض فيها إلا للضرورة القصوى أو في القضايا التي تمس مصالحها مباشرة.
في حال اندلعت حرب إقليمية شاملة فإنها تضع الولايات المتحدة أمام خيارين صعبين فإما أن تفي بتعهداتها لحgفائها الخليجيين بحماية أمنهم وخوض حرب إلى جانبهم وهذا يعني تورط أميركي في حرب خارجية, استندت حملة أوباما الانتخابية في 2012 إلى عدم التورط مجدداً فيها, فضلاً عن أن الاتفاق النووي مع طهران من شأنه إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة.
وإما أن تدير الولايات المتحدة ظهرها لحلفائها النفطيين فتخسر بذلك منطقة نفوذ تاريخية طوع إرادتها وخزينة تمويل لطالما عصرت منها الأموال.
لكن في وسع الدبلوماسية الأميركية لجم سعار الحرب قبل الوصول إلى هذه الاحتمالات وبما يبقيها تحت السيطرة, ولذلك تنهج إدارة أوباما سياسة توازن في تعاملها مع الصراع المحتدم بين ممالك الخليج وإيران.
ففي قمة كامب ديفيد بين أوباما والقادة الخليجين في مايو الماضي, اكتفت الإدارة الأميركية بتأكيد تعهدها بالدفاع عن حلفائها, ووعدت بتزويد جيوشهم بأنظمة دفاع جوي متطورة. وفي المقابل, أجرت مباحثات مع الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بغية التوصل إلى حل سياسي للصراع العنيف بينهما على الرقعة اليمنية.
هي أيضاً لم تستخدم دبلوماسيتها من أجل دفع أطراف الحرب إلى الحوار إلا بعد مضي فترة, تعرض خلالها الجزء الأكبر من قوة الحوثيين وصالح للتدمير.
ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف يوم الثلاثاء قولها إن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون التقت في سلطنة عمان ممثلين لأطراف معنيين بالصراع في اليمن «بينهم ممثلون للحوثيين» في مسعى لإقناع الأطراف بالاشتراك في مؤتمر حوار متوقع عقده في جنيف.
أضافت هارف أن باترسون اجتمعت بالرئيس هادي ومسؤولين كبار في الرياض, وانتقلت إلى الأردن في إطار هذا التحرك الأميركي لحمل الأطراف المتنازعة على الانتظام في محادثات جنيف.
في اليوم ذاته, صرحت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي بموافقتها على الذهاب إلى محادثات جنيف التي كانت رفضت الاشتراك فيها قبل إرغام المجتمع الدولي للحوثيين على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الأمر الذي أحبط عقد تلك المحادثات في موعدها الذي كان مقرراً يوم 28 مايو الماضي.
وهكذا, لان موقفا حكومة هادي والجماعة الحوثية بعد اجتماعهما بالأميركيين, فتراجعت الأولى عن شرطها المسبق للاشتراك في الحوار وتراجعت الثانية عن شرطها بوقف الضربات الجوية المتواصلة من مقاتلات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
في السياق ذاته, أيد مجلس الأمن في اجتماعه يوم الثلاثاء دعوة من أمين عام الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية ثانية لإيصال المساعدات إلى المدنيين على نحو عاجل.
مجرد الموافقة على حضور مؤتمر جنيف لن يكون كافياً لوضع صيغة سلام دائم ما لم يبدِ المجتمع الدولي مزيداً من الصرامة تجاه طرفي الحرب أو تشتد وطأة القوة الرادعة على تحالف الحرب.
ولا نظير يكافئ كل فظائع القتل والدمار التي استباحت البلاد غير إحلال سلام دائم وإن بواسطة الوسائل الاضطرارية التي فرضت السلم في نهاية المطاف على مدى حقب طويلة من تاريخ الأمم.
والوقت الذي يمكن لعلي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي أن يفكرا فيه بإلقاء السلاح هو حين تبدأ الخسائر المادية والبشرية تلحق بالجزء الأغلى من مصالحهما الخاصة ومساعديهما المقربين. وهذا لـمَّا يحدث بعد.
لذلك قد يكون من التدابير المساعدة في وضع حد للصراع الدامي أن تطال كلفة الحرب مستوى الرجلين الشخصي وبقدر مضاعف عما يطال ملايين الخائفين والنازحين والمحزونين كي يفكرا قسراً بالتخلي عن خيار الحرب ويستيقنا أن كلفة الحرب التي أشعلاها جد باهظة وموجعة فيرتدعان عن مواصلة هذا السلوك المدمر.
ومهما كان مصدر القنابل المنهمرة على مستودعات جيش علي صالح والحوثي, والغرض منها فالأهم هو ما تحدثه من تحطيم لقوة هذا التحالف ثم قدرة طبقات الشعب وفئاته الاجتماعية على تكييف الغاية من تدمير تلك القوة العادية لمصلحتها في حال نهضت بمسؤوليتها كما ينبغي في هذا الصراع واتحدت من أجل صناعة مستقبل جدير بتضحياتها وبشعبها التواق إلى حياة لائقة بين شعوب العالم.
هذا المذهب يقود بالضرورة إلى موقف القوى السياسية التي بدلاً عن أن تكون في قلب الصراع بأفق وطني وعلى طريقتها السليمة, قصرت كل إسهامها في الصراع على الدعوة إلى وقف الحرب.
مع سلامة هذه الدعوات وإيجابيتها, غير أن دافعها أخلاقي بحت كباقي الدعوات الصادرة من أفراد حالمين أو روابط إنسانية وأدبية, فيما ليس خليقاً بالأحزاب السياسية التي في صلب وظائفها خوض الصراعات بأشكالها المختلفة أن تركن الآن إلى الوعظ ثم الفرجة على الصراع الدائر بين باقي القوى.
الأحزاب والمنظمات السياسية لم تنشأ لتنافس المسيحية في الوعظ بالمحبة والتآخي بل لتكون في قلب الصراع الاجتماعي والسياسي وتقوده.
تبين الجغرافيا التي تدور فيها الحرب الآن كيف أن من السهل إسباغ صبغة طائفية وجهوية عليها بمجرد توجيه الخطاب في هذا الاتجاه.
ففي الوقت الذي حمل مواطنو المحافظات في جنوب البلاد ووسطها السلاح للدفاع عن مناطقهم وصد من يرونه غازياً أغار عليها من أقصى الشمال, يحظى هذا المغير بالحفاوة لدى قسم واسع من مواطني مناطق الشمال تدفع العائلات بشبانها ورجالها للقتال في صفوفه مع خلع لقب البطولة على قائدي التحالف الذي يشن هذه الحرب.
ومع أن الحرب ذات جذر سياسي, يهدف بها صالح والحوثي إلى السيطرة على السلطة وإخضاع المناطق والقوى المقاومة لهذه الرغبة, لكنها تتخذ وجهاً طائفياً جهوياً, رغماً عن طبيعتها الأصلية نتيجة تموضع كتل المواطنين منها واحتشاداتهم المكانية والمذهبية على جبهتيها.
كلما طال أمد الحرب, اكتست طابعاً أشد تعصباً وأضيق في عموميتها, المر الذي يصعب من إمكانية وقفها.
(نقلاً عن «الثوري»)
سبيع يدشن حملة للرسم على ما تبقى من جدران الحرب
يثابر الفنان مراد سبيع في القيام بدوره الانساني الذي تجلى مؤخراً في إدانته للحرب وخراباتها.
فقد شرع رسام الجداريات المعروف بتدشين حملة جديدة تحمل اسم «حُطام»، كحملة للرسم على ما تبقي من جدران خلفتها الحرب الخارجية والداخلية. دشن أول أيام الحملة في منطقة بني حوات، مديرية بني الحارث، صنعاء، التي دمر فيها القصف الشهر الماضي أكثر من سبعة منازل وقتل 27 مدنياً من ضمنهم 15 طفلاً.
وقال سبيع: «حطام» تستهدف الرسم في المناطق التي دمرها القصف الخارجي في العاصمة ومحافظة صنعاء، كما تطمح للانتقال الى تعز وعدن وغيرهما من المحافظات التي تتعرض أحياؤها للدمار جراء القصف الداخلي، إذا ما تسنى لنا السفر وانفرجت أزمة الوقود والمواصلات وباتت الظروف الأمنية ملائمة.
الامانة العامة والمكتب السياسي للاشتراكي يقفا امام تطورات الأوضاع السياسية
عقدت الامانة العامة والمكتب السياسي اليوم الخميس اجتماعا مشتركا لمناقشة تطورات الاوضاع على الساحة الوطنية.
ووقف الاجتماع امام تطورات الاوضاع السياسية في ضوء مساعي مبعوث الامين العام للأمم المتحدة ولقاء عمان وبروز مؤشرات لانسحاب الجماعات المسلحة التابعة للحوثيين من المحافظات تمهيدا لحوار جنيف بحضور جميع الاطراف والقوى السياسية، فيما لم يبدوا وضحا حتى الان انسحاب القوات الموالية لعلي صالح.
الاجتماع استعرض لقاء الامين العام للحزب الاشتراكي الدكتور عبد الرحمن عمر السقاف مع المبعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ، الذي اكدا فيه الجانبان على احلال السلام وحضور الاطراف اليمنية كافة لإنجاح مؤتمر جنيف.
وجدد الحزب الاشتراكي اليمني في الاجتماع المشترك تأكيده على مساعيه لإيقاف الحرب الداخلية والخارجية والعودة الى العملية السياسية على قاعدة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وتنفيذ قرارات مجلس الامن وخاصة القرار 2216
كما استعرض الاجتماع الترتيبات الجارية لإشهار الائتلاف السياسي المدني والشعبي.
لا أزقة آمنة: حكايات الذين أنهكتهم الحرب فـي تعز
عقب خروجها المحفوف بالمخاطر من صنعاء خلال الأسابيع الأخيرة، تحدثت ناشطة في حقوق الإنسان مع المدنيين في اليمن عن حياتهم اليومية بعد غياب أي شكل من أشكالها الطبيعية في ظل الحرب. وأطلعها السكان على قصص مروعة عن طبيعة الحياة منذ بدء الحملة التي تقودها السعودية قبل أكثر من 50 يوماً.
لم يكن التنقل من العاصمة اليمنية صنعاء إلى تعز وسط البلاد بالأمر السهل في أحسن الأحوال، فما بالك بمحاولة القيام بأمر من هذا القبيل في ظل قصف صاروخي تقوده السعودية والاقتتال الداخلي الذي يزيد الأمور صعوبة.
بعد أن تأخر الباص عن موعده لساعتين، أخيراً وجدنا سيارة أجرة لديها ما يكفي من البنزين للوصول إلى تعز، وحين وصلنا إلى هناك قيل لنا إننا كنا محظوظين لأننا لم نستقل الباص الذي تعرض لإطلاق نار كثيف من جهة مجهولة في إحدى النقاط القريبة من تعز. فالحظ في اليمن يلعب دوراً كبيراً في تفادي الخطر الذي يقبع خلف كل زاوية.
وكما هو الحال فى صنعاء، تعاني تعز من حصار المشتقات النفطية الخانق وانقطاع الكهرباء وخطر ضربات التحالف الذي تقوده السعودية، لكن تعز تزيد على ذلك بصراع داخلي بين طرفين مسلحين، هما ميليشيات جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، وما يسمى (بالمقاومة الشعبية)، وهي ميليشيات مقربة من حزب الإصلاح وقوات موالية للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي من الجهة المقابلة.
ويكافح أهالي تعز للتكيف مع الوضع بعد أن أصبحت المنطقة المحيطة بها تتعرض لإطلاق النار سواء أكانت قراها الجميلة التي تحتضنها الجبال أو حواريها الحميمة، وتلك الجبال التي لطالما احتضنت تعز بوداعة باتت مصدراً لانفجارات مفاجئة، تذكر كل من تجرأ على التفكير أنه في مكان آمن. وحدها الصواريخ والقذائف وطلقات الرصاص هي من تتجول بحرية من شارع إلى شارع ومن قرية إلى قرية.
في أحد أحياء مدينة تعز أسند منذر ظهره إلى الجدار، كان صوته مخنوقاً وهو يتحدث عن قريبيه اللذين تمزقا إلى أشلاء بقذيفة جاءت من مكان مجهول لحظة لعب مرح يوم الجمعة الذي يملأ فيه الأطفال الشارع عادةً.
وأكد سكان الحارة أنه لم يكن في حارتهم وجود لأي مسلحين، لهذا لم يكن أيهما -أنيس (12 عاماً) ولا محمد مازن (7 سنوات)- مختبئين لحظة وصول القذيفة إليهما.
قال منذر وهو ينظر بشرود إلى الأرض: «أنا من طلب منهما أن يلعبا في ذلك الزقاق بالذات... لأنه كان زقاقاً آمناً».
الحسرة ذاتها بدت في صوت صلاح وهو مرابط في المستشفى إلى جوار صديقه محمد العديني (25 عاماً)، الذي بُترت ساقه بسبب قذيفة زارتهم ذات جلسة قات هادئة داخل المنزل. قال صلاح: «أنا من ألحّيت على محمد بأن يسلم الباص الذي يعمل عليه تلك الليلة لصاحبه ويأتي إلى منزلي، أردت حمايته من القذائف لكن القذيفة جاءته إلى منزلي وبترت ساقه».
كل ما قلته لصلاح لأخفف عنه إحساسه بالذنب تجاه صديقه كان يصل إلى أذنيه ويذوي دون طائل كما بدا واضحاً في عينيه. كما قال صلاح إن مسلحي المقاومة الشعبية كانوا يتمركزون في أسفل العمارة التي يسكن في دورها الثالث، وإنه كان قد طلب منهم أن يرحلوا، لكن طلبه كان بلا قيمة في وجه الدبابة. وبحسب اتجاه القذيفة التي اخترقت ثلاثة جدران يقول صلاح إنه يعتقد بأنها جاءت من دبابة يقودها أحد عناصر جماعة الحوثي التي تقف أمام إحدى المدارس القريبة.
«أكمة الخرابة»: هي قرية مسالمة تقع على مسافة ساعة من مدينة تعز، ولكن سرعان ما تلاشى هدوؤها لحظة سقوط صاروخ أطلقته قوات التحالف الذي تقوده السعودية على أفقر مناطقها. كانت البيوت مدمرة وخاوية على عروشها بعد مقتل 7 أطفال وامرأتين ورجل. حين سألت أهل القرية لماذا لم ينزحوا من قبل رغم أن القرية محاطة ولو من مسافات بعيدة بالمعسكرات.
قال لي أحد شبابها بحدة وقهر: «صدقنا العميد العسيري حين قال إن أهداف طيران التحالف دقيقة جداً ولا تقتل المدنيين». لكن وضحة لم تكن تحمل الاطمئنان ذاته، فقد كانت تنام وهي ترتدي العباءة استعداداً لأي خطر، قالت وضحة «كنت في المنزل لوحدي، سمعت الانفجار وتوقعت أن يقع البيت فوق رأسي، بعد الهدوء خرجت وكان الجو وكأنه مليء بحريق إطارات، هربت حين كانوا يخرجون الجثث، لم أتمكن من رؤية المنظر».
قالت وضحة إنه بعد الصاروخ حدث نزوح كبير وأنهم حتى اللحظة ما زالوا يعودون إلى بيوتهم سريعاً في النهار ولكنهم يخافون من النوم فيها. تعددت الأسباب والموت واحد. موت يعاني منه الناس العاديون الذين لا علاقة لهم بأي من الأطراف المتحاربة ولا يتعاطفون مع أي منها.
حين تقترب من حوادث الموت تسمع صوت المواطن العادي الذي يئن خالياً إلا من وجعه، ورغم هول فاجعته يظل أنينه منخفضاً لا يتمكن من العلو فوق ضجيج الأطراف المتصارعة، التي تدعي كل منها وصلاً بالمواطن العادي ومصلحته. تلك الطريق الممتدة خلف جبل صبر من مدينة تعز إلى منطقة المسراخ، جميلة بحيث لا يتخيل المرء إمكانية اللقاء في آخرها بموت مجاني آخر، مساحات خضراء تحضر فيها أشجار المانجو بكثافة، ونساء رشيقات ونشيطات متشحات بالألوان الزاهية وفوق رؤوسهن قبعات قش أنيقة، كثير منهن كُن يجلسن في الأسواق يشاركن الرجال البيع في منظر بديع يتميز به صبر. لكنها القذائف والصواريخ التي لا ترحم، جاءت هذه المرة من فوق جبل صبر وسقطت في قرية هادئة تحتمي به وتسكن بدعة خلفه هي قرية الظهرة.
لم أكن أريد بعد أن استنشقت هذا الجمال أن اقع في فخ الدم. ثلاث قذائف متتالية قتلت 7 من أهل القرية، 4 نساء وطفلين ورجل، كان الحادث ما يزال قريباً، ودموع أهل القرية بنسائها ورجالها ما زالت طازجة، تنتفض أيديهم وهم يتحدثون، ويصمتون لاسترداد أنفاسهم بين الكلمة والأخرى، اقتربت مني إحدى نساء القرية وقالت إنها سوف تأخذني إلى (وزيرة) التي شاهدت معظم ما حدث، ابتسمت بداخلي حين سمعت الاسم.
قالت لي وزيرة من بين دموعها: «كنت أجلس أنا ووالدة الطفلين اللذين قُتلا (عزام وعاهد)، حين سمعنا صوت صافرة ورأيت شيئاً مشتعلاً، قفزت أنا وهي، وحين وصلنا رأينا دعاء وهي متكومة على نفسها، كانت دعاء تقطع البطاط أمام بيتها حين قتلتها القذيفة الأولى، ثم جاء عدد من رجال القرية لإغاثة دعاء، وأنا كنت أبحث عن أولادي حين صاح أحدهم: انبطحوا، وقتئذ جاءت القذيفة الثانية وكان رمزي يحمل دعاء في بطانية، صاح: «الله أكبر» وانفجرت فيه القذيفة، تقدمت لمساعدتهم وكان عاهد يناديني يا عمة أنا مصاب أنقذيني.
حينها رأيت جسد رمزي بلا رأس، وعزام يصيح وقدمه مبتورة وهو ينادي أمه ويقول يا أمي اسعفيني أنا أنزف، سيناء كانت منبطحة على وجهها ومصابة في الرقبة، وأحلام جاءت لتساعد في الإنقاذ وفي يديها طفلة عمرها تسعة أشهر، ثم جاءت القذيفة الثالثة ودخلت شظية من ظهر أحلام وخرجت من صدرها، ماتت أحلام وقدم ابنتها بُترت، ذهبت أبحث عن أطفالي ولا أعلم متى جُرحت في يدي وفي قدمي، كنت فقط أركض وأركض أحاول الإنقاذ».
الحوثيون يفشلون في اقتحام مدينة مأرب والمقاومة تحقق تقدما في جبهات القتال
تواصل مليشيات الحوثي وعلي صالح محاولاتها المتكررة لاقتحام مدينة مارب بعد سيطرتها على صرواح دون ان تحقق اي تقدم، رغم تفوقها في اعتاد العسكري واعداد المقاتلين، على المقاومة الشعبية التي تشكلت من القبائل وقوات من الجيش اعلنت تأييدها للشرعية التوافقية.
حيث افادت مصادر "الاشتراكي نت" في مأرب أن مليشيات الحوثي حاولت التقدم نحو السيطرة على مدينة مارب عاصمة المحافظة من الجهة الشمالية الغربية والجنوبية الغربية خلال اليومين الماضيين مستخدمة في ذلك القصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية والدبابات.
وقتلت جراء قصف المليشيات امرأة وجرح ستة أخرين وكلهم من اسرة واحدة، فيما نزحت ما يقارب من 100اسرة من المدينة. بحسب المصادر .
واكدت المصادر ان المقاومة تصدت لكل محاولات مليشيات الحوثي في جبهة وادي الدفين 9كم جنوب غرب مدينة مارب وفي جبهة المخدرة والقلعة الحمراء شمال غرب مدينة مارب وتبعد عن المدينة ما يقارب الـ45كم.
وقالت المصادر ان مليشيات الحوثي تواصل قصف المجمع الحكومي بالمدفعيات حيث ترد المقاومة الشعبية على مصادر نيران مليشيات الحوثي بالأسلحة الثقيلة.
وتمكنت المقاومة الشعبية من اسر ما يقارب عن 15 من مليشيات الحوثي وصالح في المعارك التي دارت ايوم امس الثلاثاء والتي شهدتها القلعة الحمراء.
وبحسب المصادر فإن المقاومة حققت تقدما كبيرا في جبهات القتال مع مليشيات الحوثي وصالح حيث استعادة المقاومة القلعة الحمراء التي تعد عقدة تحكم مهمة تربط مدينة مأرب بمدينة صرواح، مشيرة الى ان كل مصادر النيران فيها سقطت بما في ذلك الكاتيوشا والمدفعية بيد المقاومة.
واكدت المصادر ان المقاومة حققت في جبهة المخدرة تقدما كبيرا حيث سيطرت على عدد من المواقع وكان اهمها جبل مرفد وتقدمت باتجاه صرواح خلال اليوميين الماضيين.
في غضون ذلك استهدفت طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية عددا من المواقع وتجمعات للحوثيين جنوب غرب مدينة مأرب، وفي منطقة السحيل ونخلة.
وافادت مصادر موثوقة أن غارة جوية للطيران العربي استهدف تجمعا للمقاومة عن طريق الخطاء قتل جرائها احد مقاتلي المقاومة وجرح ستة اخرين.
تعز: تواصل القصف المدفعي وسقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح
تواصل مليشيات الحوثي وعلي صالح قصفها المدفعي على حي الجمهوري والثورة والشماسي بمدينة تعز في هذه الاثناء والذي يستمر منذ صباح اليوم الاربعاء.
واكدت مصادر محلية في تعز لـ "الاشتراكي نت" مقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين وجرح 21 اخرين جراء القصف المدفعي الذي نفذته مليشيات الحوثي وصالح اليوم الاربعاء على حي الجمهوري. اضافة الة تضرر العشرات من المباني، مشيرة الى ان الـ 26 القتلى والجرحى من المدنيين هي حصيلة اولية وان العدد يفوق ذلك بكثير جراء القصف بالهاونات والدبابات على حي الجمهوري.
ويأتي هذا القصف العنيف الذي تنفذه المليشيات الحوثية بعد اقتحام مسلح مجهول قسم الجحملية في المدينة وقتل اثنين من مليشيات الحوثي وصالح وهما طلال وابل وابن زيدان وجرح خمسة اخرين منهم ولاذا بالفرار. حسب ما افادت به المصادر.
يذكر ان اقسام الشرطة في تعز يسيطر عليها يسطر عليها من البلاطجة الذين كان يستعين بهم نظام صالح والمؤتمر الشعبي العام لخلق الفوضى في المحافظة خلال السنوات الاخيرة واعلنوا ولائهم للحوثيين ويقاتلون معهم في جبهات القتال بتعز.
واكدت المصادر ان مليشيات الحوثي وصالح قصفت بالدبابات حي حوض الاشراف والشماسي كما قصفت فندق مأرب في حي الاخوة من مقر المؤتمر الشعبي العام بالعقبة حيث تتمركز المليشيات فيه وحولته لثكنة عسكرية.
واضافت المصادر أن حي الشماسي والحوض ووادي القاضي شهد اشتباكات عنيفة اندلعت منتصف ليل امس واستمرت حتى ظهر اليوم الاربعاء. ولم ترد اي معلومات عن سقوط ضحايا من الطرفين.
وكانت المقاومة خلال اليومين الماضيين تقدمت كثيرا في عدد من جبهات القتال وسيطرت على عدد من المواقع الهامة وسط المدينة كان يسيطر عليها الحوثيين.
خطوات لتشجيع الأطراف كافة على المشاركة فـي جنيف
أكدت مصادر أن الحكومة المقيمة مؤقتاً في الرياض قررت رسمياً الثلاثاء المشاركة في مشاورات «جنيف» التي سترعاها الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن موعد جديد لها في القريب العاجل ما لم تطرأ عقبات جديدة.
ومن المفترض حسب ما أعلنه رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير «رملان بن إبراهيم»، والصحيفة ماثلة للطبع صباح الاربعاء (أمس) ان المجلس عقد جلسة مشاورات طارئة حول تطورات الأزمة في اليمن.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، أدلى إبراهيم في وقت متأخر الثلاثاء فيما يشغل أيضاً منصب مندوب ماليزيا الدائم لدى الأمم المتحدة، حيث تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر يونيو الجاري، وقال إن «المجلس سيعقد جلسة مشاورات طارئة بشأن اليمن غداً الاربعاء (أمس) يستمع فيها إلى إحاطة من أحد كبار المسؤولين بالأمانة العامة للأمم المتحدة، حول سبل معالجة الأزمة الحالية».
وتسعى الأمم المتحدة ومبعوث الأمين العام الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى تعزيز خطوات حثيثة لتشجيع الأطراف اليمنية على المشاركة في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.
وتحرك الملف السياسي في اليمن مجدداً، بعدما تضاءلت الآمال على ضوء تأجيل موعد انطلاق «مشاورات جنيف» التي تم تأجيلها في ظل استمرار مشاورات المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي وصل صنعاء الجمعة وغادرها الأحد بعد محادثات مكثفة مع مختلف الأطراف.
وأوضحت المصادر أن ولد الشيخ حمل مقترحاً جديداً بشأن موضوعين رئيسين؛ الأول: التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية جديدة في أقرب وقت. والثاني: مشروع محاولة جديدة لإجراء مباحثات يمنية – يمنية بموعد ملزم.
وتوقعت المصادر أن تعقد هذه المباحثات قبل شهر رمضان المرتقب، أواسط الشهر المقبل. وأشارت إلى أن هناك نوعاً من التوافق على إجراء مثل هذه المباحثات.
من جانب آخر تشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى استمرار الخلافات بين المسؤولين بالحكومة والمملكة العربية السعودية من جانب، وبين الأمم المتحدة من جانب آخر، حول طبيعة مخرجات المحادثات التي تستضيفها جنيف، والقرارات الدولية الواجب تطبيقها على الحوثيين قبل المضي قدماً في إجراء المحادثات.
لكن صحيفة «البيان» الإماراتية نقلت عن مصادر سياسية يمنية قولها إن مؤتمر جنيف المنتظر سينعقد منتصف شهر يونيو الحالي، وأن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، حصل على «تأكيدات حضور من كل الأطراف»، كما أشارت المصادر إلى أن الخلافات محصورة، حتى الآن، في قوائم المشاركين «حيث يطالب كل طرف بنسبة تمثيل أكبر».
وفي السياق، أوضحت مصادر سياسية يمنية لـ»العربي الجديد» أن زيارة ولد الشيخ إلى صنعاء، جاءت على ضوء نقاشاته مع الأطراف اليمنية المشاركة في مؤتمر الرياض، حيث استمع إلى مطالبها، وتوجه إلى صنعاء لإجراء مباحثات مع الطرف الآخر، ممثلاً بالحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وأحزاب سياسية أخرى من بينها الاشتراكي، حيث تركزت اللقاءات على أخذ آراء القوى السياسية، والتباحث معها حول إمكانية تحديد موعد جديد لانطلاق الحوار.
من ناحيته أكد المتحدث باسم الحزب الاشتراكي اليمني، علي الصراري، ان الحزب تقدم للمبعوث الأممي بمشروع مبادرة لوقف إطلاق النار واستعادة العملية السياسية، كان قد أعلنها قبل أيام، ووقع عليها إلى جانبه، التنظيم الوحدوي الناصري، وأحزاب أخرى، تتضمن وقف الحرب الداخلية وعمليات التحالف العشري، واستئناف العملية السياسية وغيرها من الخطوات والآليات.
وحول ما إذا كان هناك تقدم في مفاوضات المبعوث الأممي مع الأطراف اليمنية المتواجدة في الرياض، أوضح الصراري لـ»العربي الجديد» أنه ليس لديه معلومات في هذا الجانب، غير أنه أشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ما يزال حريصاً على أن يعقد الحوار في جنيف بأقرب وقت ممكن. وأضاف «الذي فهمته من المبعوث أن الأمم المتحدة تسعى لوقف إطلاق النار، واستئناف الحوار قريباً».
غير ان أسئلة متعددة ما زالت عالقة حول من سيشارك في تلك المحادثات، والأسس التي يقوم عليها اختيار المشاركين، والطلبات التي تطالب بها الأطراف اليمنية لتلبية الدعوة، والضغوط التي تقوم بها الدول الخليجية في مجلس الأمن للمطالبة بتطبيق بنود القرار رقم (2216) الذي يطالب الحوثيين بشكل واضح بتسليم أسلحتهم والانسحاب من المناطق التي احتلوها.
بينما تشير مصادر دبلوماسية إلى موقف الولايات المتحدة الرافض للحل العسكري في اليمن الذي يطالب داخل مجلس الأمن بمقترحات سياسية للحل بما يحفظ مصالح جميع الأطراف اليمنية.
وكان مبعوث الأمين العام الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أجرى الأسبوع الماضي مشاورات مع وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان. وشدد ولد الشيخ أحمد على البعد الإنساني الكارثي للأزمة اليمنية، وعلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لكل الأطراف بوقف إطلاق النار لتوفير مناخ ملائم للحوار السياسي بين الأطراف اليمنية.
في حين شدد المبعوث الأممي أنه لا ينبغي استبعاد أو إقصاء أي طرف في المشاورات في جنيف الذي يقدم فرصاً أوفر لإيجاد حل سياسي للنزاع. وأكد المبعوث الأممي سعي الأمم المتحدة لإعلان وقف لإطلاق النار مشابه للمبادرة السعودية لهدنة إنسانية.
من جانبه، قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الدعوات الخاصة بلقاء جنيف لم يتم توجيهها بعد، وإنه يتم حتى الآن التحضير للدعوات.
وأضاف حق: لدينا تأكيدات من مختلف الأطراف اليمنية على إمكانية مشاركتها في مشاورات جنيف من خلال ما يقوم به مبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من مشاورات مع مختلف الأطراف، ولا يمكننا تأكيد حضور تلك الأطراف، ونأمل أن تشارك كل الأطراف اليمنية في اجتماع جنيف.
وسبق زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء تصريح للرئيس عبد ربه منصور هادي، أكد فيه الدعم الكامل والصادق لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، «المستندة للمرجعيات الأساسية التي اتفق عليها اليمنيون، وحظيت بدعم ورعاية العالم، ووجب احترامها والعمل على تنفيذها، وبالأخص القرار الدولي 2216». واللافت في هذه الجزئية عدم التأكيد على ضرورة استناد الجهود على «وثيقة إعلان الرياض»، والتي تعد إحدى نقاط الخلاف، حيث تطالب القيادة اليمنية باعتمادها كسقف لأي مفاوضات برعاية أممية، بينما لم تعتمدها الأمم المتحدة أثناء دعوتها إلى مفاوضات «جنيف».
وبينما أكد سفير اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، خالد اليماني، احتمال مشاركة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مشاورات جنيف، أوضحت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة، أن النقاط الأساسية التي تسعى الأمم المتحدة لطرحها في مشاورات جنيف، هي ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية في اليمن بما يسمح بتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني بأسرع وقت، وتهيئة الأجواء لعقد مفاوضات تؤدي إلى حل سياسي قابل للاستدامة، كما أنها سترتكز على ثلاث ركائز أساسية هي: المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها والحوار الوطني ومخرجاته وقرارات مجلس الأمن.
وكان من المقرر أن تنطلق مشاورات جنيف بين الأطراف اليمنية في الـ28 من مايو حسب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلا أنها تأجلت بطلب من الرئيس والحكومة الموجودة في الرياض، والتي كانت تطالب بإلزام الحوثيين بتنفيذ القرار الدولي (2216)، والانسحاب من المدن، وأخذ بعض الضمانات كشرط للجلوس على طاولة مفاوضات.
وبعد تأجيل الموعد، أجرى المبعوث الأممي لقاءات مع القيادة الشرعية وقادة الأحزاب الموجودين في الرياض، ثم انتقل إلى صنعاء، ومن المتوقع أن تعلن الأمم المتحدة، على ضوء هذه اللقاءات، موعداً جديداً ملزماً للجميع.
ينشر بالتزامن مع الثوري
مباحثات حوثية امريكية في عمان
أفاد راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة اليمنية في المنفى، أن قادة من الحوثيين برئاسة صالح الصمد رئيس المكتب السياسي للحوثيين، يجرون مباحثات في مسقط مع وفد أمريكي، بناء لطلب من الأمريكيين، حول إمكانية تسوية النزاع المسلح في اليمن.
يجري قادة من المتمردين الحوثيين محادثات في مسقط مع وفد أمريكي حول إمكانات تسوية النزاع المسلح في اليمن، وفق ما أفاد راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة اليمنية في المنفى، لوكالة فرانس برس الأحد.
وبدفع من وساطة عمانية، فإن هذه المحادثات هي الأولى التي يجريها الأمريكيون مع الحوثيين منذ بدأ تحالف بقيادة السعودية في 26 آذار/ مارس توجيه ضربات جوية في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي انتقل إلى السعودية.
وقال المتحدث راجح بادي لفرانس برس في الرياض إن "المحادثات بين الحوثيين والوفد الأمريكي جاءت بناء على طلب الجانب الأمريكي".
وأضاف أن وفد المتمردين الذي يترأسه صالح الصمد، رئيس المكتب السياسي للحوثيين، وصل قبل أيام إلى مسقط في "طائرة قدمها الأمريكيون".
وردا على سؤال عن مضمون المحادثات، أمل بادي "بأن تندرج في إطار الجهود الدولية لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216"، الذي ينص خصوصا على انسحاب الحوثيين من صنعاء ومدن أخرى سيطروا عليها منذ العام الفائت.
وأرجأت الأمم المتحدة مفاوضات سلام كان مقررا أن تبدأ في 28 أيار/ مايو في جنيف لأن الحكومة اليمنية اشترطت للمشاركة فيها انسحابا مسبقا للحوثيين من المناطق التي احتلوها.
وكرر بادي الأحد أن "أي لقاء في جنيف أو سواها يجب أن يركز على وضع آلية لتطبيق القرار 2216".
وأوضح أن هادي وأعضاء حكومته سيتشاورون مجددا مع موفد الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي ينتظر وصوله إلى الرياض بعد لقاءات عقدها في صنعاء في اليومين الأخيرين.
والتقى الشيخ أحمد السبت مسؤولين في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي لا يزال يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين.
وكرر الدبلوماسي الموريتاني لدى مغادرته صنعاء الأحد، كما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية التي باتت في يد الحوثيين، أن "تسوية الأزمة اليمنية تمر بعودة جميع المكونات والقوى السياسية إلى طاولة المفاوضات".
فرانس 24 / أ ف ب
هيومن رايتش تؤكد ان السعودية تستخدم قنابل عنقودية في اليمن"نص التقرير"
أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" امس الأحد مجددا أن التحالف الذي تقوده السعودية لضرب أهداف حوثية في اليمن، قد استخدم ذخائر عنقودية تعرض حياة عدد كبير من المدنيين للخطر. وتحظر الاتفاقية الدولية للأسلحة العنقودية استخدام هذا النوع من الذخائر، والتي اعتمدها 166 بلدا في 2008 ليس بينها السعودية والولايات المتحدة واليمن.
اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مجددا اليوم الأحد التحالف العربي الذي يتدخل في اليمن بقيادة سعودية باستخدام أسلحة عنقودية قد تعرض أعدادا كبيرة من المدنيين ولاسيما الأطفال للخطر.
وأوردت المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا حالة اثنين من المدنيين على الأقل أصيبا بهذه الأسلحة التي تحظرها معاهدة دولية. ففي 27 نيسان/أبريل قرب قرية العمر بمنطقة صعدة (شمال اليمن) أصيب مدنيان على الأقل بقنبلة عنقودية ألقتها إحدى الطائرات.
وفي 29 نيسان/أبريل في قرية قريبة من الحدود السعودية، أصيب أربعة مدنيين بينهم طفل في العاشرة من عمره بجروح عندما انفجرت ذخائر عنقودية، كما أضافت المنظمة في بيان.
وتحدثت هيومن رايتس ووتش عن غارتين أخريين في 23 أيار/مايو، في منطقة صعدة أيضا، حيث استخدمت هذه القنابل من دون أن تؤدي إلى سقوط ضحايا. وأضافت "لكن الذخائر العنقودية التي لا تنفجر على الفور قادرة على أن تصيب بجروح أو تقتل الذين يلمسونها بعد ذلك".
وقال أولي سولفانغ الباحث في المنظمة إن على التحالف الذي تقوده السعودية أن يعرف أن استخدام الأسلحة العنقودية المحظورة يؤذي المدنيين وخصوصا الأطفال.
وفي الثالث من أيار/مايو، اتهمت "هيومن رايتس ووتش" التحالف العربي باستخدام أسلحة عنقودية من الولايات المتحدة في غاراته الجوية على المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وبررت واشنطن موقفها آنذاك بالقول إن "الولايات المتحدة تقدم أسلحة عنقودية تحترم الشرط الدقيق بأن تنفجر بشكل كامل تقريبا" في ساحة المعركة.
وتحظر هذه الأسلحة الاتفاقية الدولية للأسلحة العنقودية التي اعتمدها 166 بلدا في 2008 ، ليس بينها السعودية والولايات المتحدة واليمن. وعندما لا تنفجر على الفور، تصبح هذه الذخائر بمثابة ألغام قادرة على قتل مدنيين أو تشويههم وذلك بعد فترة طويلة على إطلاقها، كما تقول منظمات حقوق الإنسان.
نص التقرير
إن هجمات بذخائر عنقودية محظورة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين شمال اليمن تسببت في إصابة مدنيين بجروح، من بينهم طفل. وكانت هيومن رايتس ووتش قد زارت محافظة صعدة شمال اليمن في 15 و16 مايو/أيار 2015، وشملت هذه الزيارة أحد المواقع التي تعرضت إلى الهجوم.
قال أولي سولفانغ، باحث أول في قسم الطوارئ: "يتعين على التحالف الذي تقوده السعودية والأطراف المتحاربة الأخرى أن تدرك أن استخدام الذخائر العنقودية المحظورة ستُعرّض المدنيين إلى الخطر، فهي أسلحة لا تستطيع التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وتُشكل بقاياها غير المتفجرة تهديدًا للمدنيين، وخاصة الأطفال، حتى بعد فترة طويلة من القتال".
في إحدى الهجمات، ألقيت الذخائر العنقودية من الجو، فتسببت في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، يبدو أن اثنين منهم على الأقل من المدنيين. وتوحي الغارات الجوية بأن التحالف الذي تقوده السعودية هو المسؤول عن هذا الهجوم لأنه الطرف الوحيد الذي يستخدم الطائرات. وفي هجوم آخر تسبب في إصابة أربعة مدنيين بجروح، من بينهم طفل، لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد المسؤول بشكل قاطع لأن الذخائر العنقودية أُطلقت من الأرض، رغم أن الهجوم استهدف منطقة كانت قد تعرضت إلى هجمات قوات التحالف في السابق.
في هذه الهجمات وغيرها من الهجمات الموثقة، تمكنت هيومن رايتس ووتش من تحديد ثلاثة أصناف من الذخائر العنقودية التي استخدمت في اليمن.
قالت هيومن رايتس ووتش إن على التحالف المتكون من عشر دول وأطراف النزاع الأخرى في اليمن الالتزام بشكل علني بعدم استخدام الذخائر العنقودية. ويتعين على مساندي التحالف، بما في ذلك الولايات المتحدة، التنديد بذلك.
قال أحد السكان المحليين وعاملون في مجال الطب، لـ هيومن رايتس ووتش إن أربعة مدنيين، منهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، أصيبوا بجروح في 29 أبريل/نيسان في قرية باقم التي تبعد حوالي 10 كلم على الحدود السعودية، عندما انفجرت بقايا ذخائر عنقودية من طراز لم يتم توثيقه في الماضي في اليمن بينما كان سكان محليون يقومون بجمعها. واعتمادًا على صور فوتوغرافية، تمكنت هيومن رايتس ووتش من تحديد نوع هذه الأسلحة، وهي ذخائر تُستخدم في القصف الأرضي وتحتوي على بقايا ذخائر من نوع ZP-39وعليها شريط أحمر مميز، إلا أن هوية المصنّع ونظام الإطلاق المستخدم غير معروفة ولا مدرجة في الأدبيات المرجعية الدولية. ورغم أنه لا يُعرف إن كانت القوات السعودية أو قوات الحوثيين هي التي تمتلك هذه الأسلحة، إلا أن كليهما يمتلك راجمات صواريخ قادرة على إطلاقها.
قالت هيومن رايتس ووتش إن اكتشاف الذخائر العنقودية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، كانت قد تعرضت إلى هجمات التحالف في السابق، وهي مناطق تقع في مرمى المدفعية السعودية، توحي بأن القوات السعودية هي التي أطلقت هذه الذخائر، ولكن يجب إجراء تحقيقات إضافية لتحديد المسؤولية بشكل دقيق.
قال سكان محليون وعاملون في مجال الطب لـ هيومن رايتس ووتش إن شخصين أو ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح عندما انفجرت ذخائر صغيرة ألقيت من الجو قرب قرية العمار في 27 أبريل/نيسان. وقال أحد الشهود إن أحد المصابين كان مقاتلا، بينما قال آخرون، منهم موظفون في مجال الطب في مستشفيين اثنين، إن ما لا يقل عن مصابين اثنين كانا من المدنيين.
كانت الذخائر العنقودية التي استخدمت قرب قرية العمار أسلحة ذات صمامات تفجير استشعارية CBU-105 ألقيت من طائرات قوات التحالف. وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت هذا الهجوم بإجراء مقابلات عبر الهاتف وتحليل صور. كما قامت هيومن رايتس ووتش، أثناء بحوثها الميدانية، بتفحص بقايا الذخيرة.
إضافة إلى ذلك، تبرز الصور والمعلومات التي قدمها سكان محليون أن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية ألقت نوعا ثالثًا من الذخائر العنقودية، وهي قنابل تحتوي على ذخائر صغيرة من نوعBLU-97، في غارتين اثنتين على محافظة صعدة في 23 مايو/أيار. وبحسب ما توفر لـ هيومن رايتس ووتش من معلومات، لم تتسبب الغارات في أي خسائر، ولكن الذخائر الصغيرة التي لا تنفجر قد تتسبب في إصابة أشخاص بجروح أو قتلهم إذا أمسكوا بها في المستقبل. وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت استخدام قنابل تحتوي على ذخائر صغيرة من صنف BLU-97 أثناء الغارات التي شنتها السعودية على الحوثيين في 2009. يُذكر أن السعودية استوردت الذخائر الصغيرة من صنف BLU-97 من الولايات المتحدة في إطار صفقة أسلحة أُعلن عنها في بداية التسعينات.
كما قامت هيومن رايتس ووتش في الماضي بتوثيق استخدام ذخائر عنقودية في قرية شعف في منطقة ساقين غرب محافظة صعدة في 17 أبريل/نيسان. وجدّت جميع الهجمات التي استخدمت ذخائر عنقودية في محافظة صعدة معقل الحوثيين، أو ما يعرف بـ أنصار الله.
ويمكن إطلاق الذخائر العنقودية عن طريق الصواريخ أو قذائف الهاون أو المدفعية أو إسقاطها من الطائرات. تحتوي الذخائر العنقودية على ذخائر صغيرة صممت لتنفجر بعد أن تنتشر في منطقة واسعة، تصل أحيانا إلى مساحة ملعب كرة قدم،ما يجعل جميع المتواجدين في المكان لحظة الهجوم عرضة إلى الموت أو الإصابة بجروح. إضافة إلى ذلك، غالبًا ما تتحول الذخائر الصغيرة التي لا تنفجر إلى ألغامًا أرضية فعلية.
قالت هيومن رايتس ووتش إن الذخائر العنقودية محظورة بموجب اتفاقية حظر الذخائر العنقودية لسنة 2008 التي انضمت إليها 116 دولة. ولكن اليمن والمملكة السعودية والدول التسع الأخرى المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية، مثل الإمارات العربية المتحدة، ليست طرفا في هذه الاتفاقية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على هذه الدول الإسراع في الانضمام إلى الاتفاقية والتقيد بأحكامها.
في 4 مايو/أيار، قالت قناة سي أن أن إن متحدثا باسم الجيش السعودي أقرّ أن السعودية استخدمت ذخائر عنقودية من نوع CBU-105، وقال إنها استخدمت ضدّ عربات مدرّعة.
حصلت هيومن رايتس ووتش على معلومات حول إمكانية وقوع حوادث أخرى استخدمت فيها ذخائر عنقودية. قال رجل يبلغ من العمر 47 سنة، من منطقة مران في محافظة صعدة، كان بصدد تلقي علاج في المستشفى الجمهوري في مدينة صعدة، إنه أصيب بجروح جراء ذخيرة "انفجرت في بداية الأمر في الجو، ثم انفجرت بشكل متكرر على الأرض"، وهو وصف يتناسب مع الذخيرة العنقودية. ولكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من التحقيق في هذا التصريح وغيره من الإفادات المماثلة بسبب استمرار القتال في المناطق المتضررة.
قال أولي سولفانغ: "تزيد الأدلة المتصاعدة على استخدام الذخائر العنقودية من بواعث القلق حول مصير المدنيين في الحاضر وحتى بعد انتهاء القتال. ويتعين على المملكة السعودية والأطراف الأخرى المشاركة في القتال الدائر في اليمن الالتزام بشكل علني بعدم استخدام هذا النوع من الذخائر مع التحقيق في المزاعم المتعلقة باستخدامه في هجمات معينة".
يُذكر أن هيومن رايتس ووتش هي عضو مؤسس لتحالف الذخائر العنقودية، وهي التي تترأسه في الوقت الحالي.
في رسالة بتاريخ 5 مايو/أيار، أدانت كوستاريكا، بصفتها رئيس اتفاقية الذخائر العنقودية، استخدام الذخائر العنقودية في اليمن. وذكّر هذا البيان جميع الدول الأعضاء بالتزامها بإعلان فينتيان لسنة 2010 للتنديد بشكل صريح وعلني باستخدام هذه الأسلحة غير المقبولة.
وفي 11 مايو/أيار، أدانت النرويج، التي قادت عملية أسلو التي أدت إلى تبني اتفاقية الذخائر العنقودية، استخدام هذا النوع من الذخائر في اليمن، ودعا وزير خارجيتها بورج براندي الدول إلى عدم استخدام الذخائر العنقودية والانضمام إلى الحظر الدولي.
هجوم بذخائر عنقودية قرب العمار في 27 أبريل/نيسان
قامت هيومن رايتس ووتش بزيارة قرية العمار، حوالي 30 كلم جنوب مدينة صعدة. واعتمادًا على تحليل صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن قوات التحالف الذي تقوده السعودية شنت غارة على القرية في أبريل/نيسان مستخدمة ذخائر عنقودية ذات صمامات تفجير استشعارية من نوعCBU-105.
قال عايد محمد حيدر، أحد سكان المنطقة ويبلغ من العمر 37 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش إنه سمع طائرة تحلق في المكان حوالي الساعة 11 صباحا ذات يوم اثنين في أواخر شهر أبريل/نيسان، وهو يوم السوق الأسبوعية للقرية. كما قال إن السماء امتلأت بحوالي 40 مضلة، وإنه لم يسمع أي انفجار في الفضاء بل سمع حوالي 15 انفجارًا شبيها بانفجار الرمانة اليدوية على امتداد الساعتين التاليتين. ولما ذهب عايد محمد حيدر إلى المنطقة التي سمع فيها الانفجارات، عثر على قنابل اسطوانية الشكل قرب بعض الصخور:
كان يوم السوق الأسبوعية، وكان مئات الأشخاص قد قدموا من القرى المجاورة إلى بلدة العمار، فتم إلقاء القنابل. لما شاهد الناس المضلات، فروا من المكان وتركوا بضاعتهم وسياراتهم وحيواناتهم. ذهبت إلى المكان الذي سقطت فيه هذه المضلات، ولم أكن أعرف ما هي، ولكنني قلت يجب إبعاد الأطفال عنها حتى لا يلعبوا بها.
كما قال عايد محمد حيدر لـ هيومن رايتس ووتش إنه سمع حوالي عشرين انفجارًا آخر في اليوم التالي.
أطلع عايد محمد حيدر هيومن رايتس ووتش على اثنين من الاسطوانات والمكان الذي وجدهما فيه، قرب الطريق الرئيسية الرابطة بين صنعاء وصعدة، على مسافة 100 متر تقريبا جنوب العمار. وكانت إحدى الاسطوانتين فارغة بينما كانت الأخرى تحتوي على ذخائر صغيرة. كما عثرت هيومن رايتس ووتش على اسطوانة ثالثة فارغة في أحراش قريبة من المنطقة، وأطلعها سكان محليون على ذخائر صغيرة قاموا بجلبها من هناك إلى القرية.
تمكنت هيومن رايتس ووتش من تحديد نوع هذه الذخائر، وهي أسلحة ذات صمامات تفجير استشعارية CBU-105، التي تصنعها شركة تكسترون للأنظمة والتي قامت الولايات المتحدة بتصديرها للملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة. وفي 4 مايو/أيار، قالت قناة سي أن أن إن متحدثا باسم الجيش السعودي أقرّ أن السعودية استخدمت ذخائر عنقودية من نوع CBU-105، وقال إنها استخدمت ضدّ عربات مدرّعة. بينما قال متحدث عسكري أمريكي إن وزارة الدفاع الأمريكية بصدد دراسة التقرير، ودعا جميع الأطراف إلى التقيد بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الالتزام باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتقليص تعريض المدنيين للخطر.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد عدد المصابين المدنيين بشكل نهائي جراء الغارة. وقال عايد محمد حيدر لـ هيومن رايتس ووتش إنه سمع أن الغارة تسببت في إصابة شخصين بجروح، أحدهما من المقاتلين. وقال موظفون في المستشفى الجمهوري في صعدة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم استقبلوا ثلاثة مصابين جراء هذا الهجوم، جميعهم من المدنيين، واثنان منهم يحملون نفس اللقب العائلي. وقال أحد عناصر تنظيم أنصار الله في المستشفى الجمهوري في صنعاء لـ هيومن رايتس ووتش إن الشخصين اللذين يحملان نفس اللقب العائلي واللذين نقلا من مستشفى صعدة إلى قسم الحروق في مستشفى صنعاء هما من المدنيين. ولكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تحديد مكان هذين الشخصين وإجراء مقابلات معهما.
تمكنت هيومن رايتس ووتش من الإطلاع على ست حفر في الإسفلت قرب المنطقة التي وجدت فيها الاسطوانات، وتتناسب هذه الحفر مع ما يُحدثه انفجار ذخائر صغيرة صادرة عن اسطوانات من نوع BLU-108.
كما قال سكان العمار إن أقرب هدف عسكري هو مجمع الصفراء العسكري، الذي يأوي اللواء 72، ويبعد حوالي 2 أو 3 كلم من هناك. وقال سكان محليون لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرات التحالف شنت عشرات الغارات في 27 أبريل/نيسان، ويبدو أنها كانت تستهدف المجمع العسكري.
استنادا إلى ورقة بيانات أصدرتها شركة تكسترون للأنظمة، تنشطر قنابل CBU-105إلى عشر اسطوانات من نوع BLU-108تحتوي كل واحدة منها على أربع ذخائر تقوم تلقائيا باستشعار أهدافها وتصنيفها، مثل العربات المدرعة، وهي مجهزة بميزات التدمير الذاتي والتعطيل الذاتي. وتنفجر هذه الذخائر الصغيرة الموجودة في قنابل الاستشعار فوق الأرض، وتتناثر منها شظايا معدنية نحو الأسفل.
رغم أن قنابل CBU-105محظورة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة العنقودية، إلا أن السياسة الأمريكية الحالية تسمح باستخدامها لأنها تستجيب للمعايير المتعلقة بالوثوق بالذخائر الصغيرة، وتسمح بتصديرها في إطار القيود المفروضة على تصدير هذا النوع من الأسلحة. ولكن هذه السياسة تنص على أن تلتزم الدولة المستوردة بأن تستخدم الذخائر العنقودية "فقط ضدّ أهداف عسكرية واضحة، بعيدا عن الأماكن التي يمكن أن يتواجد فيها مدنيون أو التي يسكنها مدنيون". ولكن يبدو أن الغارات التي استخدمت أسلحة ذات صمامات تفجير استشعارية من نوع CBU-105 وقعت في مناطق آهلة بالسكان في اليمن.
هجوم بذخائر عنقودية قرب باقم في 29 أبريل/نيسان
قال عدنان قاسم علي قفله، من السكان المحليين وعمره 29 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش إنه شاهد غارة استخدمت فيها أسلحة غير معروفة على منطقة تبعد حوالي كيلومتر واحد جنوب قرية باقم. وأضاف عدنان: "سقطت قنبلة، ثم انقسمت إلى قنابل صغيرة". كما قال إن سكان القرية عثروا في اليوم التالي على قنابل صغيرة غير منفجرة بجانب الطريق، ولما أمسكوا بها انفجرت إحداها فتسببت في إصابة أربعة منهم بجروح. ورغم أنه لم يكن على عين المكان، إلا أنه سمع من آخرين أن القنابل كانت بحجم قبضة اليد، وكانت عليها "حلقة" حمراء. وفي وقت لاحق، شاهد عدنان هذه القنابل من مسافة خمسين مترًا بينما كانت قوات تابعة للحوثيين بصدد جمعها لتدميرها.
كما قال عدنان إن نفس النوع من الذخائر استخدم في هجوم على منطقة أخرى قرب القرية بعد أيام قليلة، ولكن الناس بدؤوا يعرفون أنها خطيرة ولم يلمسوها إلى أن قدمت قوات الأمن لتدميرها.
قال ممرض في المستشفى الجمهوري في مدينة صعدة لـ هيومن رايتس ووتش إن المستشفى استقبل في 29 أبريل/نيسان أربعة أشخاص مصابين بجروح: ثلاثة رجال وطفل يبلغ من العمر عشر سنوات. وقال إنه يتذكرهم لأنهم قالوا له إنهم أصيبوا جراء انفجار حصل بينما كانوا يجمعون "قنابل كانت تبدو كأنها لعب" ملقاة على الأرض. كما قال إن الانفجار أصاب الطفل بجروح على مستوى البطن، بينما كان أحد الرجال مصابا بعديد الجروح في وجهه وظهره وفخذه وقضيبه وجانب من جذعه. وحصلت هيومن رايتس ووتش على أسماء الأشخاص المصابين وأعمارهم، وعلى مقطع فيديو قصير يصوّر الطفل المصاب. وكان ثلاثة مصابين، منهم الطفل المذكور، يحملون نفس اللقب العائلي، وهو ما يبرز أنهم من نفس العائلة.
أطلع عضو في لجنة الشؤون المدنية التابعة للحوثيين في مدينة صعدة هيومن رايتس ووتش على خمس صور فوتوغرافية حصل عليها من أحد أصدقائه في باقم. وتظهر في إحدى الصور خمسة ذخائر صغيرة في شكل اسطوانات تحمل أشرطة حمراء مشدودة في طرفها. وتظهر في صورتين أخريين ذخائر صغيرة منفردة، وفي صورتين أخريين ما بدا أنها بقع دم على الأرض. ويبرز اسم الملف والمعطيات المخزنة مع الصور أنها التقطت في 29 أبريل/نيسان.
خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن الذخائر الصغيرة التي تظهر في الصور هي نوع من الذخائر التقليدية المُحسّنة. وتُستخدم هذه الذخائر المحسنة لإحداث تأثير مضاد للمواد من خلال شحنتها القابلة للانفجار، ولها تأثير مضاد للأفراد بسبب شظاياها المعدّة بشكل مسبق. تطلق هذه الذخائر بشكل دائري وتحتاج إلى قوة دفع من المدفعية الأرضية أو الصواريخ حتى تعمل بشكل جيد. وإذا ألقيت هذه الذخائر الصغيرة من الطائرات، لا تكون لها قوة دوران كافية لتنفجر.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد نوع الذخيرة ومُصنّعها وطريقة إلقائها بشكل دقيق، ولكنها قامت بتوثيق أسلحة مماثلة كان قد استخدمها تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بـ داعش، وتحمل علامة ZP-39شمال سوريا في سبتمبر/أيلول 2014.
تخضع المناطق التي وجدت فيها الذخائر العنقودية الصغيرة لسيطرة الحوثيين، بينما تشرف القوات السعودية على مراقبة الجانب السعودي من الحدود. وبالنظر إلى المدى الممكن لأنظمة إلقاء الذخائر، فإن هذه الأسلحة صادرة إما عن الحوثيين وإما عن القوات السعودية. يمتلك الطرفان راجمات صواريخ ومدفعية قادرة على إلقاء هذا النوع من الذخائر، ولكن لا تتوفر معلومات حول ما إذا كان كل منهما يمتلك هذا النوع من الأسلحة بالتحديد. ورغم أن الأدلة المتوفرة توحي بأن القوات السعودية هي التي قامت بإطلاق الذخائر العنقودية، إلا أن الحوثيين ربما قاموا بإطلاق أسلحة بشكل غير دقيق فسقطت على الأراضي التابعة لهم، ولذلك لم تتمكن هيومن رايتس ووتش تحديد مسؤولية هذا الهجوم بشكل نهائي.
كما منعت الهجمات المستمرة بين الطرفين هيومن رايتس ووتش من زيارة باقم، وحال انقطاع شبكة الهاتف الخلوي دون إجراء مزيد من المقابلات عبر الهاتف.
هجوم بذخائر عنقودية على منطقتي المقاش ونشور في 23 مايو/أيار
تبرز صور فوتوغرافية ومقابلات أجريت مع سكان محليين أن طائرات قوات التحالف ألقت ذخائر عنقودية على موقعين اثنين على الأقل في 23 مايو/أيار.
قال عبد الرحمن غانم منصور، رئيس بلدية الصبرة البالغ من العمر 35 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرات التحالف أغارت أربع مرات على منطقة نشور، التي تبعد حوالي 16 كلم على مدينة صعدة، فجر يوم 23 مايو/أيار. ويتناسب الوصف الذي قدمه للقنابل المستخدمة مع الذخائر العنقودية:
انفجرت قنبلتان في الجو ثم انقسمت إلى مئات القنابل الصغيرة. انفجر بعضها لما سقطت على الأرض، فانتشر الدخان والشظايا على مسافة 500 متر، وبقي البعض الآخر دون انفجار.
قدّم أبو معوض، أحد سكان منطقة المقاش ويبلغ من العمر 45 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش رواية مماثلة لغارة حصلت على مسافة كيلومتر ونصف تقريبا من منزله صباح يوم 23 مايو/أيار أيضًا.
كما قال عبد الباسط الشرفي، مراسل قناة المسيرة في صعدة، وكان قد زار الموقعين، إن القنابل التي ألقيت على منطقة المقاش سقطت على قرية تتكون من 20 منزلا تقريبًا، فألحقت أضرارًا جزئية بها. كما قال إن بعض القنابل المستخدمة كانت صفراء وفي حجم زجاجات المياه، وإن سكان محليين أخبروه أن بعض القنابل نتج عنها دخان أبيض بينما احترقت أخرى وتركت حفرًا في الإسفلت.
كما قال الشهود الثلاثة إن الهجمات لم تتسبب في أي خسائر بشرية.
واعتمادًا على صور فوتوغرافية من عبد الباسط الشرفي ومقطع فيديو منشور على الانترنت، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن السلاح المستخدم كان ذخائر صغيرة من نوع BLU-97.
تُستخدم ذخائر BLU-97الصغيرة على نطاق واسع، وتحتوي كل قنبلة على 202 قطعة منها، وهي معروفة بكونها غير موثوق بها، وتتراوح نسبة عدم انفجارها بين 5 و7 بالمائة، بحسب نتائج استخدامها في نزاعات كوسوفو وأفغانستان. صنعت هذه الذخيرة أول مرة سنة 1984، واستخدمت الولايات المتحدة 10035 قنبلة تحتوي على أكثر من مليوني ذخيرة صغيرة من نوع BLU-97أثناء حرب الخليج في العراق والكويت. وتحتوي ذخائر BLU-97الصغيرة على أنظمة صمامات متعددة تجعلها حساسة جدا للحركة، وقابلة للانفجار عند تحريكها.
فرنسية مختطفة في اليمن تناشد هادي واولاند بمساعدتها
ظهرت فرنسية مختطفة في اليمن منذ شباط/ فبراير في شريط فيديو بث على الإنترنت. وبدت في ثياب سوداء بمنطقة صحراوية، وطالبت في كلمة لها الرئيسين الفرنسي واليمني بمساعدتها على العودة إلى بلدها.
ظهرت الفرنسية إيزابيل بريم المختطفة في اليمن منذ شباط/ فبراير في شريط مصور قصير بث على الإنترنت، وطالبت فيه الرئيسين الفرنسي واليمني بمساعدتها على العودة إلى فرنسا.
وبدت بريم في الشريط الذي حمل على موقع يوتيوب في تاريخ الرابع من أيار/ مايو، في ثياب سوداء تغطي جسدها ورأسها في منطقة صحراوية.
فرانس 24 / أ ف ب
موظفو مكتب صحة لحج يشكون من عدم استلام رواتبهم للثلاثة الاشهر الماضية
شكى موظفو مكتب الصحة "الادارة العامة" في محافظة لحج من عدم صرف رواتبهم لثلاثة اشهر متتالية مارس وابريل ومايو.
ويعيش الموظفين كما هم عامة الناس في ظروف معيشية صعبة جراء تدهور الاوضاع الاقتصادية نتيجة الحروب التي تخوضها مليشيات الحوثي وعلي صالح ضد عدد من المحافظات الجنوبية وتعز ومارب والبيضاء.
وتعد لحج اجدى المحافظات التي تشهد مواجهات عنيفة بين مقاومة شعبية من المواطنين ومليشيات الحوثي وتضررت المحافظة بشكل كبير جراء القصف العشوائي للمليشيات وضربات الجو التي تشنها الطيران.
ويعتمد معظم الناس في المحافظات الجنوبية على رواتبهم وخاصة في ظل الاوضاع الكارثية التي تشهدها معظم مناطق البلاد وتحديدا مناطق الصراع.
وقال عدد من الموظفين لـ "الاشتراكي نت" أن زملائهم في بقية المرافق الصحية التابعة للمكتب استلموا كافة رواتبهم، متسائلين من يحل لهم هذا الاشكال. وتصرف رواتبهم.
تعز: قصف مدفعي وجوي يستهدف احياء سكنية
استهدفت طيران التحالف العربي بقيادة السعودية اليوم الاثنين عدد من المواقع والتجمعات لمليشيات الحوثي وعلي صالح في مدينة تعز.
وقالت مصادر محلية في المدينة لـ"الاشتراكي نت" ان غارات جوية استهدفت منزل القيادي المؤتمري ومدير مديرية التعزية حميد علي عبده في حي عصيفرة. كما استهدف الطيران مدرسة يتجمع فيها الحوثيين في الحي ذاته. خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات.
واكدت المصادر ان الطيران استهدف موقعا للحوثيين وقوات صالح في جبل الوحش القريب من جبل جره حيث تتمركز المقاومة الشعبية. ولم ترد أي انباء عن سقوط ضحايا.
وعلى الصعيد الميداني اكدت مصادر الاشتراكي نت ان اشتباكات عنيفة شهدتها عدد من الاحياء والقصف المدفعي الذي تنفذه مليشيات الحوثي وصالح على الاحياء السكنية.
واضافت المصادر أن الاشتباكات اندلعت منذ صباح اليوم في شارع الاربعين والحوض وحي زيد الموشكي.
وقالت ان مليشيات الحوثي قصفت حي ساحة الحرية بخمس قذائف هون، ولا انباء عن سقوط ضحايا.
الحوثيون يحتجزون عدد من الرعايا الأمريكيين في صنعاء
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الاحد أن "العديد" من المواطنين الأمريكيين محتجزون حاليا في اليمن. فيما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في عدد اليوم أن الحوثيين "يحتجزون أربعة مواطنين أمريكيين على الأقل" في سجن العاصمة صنعاء.
أعلن مسؤول في الخارجية الأمريكية الأحد أن "العديد" من المواطنين الأمريكيين محتجزون حاليا في اليمن، لافتا إلى مساع تبذل للإفراج عنهم.
وقال هذا المسؤول إن الخارجية "اطلعت على مقالات تذكر إن العديد من المواطنين الأمريكيين احتجزوا أخيرا في اليمن"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة "تبذل ما في وسعها للإفراج عن هؤلاء الأشخاص".
وإذ رفض الإدلاء بأي توضيح إضافي، وخصوصا حول هوية الجهة التي تحتجز الأمريكيين ومكان وجودهم، أكد أن "حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج هي الأولوية الرئيسية".
وأوردت صحيفة واشنطن بوست في عددها الأحد ان المتمردين الحوثيين الشيعة المدعومين من ايران والذين سيطروا على مناطق واسعة في اليمن "يحتجزون اربعة مواطنين اميركيين على الاقل" في سجن العاصمة صنعاء.
وأضافت أن الجهود للإفراج عن هؤلاء معقدة كون واشنطن ليس لديها قناة اتصال مباشرة بالمتمردين.
وذكرت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أمريكيين رفضوا كشف هوياتهم أن ثلاثة من الأمريكيين هم موظفون في القطاع الخاص فيما الرابع يحمل الجنسيتين اليمنية والأمريكية.
ولم يتسن للصحيفة الحصول على معلومات في شان طبيعة عمل الأمريكي الرابع، لكنها أكدت أن أيا من المحتجزين لا يعمل لحساب الحكومة الأمريكية.
ولفتت أيضا إلى احتجاز أمريكي خامس لدى الحوثيين اسمه شريف موبلي كان حكم عليه قبل خمسة أعوام في وقائع تتصل بالإرهاب.
وأضافت أن أحد الرهائن الأمريكيين كان سيتم الإفراج عنه في الأيام الأخيرة، لكن الحوثيين عادوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة.
وأوضح مسؤول أمريكي لم يكشف هويته أن المحتجز المذكور كان اتهم بالبقاء في اليمن بعد انتهاء مدة تأشيرته. ويتهمه المتمردون أيضا بأنه توجه إلى مناطق "حساسة" في اليمن.
يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في نهاية شهر آذار/مارس في بيان أنها أجلت كل أفراد طاقم سفارتها الذين كانوا لا يزالون موجودين في اليمن لأسباب أمنية وذلك بعد اعتداءات أوقعت 142 قتيلا في صنعاء.
وقال حينها المتحدث باسم الوزارة جيف راثكي: "بسبب تدهور الوضع الأمني في اليمن، أجلت الحكومة الأمريكية مؤقتا أفراد طاقمها الذين كانوا لا يزالون في اليمن".
فرانس24 / أ ف ب
تفاقم الوضع انساني في الضالع ومليشيات الحوثي تمنع وصول مواد الاغاثة وتصادرها
أكد رئيس مكتب التنسيق الاغاثي في الضالع انيس صالح بأن مليشيات الحوثي وقوات علي صالح منعت وصول مواد الاغاثة الى مديريات الضالع وجحاف والازارق والحصين والشعيب وقامت بمصادرة ادوية ومساعدات قدمت من منظمات محلية في عدن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد وتحدث فيه صالح عن الاوضاع الانسانية الصعبة جراء الحصار المفروض على الضالع جنوباً من العند وشمالاً من قعطبة من قبل مليشيات الحوثي وعلي صالح.
وأوضح بأن 6000 أسرة من تلك المديريات باتت عالقة بسبب انعدام المشتقات النفطية وغاز الطبخ وانعدام مقومات الحياة ونفاذ المواد الغذائية من الاسواق.
واشار ان عدد الاسر النازحة من مركز المحافظة الى ريفها 4500 اسرة وعلقت في مناطق النزوح ولم تتمكن من العودة الى مناطقها، مضيفاً بأن هناك 2000 أسرة نزحت من محافظات أخرى الى الضالع.
واكد في إحصائية قدمها أن عدد القتلى من المدنيين 200 قتيل و 730 جريح و70 حالة وفاة بسبب ظروف الحرب. فيما وصل عدد المنازل المدمرة في احصائية أولية الى 1000 منزل و 55 منشأة.
وناشد انيس صالح منظمات الاغاثة الدولية والهلال والصليب الاحمر بضرورة ارسال المواد الغذائية والمشتقات النفطية وغاز الطبخ والمساعدات العلاجية بصورة عاجلة.
وحذر صالح من كارثة انسانية وبيئية قد تتعرض لها المنطقة التي تزداد أوضاعها الانسانية سوءاً، مشيرا الى أن المياه والكهرباء منقطعة على الضالع وبشكل كلي منذ 68 يوماً، وان 70% من البنى التحتية للكهرباء قد ضربت بحسب البيانات التي أصدرتها مؤسسة الكهرباء في الضالع.
وقال بأنهم لم يستلموا أي إغاثة من أي منظمات دولية وأن ما تم استلامه من مساعدات جاءت من أبناء يافع وبعض المنظمات الاهلية وفاعلي الخير ومغتربين وصلت الى 5243 سله غذائية بنسبة 12% من حاجة المنطقة، وهذه الكمية تم توزيعها على مدينة الضالع وقرى زبيد والحميراء وثلاعب والكبار والحود.
وضرب على سبيل المثال عدد الاسر العالقة في مدينة الضالع 3400 أسرة عالقة، وحسب المعايير الدولية هي بحاجة الى 476 الف لتر يوميا من المياه وهذه الكميات يستحيل الحصول عليها في ظل الاوضاع التي تعيشها الضالع.
وعبر عن أسفه لعدم وجود آلية لإيصال الإغاثة الدولية الى المناطق المنكوبة وان المنظمات تجاهلت الضالع التي اصيب سكانها بخيبة الامل.
واوضح ان المساعدات الاغاثية استخدمتها المليشيات الحوثية وقوات صالح كسلاح وعلى وجه الخصوص المشتقات النفطية التي مكنتها من تحريك الاليات العسكرية واعادة محاولة احتلال الضالع واستهداف سكانها.
وأضاف: ان آثار الحرب كارثية وخصوصاً على النساء والأطفال حيث برزت على الاطفال حالة من الخوف المستمر والفزع أثناء النوم والتبول اللاإرادي وارتفاع عدد حالات الاجهاض وانخفاض منسوب ادرار الحليب عند الامهات المرضعات بسبب الاثار النفسية التي خلفتها الحرب الامر الذي أدى الى افطام الاف الاطفال قبل موعده، وعدم تكيف الاطفال مع الحليب البديل أدى الى حدوث سوء تغذية وحالات الاسهال.
واختتم حديثه بالقول: أن الاسر التي كانت محظوظة وحصلت على وسائل نقل للعودة الى مناطقها من مناطق النزوح وجدت أن منازلها قد تحولت الى اطلال وصارت أثر بعد عين جراء التدمير.

