بعد حرب 94م الظالمة على الجنوب واهله, وعلى الحزب الاشتراكي اليمني, واخراجه من السلطة بقوة السلاح ,من قبل تحالف الحرب (المؤتمر والاصلاح) آنذاك.. انتقل صالح ونظامه الى التفكير بازاحة حليفه الاصلاح, من المشاركة في السلطة بعد ان اخرج الاشتراكي بقوة السلاح. على طريق الانفراد بالسلطة, ومن ثم توريثها لابنه فيما بعد (( ذبح الثور الابيض بعد الثور الاحمر)) كما يقول المثل ..وهذا ماجعل الاصلاح يبدي مخاوفه من هذه الخطوة.. وكان لابد له ان يتلمس خطاه ,وطريقه نحو المعارضة, التي كانت منضوية في مجلس التنسيق الاعلى.
حينها بدأ التواصل بين قيادتي الحزب والاصلاح في تعز.. وفي تلك الفترة كان ((صقر الحزب ومهندس اللقاء المشترك)) الشهيد جارالله عمر, قد اعاد رسم اللوحة للمعارضة, ومستقبلها في اليمن.. وفقا لمشروع متكامل لديه ..انطلاقا من المقولة الشهيرة له(( اذا كنا نحن اليسار ,فاين يميننا؟؟ )) وذلك لبناء معارضة حقيقة وتوسيع قواها حتى تستطيع مواجهة نظام صالح الدكتاتوري. ومنعه من تحقيق اهدافه.. وهو ماتم فعلا على ارض الواقع بإعلان تشكيل اللقاء المشترك الذي مثل خطوة كبيرة وجبارة , زادت من جنون رأس النظام .. وكانت لهذه الخطوة مابعدها.. وهي ميلاد معارضة قوية عملت على تعديل ميزان القوى لصالحها.
واذا كانت فكرة العمل المشترك قد جاءت من تعز.. فهل تستطيع محافظة تعز اليوم ان تتبنى المبادرة التي اطلقها رئيس الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي الدكتور محمد صالح القباطي وهي دعوة كل القوى السياسية, والمجتمعية الى قيام ((الكتلة التاريخية)) الوطنية لتكون البديل التاريخي لقيادة المرحلة وانجاز تحقيق اهداف الثورة الوطنية الديمقراطية, وتشكيل تحالف وطني عريض وواسع يضم كل الطبقات والفئات الاجتماعية, وكل القوى السياسية والمجتمعية والشخصيات المستقلة, والشباب والنساء, والحراك الجنوبي السلمي.. كما يضم في صفوفه ,كل منظمات المجتمع المدني, من اتحادات نقابية ومهنية, بدون استثناء احد، بعدف العمل على قاعدة (( الشراكة والتوافق )) وبالاستفادة القصوى من التجربة الماضية, وعلى اساس التمسك بمخرجات الحوار الوطني, وتنفيذها على ارض الواقع, باعتبارها برنامجا للجميع.
قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

